إبراهيم الديب يكتب : " الاهلي والزمالك "

إبراهيم الديب يكتب : " الاهلي والزمالك "
إبراهيم الديب يكتب : " الاهلي والزمالك "
 
اهملت كرة القدم  : مشاهدة, وتحليلا  وتعليقا وجدلا وخلافاً حولها وتعليقا على أحداث مضت  منذ فترة طويلة، التي بدأتها دون تخطيط مني بتشجيع النادي الاهلي وكنت اندهش لوجود أشخاص لا تشجع الاهلي واعد ذلك من العجائب ، لعل السبب الرئيسي في اختياري تشجيعه  هو محمود الخطيب، وطاهر الشيخ، وحسن حمدي وماهر همام ،مجموعة لاعبين أقرب للبرنسات في سلوكهم وتصلح قدوة للناشئين أو هكذا كانت نظرتي لهم، اعتدت خلال هذه  الفترة بأن يهزم الأهلي  الزمالك، الا  في بعض الاستثناءات، ويحصل على بطولة الدوري، ويحصد البطولات الأفريقية ويمتع جماهير اللعبة  بكرة جميلة، مع تركيزه على النتيجة عملا وتنفيذاً  بمصطلح "محمد لطيف "الكورة اجوان " حتي بت على قناعة في هذه الفترة أن: الأهلي وجد من أجل هزيمة الزمالك وتحفيل جماهيره على مشجعيه  فقط, ودعك مما يحققه من: بطولات محلية, وعربية, وأفريقيا, ومشاركته المشرفة في بطولة أندية العالم ,وحصوله على المركز الثالث أكثر من مرة..
جماهير الزمالك التي أصيبت بخيبات متتالية ؛ على مدار أعوام طويلة بعقدة عدم فوزهم بالدوري و قبوعهم :المركز الثاني وكأنها قسمة القضاء و القدر ،حتي عند  الاستثناء القليلة بوجودهم على: رأس الجدول في بعض  تشعر أن لاعبي الزمالك قبل جماهيره  بأنهم ليسوا :أهلا لاحتلال القمة  وأنهم   في المكان الخطأ ، يحدث  وأن يكون الفارق بين الزمالك الاهلي 13 أو 14 نقطة، فيخوص الزمالك :مباراة بتراخي لا تعرف له سببا؛ مع احدى فرق القاع؛ فيتعادل معه فينشب خلافا بين اللاعبين بعضهم، لضياع النقطتين بعد أن يلقي كل منهم على الآخر باللائمة ،ليمتد ويتسع الخلاف ويشمل كل أعضاء النادي بعد أن يصبح مادة دسمة للصحف ويشمل الغضب كل أعضاء النادي من رئيس النادي حتى الفراش ويغيب بعض اللاعبين التدريب فتخسر الزمالك الثلاث نقاط  في المباراة التالية، لتبدأ الفرقة بالانهيار ليحتل الزمالك المركز الثاني في جدول الدوري  ثم تهدأ الفرقة وتستقر بعد أن تقبع في مكانها الأثير مرة أخرى ، تنتهي عندها المشاكل بعد أن التي كانت قاب قوسين او أدنى من الحصول على بطولة الدوري تكرر هذا المشهد أغلب فترات تسعينات القرن الماضي وعدد آخر من سنين الألفية الجديدة.
يترك كل ذلك أثرا سلبياً في نفوس جماهير الفريق ثم  يبدأ جزء منهم وخاصة من يتمتع منهم بحساسية شديدة ، من الاختفاء من جماهير الأهلي التي تبحث عنهم من أجل التحفيل عليهم من باب الفكاهة بأسلوب أقرب للإبداع منه للتسلية وقتل الفراغ , لأن الكرة مباح مناقشتها ، في أي مكان واي وقت وحين ،وهناك من يتمنى أن يظل الشعب عاكف على متابعتها ليوم الدين، يبحث في خططها ويدرس طرق وأسلوب وتكتيك مدربيها: الوطني منهم ،أو الأجنبي على  السواء، وعن المدرسة الكروية التي ينتمي كل منهم إليها ،وانحياز الحكومة ومعها الحكم للنادي الاهلي على طول الخط ضد ناديهم الزمالك ،والوقوف بدقة :على الخيط الرفيع الذي يحول دون وقوع المهاجم في التسلل, حتى تحول أغلب الشعب المصري لمئة ميلون محلل وخبير كروي يصلحون للجلوس في: استديوهات الجزيرة الرياضية ،بعد أن أنفق كا منهم أغلب وقته في كل ما علاقة بكرة القدم مشاهدة وتحليلا ونقاشا وجدلا وتحفيلا  ،وهو الوقت الذي  كان مفترض أن  يوزعه  قضايا عدة تخص حياته منها ؛مناقشة الثقافة والأدب والاقتصاد والسياسة فأبدع في جانب واحد وخرب بقية رأسه الا من الكرة التي تمددت فيه.
باحتلال الزمالك المركز الثاني في أكثر المواسم، وهزيمته أمام الأهلي أغلب لقاءتهما ، تحولت جماهير الزمالك لدوائر مغلقة عليهم من أجل الفضفضة ،أما أغلب ما يدور في هذه الجزر المنعزلة فهو تعبير   يصل في بعض الأحيان؛ لسب ناديهم الزمالك ولاعبيه، اللذين لا يخسرون الدوري ولا يفوز عليهم الأهلي الا وهم في احسن حالاتهم وهذا رأي جميع من نقاد الكرة،  وعلل أحدهم سبب هزيمة الزمالك وهي أفضل من الأهلي لأن الأهلي ينزل  المستطيل الأخضر وهو يحمل كل انجازاته  أما الزمالك فيحمل كل خيباته واخفاقاته حتى قال أحد مدربي الفريق وهو برتغالي الجنسية أن الزمالك هزم من الأهلي وهو ما زال غرفة الملابس قبل أن تبدأ المباراة من تأثير العامل النفسي ،لتصبح  هذه الجماهير المغلوبة على أمرها: لقمة سائغة لجماهير الاهلي  سطحية العقل التي تفتقر لأي رقي أو ثقافة  بسلوكها  المتدني، خير ممثل لقاع المجتمع للشماتة والتشفي فيهم، وهم علية القوم ، ليس هذا فقط فجماهير الزمالك على قناعة تامة أنهم ضحية الحكام الحكومة التي تدلل الاهلي لأنه جزء من السلطة ،طالت الفضفضة بين الضحايا، قائمة الأمراض الطويلة التي أصيبوا بها  من جراء كل ما سبق منها: ضغط الدم والسكر ,والتوتر والاضطراب العصبي, وأن الأغلبية منهم تموت قبل أن تصل لسن الستين .
ورغم كل هذه الأمراض ما زال الفريق يواصل الإخفاقات  وتبحث عنهم  بعد هزيمة واخفاق ، جماهير الأهلي التي تبدع في التحفيل عليهم ،وقبل أن ينفض مجلس الفضفضة يدعو المجتمعين أن تفوز الزمالك بأي بطولة تخرجهم من عزلتهم وغيبتهم الطويلة، وأقسم أحدهم أن حدث ذلك  وفازوا ببطولة: بأنه سوف يرتدي تيشرت الزمالك ويجلس به على المقهى مواجها جماهير الأهلي، و فقال آخر لقد وصل بنا الحال: أن شاب زملكاوي تقدم لخطبة فتاة فوافق والدها على الفور وطلب من ابنته أيضاً الموافقة عليه  لأنه عريس لقطة: مبرراً ذلك بأن الاصل في طبع جماهير الزمالك احد خطوط الشخصية وأنهم يصونون العشرة،  والدليل على ذلك أنه رغم  الويلات التي يتعرضون لها لتشجيعهم الفريق ، ولكنهم ما زالوا ثابتون على مبدأهم رغم: العلل العديدة التي اصابتهم، و مصرون على مواصلة الوقوف خلف فريقهم عله يفوز ببطولة يوماً ما.