د.بهي الدين مرسي يكتب : تأدبوا مع الله

د.بهي الدين مرسي يكتب : تأدبوا مع الله
د.بهي الدين مرسي يكتب : تأدبوا مع الله
هل فلحت الادعية وشحتفة القلوب، والتضرع للسماء، والتحلي بالصبر والسلوان، وقصائد التسامح ونثر ابيات الغفران في حل صراعات الارض؟
هل تحقق رفع العدوان ورد المظالم ونصرة الضعفاء على الارض؟ وهل تم استرداد ما نهب، وهل استعيدت كرامة نزعت او كبرياء امتهن؟
لا .. لم يحدث، ولا تعيدوا الكرة، فلن يحدث، ولن يتحقق مرادكم الا بفهم معادلة سريان الكون.
افيقوا يابشر وتأدبوا مع الله، ولا تنكروا اول واعظم واقوي مخلوقين اوجدهما الله، وهما الظلم والشر. 
ترو قليلا وافهمني، فالعدل والظلم كائنان اوجدهما الله، وكذلك الخير والشر، ولكنك استحسنت الحسنيين، وتناسيت المر منهما.
صحيح ان الله اقر بخلقتهما، ولكنه حذرك منهما بالقول والفعل ولكنك لم تع ... ولاحظ أن ما اتاحه الله لا يعني حلال اتيانه، فالقتل والاغتياب والسرقة والحرام كلها موجودات ومتاحة، ولكن يبقى على العقل تدبر الفرق بين المتاح والمستحق.
تعال لافهمك مراد الله عبر امثلة لم تستوعبها: 
1- اتدري مكنون اول حديث من الله لآدم؟  
كان النهي عن الاقتراب من الشجرة التي اطاحت به وزوجه من الجنة، واذاقته تلك المعصية الكدر والكبد. تلك كانت اول (مظلمة) آتاها آدم في حق نفسه واورث مرارها من تلاه من ذريته. 
اانت بحاجة ان اذكرك بوصف الله للانسان كونه ظلوما بالفطرة (ظلوما جهولا). 
2- تعال للدرس الثاني، الم تنتبه لاول وقائع الشر عندما قتل قابيل اخيه هابيل؟ تلك ليست حدوتة تتسلى بها، وانما جاءت ضمن القصص القرآني ليعلمك الله ان الشر موجود وكامن، ولكن انت من يوقظه. 
3- تعال للثالثة والاخيرة، وكانك لم تفهم حديث الله لملائكته وقد تعمد الله ان يسمعك ذاك الحديث عبر روايته عندما امر ابليس بالسجود لآدم، ولكنه عصي في حضرة عزته ليريك جل شأنه ان الشر والظلم يستخدما لعصيان صاحب الامر. 
كل هذا وتتجاهل، بل تنكر وجود الشر والظلم؟  ويحك يا ظلوم يا جهول. 
الم تسل نفسك لم غلظ الله عقوبة الظلم وجعل اتيان الشر سبيلا للنار؟ هل كان نهيا عبثيا عن امرين معدومين ام لحقيقة وجودهما؟ 
ويستمر غباء البشر، 
وها نحن نقاتل الظلم والشر بالادعية والاذكار، والمقاطعة والتسامح. افيقوا واعدوا   ... 
فهمت مرادك وحدي يا الله، فلا تؤاخذني بما فعل السفهاء حولى. 
 
 
لا تنجرف مع اللاوعي وكن عاقلا
تعال معي في الدعوة للمنافسة عوضا عن المقاطعة.
المقاطعة على أرض الوطن تؤذي مستثمرينا، وشبابنا الذي يعمل تحت مظلة هذه المنتجات.
انتظروني في حملتي الإعلامية لدرء المفسدة، وإزكاء روح المنافسة بدلا من المقاطعة .