"محمد الدرة" رمزا لها.. 19 عاما على انتفاضة الصمود الفلسطيني

"محمد الدرة" رمزا لها.. 19 عاما على انتفاضة الصمود الفلسطيني
"محمد الدرة" رمزا لها.. 19 عاما على انتفاضة الصمود الفلسطيني

مازالت فلسطين تحت الاحتلال الإسرائيلي والقمع والقتل، وقد أصدرت حركة فتح اليوم السبت بيان، تؤكد أن الفلسطينيين قادرون بصمودهم وثباتهم على إفشال كل المؤامرات، كما أن انتفاضة الأقصى جاءت ردا شعبيا فلسطينيا على الظلم والعدوان.

 

انتفاضة الأقصى، أو الانتفاضة الفلسطينية الثانية وقعت في 28 سبتمبر 2000 ، التي توقفت بعد هدنة شرم الشيخ بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس و رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون، في 8 فبراير 2005، تحمل هذه الانتفاضة رمز الطفل " محمد الدرة"، و يمر اليوم الذكري التاسعة عشر لانتفاضة الفلسطينية التي دمرت الاقتصاد الإسرائيلي.

 

أسباب الانتفاضة

 

بدأت شرارة الانتفاضة بسبب الاحباط لدي الشعب الفلسطيني لجمود المفاوضات بين الطرفين بعد اتفاقيات أوسلو وقمة كامب ديفيد، استمرار الصهاينة في بناء مستوطنات بالإضافة إلي قتل وقمع الأسرى الفلسطينيين ورفض الصهاينة الانسحاب لحدود 1967، وفشل عملية السلام للوصول إلى تحقيق الاستقلال الوطني،

 

كان السبب الرئيسي لاندلاع الانتفاضة  دخول شارون إلي باحة المسجد الأقصى، قد تجمهر جموع المصلين، قد استشهد 7 فلسطينيين، وجُرح 250 وأُصيب 13 جندي إسرائيلي وكانت هذه بداية أعمال الانتفاضة التي استمرت لقرابة خمس سنوات.

 

الضحايا

 

قد راح ضحية انتفاضة الأقصي 4412 فلسطيني، و و48322 جريح، أما خسائر إسرائيل فهي 1069 قتيل منهم 334 مستوطن اسرائيلي، 735 مجند، تدمير 50 دبابة من نوع ميركافا ودمر عدد من الجيبات العسكرية والمدرعات الإسرائيلية،

 

امتلكت السلطة الفلسطينية 35,000 جندي من الأجهزة الأمنية، 45 مصفحة بالإضافة مسلحين المقاومة الفلسطين، قد اخترعت المقاومة أول صاروخ فلسطيني من نوع (صاروخ قسام)، صنعت كتائب شهداء الأقصى صاروخ (أقصى 103) وقامت كتائب المقاومة الشعبية بصناعة صاروخ (ناصر).

 

حشدت اسرائيل 60,000 جندي من الجيش الإسرائيلي و1000 دبابة و450 طائرة، وفانتوم وإف-15 إيغل و50 مروحية هجومية من طراز أباتشي، قد قتلت اسرائيل قادة المقاومة الفلسطينة أمثال ياسر عرفات وأحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، كما دمرت البنية التحتية وبيوت المواطنين في قطاع غزة، كما بنت إسرائيل الجدار العازل .

 

الدرة

 

يعد الطفل الفلسطيني "محمد الدرة"، رمزا للانتفاضة الثانية، حيث استشهد الدرة خلال الانتفاضة، أظهره فيديو القناة الفرنسية، كان يحتمي بجوار أبيه في مدنية غزة، بدأت قصة الطفل محمد الدرة بالتقاط عدسة المصور الفرنسي شارل إندرلان المراسل بقناة فرنسا، مشهد احتماء محمد خلف برميل إسمنتي، بعد وقوعهما وسط محاولات تبادل إطلاق النار بين الجنود الإسرائيليين، قد أثار مشهد احتماء الأب وابنه ببعضهما البعض، ونحيب الصبي، تعاطف الراي العام العالمي، انطلق وابل من الرصاص القوات الاسرائيلية قتل محمد الدرة.

 

يعيش جمال الدرة والد الطفل محمد في مخيم البريج وكان جمال نجارًا ومصممًا للمنازل، واجه جمال اغلاق الحدود يوم الحادث بسبب الشغب، كان محمد عائدا من مدرسته بسبب اغلاقها في يوم الاحتجاجات، ووقع الاب والطفل في منتصف الطريق خلال الاشتباكات

 

نتائج الانتفاضة

 

واجهت إسرائيل انعدام الأمن وركود السياحة واغتيال وزير السياحة الإسرائيلي بسبب العمليات الاستشهادية، ومقتل قائد وحدة الهبوط المظلي الأسرائيلي (الكوماندوز) في معركة مخيم جنين، سقوط اقتصاد الكيان الصهيوني، انكسار الروح المعنوية للجيش الإسرائيلي وسقوط اسطورة الجيش الذي لايهزم، واضطرت اسرائيل آلي الانسحاب من قطاع غزة.

 

خرجت في الشارع العربي مظاهرات تدعم الانتفاضة وحق الشعب الفلسطيني في وطنه، أصدرت الخارجية المصرية بيان لدعم الشعب الفلسطيني، خرجت دعوات عربية لمقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية ونشط مكتب المقاطعة العربية.

 

انطلق مؤتمر الدوحة الإسلامي، باسم" الأقصى" وخرج بيان القمة يستنكر على الكيان الإسرائيلي وناقدا لأول مرة الموقف الأميركي المتعاطف مع القمع الإسرائيلي، كما انتعشت الحركة الفنية عودة الأغنية الوطنية وشعر المقاومة وامتلأت الفضائيات العربية بمواد غزيرة عن انتفاضة الأقصى واحتلت الانتفاضة المساحة الأكبر في أغلب الفضائيات العربية.

 

 

 

هذا الخبر منقول من الفجر