أخبار عاجلة

بعد إدراج دير جبل الطير بالمنيا كمزار دينى ضمن رحلة الحج.. استعدادات مكثفة لتطوير المنطقة لاستقبال الحجيج.. البديوى: إقامة استراحة للكنيسة الأثرية.. ومسئول الدير: الكنيسة شاهد على اختباء مريم العذراء والمسيح


المنيا- حسن عبد الغفار

بعد عقود طويلة فى انتظار تطوير منطقة جبل الطير، تشهد محافظة المنيا استعدادات مكثفة لتطوير المنطقة، تمهيدا لاستقبال أول أفواج الحجاج، بعد إدراج كنيسة جبل الطير الأثرية بسما لوط ضمن رحلة الحج الدينية العالمية بمصر، ففى عام 2004 وافقت وزارة التنمية المحلية على تخصيص مبلغ مالى لتطوير المنطقة، ولكن توقف الحديث عن ذلك، حتى زيارة بابا الفاتيكان لمصر والتى أعلن فيها عن بدء الحج للدير، بدأت المحافظة استعداتها المكثفة لتطوير المنطقة.

قال عصام البديوى محافظ المنيا أن اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية وافقت على طلب مطرانية سما لوط للأقباط الأرثوذكس بشأن إقامة استراحة من الناحية القبلية للكنيسة الأثرية بدير جبل الطير بمركز سما لوط وذلك لخدمة الزائرين بعيدا عن حرم الدير الأثرى، ولفت المحافظ فى تصريحات خاصة "لليوم السابع" أنه تم تشكيل لجنة لمتابعة أعمال التطوير الخاصة بالدير برئاسته، وذلك لمخاطبة كافة الجهات المعنية بأعمال تطوير منطقة جبل الطير.

وأوضح أن المحافظة استقبلت لجنة وزارة الآثار برئاسة الدكتور محمد عبد اللطيف مساعد وزير الآثار وذلك لمناقشة إمكانية تطوير المكان تطويرا شاملا ووضع تصور محدد بجدول زمنى تقوم بتقديمه وزارة الآثار، لإظهار المكان فى أجمل صوره ليس فقط على المستوى المحلى بل أمام العالم اجمع باعتبار أنه سيكون مقصدا سياحيا عالميا.

ومن ناحيته قال اللواء نبيل منصور السكرتير العام للمحافظة أن اللجنة شددت على ضرورة الاهتمام بخط سير العائلة المقدسة كطراز معمارى فريد من نوعه، حيث إنه إلى جانب قدسية المكان فإن الدير يحظى بموقع جغرافى متميز يجعل منه منظر طبيعى خلاب.

 ومن ناحيته قال الأنبا داود ناشد وكيل مطرانيه سما لوط أن كنيسة السيدة العذراء تقع على الضفة الشرقية لنهر النيل أمام مركز سما لوط حيث دير جبل الطير ذلك الدير الذى يضم كنيسة السيدة العذراء التى تعد من أقدم الكنائس الأثرية بصعيد مصر والتى تضم المغارة التى اختبئ فيها الطفل يسوع وأمه السيدة مريم البتول لمدة ثلاثة أيام هربا من بطش الرومان.

وأضاف أن تلك الرحلة التى باركت الكنيسة وجعلتها مقصدا للزائرين ليس فقط فى مصر وإنما العالم أجمع لرؤية المغارة التى اختبأ فيها الطفل يسوع ووالدته السيدة مريم من بطش الرومان والتى يبلغ عمرها حوالى قرن ونصف من الزمان ولفت ناشد أن لهذا المكان قدسيه خاصة وله من الحكايات، ففى عام 328 ميلادية جاءت إلى هنا الملكة هيلانة أم الملك قسطنطين الأول وعندما علمت من الأهالى أن العائلة المقدسة زارت هذه المنطقة واختبأت فى المغارة أمرت بنحت وتفريغ الصخرة المحيطة بالمغارة على نظام طقس الكنيسة الأرثوذكسية وأطلقت عليها اسم كنيسة السيدة العذراء وهى عبارة عن صخرة واحدة تم تقسيمها لأربع حوائط صخرية وبالصحن 10 أعمدة صخرية وفى عام 1938 تم تجديد وبناء الطابق الثانى والثالث.

اما الأب متى كامل حنا خادم الكنيسة أكد أن سبب تسمية الدير بجبل الطير نسبة إلى الطيور المهاجرة التى كانت تأتى سنويا وتستقر على سفح الجبل وتنقر بمنقارها فى صدع الجبل وكل طيره تمسك بالجبل ترفرف بأجنحتها حتى الموت وهذا الطير يسمى بالبيرقيروس يجتمع حول الجبل ويهاجر عندما تموت منه أعداد كثيرة ومن هنا جاء هذا المسمى وعندما وصلت العائلة المقدسة إلى هذه المنطقة وأقامت بالمغارة لمدة 3 أيام وأمرت الأميرة هيلانة ببناء الكنيسة سمى الدير بالسيدة العذراء وأضاف خادم الدير أن البابا ثوفيلوس رقم 23 فى عدد الآباء البطاركة بالكرسى السكندرى ذكر أن العائلة المقدسة عبرت نهر النيل وأثناء العبور كادت صخره أن تسقط عليهم من أعلى الجبل فخافت السيدة مريم على حياة الطفل يسوع وهنا أشار الطفل بيده ورفع كفه لأعلى ناحية الصخرة ودون أن يلمسها طبع كفه عليها وظلت هذه الصخرة موجودة حتى أخذها الرحالة فى أيام الاحتلال الإنجليزى لمصر وهى الآن موجودة فى المتحف البريطانى باسم الآثار المصرية أو قسم الأحجار ونسبة إلى هذه الواقعة سميت المنطقة بدير الكف أو جبل الكف أو كنيسة الكف تكريما لكف المسيح الذى طبع على الصخرة وكان المؤرخ على باشا فهمى فى كتاب الخطط التوفيقية قد ذكر أنه بوجود دير قديم يقع على سفح الجبل بالقرب من مدينة سما لوط ويضم 2 سلم درج أحداهما بالناحية البحرية والأخر بالناحية القبلية والسلمتان يربطان بين الجبل ونهر النيل وتوجد بالدير بكاره كانت تستخدم فى الصعود للجبل والنزول منه ونسبة إلى أهميتها بالمكان سمى الدير بالبكارة.

 

جبل الطير 2
جبل الطير

 

جبل الطير 3 -
جبل الطير 

 

كنيسه جبل الطير 1
كنيسه جبل الطير 

 

 

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع