أخبار عاجلة

حوار مع وزير السياحة والآثار حول موكب المومياوات الملكية

حوار مع وزير السياحة والآثار حول موكب المومياوات الملكية
حوار مع وزير السياحة والآثار حول موكب المومياوات الملكية

 

  • المومياوات الملكية "أصحاب فضل" على البشرية كلها وهم من صنعوا التاريخ
  • ننتمي لحضارة عريقة وعظيمة ونفخر بها
  • تم تطوير ميدان التحرير وبحيرة عين الصيرة بناء على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي

 

لماذا فكرنا في نقل المومياوات الملكية في موكب وفعالية كهذه، وما الهدف منها؟

نقوم بالفعل بنقل آلاف القطع الأثرية لجميع المتاحف الجديدة، سواء المتحف المصري الكبير، والمتحف القومي للحضارة، ومتحف شرم الشيخ أو متحف كفر الشيخ، وغيرها، ولكنني توقفت عند حدث نقل المومياوات الملكية، وأردته أن يكون مختلفا عن عمليات نقل الآثار الأخرى.وجاءت لي فكرة موكب المومياوات الملكية بسبب فيلم كنت أشاهده منذ الصغر عن استقبال مومياء الملك رمسيس الثاني عندما وصلت إلى باريس، عام 1976، وكان الفيلم بمثابة رسالة يقولون لنا فيها أنظروا كيف نقوم باحترام أجدادكم، فعندما استقبلنا مومياء مصرية، وضعنا سجادة حمراء في الطائرة، وأطلقنا أعيرة نارية احتفالا بها، واستقبلناه استقبال رئيس جمهورية، احتفالا بهذه المومياء المصرية العظيمة.ولذلك عندما تناقشنا أنا وزملائي في عام 2019، عن نقل المومياوات الملكية من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف القومي للحضارة المصرية، استرجعت بذاكرتي هذا الفيلم، وقلت أن هذا الحدث يجب أن يتم بطريقة لائقة، فهؤلاء الملوك، رمسيس الثاني، رمسيس الثالث، أمنحتب الثالث، سيتي الأول، وتحتمس الثالث، وغيرهم من الـ22 مومياء التي سيتم نقلها خلال الموكب، أصحاب فضل على مصر والبشرية بأسرها، فهم من صنعوا التاريخ المصري القديم.

 

وما هو الهدف الأساسي وراء موكب المومياوات الملكية؟

نحن نستعد للموكب بشكل قوي منذ عام ونصف، فقد تم تأجيل موعده عدة مرات، والهدف الأساسي منه هو أن يرى العالم مدى جمال مصر، وجمال القاهرة، مدى احترام المصريين لأجدادهم وتاريخهم، وشعاري الذي اتخذه لتحقيق ذلك هو "الهيبة"، فنحن نتحدث عن ملوك وملكات مصر، ولذلك يجب أن تكون الهيبة موجودة في كل شيء.

وكيف بدأتم في عرض فكرة موكب المومياوات الملكية ورد فعل القيادة السياسية؟

عندما اقترحنا فكرة موكب المومياوات الملكية في عام 2019، جاءت لنا توجيهات من الدولة بأنه يجب أن تكتمل الصورة الحضارية للموكب، وذلك من خلال تطوير ميدان التحرير، وبحيرة عين الصيرة.وبناءً على توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمتابعة دورية من رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، قامت الدولة بتطوير ميدان التحرير، حيث تم إزالة الإعلانات الكبيرة، وطلاء جميع المبان بنفس اللون، وقمنا بتزيينه بتجميع أجزاء من مسلة كانت مكسورة في صان الحجر، وترميمها ورفعها في الميدان، كما تم نقل وترميم 4 كباش كانت موجودة في معبد الكرنك إلى ميدان التحرير، هذا بالإضافة لتطوير واجهة المتحف المصري من الخارج، ووضع الإضاءة الجديدة، وتطوير الحديقة، فأصبح شكل الميدان رائعا، وجميعنا نشعر بالفخر بهذا التطوير الجميل.أما بالنسبة لتطوير بحيرة عين الصيرة ومنطقة مجرى العيون، فجميعنا نتذكر منظرها الذي كانت تبدو عليه منذ سنتين، فقد تم تطويرهم بالكامل، والبحيرة ستكون مقصد سياحي ترفيهي داخل القاهرة قريبا جدا.

 

هل يمكن أن نعطي الشعب المصري والعالم نبذة عمّا سيراه خلال موكب المومياوات الملكية؟

هدفنا أن يرى العالم خلال الموكب مدى تحضر مصر، فسنشاهد عملية نقل المومياوات، بداية من خروجها من المتحف المصري، مرورا بميدان التحرير، حيث سنقوم بإضاءة الميدان والمسلة والكباش، وإضاءة العمارات في خط السير بشكل راقي.هذا بجانب وجود موسيقى وفن راقي، مع إذاعة الأغاني الوطنية، كما سنشاهد فنانين مصريين سيتحدثون إلينا من مواقع أثرية مختلفة، لتقديم معلومات عن الآثار المصرية، وسنعرض فيلما يوضح الطفرة التي شهدتها الآثار المصرية، وكيف وضعتها الدولة على رأس أولوياتها خلال السنوات القليلة الماضية.وأشعر بالسعادة بهذا الحدث، فنحن نخاطب العالم من خلاله، وسعيد برد الفعل العالمي حتى الآن، وأتمنى أن يظهر الموكب للناس بشكل لائق، فمصر لا تقيم مهرجانات في الشوارع، ونحن الآن نقيم مهرجان لم ولن يتكرر، فهذا هو آخر تحرك للمومياوات الملكية.

متى يستطيع الجمهور رؤية المومياوات الملكية داخل قاعة المومياوات بالمتحف القومي للحضارة المصرية؟

القاعة جاهزة بنسبة 100%، والتوابيت جاهزة ومعروضة، ولكننا لن نستطيع أن نعرض المومياوات للجمهور في 4 أبريل، فنحن نحتاج إلى 14 يوم، لكي يقوم المرممون بتجهيز المومياوات للعرض، وستكون جاهزة للعرض بالفعل يوم 18 أبريل، في يوم التراث العالمي.وسنفتتح القاعة المركزية بالمتحف القومي للحضارة المصرية يوم 4 أبريل، وهي قاعة من أجمل القاعات في الشرق الأوسط، كما سنفتتح أيضا مركز المستنسخات الأثرية، وهو الأول من نوعه في مصر، فلدينا الآن إنتاج كبير للمستنسخات الأثرية التي تحمل ختم الدولة المصرية، وأدعو الجميع لزيارة المتحف القومي للحضارة المصرية الرائع وشراء المستنسخات المصرية.

 

وما هي خطة الترويج للمتحف القومي للحضارة المصرية؟

المتحف القومي للحضارة المصرية جذب إليه بالفعل أنظار العالم، فقد قمنا بشراء مساحات إعلانية في الوطن العربي والبلاد الأجنبية المصدّرة للسياحة لمصر، كما أننا سنبث موكب المومياوات الملكية مباشرة في جميع دول العالم، وبهذا نستطيع أن نصل لكل منزل في جميع البلاد العربية والأجنبية.لن يكون هناك سائح في العالم لن يرغب في زيارة قاعة المومياوات الملكية بالمتحف القومي للحضارة المصرية، فبدلا من عرض المومياوات في قاعتين صغيرتين بالمتحف المصري بالتحرير، أصبحت الآن طريقة عرضها متطورة جدا في قاعة واحدة بالمتحف القومي للحضارة، فجميع الجدران بالقاعة سوداء، وكأننا نقف داخل مقبرة حقيقية في العالم الآخر، وكل مومياء بجانبها التابوت الخاص بها، ومعلومات عن كيفية وفاة الملك أو الملكة، فمتحف الحضارة سيكون إضافة كبيرة لمصر.وبالرغم من أن السياحة نسبتها قليلة حاليا بسبب أزمة فيروس كورونا، إلا أنه بالتأكيد سيتم وضع المتحف القومي للحضارة المصرية في جميع البرامج السياحية حال عودة السياحة إلى ما كانت عليه قبل الأزمة، لأن جميع السياح سيشعرون برغبة في رؤية المومياوات الملكية، كما أننا قدمنا تخفيضات لشركات السياحة لتشجيعهم لوضع المتحف في برامج الزيارة في القريب العاجل.

كيف استغلت وزارة السياحة والآثار موكب المومياوات الملكية في الترويج للآثار المصرية؟

سيقوم مجموعة متميزة من الفنانين بالتحدث للعالم بأسره خلال موكب المومياوات الملكية من مناطق أثرية مختلفة، وذلك ترويجا لهذه الآثار من خلال الحدث، فنحن سنقوم بالتصوير والبث المباشر من الأقصر، الهرم، المتحف الكبير وغيرها من الأماكن المتميزة.وسنقوم بإطلاق فيلم تعريفي عن عملية نقل المومياوات الملكية، وهو فيلما كان من المفترض أن نطلقه يوم الجمعة الماضي، ولكننا قمنا بتأجيله حدادا على أرواح شهداء قطار سوهاج، وهو فيلم مدته 6 دقائق، يوضح كيف ستتم عملية نقل المومياوات، ومن هم هؤلاء المومياوات، وما هو متحف الحضارة، وسيتم إطلاق الفيلم ليس في مصر فقط، بل أيضا في البلاد العربية والبلاد الأجنبية المصدّرة للحضارة، لكي يكون ترويجا للحدث في العالم بأسره.فعندما فكرت في تنظيم الموكب في عام 2019م، كان هدفي الأساسي أن يرى العالم كيف تحترم الدولة المصرية أجدادها وتاريخها، فنحن فخورين بتاريخنا وحضارتنا، وعندما طرحت هذه الفكرة كنت وزيرا للآثار فقط، فكان هدفي هو أن يرى الجميع فخرنا بالآثار، وعندما انضمت لي وزارة السياحة، وأصبحت وزيرا للسياحة والآثار، أصبح يهمني أيضا الشق الترويجي، فهدفي أيضا هو الوصول لكل منزل خارج مصر، واستغلال هذا الحدث الهام سياحيا.

 

 

ما هي القرارات التي أصدرتها وزارة السياحة والآثار تشجيعا للناس لزيارة المتاحف؟

أصدرنا قرارا بتخفيض تذكرة المتحف القومي للحضارة المصرية بنسبة 50% للجميع من يوم 4 إلى 17 أبريل، كما أننا أصدرنا قرارا بالتصوير المجاني للإعلام والصحافة المصرية والعربية والأجنبية خلال يوميّ 4 و5 أبريل، تقديرا منّا للدور التوعوي الذي يلعبه الإعلام والصحافة، حيث خلقا حالة جيدة من التوعية، فالشعب المصري بمختلف مستوياته الثقافية يتحدث عن موكب المومياوات الملكية، وربط الشعب بتاريخه العظيم، رسالة هامة جدا نجحتم في توصيلها.

 

ما هو شعورك مع خروج فكرتك أخيرا إلى النور وإظهارها للعالم؟

أشعر بالسعادة، وأريد أن أشكر جميع أجهزة الدولة المصرية التي ساعدتني في تنظيم هذا الموكب، فجميعنا نحمل نفس الهدف، وهو إظهار مدى جمال مصر، وأشعر بالترقب، فأنا أتابع التفاصيل يوميا لكي يظهر الموكب بأفضل صورة للعالم، فنحن دولة تستطيع تنظيم هذه الفعاليات الكبرى.وأتمنى ألا تحدث أي هفوة خلال الموكب، وأن يكلل الله تعالى جهود عامان من العمل على تنظيمه، وأريد التنويه على أن موكب المومياوات الملكية ليس نهاية الفاعليات، فهو يعتبر بروفة لحفل المتحف المصري الكبير، كما أن لدينا فعالية أخرى وهي عملية نقل التوابيت الذهبية وقناع توت عنخ آمون فنفكر في أن تتم في موكب كبير أيضًا، فالآثار المصرية هي المنتج المصري الذي يستطيع الدخول لكل منزل في العالم بمنتهى السهولة، ولذلك نريد استثمار هذا الكنز، وتنمية الوعي الأثري والسياحي، والترويج لمصر في الداخل والخارج.