من أرض الكنانة الشاعر والكاتب محمد عبد العزيز شميس: الثقافة العربية من اهم الثقافات التي انتجها الإنسان وبعد كورونا سنشهد تغيرات مفصلية ولدينا ثلاث مشروعات عالمية كبرى سنعلن عنها

من أرض الكنانة الشاعر والكاتب محمد عبد العزيز شميس: الثقافة العربية من اهم الثقافات التي انتجها الإنسان وبعد كورونا سنشهد تغيرات مفصلية ولدينا ثلاث مشروعات عالمية كبرى سنعلن عنها
من أرض الكنانة الشاعر والكاتب محمد عبد العزيز شميس: الثقافة العربية من اهم الثقافات التي انتجها الإنسان وبعد كورونا سنشهد تغيرات مفصلية ولدينا ثلاث مشروعات عالمية كبرى سنعلن عنها

 

حوار د. الهام غانم عيسى

 

 

 شاعر فيلسوف له تأملات مبدعة تلقي نظرة جديدة على ما يمر به العالم من متغيرات وفق البحث والدراسة له رؤية مختلفة في تصويب الأخطاء وإعادة الأمور الى نصابها الطبيعي والنهوض به نحو الأفضل انه الكاتب والشاعر محمد عبد العزيز شميس

 

 

 

متى نشأت النهضة الأدبية وماهي رؤيتها الحاضرة؟

-سؤال يسوقني إلي صور عشوائية أو بقع حبر تستلزم فحص أمة عبر فترات زمنية متعلقة بالسيرة الشخصية والحضارة فلا أملك قيمة تفسيرية واحدة  عن مؤشرات التنبؤ متي كانت البداية ولكن بعد حدوث حالتي عدم الاستقرار والتباين السياسي والاجتماعي والثقافي لمجتمعاتنا العربية  كان هناك سبب لهذه المتغيرات يملك من القوة التي تعمل علي خنق ذروة الإبداع مما ساعدنا علي اطلاق المشروع الشمولي لثقافة واحدة   ومن هنا بزغت فكرة النهضة الأدبية

لكن الانطلاقة الحقيقية للنهضة الأدبية العربية الحديثة في 5 اكتوبر   2015 لتؤكد عروبتها  بعيداً عن فساد الرأي والذوق العام ، والتخبط والعشوائية الأدبية، فجاءت أهدافها ترنو لتشكيل صورة عامة، وإطار مثالي لأدبنا العربي المعاصر ، تطمح إلى تحقيقه، انطلاقا من وعيها الكامل، بقيمة الأدب في رقي الشعوب، وصنع ثقافتها، ورسم أطرها الأخلاقية، والحضارية، وربما السياسية أيضا لذا وجب احترام الكلمة، والصورة، والالتزام، بقواعد اللغة، والحفاظ على موسيقى الشعر، وحسن استخدام اللغة العربية ، من حيث اختيار المفردات السهلة، والألفاظ الراقية، والمعاني السامية التي تعكس بيئتنا العربية في أبهى صورها

أما عن رؤيتها  الحاضرة

-الحفاظ على نهج من سبقوا والعناية بالمضمون مع الاهتمام بصدق التجربة.

- الحفاظ على نوع الغرض الشعرى تبعاً للحداثة والتطور التكنولوجي من خلال الفلسفة الابداعية، و رمزية البناء

- عولمة وحوكمة القصيدة تبعا لديموجوجية العصر والربط بين كل ما هو مألوف، مع الحفاظ على وحدة الجو النفسي للقصيد تبزغ المقاطع دون تقيد مع الحفاظ على جودة الصياغة

-الجنوح للألفاظ السهلة والمباشرة تلقى موافقه الذوق العام وتصلح لأكثر من موضوع.

-الفانتازيا سياسيا واجتماعيا كمثال واضح للسخرية من المحن والمصائب في أطر كوميديا باكية منهوكة الاعصاب مع الأخذ بالاعتبار ان تكون مجهرا للحياة

-لوجستية الأدب وفقا لمقتضيات الحداثة، و عودة الملاحم الشعرية والدراما تأثرا بالوضع الاجتماعي سياسيا، واقتصاديا واجتماعيا شعرا وزجلا، ورواية.

-مناشدة الحكمة وتعرية الزيف من حيث الأخيلة في الغلاف وما تخفى ورائها من معاناة حقيقة.

 

 

 

 أنطولوجيامدرسة النهضة الأدبية بين جلالة المشروع وضبابية التفسير ماذا يحدثنا عنها محمد عبدالعزيز شميس ؟

الأنطولوجيا

هي دورة الحياة والموت وهي عملية النحت والاشتقاق في رحلةالبحث عن الذات والكينونة لخلقعلاقة متوازنة بين لغة الكائن وكينونة اللغة

وأفق الحدث هو حافة في الزمكان وراء الأحداث التي لا يمكن أن تؤثر علي مراقب خارجي ما يعني أن كل ما يحدث خارج أفق الحدث يعتبر غير معروف بالنسبة لك بل يمكنك القول أن افق الحدث مشابه للبوابة المشرعة وهو العتبة الفاصلة بين الذات واللا ذات ودورة الحياة والموتتجعل من الإنسان الشاعر أنموذج الكائن المدرك لوضعهالمتوثب لمستقبله

كي تبني الأنطولوجياوحدة وجود متماسكة عبر ثقافة واحدة وموروثات شعبية مختلفة قابلة الانفتاح علي اللا نهاية لنصنع كوزمولوجيا الوجود الجسدي وتحقيق الميزة الديموغرافية للوطن العربي.

 وقدجاء تفرد النهضة  الأدبية العربية الحديثة في طرحها مشروع الأنطولوجيا الشعرية حتى تتخذ المسار الصحيح وتبعد فراشات الليل عن ضوئها فالشعر ليس نظماً فقط ولا رصف كلمات

حيث أن الكلمة بيت القصيد وقد نعبر عنها لونا او حرفا او عزفا وكلها تنفع البشر تخفيفا وتسرية ووجعا واحساسا ، وفق آليات ونظم وقواعد دسترهاالبشر سعيا للكمال البشرى الذي نادى به الفلاسفة والمبدعون و الشعراء

 

 

 

 ماهي أهداف الانطولوجياوماهو مفهوم الانطولوجيا ؟

أهداف الأنطولوجيا

تلمس الحقائق النائية البعد عن الزيف الذي يقتل حيوية النص

كشف الصور العشوائية أو بقع الحبر أياً كانت وحدة الزمن

فحص حضارتنا العربية عبر سلاسل زمنية تضم حقبا تاريخية وأمكنة متعددة

 

مفهوم الأنطولوجيا هو نحت الفاظ خاصة مستمرة في مقارعة

الزمن ومغالبة التاريخ  علي كافة الأصعدة الشخصية والعائلية والاجتماعية والمحلية والدولية

 

.....................

 

طرحت النهضة الأدبية مشروع الانطولوجيا الشعرية لتصحيح المسار الشعري حبذا لوتحدثنا عن هذا المشروع ؟

إن الحديث عن مشروع في الأدب يعني قبل كل شيء وجود مرجعية فكرية وآراء مسبقة ومنسقة بنيت عليها وطبقت أفكارها، فمن المعروف أن هذه المصطلحات ولدت في ظروف خاصة وارتبطت بمناسبات وأيديولوجيات ولغات معينة بدأ ذلك منذ الإغريق بتصوراتهم الدينية والأسطورية والفلسفية الأدبية وانتهت إلي عصرنا الحالي وقد يتفق غالبية رجال الأدب على أنه في حقيقة الأمر ليس بالغلام يصعد إلا أن من ساروا على النهج عبر محطات تطور من فترة إلى أخري وثبت صلاحيته لبعض الوقت كنوع من الحضارة والرقي غير أن مفهوم في غاية التعقيد والتشابك ولد بتعدد أبعاده واتجاهاته وتضاريسه المرئية وغير المرئية ومن التصورات والرؤى المتعددة المتناقضة من الواقعية السوداء والواقعية الاشتراكية والواقعية المثالية والواقعية العلمية ،أظهر شيء تدل عليه تلك الدهشة ولم تنشأ مدرسة واحدة صنعت في أدب قومها بعض الذي صنعته مدرسة النهضة الأدبية في الجيل الحاضر تعرف لها رسالة مرعية في عالم الفكر وعالم الروح بل تعمل علي إقرار المقاييس الحديثة في نقلة بعيدة من القديم إلي الحديث فقصاري ما تصنعه المدارس الأدبية أنها تزيد في المجاز أو تزيد في التعبير عن الواقع وأنها تميل إلي الاسلوب المأثور أو تُدخل عليه بعض التصرف والتعديل بلا جنوح ولا وثبة عن الجادة التي مهدت من قديم الزمان. تلك هي الحقيقية السهلة لمن يبصر الحقيقة وإذا كان العقاد كرائد لمدرسة الديوان قد استنتج من التحليلات المنطقية والمقارنة الدقيقة بين عالمين فقد أنتج وحده اعمالا ادبية ذوات خصائص واضحة واتجاهات مستقلة كما استطاع تغيير النظرة نحو الأدب وأحدث قفزة للعقل وراء السماع

 ماهي العلاقة بين الثقافة العربية واللايبيرية والاتحاد بين النهضة الأدبية واكاديمية الأدب الشعري ؟

الثقافة العربية تعد من اهم الثقافات التي انتجها الانسان على مر العصور فقد استفاد العرب مما انتجته الشعوب الاخرى ونقلوا الكثير من الثقافات ثم ابدعوا ثقافة جديدة مختلفة، احدثت هزة عنيفة في اوروبا في ذلك الوقت لان الاوروبيين ادركوا ما قدمه العرب من نتاجات متميزة لذلك جاءت حركة ترجمة الثقافة العربية إلى اللاتينية سواء عن طريق صقليةأو عبر ارسال الطلاب إلى المدارس العربية المنتشرة آنذاك في الاندلس

ونقلت إسبانيا اللغة الإسبانية إلى قارة أمريكا الجنوبية حضارة شبه جزيرة الإيْبِيرِيّة التي ساد فيها العرب، لتدخل في مضامين اللهجة العامية اللاتينية العديد من مفردات الثقافة العربية والإسلامية، وأثرت في طريقة نطقها، وبنيتها النحويّة، وتبيّن أن مرونة ترتيب الكلمات في الجملة الإسبانية بعكس كل اللغات ذات الأصل اللاتيني هو محاكاة للجملة العربية.

كما تميزت شعوب قارة أمريكا الجنوبية بالانفتاح الحضاري والثقافي مع مختلف شعوب العالم، مما أسهم ذلك في زيادة التقارب مع الشعوب التي هاجرت إلى القارة، خاصة من الشعوب العربية والإسلامية، وتجانست معها في الكثير من الثقافات، بل واندمجت فيها إلى ما يمكن وصفه بالذوبان في بعض الأحيان، ليتمخض عن هذه الخطوة عادات مشتركة تمثلت في: بناء الأسرة، والعلاقات الاجتماعية، والمفردات المتداولة، والتراث الشعبي، والزي التقليدي

فكان لزاماً علينا كنهضة أدبيةبأن نخطو خطوات  ايجابية نحو ثقافات دول امريكا الجنوبية بلا استثناء فقد شاركنا في  الارجنتين   من خلال ديواني شعر  باللغة الإسبانية وهما مئة شاعر من أجل السلام و الطيور الجريحة  ثم  عاودنا المشاركة في كولومبيا والأكوادور وفنزويلا بمجموعات الفريد أسيس باللغة الإسبانية  وفي نهاية المطاف عقدنا بروتوكول تعاون مشترك ومتكامل ثقافياً مع أكاديمية أبوكني للثقافة الشعبية والدولية للأدب الحديث   في دولة الأوروجواي لإحياء الترجمة والعمل علي ربط الماضي بالحاضر والنهوض للمستقبل من أجل بناء عولمة ثقافية متكاملة قادرة علي مواجهة المتغيرات

 

 

 ماذا عن مستقبل الثقافة بعد الكورونا ؟ هل الأدب العربي في طريقه إلى الزوال برايكم ؟

يشهد العالم مرحلة جديدة وحقبة متميزة في تاريخ التطور الحضاري يفرض نوعاً من الاستقراء والاستشراف للمستقبل لفهم هذه المتغيرات والتحولات التي يحملها ولم يواجه العالم مثلها منذ قرن من الزمان، أول شيء يجب تقبله هو أن العالم لن يعود أبداً إلى ما كان عليه في السابق على أقل تقدير، فإنني أتوقع أن تصبح أقنعة الوجه أيضًا مظهرًا عاديًا من مظاهر الحياة ، يجب علينا أن نتوقع تحولًا في ثقافة العمل والسفر واللقاءات والمؤتمرات المتعلقة بالثقافة والآداب والفنون ولكن قد تثبُت التغييرات في العديد من العادات كسلوك دائم أيضًا. وقد يفكر المثقفون في التحول الرقمي الكامل، كخطوة لمنع التجمعات خوفًا من انتشار أمراض فيروسية جديدة فيما بعد أزمة فيروس كورونا المستجد. .حيث سنشهد تغيّرًا مفصلياً حاسمًا يتجاوز التغيير الكيفي إلى الانفتاح التام لفضاء الاتصالات بحيث تتغير مفاهيم المطابقة والمماثلة بالكامل نحو تنوع لامحدود ومنفلت في آن واحد معا مما يعني أن مستقبل الحضارة سيتعرض إلى تنوع ثقافي هائل بعيداً عما ألفه الناس في الموجات السابقة .لقد أسقط الفيروس مفهوم المسافة الاجتماعية أو المسافة من الجميع، لذلك سادت سلوكيات فيروس”الكورونا” الذي يقفز من مكان إلى الآخر ويتشكل ويتجدد مع كل مقاومة جديدة، وإذا كانت المشكلة الرئيسية تكمن في جوهر الثقافة الإقصائية التي تكرسها الأنظمة عبر التسويق الدائم لفكرة عدم نضج الشعوب لممارسة حقوقها الديموقراطية وإلصاق تهمة الإرهاب بكل من تسول له نفسه المطالبة بالتغيير، إذ تعود معظم النزاعات الثقافية إلى أمرين أولها اختلاف المصالح، وثانيها اختلاف المفاهيم وتطبيقاتها حيث يتم استغلال المفاهيم لتكريس الاختلاف وإلباسه لبوس النزاع العقائدي لكن المشكلة التي ستواجهنا في المستقبل لن تكون مهمشةً بل ستتمثل في التوجه نحو اللاتجانس والتباين. لأن الثقافة المستقبلية المتوقعة في الغد تضم عناصر من ثقافات مختلفة تجلبها إليها وتحولها لتشكل ثقافة مميزة وخاصة بها

 

هل الأدب العربي في طريقه إلى الزوال برايك؟

قد آن الأوان للتغييرخاصة ونحن نعيش مالا يحصي من اللحظات الزمنية التي تعمل علي تفجير عالمنا الداخلي.
بل ننظر إلي تراثنا علي أنه الزهرة المتفتحة في الأعماق لترتوي منها الحضارات بشتي ألوان الغذاء. فبذلك نحقق الوجود بسرعة الخاطف لحظة الإخصاب بلغات مختلفة لأن التحولات الثقافية في العالم تطلب دينامية أكثر عمقا لأنها تشمل نواحي التاريخ الإنساني كلها  كتغيير اقتصادياجتماعي ثقافي سياسي تقنيوهي موجة كثيفة و متسارعة وعالمية. وتشكل فرصة مميزة للمشاركة في عولمة كونية نأملان يكون لها فيها جزءاً  أساسياً لإبراز معالمها

 

 

 


 هناك عمق إيديولوجي وتضليل عالمي لتدمير التاريخ العربي كيف يوصف محمد عبد العزيز شميس هذا العمق وهذا التضليل ؟

 

يجب أن نعترف أننا في زمن المخاتلة وإذا كان موضوع التاريخ هو الامتداد الزمني علي الأرض فيجب علينا أن نتحد مع الطبيعة  بدلاً من الانفصال والانقلاب عليها بحيث يصبح المثقف العربي واعيا بنفسه حتى ولو ظل هذا الوعي معتما للغاية لفترات طويلة فنحن نواجه فلسفة ماحية للحضارات إذا تم ربط التغيرات الجزئية بالتغيرات الكلية الشاملة في تحولاتها الكمية والنوعية في مسار تاريخي تطوري تقدمي من خلال قانون التناقض الذي يألف جدلية التاريخ فإننا سنري بشكل جلي  قطف الزهرة الحية لمواردنا الثقافية والعلمية والاقتصادية  والجمود العقائدي حتي موروثاتنا الاجتماعية وانقلبت إلي عقائد جامدة رثة في سبيل انقاذ الظواهر بتضليل ممنهج

 

 

هل نحن في أزمة حقيقية لثقافة العربية وماهي سبل المواجهة وكيف يمكن اعادة التنوير الثقافي للامة العربية

نعم نحن في أزمة حقيقية وثقافتنا العربية تتخبط  في وسط يعج بالأميين والكسالى والغباء العقلي والتعصب والتشدد المريض. لذلك فقد قررت كسر قصعتي لأتخفف من الدنيا فليس لي غير حذاء واحد ونظارة مهترئة كلما نظرت منها يصبح التبر مثل التراب لذا فكثير من الأوقات أخرج وحدي؛ فأخاطب نفسي في حوار داخلي خصب ثر. أعتبر أن غاية الحياة هي السعادة، وهذه لا تتحقق إلا عندما نحيا على وفاق مع الطبيعة، وحتى يحيا المرء هكذا لا بد أن يكتفي، وهذه قوام الفضيلة. والاكتفاء لست طالبا العيش في برميل أو أن ارتدي معطفا حلقا مثقبا أروي أحاديث وقصص أضحت اسطورية وإذا كان النباح في وجه مجتمع فاسد ميز الفرق بين الطبيعة والرغبة اولي بي أن أكون كلبي الشعر اعلق الفانوس المضاء في رابعة النهار بحثا عن انسان غير عابئ برغبات لا يستطيع إشباعها في مجتمع يتسول الشعر من أناس نحسبهم الشعراء . وإذا كانت اقصر الطرق للفضيلة هي الوسائل العملية المحضة اقول بشارتها من الآن ستعيشون وتمون الفقراء فكلما زاد ما يملك الفرد من سلبيات زاد افتقاره ورأس الشرور عين الامتلاك . فبكم تبيع وتشتري تراث خَلَّفهُ الأجداد ؟.الإسكندر كان إذا مد رجل يده ليصافحه يقول تنح عن شمسي فلا رواق حجب ولا بيت رغب ولا امرأة يشتهي ولا بالجهل انقلب و لماذا سمت العرب أبناءها أسداً ونمراً وكلباً، وتسمي عبيدها مباركاً وسالما ذلك : لأن العرب قد سمت أولادها لأعدائها، وسمت عبيدها لأنفسها ويندرج الامر علي الشعر إن المثقفين الذين تتألق الشمس حبا فيهم انحنت لهم فكسرت عتبة بابها بالعشى لكثرة العواد كالبستان الذي زرعته زهورا، بكل أنواع العشب العطر الرقيق

 

 

ماهي الخطوات والرؤى المستقبلية لمدرسة النهضة الأدبية اليوم وهل سنشهد تطورات على المشهد الثقافي للامة العربية تحت مظلة المدرسة ؟

لقد رفضنا الوعي السكوني و الثبوتي عند نقطة واحدة ولم نكتف بدورنا وفق أفق أممي داخل بلداننا العربية من خلال المطبوعات والمهرجانات والمقالات الورقية والإلكترونية بل حملنا مشكاة ثقافتنا إلي العالم بلغة التناسق والتجانس المعرفي ليدغدغ هذا الحلم كوامن ومشاعر وأحلام المثقفين في أدب ملتزم وأدب هادف  للتعبير عن طاقة ابداعية وفكرية باعتبارها تعاليا لديمومة وتاريخا لها

ولدينا قريبا ثلاث مشروعات كبري عالميا سيعلن عنها الزمان والمكان المناسبين

 

 

 وهل استطاع التجريب اللغوي خلق رافدا من روافد التجربة البنيوية وخلق ثورة علي الاتجاهات الكلاسيكية؟

نعم لقد استطاع التجريب  اللغوي كسر المادة الحكائية في الاتجاهات الكلاسيكية وكسر خطية الزمن النمطية المتعددة الأصوات الحكائيةوالتر هينات السردية بحثا عن ديناميتها وصيرورتها التي تفرض ضرورات التطور وقد حاول بعض الروائيون العرب في تجارب عدة الانتقال بالقارئ من القارئ المتلقي المنفعل إلي المتواصل الفاعل والانتقال من النمطية  إلي الخطاب والتجريب  والتلقي  والتأويل وأفق الانتظار بل ويحتكم إلي عبقرية المؤلف  وسرد يشترك مع سرود اخري في البنية القابلة للتحليل

وعن التجريب يقول الاستاذ صلاح فضل  التجريب قرين الإبداع لأنه يتمثل في ابتكار طرائق  وأساليب جديدة في أنماط التعبير الفني المختلفة فهو جوهر الابداع وحقيقته عندما يتجاوز المألوف ويغامر في قلب المستقبل مما يتطلب الشجاعة والمغامرة واستهداف المجهول

 

 هل نجحت الرمزية والسريالية في رسم اطار للمعني اليومي عن طريق الإيقاع والتداعي والإيحاء؟

نعم لقد نجحت في الانتصار علي الواقع المرفوض والاحتجاج عليه

 وقد زخر الأدب العربي الحديث بشعراء كثيرين ظهر الرمز واضحا في شعرهم فكان  منهم الشاعر امل دنقل الذي برز استخدامه للرمز في شعره سواء علي مستوي تركيب الجملة  أم علي مستوي تركيب النص بشكل عام

مما اضفي علي شعره خصوصية معينة ووهبه مذاقا مميزا باحتضانه تيار التجديد والحداثة

وإذا كانت السريالية فنا حديثا مناوئة للبرجوازية في جوهرها لكنها كانت اكثر انغماسا فيما هو غريب وعجيب وحب المفارقة والوقاحة في مقابل جنون العالم الذي جن جنونه والفرار مؤقتا من القيود والتناقضات المادية للحياة اليومية والتشظي التصويري  الذي يعد خروجا علي التقاليد الادبية والفنية مثلا لم تكن تقل عن دعوة  الشاعر الفرنسي آرثر رامبو لتغيير الحياة

 

 

 

هل استطاع علماء اللغة والمفكرين العرب خلق نظرية عربية للرد علي نظرية فاردينان دي سو سيور للتحول من بنية النص إلي سيمائية النص الأدبي في خوارزمية جديدة

تلقّى العربُ أعمالَ دي سوسير في حقبةٍ متأخِّرة نسبيًّا، بعد أن تعاقبت عنها ستُّ ترجماتٍ، في تونس وسورية والمغرب... إمّا مباشرةً عن الأصل الفرنسي أو نقلاً عن الترجمة الإنكليزية. وابتَدأت مرحلةٌ جديدة في دَرس ظواهر لغتِنا، بعيدًا عن متون النحو ودواوين البلاغة وجَدل مَدارسهما. وغدا تأثيرُه التدريجي "انقلابًا حقيقيًا" في النظر إلى اللغة، وهو ما سعى الباحث التونسي حسين السوداني إلى تعقّب آثاره من خلال أطروحةٍ بعنوان "أثر فردينان دي سوسير في البحث اللغوي
أليس هذا المنهج هو ما يرسّخ التفوّق الغربي ويؤيّد مركزيتَه في العالم؟ ألا تحجب مثل هذه الأعمال تأثيرات داخلية، ربما كان أثرها المعرفي أجلُّ وأخطر؟
في مسالك التّبادل الثقافي وما يطرَأ خِلاله من عمليات تكييف وتغيير، لا سيما حينما يتعلّق الأمر بنظريّةٍ عن اللغة. وربّما يكون تاريخ هذا التبادل قد اتّخذ مسلكًا مغايرًا إن قابلَ العربُ أعمالَ سوسير بالإهمال والتجاهل، نظرًا إلى ما يتضمّنه تراثُهم من نظراتٍ ثاقبة، تخيّلوا لعقودٍ أنها تُغنيهم عن كلّ فكر مستورد، كما استغنوا من قبلُ عن ترجمة التراجيديا والكوميديا اليونانيتين لغَنَاء الشعر، جاهليّه ومُوَلَّدِه، عنهما.