كبسولة حنان .. حنان شلبي تكتب : جنت علي نفسها براقش

كبسولة حنان .. حنان شلبي تكتب : جنت علي نفسها براقش
كبسولة حنان .. حنان شلبي تكتب : جنت علي نفسها براقش
 
لا شك ان القضية الفلسطينية هي من اقدم القضايا التي تهدد امن و سلام المنطقة بل و العالم اجمع و يقع العاتق هنا علي الكيان المحتل الذي كان دائما سببا في حالة الانسداد السياسي ! 
 خمس و سبعون عاما من المعاناة و التشرد و الممارسات العنصرية ضد الفلسطنين كانت كفيلة بأن تفجر الوضع خصوصا مع عدم التزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية و المراوغة في الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في الاستقلال و السيادة و تقرير المصير عن طريق حل الدولتين علي خطوط 1967 و انهاء الاحتلال عن دولة فلسطين و تكون عاصمتها القدس الشرقية هذا لأنهم يريدون اغتصاب ارض فلسطين كلها و قد ظهر هذا جليًا في تصريحات المسؤولين في الازمة الأخيرة و الحديث مرارًا وتكرارا عن ضرورة اخلاء قطاع غزة و تهجير سكانها إلي سيناء المصرية بحجة انه وضع مؤقت لحين الإجهاز على حماس ! و كلنا نعرف ماذا يعني وضع مؤقت في قاموس دولة إسرائيل ،، و ما نراه هذه المرة من اهتمام عالمي بالحرب القائمة بين الاحتلال و فصائل المقاومة و من منطق الأمانة و للمرة المليون تقدم الانظمة الغربية دعما غير محدودًا لإسرائيل في هذه الحرب الغير شريفة و الممارسات الغير اخلاقية و التصفية العرقية و إبادة الشعب الفلسطيني و في ظل التواطؤ العالمي علي المستوي الرسمي والسياسي و الإعلامي سوف نري و لاول مرة في تاريخ هذه القضية تعاطف غير مسبوق للرأي العام العالمي و منظمات المجتمع المختلفة غير الحكومية مع القضية الفلسطينية و إنتشار واسع لما يحدث في غزة يوميا عن طريق الإعلام البديل و مواقع التواصل الاجتماعي و اصبح العالم اكثر وعيًا بما يحدث فعليًا علي الارض و لا تؤثر فيه الحرب الدعائية و المعلومات المضللة و لقد رأينا فشل الاحتلال في الترويج لأكاذيب مثل انه في كل مرة يقصف فيها المدنيين و المستشفيات و دور العبادة و البنية التحتية يكون بحجة وجود عناصر المقاومة مختبئه في انفاق تحت هذه الابنية و دون تقديم دليل واحد يقنع إنسان عاقل ! أيضا لم يعد الاحتلال قادرا علي إبتزاز العالم و اللعب علي المظلومية التاريخية و المحرقة أو معاداة السامية و هذا الهراء الذي أصبح ورقة محروقة خصوصا بعد ما رأي العالم عنف هذا الكيان و عدم إحترامه للقوانين الدولية و حقوق الإنسان ! لذلك خرجت مظاهرات حاشدة لمناصرة غزة في جميع الدول الغربية احتجاجا علي ما تمارسه إسرائيل من إبادة في حق المدنيين خصوصا الأطفال والنساء و احتجاجا علي انظمة الحكم التي تساعد إسرائيل و تمدها بالسلاح و هنا في واشنطن كنت شاهدة علي احدي هذه التظاهرات التي خرجت من جميع الولايات الاميركية متوجهة الي البيت الابيض في واشنطن يوم السبت الموافق الرابع من نوفمبر 2023 و التي تخطي عدد المشاركين فيها ثلاث مئة ألف متظاهر يرفعون علم فلسطين و يطالبون الإدارة الأمريكية بوقف المساعدات المقدمة لإسرائيل و ضرورة إيقاف هذه الحرب و التوعد لبايدن و نيتنياهو بالملاحقة القانونية و توصيل رسالة لبايدن انه ابدا لن يحصل علي اصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية المقبلة لتورطه في هذه الحرب و دعم الكيان المحتل ضد شعب أعزل محاصر،، 
و لقد رأينا ايضا خلال الفترة الاخيرة ان رؤساء الغرب و منهم بايدن يتحدثون عن دخول معونات إنسانية و هدنة لإخراج الرهائن او الأسري الاسرائيليين لدي حماس و لا احد منهم يأبه بالوضع الشديد التدهور في غزة و انقطاع الكهرباء و الماء و وسائل الاتصال و نفاذ المواد الغذائية و الوقود و المستلزمات الاساسية خاصة الطبية اللازمة لاجراء عمليات جراحية للمصابين جراء القصف العشوائي بالاضافة لتوقف عمل الاجهزة الطبية التي تعمل بالطاقة و بالتالي خروج المستشفيات عن الخدمة في قطاع غزة المحاصر اصلا ! يتكلمون الان عن موافقة إسرائيل علي هدنة لمدة أربعة ساعات يوميًا و هذا ليس للحفاظ علي ماء الوجه بل لاسباب لا يعلمها الا كل نظام منحاز للشر و مزدوج و منافق ،، و أسألهم هل تكفي أربع ساعات توقف عن القصف أيها المنافقون ؟ لقد أصبح وضعكم أيها (القادة المنحازين لاسرائيل) بائس و ضد القوانين و ضد الإنسانية و المواثيق و الأعراف و بلا شك ضد الشرف !
ان من هاجم الجيش الاسرائيلي هو الجناح العسكري للمقاومة و ليس الشعب الأعزل من ابناء غزة المدنيون المحاصرون أصلًا المسلوبة اراضيهم و حريتهم و الذين يتعرضون لانتهاكات بشكل مستمر منذ عقود في ظل صمت المجتمع الدولي ،، و من قبل وجود أي منظمات او فصائل مقاومة اصلا كانت إسرائيل دائما ما تغتصب أراضيهم و تعتقلهم بسبب و بدون سبب سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية التي لا يسيطر عليها حماس و التي يتعرض أهلها الان للتنكيل بهم من حكومة نيتنياهو و المستوطنيين المتطرفين و الصمت و التواطؤ مع إسرائيل ضد أهلنا في غزة سيجعل منهم جميعا مشروع مجاهدين فكل يوم يزداد عدد من لهم الحق في اخذ الثأر و هذا حقهم و لا يجرؤ احد ان يلومهم بعد اليوم فلقد شاهدنا جميعا في نشرات الأخبار و علي الهواء مباشرة من يجمع اشلاء أسرته من تحت الأنقاض و لو وضعنا أنفسنا مكان هؤلاء لأصبحنا جميعا مجاهدين و علي من يدعم إسرائيل أو يقف متفرجًا علي الإبادة الجماعية ان يعرف ان القادم سيكون مرعب فلقد جنت على نفسها براقش .