أخبار عاجلة
ديمبيلي يحسم مستقبله مع برشلونة بهذا القرار -

حمدي رزق يكتب: الهوسبيس!

حمدي رزق يكتب: الهوسبيس!
حمدي رزق يكتب: الهوسبيس!

 

وكلمة «الهوسبيس» ليست بكلمة مصرية، ولكنها كلمة مكونة من مقطعين، وتعنى خدمة المرضى فى أيامهم الأخيرة.

ومصطلح «أيامهم الأخيرة» غير مفضل فى المجتمع المصرى والعربى.. عادة يتطيرون، يتشاءمون، لارتباطه بفكرة الموت، ويعنى طبيًا المرضى الذين انتهى الدور العلاجى الدوائى بالنسبة لهم، وفى احتياج إلى «خدمات الهوسبيس».

يبلغ عدد الحالات التى تحتاج إلى خدمات الهوسبيس فى مصر أكثر من ٢٤٥ ألف مريض سنويا (الأرقام يقينا لا تعبر عن واقع معاش، المصريون حتى فى أيامهم الأخيرة تحسبهم أغنياء من التعفف، لذا لا يجاهرون عادة بالسؤال.. وتحكمهم قاعدة دينية السؤال لغير الله مذلة)..

تلقيت ونخبة من المهتمين بالأيام الأخيرة فى حياة الطيبين دعوة للمشاركة (إلكترونيًا) فى الاحتفال العالمى بالهوسبيسين، دعوة معبرة تماما عن الهدف الإنسانى للفكرة، كلمات مختصرة بعناية من قاموس الحياة «نحن لا نضيف أيامًا لعمر المريض بل نعطى لأيامه المتبقية حياة».

هوسبيس مصر يعنى بطعم الحياة، أن تمضى أيامك الأخيرة راضيا، وفى راحة لم تلمسها فى شقاء الحياة، بعض من الراحة..

الفكرة تجتذب نخبة من العلماء ورجال الدين والأطباء تحكمهم الإنسانية، يقدمون الدعم للمؤسسة بمشاركتهم فى هذه الاحتفالية من خلال لقاءات تشرح أهمية مثل هذه الخدمة لدعم المرضى فى أيامهم الأخيرة، ويدعون رحماء المجتمع المدنى للمشاركة فى تبنى أهداف هوسبيس مصر.

ومن بين هؤلاء العطوفين الدكتور على جمعة، وسفير الفاتيكان المطران نيقولاوس هنرى، والدكتور وسيم السيسى.. والدعوة مفتوحة لإعطاء من دخلوا أيامهم الأخيرة حياة مختلفة، أقله ينعمون بالدفء الإنسانى، وتحيط أَسِرّتهم الدعوات والصلوات، وتلبية أمنيات أخيرة، ليرحلوا راضين مطمئنين..

المؤسسة «هوسبيس مصر» غير هادفة للربح، ومعنية بخدمة المرضى البالغين فى أيامهم الأخيرة وأسرهم، وذلك لكونهم فئة منسية فى المجتمع والأكثر معاناة بسبب الألم الجسدى الشديد والذى لا يضاهيه سوى الألم النفسى القاسى بسبب الشعور المتزايد بالخوف، والوحدة، وانتظار الموت، والقلق على مصير أسرهم من بعدهم.

خدمات الهوسبيس المختلفة تصل للمرضى فى سرية فى محل إقامتهم لتوفير الرعاية الطبية، وعلاج الألم، والرعاية التمريضية، والدعم النفسى للمرضى وأسرهم. وتستمر المؤسسة فى خدمة أسر المرضى بعد وفاتهم حتى يتمكنوا من التغلب على تحديات المرحلة الصعبة التى يمرون بها بعد فقدان المريض.

تحسبهم أغنياء من التعفف، هوسبيس مصر توفر كل خدمات الهوسبيس بالمجان لخدمة المرضى فى أيامهم الأخيرة والتى تخدم كل شرائح المجتمع دون تفرقة بهدف الحفاظ على كرامة المرضى حتى آخر لحظة فى حياتهم، علمًا بأن متوسط تكلفة المريض الواحد حوالى ١٥ ألف جنيه مصرى..

ومساهمة بسيطة، أكرر الدعوة، هوسبيس مصر يدعوكم للمشاركة فى احتفالية اليوم العالمى للهوسبيس يوم الاثنين المقبل ٢٥ أكتوبر الساعة ٨ مساءً بتوقيت القاهرة على قنوات التواصل الاجتماعى بمشاركة كوكبة من العلماء والسفراء والأطباء لنعطى الطيبين فى أيامهم المتبقية حياة.