أخبار عاجلة
جوميز يرفض المجازفة بأحمد فتوح فى الزمالك -
تطورات أسعار اللحوم في الأسواق وبمعارض أهلا رمضان -

إلغاء تجريم الإكوادور للموت الرحيم.. معركة عمرها نصف قرن تنتهى بالتقنين فى 8 دول.. كولومبيا تقره دون اشتراط أمراض مميتة.. انقسام فى أوروجواى لتحديد سبب الوفاة.. وهولندا وبلجيكا رائدتان فى تشريعاته

مجددا أثارت قضية القتل الرحيم الجدل فى دول أمريكا اللاتينية، وذلك بعد أن حصلت امرأة إكوادورية على قرار قضائى بإنهاء حياتها، لتصبح الإكوادور ثانى دولة فى القارة تقره، بعد كولومبيا، وذلك بالتزامن مع انقسام أوروجواى بين مؤيد ومعارض، وفرنسا تنهى الجدل وتسير قدما نحو تشريع جديد للقانون،وفى الوقت الذى يراه البعض أنه مساعدة على الانتحار، يراه آخرون حرية فردية لإنهاء المعاناة.

الإكوادور

قامت المحكمة الدستورية، بأغلبية سبعة أصوات من قضاتها التسعة، بإلغاء تجريم القتل الرحيم فى الإكوادور، التى أصبحت ثانى دولة فى أمريكا اللاتينية تفعل ذلك بعد كولومبيا، بعد أن أثارت امرأة إكوادورية الجدل ولجوئها للقضاء للحصول على قرار إنهاء حياتها.

ولجأت باولا رولدان، إلى القضاء للحصول على قرار لإنهاء حياتها، وذلك بسبب معاناتها من مرض التصلب الجانبى الضمورى (ALS)، وهو اضطراب مدمر، ولا تزال تبلغ من العمر 42 عاما.

وقالت صحيفة انفوباى الأرجنتينية إنه يمكن تطبيق القتل الرحيم على الأشخاص الذين يعانون من "معاناة شديدة ناجمة عن إصابة جسدية خطيرة وغير قابلة للعلاج أو مرض خطير وغير قابل للشفاء".

وقالت المحكمة الدستورية العليا فى بيان أن عقوبة الموت الرحيم "لا يمكن تطبيقها على الطبيب الذى يقوم بإجراء القتل الرحيم من أجل الحفاظ على الحق فى حياة كريمة والنمو الحر لشخصية المريض".

كولومبيا

تعتبر كولومبيا الدولة الوحيدة فى أمريكا اللاتينية التى تقنن القتل الرحيم دون أى شروط، حتى أنها قامت بتقنينه للمصابين بأمراض غير مميتة.

وقضى المواطن الكولومبى فيكتور إسكوبار، 60 عامًا، الساعات الأخيرة من حياته مع أسرته، قبل أن يخضع لعملية القتل الرحيم التى كان يطالب بها منذ عامين بعد معركة قانونية واسعة النطاق مع القضاء، بعد معاناته من انسداد رئوى ليصبح الحالة الأولى لمريض لا يعانى من مرض مميت له الحق فى القتل الرحيم فى أمريكا اللاتينية.

وأشارت صحيفة "الدياريو" الإسبانية، إلى أنه فى كولومبيا يتم تطبيق قانون القتل الرحيم منذ عام 1993، لكنه سمح فقط بممارسته للمرضى المصابين بأمراض مميتة، فى منتصف عام 2021، ووسعت المحكمة الدستورية هذا الحق ليشمل المرضى الذين يعانون من أمراض تسبب "معاناة جسدية شديدة" ونفسية، كما هو الحال مع إسكوبار.

فى أكتوبر الماضى، رفض مستشفى طلب إسكوبار بالقتل الرحيم لأسباب صحية، والتى من أجلها رفع القضية أمام قاضٍ أيد الإجراء أخيرًا.

فى عام 1997، أقرت المحكمة الدستورية الكولومبية أن الموت بكرامة كحق أساسى فى حالة الإصابة بمرض عضال، لكنه أصبح قانونًا فقط فى عام 2015. ومنذ ذلك الحين، تم تنفيذ 157 إجراء.

فرنسا

وأعلن الرئيس الفرنسى، إيمانويل ماكرون، نهاية العام الماضى، أنه يريد قانونا جديدا للموت الرحيم، مشيرًا إلى أنها خطوة تعتبر انتصارا لبعض العائلات التى اضطرت للذهاب إلى بلجيكا أو سويسرا لتنفيذه والجمعيات المساندة لهذا القرار على حد سواء.

بمبادرة من رئيس الجمهورية، دعا 184 مواطنًا لإبداء رأيهم حول التطور المحتمل لقانون "كلايز ليزنيتي" بشأن نهاية الحياة الذى أقرته فرنسا عام 2016 ولا تطبقه بشكل واسع ويسمح لمقدمى الرعاية الطبية بالتخدير العميق للمرضى الذين لا أمل فى حالتهم أو على وشك الموت والذين لا تطاق معاناتهم، مع وقف إمداد المريض بالماء والغذاء والأدوية إلى أن تنتهى العملية بالموت.

أوروجوى

أما فى أوروجواى، فتتأرجح بين مؤيد ومعارض، وأثارت قضية القتل الرحيم جدلا واسعا بين الساسة والكنيسة، حيث تقدمت القضية فى أورواجواى بعد وصول مشروع القانون إلى البرلمان قبل عامين فى مارس 2000، وفقا لصحيفة انفوباى الأرجنتينية.

وأكدت الاستطلاعات الاخيرة التى جرت حول القتل الرحيم أن 82 % من سكان أوروجواى يوافقون على اقراره بسبب الأمراض الشديدة.

الأرجنتين

وافقت الأرجنتين، فى عام 2012، على قانون القتل الرحيم، ولكن بشروط منها، أنه مسموح فقط للمرضى الميؤوس من شفائهم برفض إمكانية الخضوع لعمليات جراحية أو علاجات أو إنعاش لإطالة العمر.

بيرو

فى بيرو، على الرغم من أن القوانين تحظر القتل الرحيم، حكمت محكمة مؤخرًا لصالح طلب من آنا استرادا، وهى امرأة عانت من مرض تنكسى لمدة 30 عامًا وطالبت بحقها فى الموت الرحيم، وقالت ""إنهم يقولون لى 'اهدأ، لن يكون أى شخص مذنب إذا قررت أن تموت": المرأة التى تمكنت من إقناع محكمة العدل البيروفية بالاعتراف بحقها فى القتل الرحيم.

تشيلى

فى تشيلى، منذ عام 2012، يمكن للمرضى فى الحالات النهائية رفض استمرار العلاج، وفى ديسمبر 2020، وافق مجلس النواب فى بلد الأنديز على مشروع قانون "الموت الكريم والرعاية التلطيفية" الذى يسعى، فى ظل ظروف معينة، إلى أن يطلب الشخص مساعدة طبية حتى يموت.

7 دول أخرى تقننه فى العالم

تعتبر هولندا أول مكان فى العالم يوافق على القتل الرحيم النشط فى أبريل 2002، بعد أن صدرت قرارات قضائية مختلفة مسبقًا مهدت الطريق للتشريع.

وتعتبر بلجيكا أول بلد يقتل قاصرًا بطريقة رحيمة وكانت أيضًا، بعد سنوات، أول دولة فى العالم تمت الموافقة على القتل الرحيم للأطفال دون سن 12 عامًا فى حالات المرض العضال.

ووافق برلمان لوكسمبورج على تقنين القتل الرحيم فى مارس 2009، وسيكون للمرضى الميؤوس من شفائهم خيار طلب الإجراء بعد الحصول على موافقة طبيبين ولجنة من الخبراء.

وفى كندا، يُطلق على القتل الرحيم اسم "المساعدة الطبية للموت" وتم تشريعها جنبًا إلى جنب مع الانتحار بمساعدة الاطباء فى يونيو 2016.

أما نيوزييلندا، فكانت الدولة الأولى فى العالم التى تقدم القتل الرحيم للاستفتاء، إلى جانب بطاقات الاقتراع للانتخابات العامة فى نهاية عام 2020.

وأيد غالبية الناخبين الإجراء، الذى فتح الأبواب أمام مشروع القانون ليصبح ساريًا فى 6 نوفمبر من هذا العام، بعد 12 شهرًا من فرز الأصوات النهائى.

وفى إسبانيا، دخل قانون القتل الرحيم حيز التنفيذ العام الماضى، حيث يقرر المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ليس لها علاج من طلب القتل الرحيم، وتعتبر إسبانيا الدولة السابعة فى العالم التى تقننه، حسبما قالت صحيفة "لابانجورديا" الإسبانية.

 

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع