شراكات عالمية تقود جهود الدولة لتوطين وقود المستقبل.. الهيدروجين الأخضر يقود جذب الاستثمارات الأجنبية بـ"اقتصادية قناة السويس".. ومشروعات مليارية تصنف مصر الثانية عالمياً والأولى إقليمياً العام الماضى

شراكات عالمية تقود جهود الدولة لتوطين وقود المستقبل.. الهيدروجين الأخضر يقود جذب الاستثمارات الأجنبية بـ"اقتصادية قناة السويس".. ومشروعات مليارية تصنف مصر الثانية عالمياً والأولى إقليمياً العام الماضى
شراكات عالمية تقود جهود الدولة لتوطين وقود المستقبل.. الهيدروجين الأخضر يقود جذب الاستثمارات الأجنبية بـ"اقتصادية قناة السويس".. ومشروعات مليارية تصنف مصر الثانية عالمياً والأولى إقليمياً العام الماضى

تحولت مصر إلى منطقة جذب أساسية لكبرى الشركات العالمية العاملة في صناعة الهيدروجين الأخضر، وذلك بفضل السياسات التي انتهجتها الدولة لاستقطاب الشركات الراغبة في تحقيق الريادة في منطقة الشرق الأوسط.

وكانت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس هي البوابة لتحويل مصر إلى نموذج ناجح للفرص الاستثمارية واتفاقيات التعاون المشترك التي جعلت مصر في صدارة الدول الجاذبة للاستثمارات في قطاع الهيدروجين الأخضر في الشرق الأوسط وإفريقيا، واستكملت هذه الجهود خلال فعاليات قمة المناخ COP28 المنعقدة حاليا في دولة الإمارات، حيث تمكنت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من توقيع مذكرة تفاهم تستهدف استصدار رخصة ممارسة نشاط تموين السفن بالوقود الأخضر لشركة سكاتك في منطقة شرق بورسعيد، بتكلفة استثمارية تبلغ نحو 1.1 مليار دولار، وهو ما يعد استكمالا للجهود الناجحة التي بذلتها الدولة في توفير البيئة الاستثمارية المناسبة لجذب استثمارات مليارية في قطاع الهيدروجين الأخضر.

ويصل حجم الإنتاج المتوقع من رخصة ممارسة نشاط تموين السفن إلى 100 ألف طن من الميثانول الأخضر سنويًّا بحلول عام 2027، وتبلغ طاقة المحلل الكهربائي 190 ميجاوات بالاعتماد على 317 ميجاوات من طاقة الرياح، و140 ميجاوات من الطاقة الشمسية.

واعتبر وليد جمال الدين رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس توقيع عقود المشروعات بمنطقة شرق بورسعيد لأهمية المنطقة لتكون وجهة هذا المشروع لموقعها شمال قناة السويس، وتتكامل مع ميناءي شرق وغرب بورسعيد، وبالتالي تقع بالقرب من مناطق انتظار السفن، مؤكدا أن تموين السفن بالوقود الأخضر ليس هدفاً في حد ذاته وإنما هو مطلب عالمي حتمي خاصة أن الشحن البحري مسؤول عن 10% من انبعاثات الكربون في العالم؛ لذا فإن استخدام الوقود الأخضر في النقل البحري سوف يؤثر بشكل ملحوظ في خفض انبعاثات الكربون.

تحول الشركات الكبرى للاستثمار في مشروعات الهيدروجين الأخضر لم يأت من فراغ، حيث توقع تقرير صادر عن شركة الأبحاث "إف دي أي إنسايت" التابعة لمؤسسة فايننشال تايمز، أن يصل إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مشروعات الهيدروجين الأخضر إلى نحو 81.6 مليارات دولار بحلول 2035، حيث تستهدف الحكومة التوسع في تلك المشروعات، بوضع استراتيجية وطنية تهدف إلى دمجها في استراتيجية الطاقة 2035، في إطار خطط التحول إلى الحياد الكربوني، وخفض الانبعاثات من قطاع الطاقة.

وصُنِفَت مصر في المرتبة الثانية عالمياً والأولى إقليمياً من حيث الاستثمارات الأجنبية التأسيسية المباشرة بمشروعات الهيدروجين الأخضر العام الماضي، ويقدر حجم تلك الاستثمارات بواقع 107 مليارات دولار، تمثل 40% من إجمالي الاستثمارات الخارجية المعلن عنها في دول المنطقة، علما بأن مصر استطاعت تأمين 19 استثماراً من الشركات التي تعمل على تطوير الهيدروجين الأخضر، وأغلب المشاريع الجديدة ستؤسس في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع