ألمانيا تسابق الدول الكبرى على الاستثمار فى القارة السمراء.. برلين تستضيف قمة "شراكة مع أفريقيا" وعينها على "الهيدروجين الأخضر".. والمستشار الألمانى: يمكنها الاعتماد علينا فى الاستثمار المبكر فى إنتاجه

ألمانيا تسابق الدول الكبرى على الاستثمار فى القارة السمراء.. برلين تستضيف قمة "شراكة مع أفريقيا" وعينها على "الهيدروجين الأخضر".. والمستشار الألمانى: يمكنها الاعتماد علينا فى الاستثمار المبكر فى إنتاجه
ألمانيا تسابق الدول الكبرى على الاستثمار فى القارة السمراء.. برلين تستضيف قمة "شراكة مع أفريقيا" وعينها على "الهيدروجين الأخضر".. والمستشار الألمانى: يمكنها الاعتماد علينا فى الاستثمار المبكر فى إنتاجه

تتسابق ألمانيا مع القوى العظمى على "أفريقيا"، وتحت عنوان الشراكة مع أفريقيا، تستضيف العاصمة برلين قمة استثمار "ألمانية أفريقية" يشارك فيها زعماء مجموعة العشرين وزعماء 12 دولة أفريقية، بهدف المساعدة فى تعزيز الاستثمار الخاص فى القارة سريعة النمو، وبحث فرص تعزيز الاستثمار الخاص فى القارة السمراء والتعاون فى أشكال الطاقة المستدامة.

 

ويعد هذا المؤتمر نتاج مبادرة أطلقتها ألمانيا خلال رئاستها لمجموعة العشرين فى عام 2017، وتهدف إلى تحسين الظروف الاقتصادية الأساسية للدول المشاركة؛ بهدف جعلها أكثر جاذبية للمستثمرين من القطاع الخاص.

 

ويهدف الؤتمر إلى بناء تعاون طويل الأمد فى مجال إمدادات الطاقة المستدامة، وتصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته من أفريقيا إلى ألمانيا وأوروبا.

 

وتترأس ألمانيا، بالتعاون مع جنوب أفريقيا، المجموعة الاستشارية لأفريقيا لمجموعة العشرين التى ترتكز على عمل وزراء مالية مجموعة العشرين والتى يناقش فيها الشركاء الأفارقة وأعضاء مجموعة العشرين التقدم المحرز فى اتفاقية العمل عدة مرات سنويًا على المستوى الرفيع.

 

ودخلت ألمانيا ضمن جواة تنافس أوروبية أمريكية روسية صينية، على استغلال والسيطرة على موارد القارة السمراء، وخلق فرص اقتصادية جديدة.

 

ويتضمن ذلك إمكانات تحظى بها القارة الفقيرة فيما يتعلق بإنتاج الطاقة المتجددة، وخصوصا الهيدروجين الأخضر، مما يمكن أن يساعد أوروبا على التحول إلى اقتصاد محايد كربونيا. كما يعتبر استقرار القارة وازدهارها أيضا عنصرا أساسيا فى الحد من الهجرة غير القانونية.

 

ويقول مسؤولون حكوميون ألمان أن أفريقيا يمكنها لعب دورٍ رئيسى فى مساعدة بلدهم على تنويع سلاسل التوريد الخاصة بها بشكل أفضل وتأمين العمالة الماهرة والحد من الهجرة غير القانونية وتحقيق التحول الأخضر.

 

وبلغ حجم التجارة الألمانية مع أفريقيا 60 مليار يورو (65.4 مليار دولار) العام الماضى، وهو جزء صغير من تجارتها مع آسيا لكنه ارتفاع بنسبة 21.7% عن عام 2021، بحسب دويتشه فيله الألمانية.

 

وقبيل المؤتمر، قال المستشار الألمانى أولاف شولتس الاثنين، إن أفريقيا يمكنها الاعتماد على ألمانيا فى الاستثمار المبكر فى إنتاج الهيدروجين الأخضر الذى ستحتاج ألمانيا، أكبر اقتصاد فى أوروبا، لاستيراد كميات كبيرة منه لتحقيق الحياد الكربوني.

 

وقال شولتس: "يتطلب إنتاج الهيدروجين استثمارا كبيرا فى البداية، لذا يجب أن يكون هناك إشارات لتعاون طويل الأمد ودائم".وأضاف "يهدف مؤتمر الاتفاق مع أفريقيا إلى إرسال رسالة مفادها يمكنكم الاعتماد على ألمانيا كشريك".

 

والدول الأفريقية الأعضاء فى المبادرة، التى تم تدشينها فى 2017 خلال رئاسة ألمانيا لمجموعة العشرين، هى المغرب وتونس ومصر والسنغال وغينيا وساحل العاج وغانا وتوغو وبنين وبوركينا فاسو ورواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا.

 

وبحسب تقارير فإنه بحلول سنة 2050، ستتحول دول شمال أفريقيا إلى مصدر رئيسى للهيدروجين الأخضر محققة أرباحا تفوق 100 مليار دولار. هذا ما توقعه تقرير صادر عن شركة "ديلويت" للاستشارات مؤكدا أن أوروبا ستكون السوق الرئيسى لهذه الطاقة البديلة.

 

 يتوقع أن يعيد الهيدروجين الأخضر "رسم خريطة الطاقة والموارد العالمية فى وقت مبكر من العام 2030، وإنشاء سوق قيمتها 1,4 تريليون دولار سنويا بحلول العام 2050".

 

ويمكن استعمال الهيدروجين مادةً خامًا فى إنتاج الصلب والأمونيا وتوليد الكهرباء وتخزينها، وحتى بعض أنواع الوقود، وتولد عمليات إنتاج الهيدروجين التقليدى كميات كبيرة من انبعاثات الكربون. وعندما يُنتَج بالتحليل الكهربائى المدعوم بالطاقة المتجددة، كما تتعهد مجموعة التحالف الأفريقى للهيدروجين الأخضر، فإن الهيدروجين يُعدّ وقودًا صديقًا للبيئة بسبب الانبعاثات المنخفضة للغاية طوال دورة حياته.

 

وتتميز أفريقيا بوفرة مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التى يمكن تسخيرها لتحويل الهيدروجين إلى مصدر طاقة مستدام، فضلًا عن كونه أداة قوية لإزالة الكربون.

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع