دولة بهارات ترحب بكم فى قمة العشرين.. حكومة الهند تقترب من تغيير اسم الدولة.. طباعة دعوات رسمية بالاسم الجديد والبرلمان يحسم الخطوة قريبا.. المرحبون: خطوة للتخلص من "رمز عبودية".. ومسئول أمريكي: تشويه للتاريخ

بعد مرور76 سنة على استقلال الهند عن المملكة المتحدة، مازالت آثار الاستعمار تدمى قلوب شعب الهند، معلنين رغبتهم بين الحين والآخر فى إزالة كل هذه الآثار والتى دائمًا ما تحاول الهند التخلص منه، لتعلن الحكومة طرح قرار بإعادة تسمية الهند باسم "بهارات" خلال الجلسة الخاصة المقبلة للبرلمان المقرر عقدها فى الفترة من 18 إلى 22 سبتمبر، وفقًا لصحيفة انديا توداى الهندية.

 

و تم مؤخرًا تقديم قانون العزل السياسى إلى المحكمة العليا الموقرة للمطالبة بتغيير الاسم من الهند إلى بهارات، حيث تم تقديم الالتماس من قبل مزارع بدلهى لطلب تغيير اسم الدولة من الهند إلى "اسمها الأصلى " بهارات أو هندوستان وأحالته المحكمة العليا أمام الحكومة للتغلب على الماضى الاستعمارى، واعتمد المدعى على أن تغيير الاسم سيساعد البلاد فى محو آثار الاستعمار، حيث كان اسم "الهند" رمزًا عند الحكام الإنجليز وبالتالى يدل على رمز العبودية وبقايا الاستعمار البريطانى فى البلاد.

 

وقد جاء فى التماسه أن كلمة "الهند" ليست ترجمة حرفية لكلمة "بهارات"، فالكتب التاريخية والكتب المقدسة بجانب الدولة، تعرف الهند باسم "بهارات"، وسيؤدى تغيير الاسم إلى التأكد من تجاوز المواطنين للماضى الاستعماري.

 

 ولكن هذا ليس هو الطلب الأول الذى يتم فيه تقديم قانون العزل السياسى، بل تم تقديم العديد من المناسبات، كما حاولت السلطات قبل سنوات، تغيير اسم البلاد إلى "بهارات"، لأن التسمية تعود لحقبة الاستعمار البريطانى، لكن المحكمة العليا رفضت ذلك.

 

 ففى أبريل 2004، اقترح حزب ساماجوادى اعتماد الاسم الوحيد "بهارات" فى الدستور كخطوة لحماية هوية البلاد، وحظر استيراد السلع الكمالية، واتخاذ إجراءات اقتصادية مناسبة أخرى، والإجراءات السياسية لإنهاء الانحطاط الثقافى الذى يشجعه أسلوب الحياة الاستهلاكى الغربي. 

 

وفى أكتوبر 2012، اقترح رئيس وزراء كارناتاكا، بى إس يديورابا، تعديل الدستور لإعادة تسمية الهند باسم "بهارات بحجة أن الاسم المحلى يتفوق أخلاقيًا على أى شيء مستورد.

 

من جانبه أعرب رئيس الوزراء ناريندرا مودى عن رأى مماثل، فى 15 أغسطس 2022، ومن على أسوار القلعة الحمراء، ناشد المواطنين أن يأخذوا خمسة تعهدات، أحدها التحرر من كل أثر للعبودية واعتبر هذا بمثابة لفتة رمزية نحو احتضان الهوية الأصلية للبلاد.

 

كما أن الطائرة الخاصة التى تستخدم لنقل الرئيس ونائب الرئيس ورئيس الوزراء مكتوب عليها اسم "بهارات".

 

وخلال جلسة البرلمان الموسمية التى اختتمت مؤخرًا، طالب النائب عن حزب بهاراتيا جاناتا راجيا سابها، ناريش بانسال، بإزالة كلمة "الهند" من الدستور، بحجة أنها ترمز إلى العبودية الاستعمارية. 

 

وقد ردد زميله النائب عن حزب بهاراتيا جاناتا هارناث سينج ياداف نفس الامر داعيا إلى تعديل دستورى لاستبدال كلمة "الهند" بكلمة "بهارات".

 

 

 

]دعوة قمة العشرين

 

كما أثير الجدل أيضًا مع اقتراب موعد قمة مجموعة العشرين التى تعقد فى الهند يوم التاسع من الشهر الحالى، بعد أن وجه المكتب الرئاسى دعوات رسمية إلى المشاركين لحضور عشاء رسمى،تحمل اسم رئيس بهارات بدلًا من رئيس الهند كالمعتاد 

 

و على موقع أكس (تويتر سابقا) قال الأمين العام للكونجرس جيرام راميش،: أرسل راشتراباتى بهوان دعوة لحضور حفل عشاء مجموعة العشرين فى 9 سبتمبر باسم رئيس بهارات بدلًا من التسمية المعتادة"، واتهم رئيس الوزراء ناريندرا مودى بـ "تشويه التاريخ وتقسيم الهند"، وفق تعبيره.

 

الحقيقة أن الاسم المحلى للهند والذى يستخدم فى جميع اللغات الهندية وفى الوثائق الرسمية مثل جواز السفر هو "بهارات" بينما الاسم الأجنبى الذى يستخدمه غير الهنود فقط هو الهند، ويرتبط اسم بهارات ارتباطًا وثيقًا بالنضال من أجل الحرية وصرخة "بهارات ماتا كى جاي". 

 

ووفقًا للأسطورة، قام مهراج بهارات بتوسيع الهند بالكامل، مما أدى إلى تسمية هذه الأمة بهارات تكريمًا له، وتم استخدام اسم الهند لأول مرة من قبل الفرس، ثم التقطه الأوروبيون فى النهاية لسهولة نطقه.

 

كما أن المادة الأولى من الدستور الهندى تنص على أن " الهند هى بهارات"، وكذلك جوازات السفر الهندية تحمل عنوانين: جمهورية الهند باللغة الإنجليزية وبهارات جانراجيا باللغة الهندية.

 

أما كلمة "الهند" مشتقة من الكلمة اليونانية "إنديكا" والتى تعنى أرض بالقرب من نهر السند، وكانت أكثر ملاءمة للغربيين للنطق والاستخدام من "بهارات"، كما أن ممارسات الحقبة الاستعمارية جعلت اسم "الهند" مألوفًا لبقية العالم؛ يتضمن بعضها حوادث وأحداث وأعمال شهيرة مثل قوانين الحكومة الهندية (1858-1935)، وحركة "اخرجوا من الهند"، وتغيير لقب الحاكم العام للبنغال إلى الحاكم العام للهند فى عام 1833 وما إلى ذلك.


 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع