أخبار عاجلة

الإعلامية إلهام فهمى تكتب : بلد شهادات صحيح ..! مع حفظ الألقاب ..!

الإعلامية إلهام فهمى تكتب : بلد شهادات صحيح ..! مع حفظ الألقاب ..!
الإعلامية إلهام فهمى تكتب : بلد شهادات صحيح  ..! مع حفظ الألقاب ..!

لا لم تعد الألقاب محفوظة كما كنا نظن وندعى ونكرر دائمآ ، فتلك هى مقولة فقدت القيمة والمعنى مع انتشار المسميات والالقاب الزائفة ، واغتصابها دون وجه حق لمن هم فاقدى الأهلية لها ، فاللقب هو الصفة الغعلية أو الوظيفية للشخصية ، والتى تعطيه لقب أو مسمى وظيفى معين لا يطلق على غيره من فاقدى اهليته ، لكننا مع انتشار الألقاب والمسميات ، وإلصاقها الى غير ذو الصفة والأهلية لها ، والذى هو نتاج عن كثرة وتعدد منافذ الحصول عليها ، سواء فى صورة مراكز وهمية ، أو نقابات مدعية ، أو حتى اكاديميات ، وهو ألامر الذى قد يكون متورط فيه أساتذة جامعات وشخصيات عامة ، فنرى البعض يستغل اسماء بعض الجامعات ، ونرى فى الكثير من الاعلانات التى تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعى ، والتى تدعى منح شهادات ليس من الداخل فقط ، بل ومن بعض الدول الاجنبية مدعين انها معتمدة _ كل ذلك يأتى فى مقابل استغلال جهل الأفراد المقترن بطموحهم ، وذلك أثر شعور البعض منهم بنقص داخلى قد تكون تسببت فيه الظروف أو البيئة المحيطة ، أو ربما تكاسل منه شخصيا فى عدم تحقيق ذاته التى كان يتمنى ويرغب اويحلم أن تكون ، اوحتى لسهولة ويسر الحصول على تلك الصفة الوهمية ، فهم بجدون تلك الجهات المنتشرة بشكل فج ودون أدنى رقابة ، فهذا كارنيه لصحفى وهو ليس له أى علاقة من قريب أو بعيد بهذه المهنة ، واخر لاعلامى وهو فاتح ورشة نجارة أو حدادة ، والأمر الأدهى فهو ما أصاب مهنة القضاء من دخلاء عليها بألقاب وصفات ، مدعين انتماؤهم للسلك القضائى تحت مسمى مستشار تحكيم دولى وهو آخر ما حصل عليه من شهادات دراسية ، قد يكون الثانوى الصناعى ومهنته فنى تبريد أو كهرباء على سبيل المثال ، وما اكثرهم على صفحات التواصل المكتظة بتلك الالقاب والصفات والتى تسبق اسم صاحبها على كل صفحة ... أنهم يعيشون الوهم ! _كذلك ترى البيه الدكتور اوالهانم الدكتورة ، وهم فقط حاملى للدكتوراه الوهمية ، سواء اكانت فخرية أو غيرها ، أو من يلقبون أنفسهم ايضا بسفراء النوايا الحسنة او سفراء السلام العالمى ، فجميعها تمنح من جهات وهمية مدعية ، ودون ادنى معايير أو مقاييس ، قد تكون فى صورة وشاح يلتفح به ، أو مجرد ورق مطبوع ، سواء أكانت شهادات أو كارنيهات مغلفة ، جميعها صادرة عن من يبيعون الوهم لمن يشترونه وكلا منها بمقابل وتسعيرة ، كما لك ايضآ أن تحصل على اكثر من شهادة أو دكتوراه او كارنيه طالما تملك المقابل والمعلوم ... واللى ما يشترى يتفرج _فعفوآ يا سادة فلم يعد لكل مقامآ مقال كما كنا نرى وندعى .. فقد تساوى المقام مع تساوى المقال واللقب والمسمى ، فالربح الذى هو الهدف الوحيد من خلف اقامة تلك المراكز والجهات والنقابات ، أو حتى الاكاديميات الوهمية ، هو فقط من اعطى كل من ليس له مقام مقال ، فى ظل اختفاء أو تجاهل متعمد أو غير متعمد للعنصر الرقابى من الدولة حتى أصبحنا ...بلد شهادات صحيح ..!!