قلب ولدى على حجر.. "أم محمود" 71 سنة من الكفاح وتربية أبنائها وأحفادها.. ابنها الأصغر مدمن مخدرات ويعتدى عليها.. الأم: باع اللى ورانا واللى قدامنا.. خايفة على أطفاله وأبناء أخوه.. تناشد بعلاجه بمستشفى صحة نفسية

"قلبى على ولدى انفطر وقلب ولدى علىّ حجر"، كلمات لمثل شعبى قديم ينطبق على حال سيدة مُسنة تُكنى بـ"أم محمود" ورغم تقدمها فى السن وبلوغها 71 سنة، إلا أن ابنها الشاب الأصغر بين أخوته سلك طريق الشيطان وأدمن المخدرات وأصبح عاقًا لأمه التى كثيرًا ما ذاقت مرارة الصبر وتحملت مصاعب الحياة لتوفير حياة كريمة لأبنائها وأحفادها الذين يعيشون معها فى المنزل بعد وفاة زوجها وأحد أبنائها.

"أم محمود" رغم ما تمر به من ظروف اقتصادية ونفسية صعبة فى سنها المتقدمة، إلا أن عاطفة الأم غلبتها فلا تتمنى لابنها مكروها أو تطلب له سوء العقاب، ولكنها تناشد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، بقبول ابنها للعلاج من الإدمان داخل مستشفى الصحة النفسية بالقاهرة نظرًا للظروف الاقتصادية الصعبة التى تعيش فيها السيدة المسنة وأحفادها.

قالت زينب أحمد عبد الرحيم عبد العظيم، المعروفة باسم "أم محمود"، إنها تقيم بمنطقة عين شمس الشرقية بالقاهرة، وتبلغ من العمر 71 عامًا، قضتها ما بين لحظات سعيدة مع زوجها وأبنائها، وأخرى صعبة تذوقت فيها مرارة الصبر بعد فراق زوجها وأحد أبنائها وإدمان آخر للمخدرات والاتجاه لطريق الشيطان، حتى صار هذا الابن يعتدى بالضرب على أمه وعلقت قائلةً: "باع اللى ورايا واللى قدامى".

وتابعت أم محمود قصتها، قائلةً: "أعيش فى منزل صغير، وأعول فيه ابنى "م.ع.م.م" 36 سنة، والذى أدمن المخدرات ولديه طفلان، بالإضافة إلى أحفادى بنتين توفى والدهما فى حادث مرورى وليس لديه دخل لأنه كان عامل باليومية ثم لحقت به زوجته بعده بعدة أشهر وتركا لى بنتان أحدهما تدرس فى المرحلة الثانوية والأخرى تعالج من إصابتها بضمور فى المخ، وأصرف عليهم من عائد إيجار رمزى بسيط أتحصل عليه من شقتين صغيرتين فى المساحة يخضعان لقانون الإيجار القديم، وعلقت قائلةً: "بنقول الحمد لله".

ورغم كل هذه المعاناة والظروف الاقتصادية الصعبة إلا أن ابنها الشاب لم يرحم ضعفها وتقدمها فى السن، فتتابع الأم قصتها المؤلمة قائلةً: "اتجه ابنى لطريق الشيطان وهو كبير بعد أن كان متفوقًا فى دراسته وهو صغير، وتعاطى أصناف المخدرات المختلفة ما عدا "الهيروين"، وأصبح يجن جنونه للحصول على المال لدرجة أنه باع الشقتين التى نحصل منها على مصدر رزق وتركهما لنا والده، ولم يصبح لدينا شيئ فى المنزل حتى باعه وقبض ثمنه ثم صرفه على المخدرات وتلبية رغباته الشيطانية.

تبكى الأم قليلًا، وتتابع: "لم يتوقف الأمر عند هذا الحد ولم يسلم أحد فى المنزل من أذاه حتى أنه يتعدى بالضرب على ابنة أخيه المريضة بضمور المخ ويهدد بقتلها مقابل الحصول على فلوس علاجها، وفوق ذلك لم يرحم دموع أمه وكثيرًا ما يعتدى بالضرب ويتلفظ بالسب والألفاظ علىّ، ولم يبالى بما قدمته من أجله من قبل ولادته حتى صار شابًا يافعًا، وبدلًا من مساعدة والدته التى كبرت فى السن ولم تقدر تواجه ظروف الحياة بعد وفاة الزوج وليس لديها معاش، لكن قسوة قلبه التى خلفتها أضرار المخدرات أباحت له كل شيء حتى ولو على حساب أمه وضربها".

وناشدت أم محمود، الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وأصحاب القلوب الرحيمة بالموافقة على قبول ابنها للعلاج فى مستشفى الصحة النفسية بالعباسية، أو مراكز الإدمان المتخصصة فى علاج المدمنين، نظرًا لظروفها الاقتصادية الصعبة، وخوفًا على أحفادها من إلحاق الضرر بهم، خاصة أن أحدهم فتاة تبلغ من العمر 18 سنة، وأخرى مريضة ملازمة الفراش، بالإضافة إلى أبنائه الأطفال.

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع