أخبار عاجلة
الهند تسجل تراجعا في إصابات فيروس كورونا -

رسالة مفتوحة إلى البطل قائد الدبابة.. أسألك أيها المقاتل فى ماذا فكرت وأنت تُقدم على فعلك البطولى.. وكيف اتخذت القرار بهذه السرعة لتلهمنا الثقة والشجاعة؟

رسالة مفتوحة إلى البطل قائد الدبابة.. أسألك أيها المقاتل فى ماذا فكرت وأنت تُقدم على فعلك البطولى.. وكيف اتخذت القرار بهذه السرعة لتلهمنا الثقة والشجاعة؟
رسالة مفتوحة إلى البطل قائد الدبابة.. أسألك أيها المقاتل فى ماذا فكرت وأنت تُقدم على فعلك البطولى.. وكيف اتخذت القرار بهذه السرعة لتلهمنا الثقة والشجاعة؟

كتب : عبد الرحمن مقلد

من أنت؟.. أى بطن طيبة حملتك؟.. وأى أرضٍ خصبة أنبتتك يا بطلنا الجديد؟.. يا بطلنا الشجاع الثابت الذكى.. ما سر هذه الثقة التى استشعرناها كلنا وأنت تقود دبابتك لتدهس العربة "المفخخة" بمن فيها من "القتلة الجبناء"، وتنقذ أرواح العشرات من المدنيين وزملائك من العسكريين فى كمين العريش.

اسمح لنا يا بطلنا أن نرسل لك هذه الرسالة المفتوحة والعامرة بالمحبة لك والعرفان بفضلك وبما قَدَّم كل شهداء الوطن من أبناء الجيش والشرطة الذين لقوا الشهادة وهم يدفعون عن أرض سيناء الطيبة.. دعنا نتحدث إليك وأنت فى ميدان المعركة عن معانى البطولة والشجاعة والثقة التى ألهمتنا بها أنت وزملاؤك من الأبطال المرابطين الحامين أرض الكنانة وأهلها.. اسمح لنا أن نتحدث عن سرعة البديهة التى أدهشتنا، وأنت تقود دبابتك فى ثوانٍ معدودة لتصعد على السيارة "الخبيثة" التى تفاجأت بها.

أسألك أيها المقاتل الصلد فى ماذا فكرت وأنت تُقدم على فعلك البطولى، وكيف اتخذت القرار بهذه السرعة، القرار الذى كان من الممكن أن تدفع حياتك ثمنًا لها، حيث كان من الممكن أن تنفجر العربة فى الدبابة التى كنت تقودها وتصبح أنت ورفاقك الضحية؟.. ودعنا نجيب: نحن نثق يا عزيزى أنك لم تفكر سوى فى مواجهة الشر وإيقاف المقتلة التى كانت على وشك الحدوث.. نوقن أن شرف انتمائك لهذا البلد وشرف الزى العسكرى الذى تلبسه والجندية التى تحملها هى ما ألهمتك بفعلك هذا لتنقذ العشرات وتتصدى بهذه الثقة لأعداء البلاد.

نعرف أيها الجندى المصرى أن إيمانك بالأرض وقدسيتها لم تكن تسمح لك إلا بما فعلت، وإن تكرر الموقف عشرات المرات فلن تفعل سوى ما فعلت.. كيف لا نوقن فى ذلك ونحن نملك سجلًا من الأبطال والرجال الذين ضحوا بأنفسهم من أجل حماية زملائهم فى مواجهة الإرهاب الجبان. وسبق ورأينا رفيقك وهو يقفز ليحتضن "الإرهابى المفخخ" ليحمى زملاءه ويلقى هو الشهادة.

أسألك يا قائد الدبابة، كيف اكتسبت سرعة البديهة هذه والذكاء الفارق هذا والتفكير السليم المُرتب الذى اتضح من تحركك بهذه السرعة لتدهس العربة، وتنبه جميع المتواجدين فى الكمين للخطر، ثم تعود وتبنه زملاءك وتبتعد كذلك عن الموجة الانفجارية، لتحمى الآلة العسكرية التى تقودها، كل ذلك حدث فى ثوانٍ معدودة كان الارتباك بها كفيلا بضياع كل شىء وسقوط العشرات من الشهداء من رجال الجيش والمدنيين؟ والإجابة نعرفها يا صديقى، نعرف أن الله ألهمك الثبات، فتحركت وزملاؤك بما يمليه عليك الواجب المقدس، فتلاشى الخوف والارتباك وساد قلبك الاطمئنانُ والثقةُ، فكان تصرفك مثاليًا وثابتًا استحققت الإشادة عليه من كل المتابعين فى العالم، واستحققت أن تكون بطلًا ملهمًا لدى كل المصريين، وأن تخلد قصة بطولتك لتروى للأجيال القادمة كقصة ملهمة من بين آلاف القصص التى يحفظها التاريخ المصرى عن أبطال جسدوا معنى التضحية من أجل هذا البلد.

نعرف أيها الجندى أيضًا أن ما درَّبك عليها قادتك من مقاتلى الجيش، وما تلقيته من تدريبات ودروس عن معانى وقيم "العسكرية المصرية" الثابتة، كان في قلبك وعقلك وأنت تتصرف على هذا النحو، نعرف أن معنى التضحية هذا ترسخ فى قلبك منذ ارتديت أفارول القوات المسلحة كجندى مقاتل ومشروع شهيد للدفاع عن تراب الوطن.. فتحية لك وتحية لكل رفاقك ولقادتك فى أرض معركة الشرف والكرامة.

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع