أخبار عاجلة

وليد طوغان رئيس تحرير مجلة "صباح الخير" لـ"صوت بلادى": مصر نجحت نجاحا باهرًا فى استعادة المكان والمكانة فى الاقليم و العالم مع وجود رئيس قوى و الأن نجنى ثمار التنمية بوضوح

وليد طوغان رئيس تحرير مجلة "صباح الخير" لـ"صوت بلادى": مصر نجحت نجاحا باهرًا فى استعادة المكان والمكانة فى الاقليم و العالم مع وجود رئيس قوى و الأن نجنى ثمار التنمية بوضوح
وليد طوغان رئيس تحرير مجلة "صباح الخير" لـ"صوت بلادى": مصر نجحت نجاحا باهرًا فى  استعادة المكان والمكانة فى الاقليم و العالم مع وجود رئيس قوى و الأن نجنى ثمار التنمية بوضوح

 حاوره : ﭽاكلين جرجس

  

  • كان حُلمى منذ الصغر أن أعمل بـــ" صباح الخير "
  • " عصرنة الدين " هو إعادة تقديم للنص القديم مع ما يتناسب مع العصر الحديث
  • بعض الشباب المصرى للأسف  أساء فى استخدام وسائل التواصل الإجتماعى بعد أن حول بعضهم استخدامها إلى وسائل عدائية اجتماعية ..
  • المجتمعات الحديثة إذا أرادت التقدم الحقيقى فلن تجد أمامها خيار إلا الإيمان بتفعيل أطر المواطنة.
  • ليس مقبولا النيل من رموز الدولة أو بلبلة الرأى العام تحت مسمى حرية الرأى

 

 " إلى حضرة صاحب العزة مدير قلم المطبوعات بمحافظة العاصمة نفيدكم بصدور مجلة "صباح الخير" أسبوعياً كل يوم خميس، وسنرسل لعزتكم النسخ المقررة من كل عدد يصدر صباح السبت الذي يلي ميعاد ظهور المجلة" ؛ الفقرة السابقة كانت نص الخطاب الذى وقّعته السيدة  روز اليوسف بصفتها صاحبة و رئيس تحرير مؤسسة روز اليوسف ليتم بعده الأعلان عن موعد تأسيس " البيت الجديد " ليكون نجم لامع فى سماء الصحافة المصرية حتى الأن .

و كان الهدف الذى حددته روزاليوسف لـ "صباح الخير" والتى اتخدت من القلوب الشابة و العقول المتحررة شعارا لها هو خلق الشخصية المصرية وخلق البيت المصرى وهو هدف كبير لا تتسع له صفحات روز اليوسف؛ فقررت فى  يناير 1956 إصدار مجلة صباح الخير برئاسة الصحفى أحمد بهاء الدين ؛وفى العدد الأول كتب الكاتب الصحفى إحسان عبد القدوس مقالا بعنوان "البيت الجديد" قال فيه " منذ خمس سنوات حصلت السيدة فاطمة اليوسف على تصريح لإصدار مجلة أسبوعية باسم "صباح الخير"، ومنذ الخمس سنوات ونحن نستعد لإصدار المجلة، حتى إننا أعلنا عن الصدور وبدأنا الإعلانات ثم توقف كل شيء ؛ بينماعُرف إسم صباح الخير بين الناس حتى استعمله أحد باعة الفول المدمس واستعمله مكوجى فى حى المنيل واستعملته عدة صحف عنوانا لباب من أبوابها، وبقيت صاحبة الأسم لا تظهر به ولا تستعمله كنا نستطيع أن نستغنى عن هذه الأهداف لنوفر على أنفسنا تعبا كبيرا ونجنى ربحا سهلا، لكننا نؤمن أن هذه الأهداف هى سر بقاء روز اليوسف  و التى حملت منذ صدورها لواء التنوير في مصر .....".

و عليه ، كان  شغف "صوت بلادي " للقاء من صدر بشأنه القرار الأحدث لرئاسة تحرير ذلك الإصدار الرائع "صباح الخير" الكاتب الصحفي الشاب " وليد طوغان " للاقتراب من أحلامه وآماله بعد أن جلس على كرسي شغله في بداية إصداره كاتب صحفي شاب أيضًا هو الرائع " أحمد بهاء الدين " .. ومن بعده باقة رائعة من أهل مهنة البحث عن السعادة والنجاح والبهجة والإبداع الفني ، وليس البحث عن المتاعب فقط .. مع الرئيس الجديد ورئيس التحرير السابق لإصدار " روزاليوسفي " آخر رائع وهو " الكتاب الذهبي " ..

 من الدور السابع  " في مبنى مؤسسة روزاليوسف كان اللقاء وبداية الحوار ..

  • ماذا تمثل لكم مجلة صباح الخير ؟

مجلة صباح الخير بالنسبة لى هى منبر تنويرى للأراء الحرة لأنها إحدى فروع مؤسسة روزاليوسف  التى تؤدى رسالتها فيما يتعلق بقضايا التنوير فى المجتمع و محاربة التيارات الظلامية فكانت المنصة الأشهر في التصدي لأفكارهم و كشف مخاطر وجودهم  للشارع المصرى .

 و قد كان حلمى أن أعمل بها منذ أن كنت فى المرحلة الثانوية ، وكان لي الشرف العمل واكتساب أبجديات مدرسة "روزاليوسف " مع مجموعة من رواد تلك المؤسسة العملاقة مثل الأساتذة  عادل حمودة ، وعبد الله كمال ، ووائل الابراشى ، وابراهيم عيسى إلى أن تحقق الحلم الأن و شرفت برئاسة تحريرها و هى تجربة جديدة و رهيبة ورائعة يصاحبني فيها شباب على درجة عالية من الوعى و الثقافة و الأفكار الخلاقة و ينطبق عليهم شعار مجلة صباح الخير " للقلوب الشابة و العقول المتحررة " .

 

  • من هم رواد مجلة صباح الخير اللذين حملوا لواء التنوير على عاتقهم فى بدايات المجلة ؟

بدأت مؤسسة روزاليوسف على يد الصحفية العظيمة روزاليوسف و إحسان عبد القدوس،  ثم رئس تحريرها فيما بعد عباس العقاد و فى عام 56 أسس أحمد بهاء الدين مجلة صباح الخير .

  • كيف ترى تجربة العمل بالكتاب الذهبي؟

الحقيقة أنها كانت تجربة مهمة لىّ لأنها رئاسة التحرير الأولى فى مؤسسة قومية تعنى الإنضباط ، كُلفت بتلك المهمة فى الكتاب الذهبى عام2017 و هى مجلة لها هدف النهوض بالقصة العربية و تطبع مجموعة من القصص و الروايات أو الأعمال الأدبية المختلفة ،  اسستها روزاليوسف كجزء من هذا الصرح الصحفى العملاق  كانت تنشر أعمال للأدباء الشبان وقتها مثل يوسف ادريس ،نجيب محفوظ ،وعبد الله الطوخى فمعظم اللذين كتبوا فى الأدب طبعوا كتبهم فى سلسلة الكتاب الذهبى و استمرت هذه السلسلة إلى أن توقفت فى عهد عبد الرحمن الشرقاوى ثم عادت من جديد و ظلت تطبع الأعمال بشكل غير دورى إلى أن كُلفت برئاسة تحريرها و إصدارها كمجلة شهرية ففكرت وقتها أن تقوم المجلة على فكرة الملف الواحد و استمرت حوالى سنتين ونصف وأدت رسالتها المهمة فى تنمية الوعى للمواطن و تذكيره بالتراث الحضارى و التاريخى فالمؤسسات القومية هى أولى المؤسسات التى تعدها بمثابة خط دفاع أو صد ضد حروب الجيل الرابع .

 

  • قالت روزا ليوسف أنها تبغي من إصدار " صباح الخير " دعم مواصفات الشخصية المصرية وأبعادها ، فكيف ترون الدور الذي لعبته المجلة ؟

بالضرورة استطاعت روزاليوسف دعم مواصفات الشخصية المصرية فالشعب المصرى  هو خليط من أتباع  الديانة الإسلامية و المسيحية و اليهودية أى "كوزموبوليتان " ؛ و مصر لها شخصية مجتمعة العناصر بسبب التجانس و التلاحم مع الشعوب الأخرى مثل  اليونان  و الرومان و العرب و الأفارقة .

كذلك فأن مجلة روزاليوسف دفعت فى هذا الإتجاه و كانت حائط صد منذ بداية الأفكار المتطرفة التى بدأت فى السبعينات و تطورت مع بداية الثمانينيات فحاولت تنوير المجتمع من خلال كتابات صفوة الكتاب مثل الأستاذ العقاد و انيس منصور و مصطفى محمود غيرهم وضمت أيضًا رسامين الكاركاتير المشهورين مثل البهجورى صلاح جاهين الليثى وبدأت فى مواجهة التيار المتشدد الذى اظهرته الجماعات الإسلامية فكانت روزا من اشرش المؤسسات التى وقفدت لصد هذه التيارات للحفاظ على هوية و وحدة الشعب المصرى .

  • وليد طوغان الحاصل على بعض الدراسات في علوم الفقه .. كيف ترون دور المؤسسات الدينية لدعم الوعي الديني السليم و المواطنة ؟

المؤسسات الدينية دورها الأساسى هو دعم الوعى الدينى السليم و تخليص الدين من الشوائب التى تراكمت عبر الزمن و أيضا دعم مفاهيم المتدينين بصحيح الدين سواء الإسلامى أو المسيحى فالأديان تحث على التسامح و قبول الآخر كما أن دور المؤسسات الدينية أن تفرز لنا جيل جديد خالى من الأفكار المتطرفة التى يمكن أن يكون قد اكتسبها من قنوات خارجية .

أرى أن المواطنة تحتاج لتكاتف أفراد المجتمع ككل ففكرتها هى فكرة موازية للمجتمع الحديث و إن أرادت المجتمعات الحديثة التقدم الحقيقى فلن تجد أمامها خيار إلا بالمواطنة لاستقرار المجتمع .

 

  • تؤكدون دومًا على فكرة " عصرنة الدين " وتفعيل خطاب ديني وثقافي يتجدد .. فماذا تحقق حتى الأن خاصة بعد طلب الرئيس تفعيل كل آليات التطوير في هذا الاتجاه ؟

نحتاج وقت طويل حتى نصل إلى تجديد حقيقى فى فهم صحيح الدين الإسلامى فالكتب المقدسة كتب مطلقة موجودة و لا تغيير فيها فهى ثوابت ؛أما دعاوى التجديد هى دعاوى لإعادة فهم الكتب المقدسة بما يتناسب مع العصر ففى كل عصر يحتاج المؤمن إلى تفسير أو إعادة قراءة بوعي متجدد للنص القديم مع ما يتناسب مع العصر الحديث و تلك الإشكالية تسبب مشاكل لبعض المنتسبين للمؤسسات الدينية فهم يتصورون أن "المجددون" يريدون إلغاء الدين ولكن هذا ليس صحيحا فمثلا سيدنا عمر ابن الخطاب كان صحابى جليل ألغى حدود فى القرآن الكريم فسهم المؤلفة قلوبهم و هذا كان نص قرآنى صريح لكنه فهم روح النص و أوقف هذا السهم عندما قويت الدولة الإسلامية و ارتفع السبب الذى شُرع من أجله هذا النص وهذا فهم صحيح من عمر ابن الخطاب للنص ، و لم يعترض أحد وقتها كذلك أوقف حد السرقة لقطع يد السارق عام المجاعة و هو أيضا نص قاطع الثبوت و اوقف هذا النص لأنه فهم روح الدين و هو الفهم الحقيقي للقرآن.. .

و بالرغم من شرح الدولة  والرئيس لما يعنيه التجديد و مقتضيات التجديد و توضيح و أن مجتمعاتنا الآن فى أمس الحاجة للتجديد إلا أن هناك فئات منتسبة لبعض المؤسسات لديها مشكلات  فى  الفهم بشكل صحيح فالدين رحمة للناس فهو يسر لا عسر .

 

  • تؤكدون عبر إصداركم الهام "مدعو النبوة في التاريخ الإسلامي "...و أن أهل التشدد من معتنقي الأديان قد قاموا باختراع أديان جديدة .. نود إلقاء الضوء حول تلك القناعة ..

أن كتاب مدعو النبوة يقوم على فكرة أن كثير من الوقائع الإسلامية فى بعض الدول تم نشر الإسلام فيها بالقوة مثل دخول الإسلام لفارس عندما دخل المسلمين لفارس بدأوا يضعوا أسس جديدة أثارت القومية الفارسية ففرضوا القومية العربية و لغوا دراسة الفلك.. لغوا دراسة الهندسة و الطب و فرضوا القران الكريم و اللغة العربية مما أثار أزمة لدى القومية الفارسية فإرتدت وحدث نوعين من رد الفعل الأول :  ارتد بعضهم إلى أصوله القديمة ونمت ديانة الذرادشتية و المصرائية .

و النوع الثانى : دخلوا الإسلام و خلقوا ما يسمى بتيار التشييع وهذا كان رد فعل لسلوك لم يكن مبرر من الولاة المسلمين تجاه الفرس عندما دخلوا بلادهم .

فقد كنت أقصد فى هذا الكتاب أن سواء التشييع فهو دين جديد لأن كثير من عقائد الشيعة هى عقائد فارسية قديمة و ليست موجودة فى الإسلام و أن الرجوع للذرادشتية و المصرائية هو دين جديد أيضًا

لأن الفرس فى ذلك الوقت بدأوا يُدخلوا أفكار اسلامية إلى العقائد الذرادشتية أو المصرائية و خلقوا منها أديان جديدة وهى  موجودة حتى الأن و الأفكار الشيعية موجودة حتى الأن وهى خليط من افكار تراثية فارسية قديمة و بين أفكار أسلامية خرج منها تيار الشيعة وهم أكثر من مذهب منهم الشيعة الإثنى عشرية و هى أفكار بعيدة كل البعد عن الإسلام و المنطق و هناك محاولات لفرض تلك الأفكار فى المنطقة العربية بدأت منذ وجود الخومينى فى الحكم لفرض الهيمنة السياسية تحت شعار دينى .

 

  • ترون أن السلفيين ليسوا مفكرين وليسوا مجتهدين في كتابكم " السلفيون أيضًا يدخلون النار" .. كيف ترون اقتحامهم مجال العمل السياسي ؟

بالفعل السلفيون ليسوا مفكرين و أتصور بعد أن خاض الشعب تجربة حكم الإخوان ؛ أن الشارع المصرى ضد فكرة وجود تيار سياسى بمرجعية دينية و أن هذا الأمر لم يعد مقبولا فى الشارع و هى فترة و سيتم البت سواء قضائيا أو سياسيا فى تواجد هذه الأحزاب .

 

  • فى اعتقادكم ما سبب انتشار ما يسمى بالاسلاموفوبيا فى الدول الغربية ؟ 

الاسلاموفوبيا تمثل خوف عالمى من العنف الذى ربطوه بالإسلام ؛لقد سيطر على البعض فكرة أن العالم ضد الإسلام لكن هذا غير صحيح فما حدث هو أن العالم ربط بين العنف و الإسلام لأن المسلمون هم من بدأوا بالعنف دفاعا عن الدين فلم يكن العالم ضد الدين فالعالم الاوروبى ملىء بالعقائد السماوية و غيرها فلماذا يستهدف الإسلام ؟ و للإجابة على هذا السؤال نحتاج إلى التدقيق فبعد ما كثرت احداث العنف التى يتسبب بها المسلمون والمنتمين لجماعات داعش و الخلايا النائمة و الذئاب المنفردة ربط العالم عن طريق الخطأ بين الإسلام و العنف .

لكن على المسلمين المعتدلين مهمة غاية فى الصعوبة و هى أن نعيد تصحيح تلك الصورة الراسخة فى اذهان العالم الغربى عن صورة الإسلام والتأكيد على أن الإسلام  لم يأمر بذبح أو حرق أى نفس خلقها الله .

و ظاهرة "الإسلاموفوبيا " سوف تتضاءل عندما يتفهم الغرب أن الإسلام دين الإنسانية و السماحة و ليس دين قتل فكل الأديان براء من العنف و سفك الدماء .

 

  • فى رأيكم كيف  نجحت مصر فى حربها ضد الارهاب و ضرب الهوية المصرية ؟

بكل تأكيد مصر نجحت نجاحا باهرا فى  استعادة المكان و المكانة فى الأقليم و العالم مع وجود رئيس قوى و الأن نُجنى ثمار التنمية بوضوح وقد ساهم المواطن المصرى بقوة فى خطة التنمية  فأصبح لدينا مدن جديدة ، وتم القضاء على أغلب المناطق العشوائية ، لدينا حملات رعاية صحية للمواطن مثل حملة 100 مليون صحة ، وحملة للقضاء على فيروس C  الذى كان ينهش فى أجساد المصريين ، و أيضًا هناك حملات لمعالجة السمنة و التقزم ؛ أصبح ترتيب جيش مصر التاسع على مستوى العالم ، اعتقد أننا فى انتظار مزيد من المساهمة و المشاركة من رجال الأعمال المصريين الوطنين و المخلصين فى استمرار عجلة التنمية..  .

 

  • هل حققت فكرة المواطنة النتيجة المرجوة لصد توغل الافكار الظلامية لعقل المواطن المصرى ؟

اتصور أن الإضطرابات الإجتماعية تؤدى إلى اضطراب ديني و ينتج عنه نوعين من الإضطراب الأول : و هوالأكثر يسار و هى تيارات الإلحاد و التطرف وهو محاولة متزمتة لاداء الطقوس الدينية أو التمسك بالدين فالمتطرف يكون ضد المجتمع و ضد تعاليم الأديان لأنها لم تدعو للعنف و القتل و ترويع الأبرياء ، فالأديان جميعها تدعو للسلام و أن هؤلاء ليسوا لهم علاقة بالدين بل هم تجار دين و المجتمع المصرى بعد تجربة الإخوان اصبح على يقين أنهم لصوص أوطان و استعاد وعيه و نزل الميادين لازاحتهم من الحكم  فى 30 يونيه .

لكن – للأسف-  يظل هناك جزء من تلك الأفكار فى الشارع متكلس أو مقيد و أيضًا بعض المنتسبين للمؤسسات الدينية لديهم افكار رجعية وفهم خاطىء للدين واعتقد أن تصحيح تلك المفاهيم المغلوطة سيأتى بالتدريج لأن معركة التنوير و التجديد ستستمر لفترة طويلة .

 

  • كيف ترون حال الإعلام المصري بشكل عام وحال الإعلام الديني بشكل خاص ؟

لا يوجد ما يسمى اعلام دينى فى مصر لكن لدينا منظومة اعلام ممتازة ادارت معارك كبيرة من بعد 2014 حتى الأن فالاعلام المصرى يلعب معركة هامة لإستعادة وعى المواطن و أصبح هناك منظومة محكمة لادارة كل ما يتعلق بالإعلام خاصة فى معارك ضروس سواء من خلال السوشيال ميديا أو الإعلام الموجه من الخارج فالإعلام المصرى كشف للمواطن الكثير من الأكاذيب فيحسب له كشف خداع قنوات الجزيرة وغيرها  اكثر من مرة و هذه المعارك ادارتها منظومة الإعلام المصرى باحتراف .

أما الفترة من  2011 و حتى 2013 فقد سقط الإعلام المصرى للأسف  فى هوة صعبة فظهر نجوم لم يكونوا يستحقوا أن يكونوا نجوم و ظهرت أراء لإثارة وبلبلة الشارع و قدمت لهم الإشاعات و وضعت السم فى العسل و ساهمت بشكل كبير فى تمرير مفاهيم هدم الدولة .

 

  • هل ترون أننا لدينا اعلام مهنى موضوعى ؟

نعم لدينا اعلام مهنى موضوعى و فى اعتقادى أن المهنية و الموضوعية تظهر بوضوح فى اوقات الإستقرار أكثر ؛ لكننا الأن فى ظروف حرب ففى الحرب الأمن القومى هو رقم واحد فى أولويات أى دولة و يجب أن يكون الإعلام أحد اسلحة الدولة إلى أن تستقر الأمور .

 

  • هل ترون أن الصحافة حرة فيما تعرض على الجمهور؟

يجب الآخذ فى الاعتبار أن هناك فرق كبيرا بين الحرية و التجاوز لأن بعد 2011 ظهرت أزمة بين فئات المجتمع اللذين خلطوا بين الحرية و التجاوز و اصبح التجاوز يدار بحجة أنه رأى مختلف وهذا ليس من الصواب في تلك المرحلة ، فالصحافة تكون حرة مع وجود ثوابت مثل تفهم ضرورات الأمن القومى ومصالح مؤسسات الدولة فلا يوجد دولة فى العالم تسمح بأن تتعرض مؤسساتها لشائعات تحت مسمى الحرية حتى الدول الديموقراطية ،فهناك فرق بين الاختلاف بين وجهات النظر ومحاولات  الهدم و الإساءة ، وفى المؤسسات الصحفية القومية هناك ثوابت فى معادلة حرية الصحافة فثمة فارق بين تقديم الرأى و الرأى الآخر لكننا لا نسمح مطلقا بالإساءة للدولة ومؤسساتها ومصالحها الوطنية .

 

  • ما تقييمكم لاستخدامات الشباب لمواقع التواصل الاجتماعى ؟

للأسف هناك من يستخدم وسائل التواصل الاجتماعى أسوأ استخدام و حولوها إلى وسائل عدائية اجتماعية و وسائل لمحاولة خطف الأوطان و الخوض فى الأعراض لدرجة أن  البعض تصور أن من حقه الحديث عن أى شىء تحت حجة الحريات ، و هذا ليس صحيحا و لا يحدث فى معظم دول العالم فهناك قوانين تتابع وسائل التواصل فمثلا فى فرنسا منذ عامين بعد اكتشاف وجود علاقة بين الرسائل المشفرة و الإرهابيين لتنفيذ الاعتداءات والحوادث الإرهابية ووضعوا قوانين ضابطة تقضى بإيقاف حسابات و مراقبة أشخاص و كل هذا يحدث فى دولة اوروبية .فليس صحيحًا أن قلة الأدب تسمى حرية و ليس مقبولا النيل من رموز الدولة أو بلبلة الرأى العام تحت مسمى حرية الرأى ؛ فكل ما نطالب به مزيد من تفعيل القانون أو فرض سطوة القانون لمنع التعامل مع وسائل التواصل الإجتماعى التى يساء استخدامها .

 

  • كيف ترون دور الإعلام في دعم رسائل التنوير ومجابهة الفكر الظلامي المقيت ؟

الإعلام يقوم بدوره بالفعل فالدراما تؤدى رسالتها و البرامج التلفزيونية أيضا تقوم بدورها فالإعلام يسير على قدم و ساق فى مواجهة الفكر الظلامى  فهو الوحيد الذى يتصدى لقنوات الجزيرة و مكملين وغيرهم ؛ لكن أيضا المواطن عليه مسؤولية اجتماعية فهى مجموعة من العوامل المتشابكة حتى تكتمل المنظومة المضادة لحروب تغييب الوعى .

 

 

  • ماذا عن أهم توجهاتكم لتطوير وتحديث رسالتكم للقلوب الشابة والعقول المتحررة ؟

نحن نساهم فى ترسيخ مفهوم الدولة و على كل مصرى أن يكون متمسك بفهوم الدولة القوية التى لا بديل لها و التى تتكون من مؤسسات و يجب أن تكون تلك المؤسسات قوية وأن المواطن المصرى هو أول من يدافع عنها و نحن نحاول أن ندعم ضمن منظومة كبيرة فكرة الإنتماء وخاصة انتماء الأجيال الجديدة لوطنهم لأن فى فترة ما اهتزت فكرة الانتماء و كان هذا ضمن الحروب الموجهة لإسقاط الدولة ؛ لأن بإسقاط انتماء المواطن ومحاولة إفساد تاريخه أو هويتة تسقط الدولة .

 

  • لكم تجربة في مجال الكتابة للطفل .. كيف ترون واقع الاقتراب من الطفل المصري وكيف ترون تجربتكم في هذا الإطار ؟

  كان هناك أكثر من تجربة فى الكتابة للأطفال لكن وجدتها صعبة فقررت تأجيل مشاريع كتب الأطفال لفترة .

الطفل المصرى ذكى جدا و الكتابة للأطفال صعبة جدا و مجهدة  للغاية خاصة لإستخدام الأطفال للأنترنت فهم يفكرون أسرع من الشخص البالغ و يناقشون و يحللون بشكل موضوعى وعملى و يريدون منك أن تقفز على الأفكار لتستطيع أن تتواصل مع علقيتهم .

 

  • هل سنرى من جديد مجلتنا " صباح الخير " وهي تواصل عمليات تقديم المواهب الأدبية والفنية ؟

بكل تأكيد فطالما قدمت روزاليوسف و صباح الخير أقلام ومواهب شابة .

 

  • ماذا لو طُلب منكم توجيه رسالة لكل من وزيرة الثقافة ، شباب المبدعين ، صناع الدراما .

لوزيرة الثقافة :  أتمنى لكم مزيد من التوفيق .

أما رسالتى لشباب المبدعين :  أن البحر الهادىء لا يصنع بحارا ماهرا ؛ لذلك يجب عليكم أن تتمسكوا بحلمكم و هدفكم ولا مجال لليأس أو الإحباط فطالما هناك محاولة واجتهاد فلابد أن تصل لهدفك ؛ فالدولة تقدم ما تستطيعه للشباب ، و على المبدع أن يتمسك بحلمه مهما كانت الظروف ؛ و كن على يقين أن الإبداع هو قيمة مضافة للمجتمع فلو كان الشاب المبدع لديه إصرار حقيقى فبالتاكيد سينجح و يكون نجاحه مؤثرا على مجتمعه .

و صناع الدراما أقول لهم : نحتاج اعمال درامية أقوى و أكثر إبداعا تطرح مشاكل المواطن المصرى وتساهم فى حلها ، نحتاج صناعة دراما على مستوى عالى يليق بتاريخ الدراما المصرية البديعة و التى كانت تتميز  بالحرفية العالية بداية من كتاب السيناريو إلى الإخراج و التمثيل .