أخبار عاجلة

د. عزة سليمان الباحثة فى الحضارة المصرية الفرعونية لـ «صوت بلادى»: آن الأوان لأن يكون فى دستورنا مادة نصها أن لغة الدولة الأساسية و الرسمية هى اللغة المصرية الفرعونية

د. عزة سليمان الباحثة فى الحضارة المصرية الفرعونية لـ «صوت بلادى»: آن الأوان لأن يكون فى دستورنا مادة نصها أن لغة الدولة الأساسية و الرسمية هى اللغة المصرية الفرعونية
د. عزة سليمان الباحثة فى الحضارة المصرية الفرعونية لـ «صوت بلادى»: آن الأوان لأن يكون فى دستورنا مادة نصها  أن لغة الدولة الأساسية و الرسمية هى اللغة المصرية الفرعونية

 

حاورها : چاكلين جرجس

 

  • المصريون فراعنة فقط ، و كل من جاءوا واحتلوا مصر نسبوا الحضارة المصرية لهم
  • رمسيس الثالث فى خطبة النصر : " كل ست مصرية تستطيع الأن الخروج بكل حرية كاشفة عن وجهها ".
  • أناشد المسؤولين على صفحات جريدة " صوت بلادى " بعدم سفر الآثار خارج مصر لأنها تعتبر إهانة لمصرنا الحبيبة .
  • المتحف الكبير سيكون قبلة العالم كله ليتعرف السياح على أهم و أعظم تاريخ و حضارة فى البلاد .

 

"  مصر هبة النيل " كما قالها المؤرخ " هيرودوت " و على ضفاف النيل  قامت أعظم و أقدم حضارة إنسانية عرفها العالم و التاريخ و لأن نهر النيل شريان الحياة في مصر أعطى السكان فرصة الزراعة والمعيشة  وتدعيم استقرار مجتمع مركزي، نهر النيل هو حجر الزاوية في تاريخ الحضارة الإنسانية ؛و قد يكون من أسباب بناء الأهرامات إتمام إلتحام الشعب ببعضه كأخوة و جسد واحد  حيث تم جمع العمال من جميع أنحاء مصر للمشاركة في بناء الأهرامات، كانت بمثابة مشاريع قومية يتعاون فيها كل المصريين، علاوة على توحيد رؤاهم العقائدية، بأن فرعون يرعى أمورهم في الدنيا، وبعد موته يذهب إلى الآلهة ويرجوهم لمساعدة السكان على معيشتهم ويصونهم.و بعد إطلاق " جوجل " أداة لفك رموز اللغة الهيروغليفية إلى اللغتين الإنجليزية و العربية للمساهمة فى التعرف على حضارة و ثقافة 7 آلاف سنة ..

وعليه ، لم يكن بوسعنا إلا أن يكون لنا هذا اللقاء الهام مع د . عزة سليمان الباحثة فى الحضارة المصرية و رئيس مجلس أمناء مؤسسة ايزيس للخدمات الثقافية ... "

 

  • هل لنا أن نقترب من نقطة البداية و كيف بدأ شغفكم و تعلقكم  بالحضارة المصرية ..وإلى أى مدى ألهمتكم الحضارة المصرية القديمة ؟

ألهمتنى الحضارة المصرية لأبعد حدود وأتذكر أنه منذ أن كنت طفلة و أنا فى حالة إنبهار و إنجذاب خاص بعراقة و عظمة التاريخ الفرعونى و حضارة مصر القديمة رغم عدم فهمي لها لحداثتى؛ لكن كلما زاد عمرى زاد شغفى بمعرفتها و دراستها فبدأت دراستها على يد متخصصين و أكاديميين  لكني لم احصل علي المعلومات الكافية التي تشبع فضولي فقررت أن اقتحام  المجال بنفسي و إكتشفت الكثير من الأسرار عنها و لحبى لها أردت أن أنشر تلك الثقافة و هذه المعلومات لكل المصريين.

 

  • هل ترون أن المصرى فى العصر الحديث استفاد بحضارة و ثقافة اجداده في حياته الخاصة أو العامة ؟

   الحضارة المصرية تساعد الإنسان على تحرير عقله و تعلمه كيفية النظر للأمور بطريقة و شكل مختلف كما أنها تربطه بتاريخه فتغرز فيه شموخ و فخر الأجداد و الاعتزاز بمصريته ، فهى التى علمته التقوييم و الساعة و الهندسة و العمارة و الطب و غيرها من مجالات متنوعة فى الثقافة و العلوم و الفنون المختلفة .

  فالحضارة المصرية لم تؤثر فقط على المصريين بل أثرت علي كل العالم القديم و الحديث الذى ينهل من ثقافتها و علومها حتى الأن و بالتاليتأثيرها مازال مستمر علي العالم كله حتي وقتنا الحاضر، و علي سبيل المثال الذى ساعد  أوروبا علي التطور و النهضة الثقاقية  هو لجوءها و استفادتها من الحضارة الفرعونية.

 

  • حدثينا عن أطروحات " كراريس إيزيس "و ما هى أهم الموضوعات المطروحة فيها ؟

فى كراريس ايزيس ركزت على أن تكون فى شكل كتيبات صغيرة تتناول الموضوعات الشعبية المحببة للجميع  و أن تكون زهيدة الثمن ليتمكن القارئ من شراؤها و تكون فى متناول يد الجميع .

   فعامة الشعب و الشباب هم من سيعيدون لمصر مجدها لكى تقوم من جديد و ليس صفوة المجتمع ؛ و لذلك تناولت فيها الموضوعات الشعبية و الحياة العامة للمصرى القديم و مدى تأثرنا بها حتى الأن فأغلب احتفالاتنا حاليا مأخوذة من احتفالات الفراعنة و شرحتأصل كل الاحتفالات فى كتاب المولد ، مثل احتفال " شم النسيم "و هو باختصار عيد الربيع ، و عيد قيامة الرب اوزير و هو عيد الاضحى وذبح الخروف و بعض من العادات المتداولة حاليا السبوع للمولود الحديث و هى أيضًا عادة فرعونية أصيلة و الأسماء المصرية المستخدمة حتى الأن.

و تحدثت عن اعياد الكريسماس فى مصر الفرعونية و هو مرتبط بالمدفن بالقيامة الكبرى و مولد الإله اوزير انه يقوم مرة أخرى من الموت و الاحتفال بميلاد أو مولد مصر من جديد.

و أيضا ألقيت الضوء فى كتاب المولد على الأصول التاريخية لديانة مصر الفرعونية و كيف أثرت على شعوب العالم كله بدون استثناء.

  • إذا تحدثنا عن مناهج و طرق تدريس التاريخ الفرعونى فى المراحل الدراسية المختلفة ... فهل ترون أنه آن الأوان لتغييرها و إعادة كتابتها بشكل أكثر تفصيلا و بشكل مبسط ليستطيع الطالب استيعابه و معرفة حضارتنا العظيمة ؟

  يؤلمنى أن أقول أنه يكاد يكون هناك تعليم حول الحضارة الفرعونية ؛ لأن التعليم في مصر لم يؤدي دوره المنشود و المطلوب منه بل دائما ينعكس علي الفهم الديني للحضارة و يوجد معتقدات دينية معينة تُكره المصريين في تاريخهم و في حضارتهم و لكن من رأي الخاص لا يوجد ما يعيب الحضارة المصرية و يجب دراستها كما هى حتى فى الشق الدينى لأن الديانة الفرعونية كانت إنعكاس للطبيعة التى كان يعيش فيها المصرى القديم .

 

  • هل تعتقدين أن المصريين تخلوا عن هويتهم الفرعونية علي مر العصور أم مازالوا متمسكين بها ؟
       قد يكون البعض تخلى عنها أو حتى كرهها كأنها تمثل عار أو شبهة لهم على الرغم من كونها شرف و فخر للشعب المصرى ، ولا توجد  ثقافة و حضارة مثل الحضارة الفرعونية فى أى بلد اخر يجب الفخر و الإعتزاز بالحضارة المصرية القديمة لأنها مفتاح باقي الحضارات كالفارسية و الرومانية و اليونانية.

 

  • هناك دعوة إلى العودة للهوية المصرية الفرعونية انفصالا عن محيطها العربى في تلك الفترة العصيبة والتي تحتاج لتواصل إنساني عربي فما رأيكم فى هذه الدعوة ؟

  لو قلنا مجازا أن الشرق الأوسط يسمى عرب فلماذا نحصر انفسنا فى منطقة معينة فمن المؤكد أن مصر جزء من العالم كله مثلما هى جزء من افريقيا لذلك كنت دائما أتسأل لماذا نحصر أنفسنا كمصريين بالمحيط العربى ؟!!

فتاريخيًا العرب هم البدو القادمين من مناطق شبه الجزيرة العربية و آسيا و الشام ،و كلمة " عرب "أصلها فرعونى مصرى و هى " عبر " أى عندما عبروا نهر النيل و دخلوا مصر و تم تسميتهم بعد ذلك بالعبرانين و تم تحويلهاإلى " عرب " .

واللغة العربية هى أخر لغة فى التاريخ فهى لغة حديثة و قبلها كانت الفارسية و لذلك نجد تشابه كبير بينهما و إن قلنا أننا عرب نسبة لحديثنا باللغة العربية فهو حديث مغلوط  لأنها  ليست لغتنا الأساسية و الحقيقة أن العرب يتحدثون لهجة مصرية قديمة و الفرس يتحدوث لغة أصلها من الفرعونية و العبرانيين و الأراميين و حتى اليهود أيضًا فكل اللغات مأخوذة من اللغة الفرعونية لأنها كانت أم اللغات و تم تغييرو نقل لهجات اللغة الفرعونية بعد ذلك على حسب كل دولة ونطقها و لذلك نجد تشابه بين اللغات .

و أن الآوان أن يكون فى دستورنا مادة نصها " أن لغة الدولة الأساسية و الرسميةهى اللغة المصرية الفرعونية ".

  • كيف ترون فكرة الرقائق الحضارية التي طرحها د. ميلاد حنا في كتابه الشهير " الأعمدة السبعة " .. ألا ترون أنها لا تدعم خصوصية فكرة الهوية المصرية الفرعونية التي ترون أنها فقط هويتنا التي ينبغي الانتماء إليها ؟

  لا أتفق نهائيًا مع ما يطرحه د . ميلاد حنا فى كتابه  .. المؤكد لى و للعالم أن مصر فرعونية قبطية و هذا ما يثبته  لنا التاريخ المصرى أن المصريين فراعنة فقط ، و كل من جاءوا واحتلوا مصر نسبوا الحضارة المصرية لهم ، لأن الفرس و الروم و اليونانيين لم يكن لهم أى إرهاصات حضارية قبل احتلالهم لمصر ، فيمكنناأن نقول مثلا : " مصر و حضارتها الفرعونية وقت الاحتلال الرومانى "؛ لكن لا يمكننا أن ننسب الحضارة وتاريخ مصر إلى الرومان أو غيرهم لأنهم كانوا محتلين غزاة فقط ؛ و يجب إعادة تنقيح كتبنا و تعليم أولادنا تاريخ مصر الحقيقى و نصحح المفاهيم المغلوطة .

 

  • نفاخر دوما بمكانة المرأة فى مصر القديمة مقارنة بوضعها الحالى فى مصر الحديثة .. هل نقترب في حوارنا على أبرز ملامح تلك المكانة ؟

      - للأسف - حدث انتكاسة للمرأة المصرية الحديثة لكن لايزال فينا روح المرأة المصرية القديمة ؛ فكلمت ست تعنى الملكة المتوجة على العرش و هو أسم إيزيس و فيما بعد تم تسمية أكبر قارة فى العالم على أسمها و هى قارة " آسيا " و يعلم الجميع أن المرأة وصلت لسُدة الحكم و كانت على عرش البلاد فترات طويلة و من اشهرهم الملكة حتشبسوت .

  وبالرغم من الانتكاسة التى حدثت للرجل هو الآخرفى عصرنا الحالى و  نظرته للمرأة بنظرة دونية بسبب ما تشبعنا به من ثقافة بدوية و دخول العرب مما كان له  أثار سلبية على نظرة الرجل للمرأة و محاولتنا التخلص منها بكل الطرق الممكنة ؛ إلا أن أغلب الرجال يؤكدون على عدم أذية المرأة و الاحتفاظ بمكانتها و احترامها.

 

  • هل كان مسموح بتعدد الزوجات فى  مصر الفرعونية ؟

    كان مسموح بزوجة واحدة فقط ، و عدم تعدد الزوجات لما له من آثار سلبية على المجتمع و تفكك الأسرة و نشأة أبناء كارهين لأسرهم و مجتمعهم و غير أسوياء نفسيًا و تربويًا واجتماعيًا ؛ لكنه كان يحدث نادرا جدا فلم نجد إلا تقريبا حالتين فى إحدى مقابر الفيوم ..

و كانت تفرض عليهم شروط قاسية جدا جدا بكل معنى الكلمة فى حالة اللجوء لفكرة الطلاق أو الزواج مرة أخرى كل ذلك للحفاظ على وحدة و ارتباط و تماسك المجتمع.

 

  •  ما هى أحكام الاعتداء أو التحرش بالمرأة فى مصر الفرعونية ؟

لم نجد مثل تلك العقوبة لعدم وجود متحرشين من الأساس ، أذكر مثال رائع يثبت حرية المرأة ، ففى فترة حكم رمسيس الثالث و هجوم الأشوريين إضطرت النساء بغطاء وجوهم خوفا من أذية الاشوريين لهن ، و فى خطبة النصر لرمسيس الثالث قال : " كل ست مصرية تستطيع الأن الخروج بكل حرية كاشفة عن وجهها " ؛ لأن المصرى لا يؤذى المرأة المصرية التى يعتبرهاأخته .

  • مع انتشار فيروس " كورونا " كيف كان يتعامل الطبيب المصرى القديم أو وزير الصحة فى ذلك الوقت مع الأمراض و الاوبئة ؟

من المؤكد أن المصرى القديم برع فى الطب و وصل فيه لمكانة عالية جدًا و امحوتب كان وزير الصحة منذ 5 الاف سنة ، اهتموا بإنشاء المستشفيات و أماكن لعزل المرضى كما ظهر فى الرسومات على المعابد .

و يقال أنه وقت ظهور الطاعون كان يتم عزل المريض و تلقيه العلاج و الغذاء و أيضًا متابعة حالته النفسية إلى أن يتم الشفاء.

 

  • ماذا عن أهمية وتأثير المتحف الكبير على تغيير خريطة المنطقة المحيطة به ؟

المتحف الكبير سيكون قبلة العالم له ليتعرف السياح على أهم و أعظم تاريخ و حضارة فى البلاد و بالطبع سيكون مصدر للجذب السياحى مما سيكون له مردوه الاقتصادى و دخول العملة الصعبة إلى البلاد كذلك سيدعم و ينشط السياحة الخارجية لمصر ،

لكنى هنا على صفحات جريدة " صوت بلادى " أناشد المسؤولين بعدم سفر الآثار خارج مصر لأنها تعتبر إهانة لمصرنا الحبيبة .

كذلك يجب سن قوانين أكثر صرامة و عقوبات قاسية و رادعة لكل من تسول له نفسه و يقوم بتهريب أو المتاجرة بأثارنا النفيسة  .

و يجب الاهتمام بتثقيف المصريين وزيادة وعيهم بتاريخهم و كيفية احترام السياح و التعامل معهم بشكل حضارى لائق لتشجيعهم على زيارة مصر مرات عديدة .

 

  •  معروف أن أغلى ما يملكه الإنسان على الأرض هى الحرية و حقه فى المساواة و العدل الاجتماعى و هو ما تطالب به شعوب الأرض على مر العصور و الأيام ... فماذا كان الحال فى مصر الفرعونية و المساواة بين الشعب فى الحقوق و الواجبات ؟ و هل تمكنوا من نشر و تحقيق العدل على الأرض بين البشر ؟

تم تحقيقهم إلى أقصى مدى من أعلى مستوى سلطة إلى أقل مستوى فى عامة الشعب ، فكان دائمًا يوصى الملك الوزراء بإقامة و تحقيق العدل و المساواة مع كل فئات الشعب ، لإعتقاده بأنه سيسأل عنهم كرعية له بعد موته و أثناء محاكمته بعد الموت.