أخبار عاجلة
الوداد يحتفل بـ "بن شرقي": "ده شقاوة قديمة ده" -

فريدة الشوباشي لـ "صوت بلادي": عبد الناصر مات جسدا وبقي مشروعا نسعي جاهدين للسير علي خطاه

فريدة الشوباشي لـ "صوت بلادي": عبد الناصر مات جسدا وبقي مشروعا نسعي جاهدين للسير علي خطاه
فريدة الشوباشي لـ "صوت بلادي": عبد الناصر مات جسدا وبقي مشروعا نسعي جاهدين للسير علي خطاه

حوار : رشا لاشين

 

الاعلامي الناجح لابد أن يقاتل من أجل مبادئة وميثاق شرف المهنه خير محفز
 

ترامب ليس ملاكا فهو جندي من جنود تقسيم المنطقة العربية

 

تنبع حرية الشخص ومبادئه من ذاته وليس من المجتمع الذي يسمح ويمنع .. اذا كان المجتمع رقيبا في اشياء وماجنا في اشياء اخري .. فمن هنا تنبع الازدواجية ولكن هذه المرأة المقاتله الشرسه التي ظلت علي مدي سنوات طويله تحارب أناسا زرعوا مفاهيما خاطئة في المجتمع سواء كان دينيا او سياسيا او اجتماعيا من منطلق انها رئيس جمعية حقوق المواطن حيث انها رغم الهجوم عليها بسبب ارائها فهي تتقبل الامر بصدر رحب مع ابتسامه تخجل مناظريها وتصيبهم بالاضطراب .. الكاتبه الصحفيه والاعلاميه المصريه .. فريدة الشوباشي كان لصوت بلادي معها في هذا الحوار :

 

س : ما رأيك في تشبيه البعض من البسطاء للرئيس السيسي بأنه خليفة الراحل الرئيس جمال عبد الناصر ؟

ج :لا أحد يشبه عبد الناصر .. فعبد الناصر زعيما فريدا متوحدا مع الجماهير العربيه كلها هو الان في رحاب الله وعبد الناصر رحل وبقي مشروعه وكلمتة التي لن تنسي .. من يملك قوت يومه .. يملك حرية قرارة..وهذا هو منهج السيسي واتمني ان يكون المنهج للرئيس رقم الف بعد ذلك ولكننا نستطيع ان نصحح المفهوم بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحاول جاهدا ان يحقق بعضا من المباديء الناصريه التي كان يتعامل بها عبد الناصر خارجيا ولكن داخليا فان الامر لم ينضج بعد .. ولكن لا ننسي دور السيسي في اخراج مصر من محنتها فلولاه لكانت مصر فعلا في كارثه خاصه ان امريكا تسعي جاهدة لتقسيم الوطن العربي بخريطة سياسيه جديدة من خلال زرع الاخوان المسلمين في بعض الدول او زرع الفتنه داخل المجتمع الواحد وتقسيمه الي شيعي وسني ومسيحي ومسلم واشبه هذا بأن لو كان كل هؤلاء في برجا سكنيا وداهمهم خطر ما فإنهم بالطبع سيتكاتفون لمحاوله درء هذا الخطر .. ويكفي ان الرئيس السيسي رفع الوصايه من علي الشعب وكلفة بتحمل مسئولية نفسه .. لابد أن يعمل الجميع ويتكاتف من اجل بناء مصر جديدة .. فالحكومه لا تمتلك عصا سحريه لتلبيه طلبات وضروريات الناس وحدها .. فلو تحرك المواطن لتصحيح الاخطاء ولفت نظر الحكومه لبعض العادات السيئه في المصالح الجكوميه والمحاوله الي تعديلها والعمل بجد فأنه سيرغم الحكومه علي مساعدته ..

 

س : هل اعادت ثورة يناير و30 يونيه بعضا من حقوق المرأة والطفل والمعاقين الامور الي نصابها أم مازال هناك نقصا في تلبية هذه الحقوق ؟

ج : لا زال هناك حقوقا لم يتم الايفاء بها .. فالمرأة ارهبوها بالحجاب واعتبرها المجتمع وعاء جنسيا .. فانتشر التحرش والاضطهاد في اماكن العمل رغم ارتداء الحجاب .. والغريب في الموضوع ان انتشار التحرش بدأ يزداد مع كثرة عدد المحجبات .. انظري الي امهات الامس .. وجيل الثلاثينات والاربيعنات كيف كان اسلوب التعامل والاحترام وتقدير المرأة حتي لو لم تكن متعلمه فاحترام المرأة ليس من باب ارتدائها الحجاب من عدمة .. كما ان الترهيب الذي نشرة شيوخ الفضائيات حول الحجاب جعل الكثيرات يرتدونه من باب الخوف وليس من بابا الاقتناع وهذا في حد ذاته ضعفا في الاسناد وضعفا في الحجه .. بالنسبه للطفل .. فلم يأخذ الطفل حقة حتي هذه اللحظه فبعد الثورة انتشرت فتاوي غريبه من بعض الشيوخ راغبي السبوبه في امكانيه زواج فتاة الاربع سنوات والاقل منها ايضا نتيجة انتشار الهوس الديني والهوس الجنسي بقولهم الفقير " طالما تطيق " فهذا يمثل منتهي الحيوانيه والوحشيه وقلت في احدي برامج التوك شو لياسر برهامي كيف تقبل ان تتزوج طفلة طول لحيتك هذه .. وهي لم تنضج بعد لا عقليا لا نفسيا ولا جسديا .. فبدلا من الكلام في الرغبات الشرهه في الزواج من الاطفال .. حثوا الناس علي العمل وقيمته .. ترشيد المياة مثلا وعدم الاسراف في استخدامها ..


س: لماذا لا يستخدم هؤلاء الشيوخ دعواتهم الدينيه في تنظيم السلوك البشري ويستخدمونه في ما يخدم غرائزهم فقط ؟

ج : لان هذا تخطيط لمشروع شرذمة مصر ..واستخدام فتاوي تدعو للفتنه والكراهيه .. مثلا بعدم تهنئة المسيحيين بأعيادهم وتحريم هذا السلوك .. كيف وهو يحمي البلد ومصري ايضا .. انها بارانويا واضحه .. ولولا تماسك المصريين ووحدتهم لكانت مصر اشلاءا الان " حرب اهليه " .. السيسي رجل عظيم انقذ مصر من الهلاك المحتوم ..


س: ماتوقعاتك بالنسبه لسيناريو نجاح مشروع قناة السويس فيما يتعلق بمستقبل مصر الاقتصادي؟

ج : ستتغير كل المنطقة بالكامل عندما يتم تعمير سيناء .. الكابوس الذي يقلق اليهود ويفسد مخططاتهم وهذا سبب كراهية امريكا .. لرئيسنا عبد الفتاح السيسي حفظه الله وسيكون هناك زحف عمراني علي طول ال400 الف فدان كذلك بالتزامن مع مشروع قناة السويس الجديدة تم وضع اساسات بناء مدينة الاسماعيليه الجديدة وهو بداية قوية لتعمير سيناء والتخفيف من الزحام بالمحافظات والقاهره وكذلك استصلاح الاراضي وزيادة الانتاج الزراعي .. كذلك وجود ثروات معدنيه وغاز طبيعي ويورانيوم ومصر علي اعتاب انشاء مفاعل نووي جديد واشير ايضا الي انشاء العاصمة الاداريه الجديدة " capital cairo." حيث سيتم نقل كل المصالح الحكوميه والتخفيف من الضغط علي القاهره .. والتخلص من العشوائيات التي نشرها السادات وعثمان منذ بداية انشاء ابراج المقاولين العرب .. السادات دمر القاهره واكل مساحات الارض الزراعيه تقريبا واتمني ان يكون خير هذه البلد لابنائها وليس لحفنة معينه .. لازالت تهاجم عبد الناصر ومنهجه الاشتراكي .. عبد الناصر لم يجرؤ احد في عهده علي اهانه مصر ولا سفك دماء مصري واحد .. هل كان يجرؤ لا داعش او غيرها علي ذبح 21 مصري بهذه الطريقه الوحشيه .. او يستغل المصري من الكفيل وياخذ جواز سفرة ويذل بهذه الطريقه .. لم يجرؤ احد علي جرح كرامه المصري في عهد عبد الناصر ابدا ..نريد استعادة كرامتنا بالداخل والخارج ..


س : ما رأيك في دعوة الكاتب الصحفي شريف الشوباشي لتنظيم تظاهره لخلع الحجاب .. ووصفه للمحجبات بان 99% منهم عاهرات؟

ج : قد أدهشنى أن بعض وسائل الإعلام تناول موضوع تصريحات الكاتب الصحفى، شريف الشوباشى، ومداخلة تليفزيونية لى، واصفة إياى بأننى شقيقته، بينما هو شقيق زوجى، وإذا صدق البعض كلام وسيلة الإعلام التى أوردت الحوار، وحاولت الظهور بمظهر العالمة ببواطن الأمور، فمعنى ذلك أننى تزوجت شقيقى، والعياذ بالله.
لكن الأفدح فى نظرى والذى كانت له تداعيات محزنة ومرعبة، هو ما جاء فى صحيفة يومية، منسوبا إلى شريف الشوباشى، على أنه قال إن 99٪ من المحجبات عاهرات!.. كنت على ثقة تامة بأن شريف لا يمكن أن يقول مثل هذه العبارة، ولكن الحملة ضده كانت قد استعرت، ووصل الأمر إلى المطالبة بتكفيره.. وقد اكتشفت الصحيفة خطأها الفادح فصححت الخبر موضحة أنه قال إن 99٪ من العاهرات محجبات! ولكن «قنبلتها» كانت قد فعلت فعلها، لأن غلطة الشاطر.
وأيا كان الرأى بصدد هذا الكلام، فإنه شتان بين العبارتين، التى كانت إحداهما قاتلة.. ولو كنت من القائمين على الصحيفة ما تركت منبرا إلا واعتذرت عبره عن هذا الخطأ، لا سيما وسائل الإعلام التى نقلت عنها التصريح المشوه الذى أساء إلى الرجل إساءة بالغة.. من جهة ثانية، ادعت بعض وسائل الإعلام أن شريف دعا إلى مليونية من النساء للنزول فى ميدان التحرير وخلع الحجاب، والحقيقة أنه دعا إلى وجود أربع أو خمس نساء، من غير المقتنعات بارتداء الحجاب إلى خلعه فى تظاهرة رمزية! وفرق واضح بين القولين، بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع رأيه.
قامت الدنيا وانهالت الاتهامات على الرجل، تارة بإثارة الفتنة وتارة بالإرهاب؟! وكأنه دولة كبرى بجيش يسد عين الشمس، قرر غزو مصر وإرغام المحجبات فيها على نزع حجابهن.. واللافت إلى النظر، أن كل من أكدوا أن الحجاب حرية شخصية، ثم تطور الأمر إلى كونه فريضة، بدا وكأنهم على درجة كبيرة من الهشاشة، معتبرين المرأة المقتنعة بارتداء غطاء الرأس (حيث إن للحجاب معنى آخر) ستنهار تماما إذا تطرق إلى أذنيها صوت يرى غير ما تراه.. تمنيت أن يبدى كل من تحمس للهجوم على رأى مختلف معه، وجهة نظره فى تصرفات من يخلعون على أنفسهم صفة الإسلام، وباسمه يقتلون ويذبحون ويروعون ويخربون الدول العربية، حتى وصلنا إلى ما نحن فيه اليوم.. إن أمانة الكلمة مسؤولية.


س : نلاحظ ان الرئيس السيسي يضع الشباب في خطة اولوياته .. فهل القادم هو نسف الحمام القديم وتوطين الشباب اقتصاديا وسياسيا ؟

ج : نعم فلقد شاركت فى مؤتمر أقامه الشباب لدعم مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى، وسرَت حرارة -كنت قد تصوَّرت أنها ولت إلى أمد بعيد- فى روحى وأنا أشاهد حماسة الحضور لكل كلمة نطق بها أىٌّ من المتحدثين، توجّه الأبصار نحو المستقبل، وتدعو إلى تجاوز كل معوقات السنوات العجاف، وكان من أهم ما أُثير فى المؤتمر، وفى نطاق الجزء الذى حضرته، إبراز ضرورة عودة الصناعات المصرية.
وهو ما يمكن تلخيصه فى أن أمل مصر.. صُنع فى مصر .. وهذا الأمل يسكن وجدان المصريين وقلوبهم، إذ به تنفتح آفاق لا حدود لها أمام الأجيال المصرية المتعاقبة، ويُسدل الستار على الفترات الصعبة المريرة، التى دفعت الملايين إلى الهجرة والبحث عن سُبل العيش، فى ظروف تصل أحيانًا إلى حد فقدان الحياة ذاتها.. من هنا كان الاهتمام المصرى، وأيضًا العالمى، بمؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى المنعقد فى المدينة ذات السمعة العالمية. عدد الدول والشركات المشاركة فى المؤتمر تؤكِّد للقاصى والدانى أن مصر تخطو بثبات نحو مستقبل يرسمه أبناؤها، بعد أن استعادت كل أوراقها ممن استولوا عليها ولم تجنِ جراء ذلك سوى كل ما يسحبها إلى الخلف بتدمير صناعاتها الوطنية، تحت ستار الخصخصة ، ومن ثَمَّ تفشَّى الفقر بدرجة قل نظيرها فى تاريخها.. قالت مصر كلمتها، فالمؤتمر للاستثمار فى مصر، الواعدة، المستقرة، المتفائلة بالمستقبل، رغم إرهاب الأعداء الخسيس الذى يستهدف الشعب بكل فئاته، لا سيما الطبقات المطحونة التى تتوق إلى لحظة الانعتاق من أسر سياسة وتحالفات لم تجلب لها إلا مزيدًا من الشقاء، وآخرها تفجير أبراج كهرباء مدينة العاشر من رمضان، وتوقُّف المصانع بها، لساعات طوال.. تُرى، هل يمكن أن يصدق أحد انتماء هؤلاء الإرهابيين إلى مصر وشعبها العظيم الذى لفظهم بوعيه العميق، عمق حضارة آلاف السنين؟ قال الرئيس عبد الفتاح السيسى إن زمن الاستيلاء على المواد الخام المصرية قد انتهى، وإن مصر تفتح ذراعيها وترحِّب بكل مَن يريد الاستثمار على أرضها المليئة بالكنوز، وبأيدٍ عاملة مصرية.. وهل يستطيع أى كان التشكيك فى مهارة الأيدى العاملة فى وادى النيل، بينما قواعد المجد كما فى الأهرام قديمًا وفى السد العالى حديثًا، كفوها الكلام عند التحدّى ! مصر كانت فى حاجة إلى قائد يعرف قدرها والنابع من قدر أبنائها وقدرتهم.. قائد يؤمن بأن الإرادة المصرية لن تعلو عليها إرادة أخرى، وأننا بهذه الإرادة نستطيع أن نستعيد مكانتنا، والصناعات الصغيرة والمتوسطة، هى الطريق الوحيد إلى إعادة بناء اقتصادنا، وتأسيس عدالة اجتماعية تحمى المواطن من كل الشرور المصاحبة للفساد واقتصاد الريع. قالت الخارجية الأمريكية إن وزير الخارجية جون كيرى سوف يلتقى الرئيس السيسى خلال مؤتمر شرم الشيخ للبحث مع العملاق العربى فى شؤون المنطقة. لقد أدرك كثيرون استحالة إلباس العملاق ثوب طفل! عدد الدول والشركات المشاركة دليل على اعتراف الجميع باستحالة تقزيم العملاق رغم الحروب الضارية التى يواصل الأعداء شنّها.


س : هل لأمريكا خطة اخري بديله لاعادة تقسيم الشرق الاوسط وخاصة بعدما افسد السيسي ما كانت تصبو اليه؟
ج : أستغرب بشدة عندما أرى شخصية ما تستنكر موقفى من الولايات المتحدة الأمريكية، وكأننى أتعرَّض «ظلمًا» لدولة يشهد سجلها «الناصع» بأنها لم تقدّم لنا إلا الخير كله.
وسر دهشتى أن السجل الناصع ماثل أمام أعيننا، فأفغانستان التى جنَّدت لها أمريكا كل المال العربى والبشر العربى أساسًا، مثال واضح للفوضى والتفكُّك، والحروب الأهلية والانحدار القيمى، وللأسف ذلك كله باسم الإسلام ! وأمام أعيننا العراق، الذى كان دولة تجمع ما بين الأنهار والنفط، وتلك خصوصية لا أعتقد أن إحدى دول الخليج العربى تتمتع بها.
بكل ما استطاعت من أكاذيب وادعاءات روَّجت واشنطن أسطورة الخطر العراقى الداهم، ليس على حبيبتها إسرائيل فحسب، بل على كل المنطقة العربية، وحتى على العالم بأسره! ورفعت كذلك شعار الديمقراطية وكأنها حامية حمى الشعوب المقهورة ، نتيجة تسلُّط الحكام الديكتاتوريين عليها.
وليس مسموحًا لك أن تسأل مَن الذى كان يحمى هؤلاء الحكام، قبل أن تخلعهم أمريك، مثل جورب قديم. أصبح العراق، بفضل الجهود الأمريكية النبيلة ، ساحة للاحتقان الطائفى البغيض، وللحزازات العرقية، والتردّى الاقتصادى، رغم أنه كان من أغنى الدول العربية.
وكعادتها جنَّدت واشنطن العرب، للقيام بتدمير أنفسهم، خير قيام. وعندما كان أحد منا يحذّر من مغبّة التدخُّل الأمريكى السافر فى شؤوننا، وبترحيب غالب من جانبنا وكأن أمريكاهى رامبو أو المنقذ الوحيد من الشرور التى تحيط بنا، وكلها تقريبًا من صنعها، كان يناله من التقريع والهجوم السافر ما تعجز جيوش فى صده. وبالطبع عندما تركنا ليبيا للاستراتيجية الأمريكية ظهرت الجماعات الإرهابية، التكفيرية، خصوصًا تنظيم داعش، وكأننا فى كابوس مفزع، حيث برز على السطح داعش فى العراق وليبيا وسوريا واليمن، وكان الإعداد الأمريكى يجرى على قدم وساق، لتلحق مصر بهذه الفوضى المدمرة، والتى لا شك فى كونها تنفيذًا لمخطط تمزيق الوطن العربى، وإشعاله بكل أنواع الحرائق الطائفية والعرقية، وبحيث تنعم إسرائيل بالهدوء وتستولى على أراضٍ عربية جديدة، فى إطار مشروعها التوراتى! من الفرات إلى النيل.. وهو ما أفشلته ثورة الشعب المصرى فى يونيو، ومساندة الشعب العربى عمومًا لها.. لكن مَن يظن أن أمريكا ستسلم بالأمر الواقع يكون واهمًا بدرجة تقترب من الانتحار.. فقد رأينا كيف تضافرت الآلة الإعلامية الأمريكية مع آلة التنظيم الدولى للإخوان، للتشكيك فى الثورة، خصوصًا فى قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى للوطن، فالقناة الجديدة فى السويس، مجرد ترعة، ومشروع بناء محطات كهربائية بالطاقة النووية سمّ وعلف يندس فى أرض مصر، وطبعًا ولا كلمة واحدة عن السم النووى فى أمريكا نفسها وفى إسرائيل واليابان وباكستان.
وإذا خرج السيسى بمشروع بناء شبكة الطرق، رد التيار الأمريكى بقوله: أكّل الناس الأول .. حتى مشروع إنشاء صوامع القمح، شنّ عليها أتباع المشروع الأمريكى هجومًا شرسًا، لصالح مافيا استيراد القمح الأمريكى! باختصار دخلت أمريكا بقوة ميدان حروب الجيل الرابع، ولكن الواقع المر الحالى يجعل من مواجهة تلك الحروب أمرًا ممكنًا جدًّا، وعلينا باليقظة وفضح النيّات الأمريكية التى لم تعد تُخفى على أحد.

 


س : باعتبارك قضيتي سنوات طويله في فرنسا الا تعتقدي ان ما يحدث لتشوية الاسلام من قبل المتشددين يحرج موقف المسلمين الاوروبيين في مجتمعاتهم ؟

ج : عندما كنت اعمل فى باريس، لم يكن أحد يلتفت الى جنسيتى او ديانتى ،بل يكتفى المرء بسلوكى وادائى لعملى والتزامى بكافة القوانين ..كنت أصعد الى المترو،الذى كان وسيلة الانتقال المفضلة بالنسبة لي، فيفسح لى الراكب أو الراكبة مكانا وابتسامة صغيرة تصاحب ذلك، وكأنها ترحب بي..
لكن الأمر انقلب رأسا على عقب بعد «تدشين» عصر جديد «لإسلام» ،اتسم بسلسلة تفجيرات ،فى المترو وفى المحلات التجارية ،خاصة تلك التى يرتادها الفقراء،اضافة الى عمليات اغتيال الوجوه السياسية المشهورة، لا سيما، من بين الايرانيين بعد مجئ آية الله الخمينى الى الحكم، والجزائريين،على أيدى «الجبهة الاسلامية للانقاذ» وكانت هذه الجرائم ترتكب باسم «الجهاد فى سبيل الله، ونصرة الاسلام وغير ذلك من الرايات ؟».. واكب هذه الجرائم ارتياب من جانب الفرنسيين فى كل شخص ملامحه عربية ،فكنت اذا ما صعدت إلى مترو او اوتوبيس ،تتجه الى الانظار وتقفز نظرات الفزع من عيون الركاب خاصة من صاحب الحظ العثر الذى قد اجلس الى جواره، فأحاول طمأنته بابتسامة صغيرة وانا اقول مازحة:اقسم لك اننى لا ألبس حزاما ناسفا..كان رد الفعل ابتسامة مماثلة فى بعض الاحيان ،ونظرة تشكك وارتياب ،فى معظم الأحيان..وقد فكرت فى أوضاع المسلمين ،من عرب وغير عرب، بعد مجزرة صحيفة شارلى إبدو الفرنسية الساخرة،حيث اقتحم شقيقان مقر الصحيفة وحصدا أرواح 12 صحفيا ورسام كاريكاتير، وصيحة «الله أكبر !؟» تدوى بأعلى صوت ، وكأنهما قد حررا القدس الشريف!!! كما كان متوقعا طاردت الشرطة الفرنسية ووحدات من الجيش الارهابيين، وارهابى آخر احتجز رهائن فى متجر يهودى، وقد حاصرهم البوليس الفرنسى وقتلهم..العالم بأسره تقريبا تعاطف مع الضحايا وحاولت الصحف الفرنسية التحذير بقوة من مغبة الخلط بين الدين الاسلامى وبين «الدين» الذى كشف عنه هؤلاء والذى لا يعرف أحد بدقة من وراءه، ولا مصادر تمويله، والذى تجاهل الاية الكريمة «ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتى هى أحسن». فقد أقصى هؤلاء كل القيم النبيلة التى أدت الى اقناع ربع سكان العالم تقريبا بالاسلام دينا، ونصبوا انفسهم أوصياء على الكرة الأرضية بأسرها..وكما سبق وأشرت فى مقال لى بالاهرام، نحن ندفع الآن ثمن سلبيتنا،عندما كنا شهود زور على الفتاوى التكفيرية ودعاوى التحريض على الكراهية ،وتعميق الخلافات بين المذاهب الاسلامية، بدلا من مواصلة الجهود السابقة ،والرامية الى التقريب بينها..وتصدر المشهد الدينى العديد ممن خلعوا على أنفسهم صفة «رجال دين !؟» فى ظل صمت غريب من الأزهر الشريف، وكذلك فى ظل تواطؤ من بعض الحكام العرب، وتجاهل دور القوى المعادية للأمة العربية، ليس بالأموال فحسب، بل بالسلاح المدمر وتدريب مستخدميه تدريبا عاليا،كما نشهد فى كل التنظيمات والحركات الإسلامية!؟ وكما تجلى مؤخرا فى الحادث المروع فى صحيفة شارلى إبدو... افتخر الشقيقان منفذا الجريمة بانهما انتقما للرسول ورأى ملايين المسلمين انهما، انما انتقما من الرسول ،بتشويه صورة الاسلام، بأكثر مما استطاع أو يستطيع اعداؤه، ملايين المرات..وكما قال كاتب فرنسى، ان الجنود يطاردون الإرهابيين الذين، باسم الإسلام، يرتكبون مجازر بالغة الوحشية،ويذبحون أبرياء، ويختطفون نساء وفتيات لاغتصابهن، ثم بيعهن كعبيد !! ولكن هذا الحادث الذى اكتسى أهمية كبيرة، لكونه استهدف كتابا ورسامى كاريكاتير، فى صحيفة ليست فوق مستوى النقد فى تناولها الساخر، خاصة للدين الاسلامى، ستكون له آثار شديدة الوطأة على المسلمين الذين استوطنوا القارة الأوروبية ،منذ عقود، والأكيد أن أصداءه سوف تستمر وتتفاعل، وسنجد من ينفخ فى النار ومن يحرض على كل المسلمين بلا تمييز، ومن هنا يكون السكوت عن تبريرات الارهابيين بانهم انما فعلوا ذلك باسم الاسلام، جريمة تفوق كل جرائمهم ..فالمسلمون فى اوروبا يعانون من التمييز فى مواضع كثيرة ،ليس هنا مجال تفصيلها، لكن المصيبة، ان مثل هذه الممارسات ستحيل حياة مسلمى اوروبا الى جحيم مقيم.. وهى جريمة تضاف الى السجل الحافل ،من آكلى اكباد الخصوم الى القائهم من فوق الاسطح ،الى تمزيق اجسادهم والتتويج الداعشى بذبح المخالفين أو ذوى الديانات الأخرى ،مع التكبير لوصم الاسلام بما يقترفون من جرائم، وتمهيد الأرض لأى عدوان علينا بحيث يقف العالم كله ساعتها، مكبرا.. وقد قال مواطن فرنسى مسلم: نحن ستة ملايين فى فرنسا، بيننا ستمائة موتور، فهل نتحمل وزر جرائمهم ونتحول الى كائنات منبوذة ،فى الوقت الذى نحترم فيه قوانين الجمهورية ونلتزم بها؟..هذا جانب من المخطط اتمنى ان نلتفت اليه وان نتصدى، نحن، قبل غيرنا للدفاع عن ديننا ومواجهة من ارادوا إخراس أى صوت يفضح أهدافهم.. واذكر بكلمات الرئيس السيسى، الذى كأنه تنبأ بما حدث..

 
س : ماذا تقولين لاهل الاعلام من المشاهير واصحاب برامج التوك شو من خلال خبرتك كاعلاميه كبيرة عملت في اكبر مؤسسات الاعلام في فرنسا؟

ج : المباديء لا تتجزأ وعلي الاعلامي الحر ان يقول " لا" في وجة الاغراءات الماليه والمعنويه في حالة استقطابه للترويج لفكر اخر يخالف مبادئه وميثاق شرف المهنه .. فلقد تعرضت لموقف لا انساه ابدا اثناء فترة عملي باذاعه مونت كارلو حيث بدأت الأزمة عندما رفضت إجراء حوار مع شيمون بيريز وكان وزيرا للخارجية آنذاك، وأصرت إدارة الإذاعة على أن أقوم أنا بإجراء هذا الحوار ولكني رفضت ذلك بشدة لأني اعتبر مثل هذا الحوار هو تطبيع، وهو ما ارفضه تماما ولو كلفني ذلك وظيفتي وهو ما حدث بالفعل، والغريب أن الجانب الإسرائيلي هو من طلبني بالاسم لإجراء هذا الحوار وأصروا على ذلك. وعندما ذهب زميل آخر لإجراء الحوار رفض الجانب الإسرائيلي وسألوا عن أسباب رفضي لإجراء هذا الحوار، مما يعني انهم كانوا يريدون فريدة االشوباشي لا لشيء إلا لكسر موقفها السياسي المناهض للاحتلال والعدوان الإسرائيلي، حتى أن مرافقي بيريز أصيبوا بحالة من الغضب الشديد بسبب رفضي إجراء هذا الحوار. ومن وقتها والمضايقات بدأت في الإذاعة ضدي ونجحوا في إخراجي منها بعد مدة عمل طويلة دون الحصول على مستحقاتي المالية كاملة رغم التعاطف الذي أبدته الصحافة الفرنسية معي.
كما انه لازال القضاء الفرنسي ينظر القضية والتي تعد أطول قضية عمالية في تاريخ القضاء الفرنسي.
وبعدهاعرضت عليا كثير من الفضائيات العمل فيها ولكني فضلت النيل للأخبار لأنه لا يوجد لدي خطوط حمراء أو محاذير في النيل للأخبار ولا يوجد أي رقابة بينما الفضائيات العربية وان كانت لديها الإمكانيات المادية الكبيرة إلا أنها لا تستطيع أن تنتقد بعض الدول أو الأشخاص الذين يمولونها، ولذا فإنها تكون جريئة في نقد مصر أو سورية مثلا ولا تجرؤ على انتقاد وزير صغير في الدولة التي تمولها وهو أسلوب في العمل لا أوافق عليه وأنا المعتادة على العمل بحرية وبدون سقف

 

س : من هو اكبر عدو لمصر .. الملامح ضبابية وحتي الان لم يظهر العدو الحقيقي ؟

ج : العدو الحقيقي هو من يسعي الي تقسيم المصريين الي مسلم ومسيحي .. الذي يمول خلايا داعش وقطر واحدة منهم لانها تصرف مئات المليارات علي تسليحهم وهي الذراع الصهيوعربي في الشرق الاوسط .. فمهما اتخذ العدو من مسميات داعش وغيرة فالعدو يعلم جيدا ان الدين هو نقطة ضعف الشعوب العربيه لذلك فهو يستغلها جيدا لنشر الفرقه بين المصريين من خلال العنف والتعصب واستنتاجي يقول ان امريكا هي من تقف وراء كل هذا .. فمهما تظاهر ترامب بالتسامح لمصر فهو جندي من جنود التقسيم .. فلا يغرنكم ابتسامته ولطف صنعه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي .. فأمريكا تسعي الي تفتيت الوطن العربي منذ ان اعلنت كونداليزا رايس ذلك علنيا امام العالم كله .

 

 س: هل قانون الطواريء تم تطبيقه من اجل قمع المصريين وحفظ النظام الحاكم ؟

ج : لا بل من اجل الحفاظ علي امن المصريين .. اذا لم تحدث تفجيرات في الكنائس فبالطبع لن يكون هناك قانونا للطواريء .. النظام ليس في حاجه لهذا القانون .. وسيادة الدولة مهددة بالتفرقه بين المسلمين والمسيحيين فمنذ ايام الاستعمار البريطاني كان مبدأهم قائما علي نظام " فرق .. تسد " فلا يستطيع المستعمر ان يفرق بين مسلم ومسيحي الا عند دخول دور العبادة الخاصة بكل منهما .. ومسميات العدو الان التي اخترعتها امريكا داعش و.. و .. هي من صنعهم وكل المخططات لتقسيم الوطن العربي لعبت علي وتر الدين..