أخبار عاجلة
العثور على جثامين ثلاثة أطفال داخل سيارة -

بالصور.. أكلات رمضانية لا تسمع عنها إلا فى جنوب مصر.. "الجاكود النوبى" و"العصيدة البشارية" و"الكسرة السودانية" أشهرهم.. و"العيش الملتوت" سيد الطعام لدى القبائل.. ومولاح الروب الأبيض والأحمر والمديدة


أسوان – عبد الله صلاح

تتميز محافظة أسوان، بكونها حاضنة لعدد مختلف من القبائل العربية بالإضافة إلى الإخوة السودانيين المقيمين بأسوان، منذ فترة طويلة، وتشتهر كل قبيلة بنوعية معينة من الأكلات يتم إعدادها وطهيها وتسميتها بين أبناء القبيلة فقط.

"اليوم السابع" يرصد عددًا مختلفًا من هذه الأكلات التى لا تعرفها إلا قبائل الصعيد وأبناء النوبة والسودانيين، ويكثر استخدامها وطهيها خلال شهر رمضان المبارك.

 

الفرن البلدى – الطابونة

الفرن البلدى – الطابونة

 

العيش الملتوت

العيش الملتوت

 

سيد الطعام والأكثر انتشارًا لدى أبناء قبائل الصعيد المختلفة، ويعرف باسم العيش "الملتوت" أو "الشمسى" ويذكره إبراهيم البرنس، من القبائل العربية بقرية بنبان بمحافظة أسوان، هو خبز يصنع من دقيق القمح ويمر بـ6 مراحل، بداية من عمل عجينة الخميرة من الليلة السابقة للخبيز، ويتم وضع خميرة "البرباسة" فى إناء صغير ويضاف إليه كيلو جرام من الدقيق وكمية من الماء الدافئ ويتم العجن حتى تصبح العجينة سائلة ثم يغطى الإناء بغطاء محكم ويترك حتى صباح اليوم التالى، وفى الصباح تقوم السيدة الصعيدية بعملية العجين، وتستغرق مرحلة العجين ساعة تقريبًا وبعدها يتم تقريص العجين، أى تقطيعه إلى قرص صغيرة وترص على "الدور" تحت أشعة الشمس حتى يتم التخمير، ثم تقوم فتاة أو سيدة أخرى من المشاركات فى الخبيز بعملية التجريح بواسطة "سلاعة" وهى شوكة نخيل أو بإبره خياطه، والتجريح هو عبارة عن عمل خط دائرى حول قرص العجين، وفى بعض القرى تقوم بعض السيدات بعمل الرقم 11 والخط الدائرى هو معتقد فرعونى يرمز إلى الإله "رع" رمز قرص الشمس، ثم يوضع فى الفرن البلدى أو "الطابونة".

 

الجاكود النوبى
الجاكود النوبى

وهى أكلة نوبية، تقول عنها الحاجة أناطة على، إحدى سيدات النوبة بقرية أمبركاب بمحافظة أسوان، إن الجاكود تعد أشهر الوجبات النوبية على الإطلاق، وهى متوارثة من الأجداد ولا يستغنى عن تناولها أبناء النوبة فى رمضان.

 

وحول طريقة تحضير الجاكود، قالت الحاجة أناطة: "إذا أردتى أن تصنعى الجاكود، فعليكى إحضار كيلو سبانخ أو ملوخية وثلاثة ملاعق باميا ناشفة مطحونة، وملعقة صغيرة كربونات، وبصلتان، وملح وفلفل، وشبت، وحزمتان من الكسبرة الخضراء، والتى يتم قطفها ثم غسلها بالماء وتضاف بعد ذلك إلى شوربة اللحم أو الدجاج بأوراقها كاملة بدون تقطيع وتضاف إليها قليل من الكربونات، ثم يتم ترك الخبيزة لكى تغلى لمدة دقائق قليلة بدون تغطية الإناء، ثم يتم فرك الخبيزة بمفراك خشبى، وبعد ذلك يضاف إليها قليل من البامية الناشفة، ويتم إحضار الثوم ويقدح فى السمن ويضاف إليه الخبيزة، وبعد النضج يتم قلى بيضتين فى السمن ثم يضاف عليها الخبيزة وتؤكل بخبز الدوكة الذى يسمى فى اللغة النوبية "كالفتى" بما يشبه "الفتة".

 

العصيدة
العصيدة

وهى واحدة من أشهر أكلات قبائل العبابدة والبشارية فى أسوان وحلايب وشلاتين، يحكى عنها الشيخ عوض هدل، رئيس جمعية العبابدة والبشارية بأسوان، بأن طريقة تحضير العصيدة تتكون من الدقيق والماء والملح واللبن، وتستخدم غالبًا فى وجبات الإفطار، وكذلك تستخدم العصيدة أثناء الترحال فى الصحراء والتنقل، لأنها وجبة سهلة وكاملة القيمة الغذائية.

 

السلات

 

وأضاف رئيس جمعية العبابدة والبشارية بأسوان، أن السلات من الأكلات التى تتميز بها قبائل العبابدة والبشارية فى أسوان والبحر الأحمر أيضاً، ولا يخلو منزل من إقامة موقد لإعداد السلات، وتعد أشهر الأكلات فى المناسبات والمواسم وخاصة رمضان، وهى عبارة عن لحم مشوى على الزلط، ويتم إعداده بعد يجمع الحطب ويضعه تحت الزلط ويشعل النار حتى يسخن الزلط ويشوى اللحم.

 

الجابورى

 

ومن أشهر أكلات قبائل العبابدة والبشارية أيضًا "الجابورى"، ويوضح "هدل" بأنها عبارة عن دقيق وماء، يتم عجنهما ثم توقد نار على الأرض لتسخن الأرض، ويطب بالعجينة على خشبة صلبة، ويتم إظهار الوقود من الأرض الساخنة ويوضع الفحم الموجود على الجانب الآخر على العجينة لمدة ثوان، حتى لا تحترق العجينة ثم تدفن العجينة بالأرض الساخنة، مع وضع بعض الوقود المفحم عليها، ويتم تركها لمدة نصف ساعة، ثم يتم إخراجها مرة ثانية من الوقود ومن الأرض الساخنة لقلبها على الجانب الآخر ودفنها بالأرض الساخنة مرة أخرى، وتركها لمدة ربع ساعة، بعد ذلك يتم إخراجها وأكلها طازجة باستخدام منديل نظيف أو قماش.

 

الكسرة السودانية

 

تحرص الجالية السودانية بمحافظة أسوان، على إعداد المأكولات الشهيرة لرعاياها خلال شهر رمضان الكريم، ومن أبرز ما يقدمون "الكسرة" وهى كما توصفها - أم النصر عبد الرحيم - أمينة المرأة بالجالية السودانية بمحافظة أسوان، من أشهر المخبوزات السودانية فى رمضان على الإطلاق، وهى عبارة عن دقيق الذرة المطحون وتضاف إليه الخميرة البيرة، ويترك العجين لمدة يوم حتى يخمر وبعدها يوضع العجين على الصاج الساخن الذى يسمى "العواسة"، وبعدها يتم فرد هذا العجين على الصاج بواسطة مقشة من سعف النخيل تسمى "القرقريبة" حتى يصبح العجين رقيق جدًا فى سُمك ورقة الشفاف ويشبه القرص الخفيف، ثم توضع الكسرة فى طبق من السعف وتغطى بكيس بلاستيك حتى يحتفظ بليونته ولا يجف لحين حلول وقت إفطار المغرب.

 

النعيمية

وتابعت أم النصر، الحديث عن المأكولات السودانية الشهيرة، قائلةً: "النعيمية" أو مولاح التقلية تعتبر أيضًا من أشهر الماكولات فى شهر رمضان أيضًا، وهى عبارة عن بصل مجفف يوضع فى الزيت ثم يضاف إليه صلصلة أو لحمة مجففة، وتقوم السيدات السودانيات قبل شهر رمضان بتقطيع اللحم إلى شرائح، وتوضع هذه الشرائح على حبل الغسيل فى الشمس بعد تغطيتها بشاش أبيض حتى تجف شرائح اللحوم تماماً، وبعدها يتم طحنها فى "الكبة" أو "الهون"، وعقب إضافة اللحمة المجففة إلى خليط المولاح، يضاف أيضا إليها الويكة "البامية" وكل القبائل السودانية تأكل مولاح التقلية فى رمضان، والذى يطلق عليها البعض اسم "النعيمية".

 

مولاح الروب الأبيض والأحمر

 

من الأكلات السودانية الشهيرة فى رمضان، وتشير أمينة المرأة بالجالية السودانية، إلى أن مولاح الروب الأبيض يتم عملها من لبن الرايب الذى يضاف إليه السودانى الأبيض المطحون، بالإضافة إلى حبيبات القرفة التى توضع سليمة بدون طحن، بجانب إضافة البصل والحبهان السليم أيضًا وليس المطحون، ويوضع الرايب فى إناء، بينما يوضع البصل والقرفة والحبهان السليم فى شاش أبيض ويترك داخل الرايب لمدة 12 ساعة، حتى تنتقل نكهة هذه التوابل إلى الرايب، وبعدها يتم إضافة "الدكوة" وهى الفول السودانى المطحون إلى الرايب، ويتم التقليب حتى يتماسك الخليط تمامًا ثم يوضع فيه البصل بعد ذلك، ويعتبر مولاح الروب من الماكولات المغذية جدًا والتى تساعد على الهضم.

 

وأوضحت أم النصر، بأن مولاح الروب الأحمر، يتم إعداده عن طريق وضع البصل المبشور  على النار حتى يصفر لونه، ثم توضع عليه الصلصلة التى تعطيه اللون الأحمر، بالإضافة إلى معلقة من اللحم المجفف ثم تضاف "الدكوة" الفول السودانى المطحون، حتى يأخذ الخليط القوام المناسب.

 

المديدة
المديدة

وهى كما توصفها خديجة سيدة من قرية أقليت بمركز كوم أمبو بمحافظة أسوان، عبارة عن عشا رائع وسهل جدًا بشرط توافر العيش الشمسى أو الملتوت، وطريقة تحضيرها بواسطة إحضار العيش وتقطعيه قطع فى طبق عميق، مع إحضار كمية من اللبن مع دقيق مع ملح بسيط ويوضع على النار حتى يتماسك، ثم يصب فوق العيش بواسطة كنكة صغيرة، بالتساوى، ثم يضاف كمية قليلة من الكمون الصحيح.

 

السخينة

 

وهى عبارة عن رقاق مكسر لقطع كبيرة فى طبق عميق ثم يتم تسخين الشوربة وتضاف على الرقاق حتى يتشرب ويلين، وتحضر بعد ذلك عصاج "لحمة مفرومة مع بصل مفروم" ويوضع على النار مع الشوربة ويترك حتى يغلى ثم تضاف اللحمة بباقى الشوربة على الرقاق، وتحمر اللحمة بالسمنة البلدى.

 

رقاق الخماريت
رقاق الخماريت

و"الخماريت" هى أكلة تشتهر بها القبائل العربية المتعايشة بوادى النيل غرب مدينة كوم أمبو بمحافظة أسوان، وهى عبارة عن ملوخية أو كسبرة خضراء توضع على الرقاق المصنوع على "الدوكة" وهى صاج حديدى يأخذ الشكل الدائرى، وتقطع الرقاق إلى قطع متوسطة وتوضع فى إناء كبير وعميق ثم يصب فوقه الملوخية أو الكسبرة الخضراء، وتؤكل بدون ملعقة، وتكون خفيفة على المعدة سهلة الهضم، ويفضل أكلها كبار السن، ويفضل أكلها أيضاً أبناء النوبة ويشتهر عندهم باسم "السناسل".

 


العيش الشمسى
العيش الشمسى

 


المديدة بالحلبة
المديدة بالحلبة

 


دوائر العيش
دوائر العيش

 

 

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع