أخبار عاجلة

اتهامات متبادلة حول «زابوريجيا» للطاقة النووية.. وفقدان التبريد السيناريو الأسوأ

شهدت الحرب الروسية الأوكرانية، أو ما تطلق عليه «موسكو»  «العملية العسكرية الخاصة»، عدة تطورات، منذ بدء انطلاق العمليات في 24 فبراير الماضي، التي أثرت ليس فقط على البلدين، ولكن امتدت  حول العالم من أزمة في الغذاء وغيرها من التأثيرات التي وصلت إلى خشية قادة الدول من كارثة نووية على إثر قصف محطة «زابوريجيا» النووية، أكبر محطة نووية في أوروبا، الواقعة في جنوبي شرقي أوكرانيا.

27a2cacac8.jpg

وخلال الأشهر القليلة الماضية، تبادلت «موسكو» و«كييف»، الاتهامات بشأن قصف المحطة النووية، كما حذرت الدولتان ومنظمانت دولية، في كثير من تصريحات مسؤوليها من كارثة، إذا تعرضت «زابوريجيا»، إلى أضرارا جراء القصف، كما وصفت روسيا وأوكرانيا، استخدام المحطة النووية بالابتزاز النووي.

056ca75e8e.jpg

وقالت السلطات الأوكرانية، إن الوضع في  محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية، يقترب من الخطورة، وفقا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».وفي وقت سابق، أوضح الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن «الأمم المتحدة» يجب أن تضمن أمن محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية، وفقا لما ذكرته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية الأوروبية.

fa2d66e794.jpg

وفي محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية، يتم استخدام مفاعلات الماء المضغوط، أكثر أمانا من سابقاتها المستخدمة في موقع «تشيرنوبيل». وتحتوي المحطة النووية على 6 مفاعلات تعمل بالماء المضغوط، والعديد من مخازن النفايات النووية المشعة.

وتسيطر القوات الروسية على محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية،منذ بداية مارس الماضي.وفي وقت سابق، حذرت منظمة «الأمم المتحدة» على لسان الأمين العام أنطونيو جوتيريش، من أن إلحاق أي ضرر بمحطة «زابوريجيا» للطاقة النووية، سيكون بمثابة انتحار. وفق وقت سابق، زار جوتيريش الموقع، في محاولة لتهدئة التوترات بين الجانبين.

e6732ba3cf.jpg

 وأمس الجمعة، دعا مدير عام «وكالة الطاقة الذرية»، رافائيل جروسي، لضبط النفس في محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية، وقال في بيان، إن أي تصعيد يتعلق بالمفاعلات الـ6 في المحطة النووية، قد يؤدي لحادث نووي خطير، وفقا لما ذكرته قناة «العربية» الإخبارية.

وأشار جروسي، إلى أن «الطاقة الذرية» تجري مشاورات نشطة مع الأطراف لإرسال بعثة  تتعلق بالسلامة والأمن في أسرع وقت ممكن، وأكد المدير العام للوكالة، أن يجب عدم اتخاذ أي إجراء جديد يمكن أن يعرض سلامة محطة « زابوريجيا» النووية وأمنها للخطر.

وفي وقت سابق، أكد جروسي أن العنف في المحطة النووية، يسلط الضوء على الخطر الحقيقي لحدوث كارثة نووية، واصفا القصف الأخير، التي تعرضت له المحطة النووية، بالخارج عن السيطرة وخطير للغاية.

«بوتين»: ضربات أوكرانيا على «زابوريجيا» يمكن أن تؤدي إلى تلوث إشعاعي

 وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، حذر في وقت سابق، من أن الضربات الأوكرانية، على محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية تهدد بكارثة واسعة النطاق، يمكن أن تؤدي إلى تلوث إشعاعي في مناطق شاسعة، داعيا في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى قيام «وكالة الطاقة الذرية» بزيارة المحطة في أسرع وقت.

 3a8d488037.jpg

بدوره، وافق بوتين، على مرور بعثة «وكالة الطاقة الذرية» إلى محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية، عبر أوكرانيا وليس عبر روسيا. وعلى الجانب الأخر، حذرت وكالة المخابرات الدفاعية الأوكرانية من استفزازات جديدة لموسكو، في محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية. وفي وقت سابق، أعلنت «الهيئة التنظيمية النووية الأوكرانية»، تدمير  3 أجهزة مراقبة للإشعاع في أحد مرافق تخزين الوقود المستهلك بالمحطة النووية.

الرئيس الأوكراني: نهاية كل شيء في حالة وقوع انفجار

وكان وزير الطاقة الأوكراني، هيرمان هالوشينكو، قال في وقت سابق، إن «كييف»، قلقة، مشيرا إلى تغير الوضع بشكل كبير عندما بدأت القوات الروسية، قصف المنطقة في 5 أغسطس الجاري.

وحذر الخبراء من أن وقوع محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية في خضم الصراع قد يؤدي إلى وقوع حادث نووي مشابه للحادث الذي وقع في مدينة «فوكوشيما» اليابانية في عام 2011.وقال الرئيس الأوكراني، فولديمير زيلينسكي، في وقت سابق، إن نهاية كل شيء ونهاية أوروبا في حالة وقوع انفجار.

66ac6e35e0.jpg

وفي مارس الماضي، أعلنت «وكالة الطاقة الذرية»، عدم تأثر أنظمة الأمان في المحطة النووية لم تتأثر، ولم تنطلق مواد مشعة جراء القصف الروسي الذي أسفر عن تضرر المباني المحيطة بواحدة من وحدات الطاقة الـ 6.

وفي وقت سابق، أشار المدير العام للوكالة، رافائيل  جروسي، إلى انتهاك  كل مبدأ من مبادئ السلامة النووية في محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية.

وفي وقت سابق، استعد الأوكرانيون لإيقاف مفاعلات محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية لحمايتها، وقالت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إنه لا يمكن إيقاف تشغيل المفاعلات النووية مثل إمدادات الطاقة التقليدية.

تبلغ طاقة كل وحدة من محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية 950 ميجاوات

وفي حالة تلف المفاعل، الجهاز الذي يولد الطاقة في محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية، والمبنى الذي يحتوي عليه، فقد يتسبب ذلك في ارتفاع درجة حرارة المفاعل وانصهار قلبه، كما يمكن تسرب الإشعاع  إلى البيئة المحيطة.

وتبلغ طاقة كل وحدة من وحدات محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية 950 ميجاوات أو «5.7 جيجاوات»، وتزود ربع أوكرانيا بالكهرباء، وفقا لما ذكرته إذاعة صوت ألمانيا «دويتشه فيله».

تبريد المفاعلات ببطء لأكثر من 30 ساعة

وأضافت «بي بي سي»، انه يجب تبريد المفاعلات ببطء لأكثر من 30 ساعة، ويتطلب إمدادًا ثابتًا بالكهرباء للمحطة، مشيرة إلى أن يمكن أن يؤدي انقطاع إمدادات الطاقة، وبالتالي عملية التبريد، إلى تسرب الإشعاع.

وأشارت رئيسة قسم تدهور المواد النووية في «جامعة شيفيلد» البريطانية، البروفيسور كلير كوركهيل، لشبكة «سكاي نيوز» الإخبارية: إلى هناك الكثير من الدروس المستفادة بعد كارثة تشيرنوبيل في عام 1986، والتي أسفرت عن  تسرب إشعاعي ضخم وعشرات الوفيات المباشرة وغير المباشرة.

احتمال وقوع حادث مرتفع للغاية في حالة تلف إمدادات الكهرباء

وأضافت كوركهيل، أن المفاعلات الآن مبنية الآن في حاويات ضخمة من الخرسانة المسلحة، موضحة أن يمكن لطائرة أن تطير إلى تلك المباني ولن تتضرر. وبمجرد استخدام الوقود المشع داخل المفاعل النووي بكامل طاقته، يتم وضعه لاحقا في «بركة تبريد» كبيرة لمدة عامين تقريبا قبل نقله إلى منشأة تخزين جاف.

وأوضحت كوركهيل، أن ضربة صاروخية لمبنى «بركة التبريد» تثير القلق لأن الماء شديد الإشعاع يمكن أن يؤدي التسرب إلى نشر النشاط الإشعاعي في المنطقة، مشيرة إلى أن زيادة عدد الصواريخ التي تطلق في اتجاه محطة نووية، زادت مخاطر وقوع حادث نووي كارثي.

وأشارت كوركهيل، إلى أن في حالة تلف إمدادات الكهرباء في المحطة النووية، ولكن المولدات التي تعمل بالديزل لم تتضرر، فإنها تعطي وقتًا كافيا لإيقاف المفاعل النووي عن طريق التبريد وجعله آمنا قبل حدوث الانهيار، مضيفة أن احتمال وقوع حادث مرتفع للغاية في حالة تلف إمدادات الكهرباء والمولدات الاحتياطية.

كوركهيل: أسوأ سيناريو سيكون فقدان التبريد

وتابعت كوركهيل قائلة، إن أسوأ سيناريو سيكون فقدان تبريد مشابه لما حدث في محطة «فوكوشيما» اليابانية في أعقاب كارثة موجات المد العاتية التي ضربت البلاد تسونامي»، في عام 2011،  مشيرة إلى   فقدان الطاقة، أدى إلى فقدان التبريد، مما تسبب في انهيار 3 من مفاعلاتها النووية.

وفي سياق متصل، أوضح الأستاذ السابق في علم الأمراض الجزيئي في «إمبريال كوليدج» بالعاصمة البريطانية «لندن»،البروفيسور جيري توماس إن التسرب الإشعاعي في محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية، من شأنه أن يشكل مخاطر صحية لأولئك القريبين من المكان، مشيرا إلى أن القلق الصحي الوحيد سيكون لمن هم داخل المحطة نفسها، وبدرجة أقل، أولئك الذين ما زالوا يعيشون في البلدات والقرى المجاورة للمحطة النووية.

مفاعل محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية أكثر أماناً

بدوره، قال الدكتورمارك وينمان من إمبريال كوليدج لندن، إن مفاعل محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية، أكثر أماناً، موضحا أنه يقع في مبنى خرساني مقوى بالفولاذ يمكنه تحمل الأحداث الخارجية الشديدة، سواء كانت طبيعية أو من صنع الإنسان، مثل تحطم طائرة أو انفجارات،  مشيرا إلى أن مفاعل زابوريجيا لا يحتوى على أي جرافيت، على عكس «تشيرنوبيل»، الذي  تسبب في حريق كبير وكان مصدر عمود الإشعاع الذي انتشر عبر أوروبا.

 من جانبه، قال خبير الطاقة النووية الأوكراني المستقل، أولها كشرنا، إن إذا أصاب صاروخ أحد المفاعلات فإن التسرب الإشعاعي اللاحق سيكون له عواقب على أوروبا، و«شبه جزيرة القرم» وكامل أوكرانيا.

انتشار نظير «السيزيوم 137» له عواقب وخيمة على صحة الإنسان

وفي حال تعرض الناس لهذا الإشعاع، فقد يتسبب ذلك في آثار صحية شديدة فورية وطويلة المدى بما في ذلك مرض السرطان، فيما قال عالم الفيزياء الروسي، أندريه أوزاروفسكي، إنه في حال وقوع حادث في محطة «زابوريجيا» للطاقة النووية، فإن ذلك سيتسبب في إطلاق كميات كبيرة من نظير «السيزيوم 137 المشع»، منتج ثانوي للانشطار النووي،المعروف بقدرته على الانتشار لمسافات طويلة عبر الهواء.

وانتشار نظير «السيزيوم 137» له عواقب وخيمة على صحة الإنسان،كما يمكن أن يتسبب أيضا في تلوث الأراضي الزراعية مما قد يؤثر على المحاصيل لسنوات طويلة قادمة.

هذا الخبر منقول ولا نتحمل أي مسئولية عن مدى صحة أو خطأ المعلومات الموجودة به

 

 

هذا الخبر منقول من الوطن