أخبار عاجلة
رفات القديسة تريزا يصل إلي كنيستها بشبرا -

بلامجاملة.. د.هانى توفيق يكتب: المعمل

بلامجاملة.. د.هانى توفيق يكتب: المعمل
بلامجاملة.. د.هانى توفيق يكتب: المعمل

بعد تفجير الكنيسة البطرسيه قامت كالعادة القائمة وخرج علينا من يشجب ومن يحلل ومن يؤيد في الخفاء ويشجب في العلن وبمعنى اخرتم نصب السيرك الذىما  نصب من قبل مرات ومرات وكما ينصب دائما بعد كل حادث جلل يحدث في المحروسة ويخرج علينا الذين يطلقون عليهم الخبراء ليحللوا الحدث على الرغم من ان جميعنا نعلم ماذا حدث وكيف حدث ..

والمصريين دائما كذلك بعد كل حادث جلل يهب الجميع في ثورة غضب وصياح وتتبارى دكاكين الهواء في استضافه من يعرف ومن لا يعرف من انصاف الموهوبين ليدلوا بدلوهم في الحدث بعلم اوعن جهل المهم ان يتقاضوا المعلوم وبعدها بمدة قصيرة يذوب الحدث ويتبخر من ذاكرة المصريين حتى تحدث كارثه جديدة وينصب السيرك من جديد وقد تعودنا على ذلك ويمكنني القول وأتمنى ان أكون مخطئ ان تفجير الكنيسة البطرسيه لن يكون الأخير وقتل وترويع الاقباط لن يتوقف لماذا لأن الثقافة العامة للشارع المصري ما هو الا معمل خصب لإنتاج التطرف والإرهاب.

 وأول عنصر مغذى للإرهاب هو العنصر الاقتصادي ففي في الوقت الذى يترنح فيه الاقتصاد المصري ويعيش معظم المصريين تحت خط الفقر لا يجد الفرد الذى يعانى في كل نواحي الحياة لا يجد بصيص امل الا التعلق بأهداب الدين لعله يكون الطريق للستر وهنا يتلقفه السادة تجار الدين ويبدء الاستقطاب ببطيء واستغلالا لهذه الظروف الاقتصادية يبدء مولانا في السيطرة المادية والفكرية على الهدف لاستغلاله في أي عمليات ارهابيه.

وفى المقابل يمكن للبعض نتيجة للمعاناة الاقتصادية ان لا يجد طريق سوى الانحراف فيتجه الى السرقة والمخدرات والميسر وفجأة تجد هذا المسجل خطر اصبح متزمت دينيا ثم متطرف إرهابي مثل الإرهابي الذى قام بقتل صاحب محل الخمور في الإسكندرية فهذا الإرهابي  مسجل خطر وخارج على القانون وفجأة اطلق لحيته واصبح متزمت دينيا ولكن كيف حدث هذا التحول ..ببساطه هذا الشخص تلقفته يد إرهابي يلبس مسوح الصالحين يطلقون عليه لقب مولانا ..وبدأ هذا المولانا في إعطائه صكوك الغفران ..واوهمه ان كل ذنوبه والمبيقات التي اقترفها في الماضى سوف تتبخر اذا بدا في الجهاد في سبيل الله والدفاع عن دين الله ضد الكفرة والحكام الطغاة وبما ان هذا الرجل في داخله مجرم لم يجد امامه الا القتل لإعلاء دين الله والحصول على صك بغفران ذنوبه فقد اعترف القاتل في التحقيقات انه قد قام بتحذير صاحب محل الخمور بالكف عن بيع الخمور ولكنه لم يمتثل للأمر فقام بقتلته وعندما سئل من اخبره  ان قتل هذا الرجل هو إرضاء لله قال بثقه ..الشيوخ ياباشا اخبروني بذلك اذا القاتل الحقيقي هو مولانا الذى اقنعه كذبا ان ذنوبه سوف تمحى اذا قتل في سبيل الله واستشهد بالكتب التراثية التي لوثت الدين الإسلامي اكثر من خدمته.

والمعمل الأول في تفريخ التعصب والتطرف هو التعليم في المحروسة وعن التعليم قل ما شأت والتعليم هو المردود الأول لانتشار الوهابية المقيتة وتغلغلها في النسيج المصري فان نظم التعليم لابد من نسفها من الأساس ووضع مناهج جديدة تتواكب مع العصر الذي نحياه وإذا بدئنا في خطه الإصلاح اليوم فسوف تظهر نتيجة هذه الإصلاحات بعد ثلاثون عاما على الأقل.

ان التعليم به الكثير من المناهج ما يحض على عدم قبول الاخر وكراهية الأديان المختلفة عن الدين الإسلامي وعندما تدرس للصف الرابع الابتدائي ان الدين عند الله الإسلام والنصارى منافقين وملحدين ماذا تتوقع من هذا الجيل. والاحرى من ذلك التعليم الأزهري من الابتدائي حتى الجامعة فهي معمل خصب لتخريج الارهابيين والتعليم الأزهري لابد من تنقيته وعمل تغيير جذري فيما يدرس رغم تعسف شيوخ الازهر ورفضهم تنقيح الخطاب الديني حتى لقد ظننت ان شيوخ الازهر يعتقدون في صحيح بخاري ومسلم أكثر من القران. هذه الكتب التراثية بلبلت عقول الكثيرين رغم ان هناك أسئلة كثيرة على مصدقيه البخاري ومسلم وهم بشر يصيبون ويخطئون فلماذا لا يحتكم الى الأساس وهو القران.

وليست مناهج التعليم فقط فقبل ذلك لابد من الاهتمام وإعادة تأهيل المدرسيين وخصوصا في المرحلة الابتدائية فهي المرحلة العمرية الأكثر خطورة في تكوين الطفل ولأيمكن ان يقوم بها متطرف فمثلا في احدى محافظات الوجه البحري أصر المدرس على ان ترتدى الطالبات الحجاب والا... وعندما سئل من التلاميذ لما لا ترتدى الطالبات المسيحيات الحجاب أجاب ببجاحه مش مهم أصلهم كفرة.

 كيف وصل بنا الحال الى هذه الهاوية وكيف يؤتمن هذا المدرس على جيل في أخطر المراحل العمرية وهو المعمل الأول لإخراج النشء.

ان التعليم هو معمل التفريخ الأول اما لخلق مواطن سوى او مواطن متعصب إذا لم نعلم النشء المحبة والتسامح وقبول الاختلاف في الأديان والوان والعرق فلا امل في إيقاف نزيف الدم ووقف التعصب والإرهاب ضد المسحيين وغيرهم.

 ونتيجة للتربية الخاطئة والثقافة الوهابية المقيتة تجد متطرفين في كل مجالات الدولة المصرية في الشرطة,القضاء ,النيابة ,الاعلام و الجامعات وجميع المجالات والدليل على ذلك حفظ التحقيق في قضيه تعريه السيدة المسنه في الصعيد ..وعن هذا لنا حديث اخرعن  معمل جديد من معامل تفريخ الوهابية في مصر المحروسة.