حين تخاف القصيدة بقلم: د. لارا ملّاك

حين تخاف القصيدة بقلم: د. لارا ملّاك
حين تخاف القصيدة بقلم: د. لارا ملّاك

 

فمٌ جافٌّ
ارتواء الزّنبق
بياضُ البنفسج
الفراشات تخاف رائحة الضّوء حين تموت
العواصف كثيرةٌ فوق جانحها
تحته وَلَهُ السّكوت..
وَجهُهُ سكوتٌ حرٌّ
اشتياقٌ موعودٌ بأبيضِهِ
شَعره مللٌ فوق رأسه من رأسه
شَيبُه ظلالٌ شبِقة
تأمّلٌ عميقٌ كهاوية
والقلوب لذائذ مستحيلة..
أخاف عليه من فمه الجائع
من يده المتروكة بلا عنبٍ
بلا عتبٍ أو نبيذٍ أو ذاكرة
هذا ذنبٌ آيلٌ إلى السّحاب
غابرٌ كطفولةٍ
كبابٍ عالقٍ في مقبضه
يداه ماضيان مضنِيان
طينان بمائين اثنين
وترابين اثنين
وهوائين اثنين..
_ من أمُّكَ؟
_ اثنتان غامضتان
_ لكنّكَ الغامضُ وابنه وأبوه
_ لكنّي مناماتٌ غوامضُ بشمسٍ واحدة
هو ما لا أنساه من عبوري
هو فتحة السّجن العتيقة
وعبور الشّمس على الظّهيرة حارّةً رطبةً واعية
هو من الفم ماؤه
من الوعد وعده
من الجسد وقوفه
انحناء الورد إلى مائه
هو رنين العودة
وصوت الرّحيل
لقاءان وداعان معًا
هو أن يحبّني فأستريح
أن أستريح فيكبر صدره
هو ربيعٌ لا ينفكّ ينسحب
من المطر حتّى يعود..
هو البللُ كلامُ السّاهرين
هو اللّيلُ يحبس ضوءًا كي ينام
هو النّومُ شِعرُ الجفون
هو الجسدُ اللّغةُ
القولُ العملُ
السّماءُ البحرُ
السّمك الحبقُ
الجنينُ الوصولُ
السّؤالُ الغضبُ
هو عين الممكن
وعَيبه وعماده
شِعره وما يبقى منه
حين تخاف القصيدة..