بوابة صوت بلادى بأمريكا

عبير حرب: تداعيات الوباء العالمي.. وماذا بعد؟

العالم كله يدور في محور واحد يتنفس نفسى الهواء ويشاهد نفس المشهد الكل لايبالي باحداث سوريا اوليبيا او العراق اويهتم باخبار اسواق النفط والدهب والبورصة المالية .الكل اصبح يدرك ان كل هذه الاحداث تلاشت وقد يتلاشي كل شئ لان لاشئ اصبح تحت السيطرة اوقابل للتوقعات .الجميع يحلل المشهد البعض يحلله علي انه غضب الاله علي العباد العاصيين والمفسدين في الارض وهذا تحليل جموع البشر التي اعتادت ان لاتتعب عقولها بالتفكير وترجع كل مايحدث الي معية الخالق فيما يعرف بالتواكل وليس التوكل الذي يجعلنا نتعقل اي نفكر اولا .والبعض يحلل المشهد سياسيا علي انه قد يكون اتفاق سياسي مبرم لتغيير القوة السياسية في العالم واحلال وتغيير في النظام السياسي العالمي .

والبعض يري المشهد انه اقتصادي بحت وله اهداف اقتصادية لتغيير مراكز القوي الاقتصادية في العالم وتحويلها الي قبلة اخري .اما مانتفق عليه جميعا ان المشهد يحيط به الكثير من الغموض وعدم الاقتناع الكامل بما يحدث او بمدي حقيقة الامر .فلايوجد فرد الان علي وجه الكرة الارضية مقتنع اقتناع تام بوجود فيرس الكورونا وبما يحدث .اومقتنع اقتناع تام بعدم وجوده .كلنا بمختلف درجات ثقافاتنا واختلافاتنا تساورنا الدهشة احيانا والشكوك كثيرا .هل ذلك لان الحدث كان اكبر من توقعاتنا ؟ او لأن البشر عاش فترة طويلة من الزمن بدون كوارث فيروسية من هذا النوع بصرف النظر عن انفلوانزا الطيور والخنازير لان هذا الوباء الذي اجتاح كل اركان العالم لم ياتي مثله قط في تاريخ البشرية ان يحدث ان فيرس لايري بالعين المجردة يجتاح العالم كله ويؤدي الي كل مانحن بصدده الان .وان يضع العالم كله علمه وامواله لمواجهة هذا الوباء اللعين الذي عجزت كل القوة السياسية والاقتصادية في العالم علي القضاء عليه الي الان والذي ادي  الي غلق بوابات العالم البرية والجوية والبحرية .الان كل البشرية علي وجه الارض متفقين علي حلم واحد ولاول مرة كل من علي كوكب الارض يحلم بانتهاء هذه الازمة وعودة الحياة الطبيعية حتي بكل مافيها من ازمات وصعوبات .كم كان العالم حرا طليقا محاطا  بالنعم رغم كل ازماته.

ازمة وباء كورونا جعلتنا جميعا نعلم معني وقيمة الحرية والحفاظ علي النعم وتقديرها.وكثيرا منا ادرك ان مامضي وماكنا نرفضه كان بكل ابتلائاته جميل وافضل ممانحن عليه الان فنحن في وقت لانعلم ماذا تخپئه لنا الاقدار ومن اين سوف يأتينا الالم والمعاناة وبالرغم من كل هذا فحتي اليوم قد يكون افضل من الغد اختلافا مع المقولة السائدة الغد افضل ولكن هذه ليست دعوي للتشاؤم وانماهي دعوة للاستمتاع بالمتاح لدينا بكل ماهو موجود الان بالرضا وشكر النعم وحب الحياة والامل في غد افضل باذن الله.

أخبار متعلقة :