بوابة صوت بلادى بأمريكا

يا تين من يرويك بقلم حمادة عبد الونيس

 
 
لم يكن حنين أبو خف مضطرا للسفر خارج الوطن من أجل الإنفاق على عياله فقد ولد في أسرة ميسورة الحال تمتلك أرضا وأموالا ورثتها أبا عن جد لكنه كان لايرى سوى نفسه ،يحب المال حبا جما يود لو أن أرض الأجداد آلت إليه وحده فهو في زعمه من يستحقها ولتذهب بقية الأسرة إلى الجحيم !
زرع الفتنة بين أفراد الأسرة حتى استوت على سوقها   أفاعي حقد وثعالب مكر وخداع وعقارب كراهية وبغضاء!
تري من أين ورث هذه الجينات الشهوانية العدوانية ؟!
كثير الكلام،قليل الفعال ،ما رق له قلب وما ذرفت له عين ،يجد لذته الكبر في احتياج الناس وافتقارهم !
طرق الأبواب خاطبا فلم يفتح له باب ،لم يجد خاله على كراهية منه بدا من الموافقة على  زواجه من ابنته إرضاء،لأمه التي أناخت مطايا المرض ببابها فلا يكاد يسلم منها عضو !
قبيح المنظر  خبيث الجوهر ،يتحدث ملوحا بيديه كأنه زعيم ثورة في ميدان الحرية!!
تمضي الحياة على نواميسها لا تأبه بأحد ،يموت فلان ويولد علان ،يغتني أقوام ويفتقر آخرون !
يخشى دائرة الزمن وميلته يسافر ،تلمع في عينيه البيضاء وتأسر الصفراء فؤاده !
ثلاث بنات وأربعة بنين تركهم وأمهم وجدهم في مهب الرياح الهوج !
كلما نصحه ناصح نظر إليه شزرا :
ما أنت إلا حاقد تريد خراب بيتي  دعني وشأني فلست أعلم بمصلحتي مني وما إخالك  أحن على أولادي مني !!
إنما أتحمل العذاب من أجل تأمين مستقبلهم!
لك ما شئت وزيادة فقد ألقيت حبلك على غاربك 
وعلى العموم ليس هنالك ما تريد !
إنما البناء يكون فيهم وليس لهم فلا تمنع أطنان الذهب بيتا يتهاوى  من الانهيار !!
سقطت زوجه مغشيا عليها ،يشخص الطبيب حالتها ،اكتئاب حاد إنها مقبلة على انهيار عصبي تام !!
اتصالات ومكالمات ،مماطلات وتبريرات ،بقي علينا أقساط من أرض الفرافرة وبقي آخر قسط من أرض الخليج !
أخبره أبوه على مضض وقد قاطعه عشرة أعوام غضبا منه ورفضا لجشعه وطمعه:
هنيئا لك با ولدي :
لم ينجح أحد من أبنائك والسلام ختام !!

أخبار متعلقة :