بوابة صوت بلادى بأمريكا

تفاصيل انتهاكات قطر ضد على سالم.. الدوحة منعت محامى المهندس المصرى من مقابلته.. وإعلامى عائد من الجزيرة: الدوحة اعتقلته لإهانة المصريين.. والمنظمة المصرية تطالب بالإفراج الفورى عن المعتقلين المصريين بسجون تميم

لازال النظام القطرى يواصل انتهاكاته ضد المهندس المصرى على سالم المعتقل فى السجون القطرية، فى ظل محاولات حثيثة من النظام القطرى لقتله بعد احتجازه، وتوجيه تهديدات لزوجته ومنع الزيارات عنه، وعقد جلسة سرية طارئة لمحاكمته فى السابع من نوفمبر، دون إخبار أسرته.

 

وأصدر القضاء القطرى قراراً بتأجيل القضية إلى يوم 26 ديسمبر المقبل، للمرافعة عن "سالم" وتقديم المذكرات الخاصة بالقضية، ووفقا لمصادر مطلعة كشفت عن تحويل أوراق القضية من قاضى مصرى إلى آخر قطرى، والذى أبدى تعنته فى طلب دفاع المهندس المصرى بنقله إلى مركز طبى بسبب تدهور حالته الصحية جراء الاحتجاز فى الحبس الانفرادى، على الرغم من انقضاء فترته القانونية.

 

المصادر أشارت إلى أن النظام القطرى تعنت فى حق "سالم"، حيث منع المحامى الخاص له من مقابلته، فضلًا عن أنه قام بتعنيف محامى المهندس المصرى لمجرد أنه طلب نقله إلى مركز طبى بسبب تدهور حالته الصحية، قائلاً له: "حالته الصحية ليست من شأننا".

 

وأوضحت أن أسرة سالم فى قطر سواء زوجته أو خاله، يواجهون ملاحقات أمنية وتهديدات بمنع الحديث مع الصحافة، كما منعت السلطات القطرية أبناءه وزوجته من العودة إلى وطنهم.

 

وفى سياق متصل، أكد تقرير نشره موقع "قطريليكس"، أن نظام تميم بن حمد الديكتاتورى، قام باعتقال المهندس المصرى، وزعم أنه تواجد فى السعودية قبل أيام من اعتقاله رغم تكريمه يوم 1 من فبراير فى الدوحة واجراءات اعتقاله تمت فى يوم 2 فبراير.

 

فيما كشف محمد صفوت الإعلامى العائد مؤخرًا من قناة "بى أن سبورت – الجزيرة الرياضية" حجم المعاناة التى يمر بها المهندس المصرى المعتقل فى الدوحة على سالم، مؤكدًا أن السلطات فى قطر قد اعتلقت على سالم من أجل إهانة المصريين.

 

وأشار "صفوت" إلى أن على سالم  يمر بظروف قاسية نفسية وصحية بسبب احتجازه فى مكان غير آدمى، فضلًا عن تلقى أسرته بالدوحة تهديدات فضلا عن  إرسال تعليمات مشددة من قبل السلطات القطرية بعدم التصريح عن حالة زوجها الصحية وقضيته، كما وضعت الزوجة تحت المراقبة من رجال الأمن فى الدوحة.

 

وأوضح "صفوت" أن المهندس على سالم كان يعامل معاملة تفوق أى وصف بسبب نجاحه فى عمله داخل قناة الجزيرة، لكننا فوجئنا بأن السلطات فى الدوحة تعتقله بتهم واهية.

 

وقال "صفوت" أنه تم التضييق على المصريين فى الدوحة بعد اعتقال على سالم، مضيفًا: "يتم التضييق على المصريين فى قطر بأمور كثيرة كصعوبة تجديد الإقامات، وعرقلة استضافة الأهل أو أسرتك بالمخالفة لما يحدث فى باقى دول الخليج، وبدأت الأزمة تتصاعد حتى تم إنهاء عمل  لـ 550 شخص فى شهر يونيو الماضى،  أغلبهم من المصريين، ويكفى أن أنى كنت بعمل فى قسم كرة القدم والذى كان يعمل فى 14 شخصا، وقد تم إنهاء عقود 7 مصريين، أى بنسبة 50% منهم مصريين، وهذا يدل على التوجه الواضح نحو المصريين فى هذه الدولة – إشارة إلى قطر – وكانت الطامة الكبرى موضوع المهندس على سالم".

 

وتابع: "المهندس على سالم كان يُطلق عليه فى شبكة قنوات الجزيرة بيل جيتس بسبب تفوقه فى مجاله، وللأسف فوجئنا فى شهر نوفمبر الماضى بإلقاء القبض عليه واعتقاله، واتهامه بعمل استخباراتي، مع أن الموضوع كله لم يكن عمل استخباراتى بل كان عمل قانونى".

 

وتابع: "بحسب ما تردد داخل شبكة القناة وقتها – أى الجزيرة- وبحسب ما تردد فى البرامج التليفزيونية وبحسب المعلومات التى حصلت عليها بشكل شخصى، أن المهندس على سالم كان يؤسس "بلاتفورم" لقنوات مصرية بالاشتراك مع قنوات "بى أن أسبورت" ولمن لا يعرف أن البلاتفورم هو جهاز التشفير، وكان هذا الموضوع يسير بشكل قانونى ومعروف للجميع، لكن بعدما اكتشفوا فى –قطر- أن هناك شخص من دولة عربية أخرى غير مصرية يتخابر مع إيران، حاولوا أن يستغلوا الفرصة ويضربوا أقوى عنصر مصرى معروف داخل القناة ودولة (قطر ) بشكل عام، وحتى ينتقل الخلاف من خلاف سياسى بين سياسة دولتين  إلى خلاف شعبى، وهذه كانت المشكلة الأكبر لنا كمصريين نعيش فى هذه الدولة ونعمل بداخلها".

 

من جانبها، أعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء قيام دولة قطر بعدم إخلاء سبيل المواطن وليد عبد العزيز المغاورى، وطالبت المنظمة السلطات المختصة بالإفراج الفورى عنه امتثالًا للمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

 

وكان عبد العزيز المغاورى يعمل مدير إدارة التشفير بقناة beIN sports منذ العام 2007 ويعمل ويقيم فى دولة قطر منذ العام 2002 حيث كان يعمل فى قناة الجزيرة الرياضية.

 

وفى عام 2016 شارك فى تقديم استشارات لفكرة ومقترح انشاء منصة إعلامية خاصة تبث من خلالها عدد من القنوات بما فيها قنوات بى إن سبورت و(OSN) وبعض القنوات الخاصة برعاية مستثمر مصرى ولم تخرج تلك الفكرة إلى حيز الوجود حتى الآن.

 

عقب ذلك قامت السلطات القطرية (جهاز أمن الدولة) بالقبض على المذكور يوم 3/11/2018 وعلى اثنين من العاملين بقناة (بى إن سبورت) وهما: على محمد سالم، مصرى الجنسية، وعمر نجيب شوك، لبنانى الجنسية ويعملان ويقيمان فى دولة قطر، ووجهت للمتهمين الثلاثة اتهامات : بالسعى والتخابر مع أحد ممن يعملون لمصلحة دول أجنبية وهى جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز الدولة الحربى السياسى الاقتصادي".

 

وأودع جميع المتهمين سجن الصناعية التابع لجهاز أمن الدولة بدولة قطر.

 

ومنذ القبض على وليد عبد العزيز المغاورى فإنه لم يسمح له بالاطلاع على القضية وأوراق التحقيق، كما لم يتمكن محاميه من الحصول على أوراق القضية حتى يتم التمكن من تفنيد الاتهامات رغم إحالة القضية للمحاكمة الجنائية.

 

وإيمانا من المنظمة بحق المتهم فى المحاكمة العادلة والمنصفة، فإنها تطالب السلطات القطرية بضمان الحقوق القانونية للمتهمين فى إطار الالتزام بالقواعد المرعية دوليا بموجب العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية، والذى نص فى متن مادته الرابعة عشر على أن “الناس جميعا سواء أمام القضاء، ومن حق كل فرد، لدى الفصل فى أية تهمة جزائية توجه إليه أو فى حقوقه والتزاماته فى أية دعوى مدنية، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلنى من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية منشأة بحكم القانون”.

 

وتناشد المنظمة وزارة الخارجية المصرية بسرعة التدخل ومخاطبة السلطات القطرية بغية الإفراج الفورى عن المذكور، وذلك إعمالاً للمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وخشية تعرض حياته للخطر حيث إن المذكور أصيب أثناء احتجازه بالتهاب فى البروستاتا ولم يتم عرضه على طبيب متخصص مما تسبب فى سوء حالته الصحية نتج عنها نزيف دموى فى البول.

 

ومن جانبه، أكد حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان على ضرورة كفالة حق المتهم فى محاكمة عادلة ومنصفة على أن تتوافر فيها سبل الدفاع القانونى المناسب اعمالا  لنص المادة 14 من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فى فقرتها الأولى.

 

وطالب أبو سعدة السلطات القطرية بتمكين المغاورى من تلقى العلاج المناسب حرصا على حق الحياة التى أولته المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان أهمية خاصة وضمان اتصال المحبوسين بذويهم وسرعة الافراج عنهم. 


هذا الخبر منقول من اليوم السابع