بوابة صوت بلادى بأمريكا

مصر أطلقت المبادرة والإمارات استكملت المسيرة.. صندوق الخسائر والأضرار المناخية يرى النور فى COP28.. البنك الدولي يستضيف الصندوق مؤقتا لمدة أربع سنوات


 

 

أعادت النسخة الـ28 من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ كوب 28، الخميس، التأكيد على نجاح مصر وجهودها الكبيرة خلال رئاستها للدور السابقة كوب 27 .

 

وبرزت النجاحات التي حققتها رئاسة مصر لقمة المناخ كوب 27 والتي تم دفعها بجهود على أعلى المستويات من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسي بنجاح المبادرة التي أطلقتها مصر العام الماضي من شرم الشيخ بشأن إنشاء صندوق الخسائر والأضرار للدول الفقيرة والنامية المتضررة من تداعيات تغير المناخ.

 

وجاء قرار كوب 27 العام الماضي بإنشاء الصندوق "تاريخيا"، حسب مراقبين، خاصة بعد أن رأى النور في الدورة الأحدث من المؤتمر التي تستضيفها دبي، بعد الإعلان في الساعات الأولى من اليوم الأول للقمة نجاح رئاسة مؤتمر COP28 في تبني قرار تنفيذ إنشاء صندوق "الخسائر والأضرار" المناخية.

 

وقال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي رئيس مؤتمر الأطراف COP28، بعد اعتماد قرار "تشغيل" الصندوق: "أهنئ الأطراف على هذا القرار التاريخي.. إنه يبعث إشارة زخم إيجابية للعالم ولعملنا".

 

وبمجرد إعلان القرار التاريخي الذي أتى تتويجا للمبادرة المصرية التي أشاد بها سابقا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش حيّاه مندوبو نحو مئتَي دولة مشاركة، بالتصفيق وقوفا.

 

وأعلنت بريطانيا عن المساهمة بما يصل إلى 60 مليون جنيه استرليني في الصندوق، فيما أعلنت ألمانيا عن المساهمة بمبلغ 100 مليون دولار، وأمريكا بمبلغ 17.5 مليون دولار، واليابان بمبلغ 10 ملايين دولار.

بدوره أعلن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي، مساهمة دولة الإمارات في الصندوق بمبلغ 100 مليون دولار، داعيا جميع الدول القادرة إلى المساهمة في هذه الجهود وتكريس روح التكاتف بين البشر".

 

ويأتي الإنجاز بعد عام من التجاذب انتهى إلى توصل دول الشمال ودول الجنوب في الرابع من نوفمبر بأبوظبي لتسوية بشأن قواعد تشغيل الصندوق، الذي يُتوقع أن يتمّ إطلاقه بشكل فعلي عام 2024.

 

وبدأت الأعمال الرسمية للمؤتمر، أمس الخميس، بالجلسة العامة الأولى للمؤتمر والتي شهدت كلمة من سامح شكري رئيس الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف COP27.

 

وقام رئيس مؤتمر الأطراف COP27 بتسليم رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 في دولة الإمارات إلى الدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي.

 

وفي كلمته عقب تسلم الرئاسة، قدم الدكتور سلطان الجابر رئيس مؤتمر الأطراف COP28 الشكر إلى رئيس مؤتمر الأطراف COP27 على ما قدمه من جهود خلال الدورة الماضية.

 

وقال الجابر في كلمته بالجلسة الافتتاحية: "يجب أن نتأكد من شمولية الحل فيما يخص الوقود الأحفوري، ويجب الوصول إلى الحياد الصفري في أسرع وقت، وليكن مؤتمر COP هذا الذي نفي خلاله بوعودنا مثل تقديم 100 مليار لصندوق الخسائر والأضرار".

 

كما أعرب سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، في كلمته بالجلسة العامة الأولى لمؤتمر COP28، عن شكره للمصريين على قيادتهم "COP27" خلال العام الماضي، إذ يقومون بتسليم هذه المسؤولية الثقيلة إلى الإماراتيين.

ويأتي إنجاز المبادرة المصرية بشأن إنجاز صندوق الخسائر والأضرار بعد عام من التجاذب، انتهى إلى توصل دول الشمال ودول الجنوب في الرابع من نوفمبر بأبوظبي لتسوية بشأن قواعد تشغيل الصندوق، الذي يُتوقع أن يتمّ إطلاقه بشكل فعلي عام 2024.

ورحّبت مادلين ضيوف سار رئيسة مجموعة الدول الأقلّ تقدمًا، التي تضمّ 46 من الدول الأشدّ فقرًا، بالقرار معتبرةً أنه يحمل "معنى كبيرًا بالنسبة للعدالة المناخية".

 

وأوضحت فريدريك رودر، من منظمة "جلوبال سيتيزن" Global Citizen غير الحكومية، أنه "يجب على الدول الغنية الآن أن تعلن عن مساهمات كبيرة"، داعيةً إلى فرض ضرائب دولية جديدة.

وبحسب النص المعتمد سيستضيف البنك الدولي الصندوق مؤقتا لمدة أربع سنوات.

وفي المقابل رفضت الدول المتقدمة، في مقدّمتها الولايات المتحدة، جعل المساهمات إلزامية، ودعت إلى توسيع قاعدة المانحين لتشمل الدول الناشئة الغنية.

 

وفي مثل هذه الأيام قبل عام واحد وبعد أيام من مفاوضات مكثفة توصلت الدول المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ COP27 في شرم الشيخ إلى اتفاق بشأن نتيجة أنشأت آلية تمويل لتعويض المتضررين عن "الخسائر والأضرار" الناجمة عن الكوارث التي يسببها المناخ.

 

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، حينها في رسالة مصوّرة أصدرها من مكان انعقاد المؤتمر في مصر: "اتخذ مؤتمر الأطراف هذا خطوة مهمة نحو العدالة. أرحب بقرار إنشاء صندوق الخسائر والأضرار وتفعيله في الفترة المقبلة."

 

ولم تكن مبادرة صندوق الخسائر والأضرار النجاح الوحيد الذي حققه مؤتمر كوب 27 قي شرم الشيخ الذي جمع أكثر من 35,000 شخص، بما في ذلك ممثلو الحكومة والمراقبون والمجتمع المدني.

وتضمنت الأحداث البارزة في الاجتماع، من بين أمور أخرى، إطلاق التقرير الأول لفريق الخبراء رفيع المستوى المعني بالالتزام بصافي الانبعاثات الصفري للكيانات غير الحكومية.

ودعمت مصر خلال كوب 27 أعلنت الأمم المتحدة عن خطة عمل الإنذار المبكر للجميع، والتي تدعو إلى استثمارات أولية مستهدفة جديدة بقيمة 2.1 مليار دولار بين عامي 2023 و2027، أي ما يعادل 50 سنتا فقط للفرد سنويا.

وشهد رئاسة مصر لمؤتمر المناخ السابق أحداث بارزة بينها الخطة الرئيسية لتسريع إزالة الكربون من خمسة قطاعات رئيسية – توليد الكهرباء، وسائل النقل، صناعة الصلب، قطاع الزراعة وإنتاج الهيدروجين – والتي قدمتها الرئاسة المصرية لـ COP27.

كما أعلنت القيادة المصرية إطلاق مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام أو FAST، لتحسين كمية ونوعية مساهمات التمويل المناخي لتحويل النظم الزراعية والغذائية بحلول عام 2030.

وكان كوب 27 أول مؤتمر أطراف يخصص يوما للزراعة، وهو القطاع الذي يساهم في ثلث انبعاثات الاحتباس الحراري، وينبغي أن يكون جزءا مهما من الحل.

وتضمنت المبادرات الأخرى التي تم الإعلان عنها خلال رئاسة مصر لكوب 27 ما يلي:

- أجندة شرم الشيخ للتكيّف.

- مبادرة العمل من أجل التكيّف في قطاع المياه والقدرة على الصمود (AWARe).

- مبادرة أسواق الكربون الأفريقية (ACMI).

- حملة تسريع التكيف مع التأمين.

- التحالف العالمي للطاقة المتجددة.

- تحالف المحرّكون الأوائل (FMC) التزام الإسمنت والخرسانة.

هذا الخبر منقول من اليوم السابع