بوابة صوت بلادى بأمريكا

دار الإفتاء للآباء والأمهات فى كتاب "دليل الأسرة من أجل حياة مستقرة": ربُّوا أولادكم على أدب الاختلاف مع الآخرين.. احموهم من التنمر.. وأكثرا من ذكر الوطن ومحاسنه ومفاخره ورجاله أمامهم فحب الوطن من الإيمان

أصدرت دار الإفتاء المصرية كتاب "دليل الأسرة من أجل حياة مستقرة" بالتعاون مع وزارة العدل، وغطَّى كافَّة الموضوعات التى تهمُّ الأسرة المصرية.

وقامت دار الإفتاء بتوزيع الدليل على المأذونين الشرعيين على مستوى الجمهورية لإهدائه إلى الأزواج عند عَقْدِ القران، كما تعتزم تحويل محتوى الدليل إلى برامج تدريبية وتأهيلية للمُقبلين على الزواج، بالإضافة إلى إطلاقها حملات إعلامية لنشر أهداف الدليل، فضلًا عن نشر محتوى الكتاب على هيئة "بوستات" عبر منشورات على منصَّات التواصل الاجتماعى.

وفى صدر الكتاب قدمت نصائح وإرشادات فى العلاقة بين الزوجين، حيث راعـت الشريـعة الإسلاميـة، نظام العلاقة بين الرجل والمرأة وفــق الاستـعداد الفطـرى والتكويـن الجسـدى لكل منـهما، وذلـك لإعمـار الأرض وتحقيـق معنى السكن والمودة والرحمة، مـع غرس روح التـعاون والمشـاركة لصالح الطرفيـن ولصالح المجتـمع كله، فتتسق بذلك دواعى الطبع مع دواعى الشرع، وذلك على النحو الآتى:

1. ربُّوا أولادكم على أدب الاختلاف مع الآخرين.

وذلك من خلال تعليمه تعدد الرؤى وتنوع وجهات النظر، وعدم احتكار الرأي الصواب لنفسه، وعدم رمي الآخرين بالخطأ، وأن هذا من سعة الأفق وزيادة الوعي، وغالبًا ما يكتسب الطفل هذه المهارة عن طريق أسرته وأفرادها، فاحرصا على غرس هذه القيمة في أولادكما، وأن الاختلافَ كما يقولونَ لا يفسد للود قضية.

2. علِّما أولادكما ثقافة الاعتذار.

 

دربا أولادكم على الرجوع عن الخطأ دون استكبار، ولو من خلال مواقف تمثيلية، وعوِّداهم أن يُفصحوا عن ذلك بالكلمات الراقية، كقول: أنا آسف أو: أنا أعتذر لك، عفوًا، معذرةً، وهكذا، ففي الحديث: «كم نعفو عن الخادم؟ قال صلى الله عليه وسلم: اعفوا عنه في كل يومٍ سبعين مرة».

 

3. قُوما بحماية أولادكما من التنمر.

 

اغرسا في طفلكما قبول تنوع الناس واختلاف أحوالهم وألوانهم وأشكالهم حتى لا يتنمر عليهم أو يحتقرهم أحد، وذلك بذكر الحكمة من هذا التنوع، فالتنمر إيذاء واعتداء على المتنمَّر عليه، وفي الحديث قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمُه ولا يخذُله ولا يَحقِرُه، بحسب امرئٍ من الشر أن يحقِر أخاه المسلم، كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمُه ومالُه وعرضُه»، وفي القرآن الكريم قال الله عز وجل: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا﴾ [الأحزاب: 58].

 

4. درّبا طفلكما على آداب الزيارة والمحافظة على حرمة البيوت.

 

كالاستئذان عند الدخول، وكذا الالتزام بغضِّ البصر والجلوس في المكان المخصص للضيف، وعدم الإطالة في الزيارة، قال الله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَا﴾ [النور: 27]، وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل، وإلا فارجع»، وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: «إنما جُعل الإذن من أجلِ البَصَرِ»

 

5. أوجبا على أولادكما الحفـاظ على ممتلكات الآخرين وعدم استعمالها إلا بإذنهم وحذراهم من أخذها إلا برضاهم.

 

من الأمور المهمة في تربية الطفل هو تعليمه التفرقة بين ممتلكاته الشخصية وممتلكات الآخرين بحيث يُمنَع من استعمال ممتلكات غيره إلا بإذنهم، وتحذيره من الطمع في حاجة غيره، أو أخذ شيءٍ لا يملكه، فإن أخذه رده لصاحبه، وإن أتلفه اعتذر لصاحبه أو رد قيمته له وهكذا.

ففي الحديث قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا لا يحل مالُ امرئ إلا بطيب نفسٍ منه»، مع توعيته أيضًا بحرمة الاعتداء على الممتلكات العامة ووجوب الحفاظ عليها.

 

6. أكثرا من ذكر الوطن ومحاسنه ومفاخره ورجاله المخلصين أمام أولادكما لينشؤوا على محبته والانتماء إليه، فحب الوطن من الإيمان.

 

احذرا من ترك طفلكما لقنوات الفتنة وصفحات الإرهابيين على مواقع التواصل الاجتماعي ممن لا هَمَّ لهم إلا العبث باستقرار الأوطان والتهكُّم على أهلها حاكمين ومحكومين، واحرصا غاية الحرص على بيان حال هؤلاء المجرمين وكشف كذبهم أمامه حتى يكون على بينة مما يجري حوله من أحداث، ويسلم من سمومهم وفتنهم.

هذا الخبر منقول من اليوم السابع