بوابة صوت بلادى بأمريكا

عقب إقرار الدستور الجديد.. خطوات سياسية تترقبها تونس.. الاستعداد لانتخابات البرلمان بغرفتيه.. تغيير تقسيم الدوائر الانتخابية.. قيس سعيد: سيتم وضع قانون لانتخاب أعضاء المجلس النيابى.. ويؤكد: دولتنا مستقلة

بعد الموافقة على الدستور التونسى الجديد بنسبة 94.6% من المشاركين فى الاستفتاء الذى جرى هذا الأسبوع، حيث أعلنت هيئة الانتخابات التونسية فوز مسودة الدستور بموافقة غالبية الشعب، تترقب تونس مرحلة أخرى مهمة في مسارها السياسي.

قانون "المجلس النيابى"  

تتمثل أبرز ملامح المرحلة المقبلة في وضع قانون لانتخاب أعضاء المجلس النيابي ومجلس الأقاليم تجري على أساسه الانتخابات المقررة في 17 ديسمبر المقبل.

وفى هذا السياق، قال الرئيس التونسي قيس سعيد: "سيتم وضع قانون انتخابي لانتخاب أعضاء المجلس النيابي ومجلس الأقاليم والجهات وفق ما جاء في الدستور، يمكن الذين همشوا وغيبوا تماما من المشاركة في صنع القرار".

وأضاف: "مهمة الدولة الأولى تحقيق الاندماج، وما المجلس الثاني (الأقاليم والجهات) إلا طريقة لذلك حتى لا يتم تهميش الشعب في المجال الاقتصادي والتنمية، وسيصدر نص يوضح العلاقة بين المجلسين".

وأكد الرئيس التونسي، أن تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة، وأن سيادتنا واستقلالنا فوق كل اعتبار".، وشدد على أن من بين المبادئ التي يقوم عليها القانون الدولي مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

ومن جانبه قال الصحفي التونسي، جمال بن عمر، وفق سكاى نيوز، إنه عقب الانتهاء من مرحلة الاستفتاء تنتقل البلاد إلى مرحلة قانونية ودستورية جديدة، تمهد لانتخاب البرلمان بغرفتيه، مجلس النواب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم.

وأضاف بن عمر، أن الرئيس التونسي سيصدر قانونا ينظم عمل المجلسين واختصاصاتهم وطريقة انتخابهم، لافتا إلى أنه من المتوقع أن يكون اختيار أعضاء مجلس النواب عبر الانتخاب المباشر فيما أنه من غير المعروف إذا ما سيتم تعيين نواب مجلس الجهات والأقاليم أم سيتم انتخابهم.

تقسيم الدوائر الانتخابية

سيتضمن القانون الجديد تغيير تقسيم الدوائر الانتخابية وكذلك طريقة الانتخاب حيث ستكون عبر الأفراد وليس القوائم وهو مطلب رئيسي نادي بها التونسيون لعدم مجهولية الأعضاء، كما ستلغى السياحة الحزبية بعدم الانتقال من حزب إلى آخر داخل البرلمان حيث إنه في دستور 2014 يحق للبرلماني أن ينتقل من كتلة برلمانية إلى أخرى، إضافة إلى إمكانية رفع الحصانة البرلمانية على النائب في صورة الشتم، وتعطيل السير العادي للعمل في مجلس النواب".

وشهدت الدورات البرلمانية السابقة انتقالا للنائب من حزب إلى آخر بمقابل مالي، بينما تم انتخابه على أساس برنامج سياسي معين، واعتبر ذلك من باب خداع الناخبين ومن باب شراء الولاءات الحزبية.

أجواء ديمقراطية

من جانبها ، قالت المحكمة الإدارية فى تونس، إنها لم تتلق أى طعون على نتائج الاستفتاء على الدستور، وفى وقت سابق، أكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس أن عملية تجميع النتائج الخاصة بالاستفتاء على الدستور الجديد تمت طبقًا للقوانين والإجراءات الترتيبية المعمول بها.

وأضافت أنه طبقا للإجراءات المعمول بها تم نشر قرار النتائج الأولية وملحقاته، غير أنه تسرب خطأ مادي بإلحاق جدول غير محين ضمن ملحقات قرار النتائج بإحدى صفحاته ويهم الهيئة التأكيد على أن النتائج التي أعلنتها صحيحة ولا تشوبها أي أخطاء وأنها نشرت جميع التفاصيل التي تم عرضها بالمركز الإعلامي مباشرة بعد الانتهاء من الإعلان عن النتائج الأولية.

وكان السفير بن يوسف، قد أدلى بتصريح بمناسبة نجاح الاستفتاء على الدستور، قال فيه إن تونس عاشت أجواء ديمقراطية تمثلت في مشاركة الشعب التونسي في استفتاء وطني على دستور جديد يقطع مع المنظومة السابقة ويكرس سيادة الشعب ويصوب المسار الديمقراطي الذي ارتآه الشعب التونسي وحرّفته الطبقة السياسية التي حكمت البلاد بعد ثورة 2011.

وأضاف أن الاستفتاء الوطني على الدستور الجديد قبل كل شيء رسخ النهج الديمقراطي في تونس من خلال إشادة جميع الملاحظين المحليين والدوليين بسلامة عملية الاقتراع والاحترام التام للمعايير الدولية في هذا المجال وأنه لم تسجّل خروقات أثرت على عملية التصويت.

وشدد على أن الدستور الجديد يشكل مرحلة من مراحل المسار الإصلاحي الذي ينتهجه الرئيس التونسي قيس سعيد، وتندرج في إطار خطة الطريق التي أعلن عنها الرئيس التونسي والتي تمتد من يناير 2022 إلى 17 ديسمبر 2022، موعد الانتخابات التشريعية القادمة.

وأوضح السفير التونسي أن هذا المسار الإصلاحي يقوم على مقاربة تشاركية أساسها سيادة الشعب حيث أن مشروع الدستور الجديد مصدره الأول استشاره وطنية عبر المنصات الإلكترونية حول الإصلاحات الدستورية والسياسية أدلى خلالها الشعب التونسي برأيه ومقترحاته قبل صياغتها من قبل خبراء القانون الدستوري ثم التصويت عليها في هذا الاستفتاء الذي يرسخ نهج الديمقراطية المباشرة.

وأشار إلى أن دستور الجمهورية الجديد يؤكد التزام تونس بالنظام الجمهوري واحترام حقوق الإنسان والحريات والمساواة بين جميع المواطنين ودعم استقلالية القضاء.


هذا الخبر منقول من اليوم السابع