بوابة صوت بلادى بأمريكا

الحرب على البلاستيك.. تسرب 13 مليون طن من مخلفاته للمحيطات يقتل 100 ألف كائن بحرى.. البحر الأحمر خالى تماما من المواد البلاستيكية.. وعقوبات تصل إلى إغلاق المنشآت حال مخالفة التعليمات بمنع استخدامها

منطقة البحر الأحمر حباها الله بثروات طبيعية لا حصر لها، شعاب مرجانية وحياة برية نادرة الوجود، مناطق للسباحة والغوص ذات شهرة عالمية ومحميات طبيعية يحج لها السياح من أقصى الكرة الأرضية، تلك الكنوز الطبيعية تحتاج إلى رعاية وحماية لتظل على مر السنين محتفظة برونقها وحيويتها.

 

وهو ما بدأ قطاع السياحة المصرى بشقيه العام والخاص ينتبه لذلك من خلال تطبيق مفاهيم السياحة المستدامة على المقاصد المصرية، وكانت أولى الخطوات اعلان الحرب على استخدام البلاستيك والذى يٌعتبر العدو اللدود للحياة البحرية، والشعاب المرجانية النادرة.

مخاوف على الكائنات البحرية من البلاستيك

 

تلك الحرب تأتى فى الوقت الذى دعت فيه منظمة السياحة العالمية السياح فى جميع أنحاء العالم بعدم القيام بممارسات تضر بالحياة المائية فى البحار والمحيطات، وبشكل خاص إلقاء المواد البلاستيكية التى لها أضرار بالغة على الكائنات البحرية والتى تعد أحد أهم الثروات السياحية.

وقالت المنظمة، إنه سنويا يتم تسرب 13 مليون طن من مخلفات البلاستيك إلى المحيطات، مما يتسبب فى أضرار بيئية خطيرة للحياة المائية، أخطرها قتل 100 ألف من الكائنات البحرية سنويا.

البلاستيك يلوث البحار

 

ولان مصر تقدر ثرواتها الطبيعية وتعمل بمسئولية لحمايتها اتخذت بعض المحافظات السياحية قرارات "لا للبلاستيك"، تلك القرارات التى كان لها صدى عالمى للترويج لمصر كمقصد سياحى يحافظ على البيئة، وكانت البداية من محافظة البحر الأحمر التى بدأت تطبيق القرار فى يونيو الماضى

 وبدأت الشركات والأفراد بالفعل فى التحول إلى المنتجات الورقية والتغليف القابل لإعادة الاستخدام فى المستقبل، بهدف حماية الحياة البرية والبحرية، والحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض والتى تأثرت بشدة من البلاستيك سواء عن طريق الابتلاع أو الاختناق أو الغرق أو التسمم من البقايا البلاستيكية مما يؤثر بالتبعية على صحة الإنسان.

وتلى ذلك قرار مماثل لمحافظة جنوب سيناء، وبالتعاون مع المحافظات بدأت الغرف السياحية تطالب من أعضائها التحول من استخدام البلاستيك، وقال عادل المصرى رئيس غرفة المنشآت السياحية، إنه جرى إعطاء مهلة للمطاعم السياحية فى منطقة جنوب سيناء فيما يخص التخلص من استخدامات البلاستيك وتحويلها إلى مواد صديقة للبيئة، وذلك التزامًا بقرار المحافظة، لافتًا إلى أن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت لإنهاء التعاقدات وغيرها من الإجراءات الإدارية.

البلاستيك يقتل الكائنات البحرية

 

ولفت عادل المصرى لـ"اليوم السابع"، أن الغرفة كانت قد طالبت وزارة السياحة والآثار بناء على طلب الأعضاء، بمهلة لتغيير كل الأدوات لكرتون لأن هذا يحتاج إلى وقت خاصة مع المطاعم الكبيرة والعالمية التى تعتمد شكلاً محددًا فى الأدوات المستخدمة، ولديهم شكل معتمد من المطعم الأم فى أمريكا أو بريطانيا أو غيرها من العواصم الخارجية، ولابد لها من موافقه خارجية، وأشار إلى أنه جرت الموافقة على منحهم مهلة لاستكمال الإجراءات وبحث الأمر مع المصانع الورقية لإتمام العقود والاتفاقات الجديدة.

ونوه المصرى، إلى أن مطاعم البحر الأحمر قامت بتغيير كل استخداماتها للورق التزامًا بقرار المحافظة ووفقت أوضاعها، وبدأ التطبيق بالفعل، مشيرًا إلى أن جميع مطاعم المحافظة تُطبق عليها اللوائح والعقوبات المقررة من المحافظة، والتى تصل للغلق الإدارى لحين تلافى المشكلة وتنفيذ القرار.

السياحة تعلن الحرب على البلاستيك

الخطوات المصرية لمحاربة البلاستيك سيغير أى صورة ذهنية عن المقصد السياحى المصرى، وسيرسخ فكرة أنها صديقة للبيئة، وقال الدكتور سعيد البطوطى عضو لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا والمستشار الاقتصادى بمنظمة السياحة العالمية، أن مصر تريد كبح جماح النفايات البلاستيكية فى المناطق السياحية على البحر الأحمر، لافتا إلى أن قرار الحظر يشمل الأوانى الفخارية وأدوات المائدة غير الصحية فى الغردقة، وأشار إلى أن فكرة فرض حظر على البلاستيك فى البحر الأحمر ليست جديدة بل نوقشت قبل العام 2011، إلا أن الأحداث السياسية أوقفت اتخاذ إجراءات بشأنها.

وأشار إلى أن القرار يضم مصر إلى قائمة بلدان العالم التى تحارب البلاستيك المتناثر فى البحار، ففى الاتحاد الأوروبى ، تم فرض حظر على المنتجات البلاستيكية التى يتم التخلص منها وسحبها واستخدام بدائل صديقة للبيئة بحلول عام 2021 على أبعد تقدير.


البلاستيك غير قابل للتحلل

 

وفى الوقت الذى تدعوا فيه منظمة السياحة العالمية إلى هذا السلوك الإيجابى بدأت محافظة البحر الأحمر فى تطبيق قرار بمنع استخدام البلاستيك فى نطاق المحافظة، الأمر الذى أحدث دويا عالميا فى القطاعات السياحة، للترويج لمصر كمقصد سياحى يحافظ على البيئة.

وبدأ تطبيق مبادرة "لا للبلاستيك" التى أطلقها محافظ البحر الأحمر اللواء أحمد عبد الله، بداية من يونيو الجارى، وسيتعين على الشركات والأفراد التحول إلى المنتجات الورقية والتغليف القابل لإعادة الاستخدام فى المستقبل، بهدف حماية الحياة البرية والبحرية، والحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض والتى تأثرت بشدة من البلاستيك سواء عن طريق الابتلاع أو الاختناق أو الغرق أو التسمم من البقايا البلاستيكية مما يؤثر بالتبعية على صحة الإنسان.

جهود عالمية لمحاربة البلاستيك

 

 


هذا الخبر منقول من اليوم السابع