أخبار عاجلة

وداعا فيروس C.. مصر تتباهى بانتصارها فى اليوم العالمى لالتهاب الكبد.. التجربة المصرية تذهل العالم بعد علاج مليون و800 ألف وتوفير الأدوية المثيلة بأقل الأسعار.. ومكافحة الفيروسات:نحتاج أجهزة الكشف السريع بالريف

وداعا فيروس C.. مصر تتباهى بانتصارها فى اليوم العالمى لالتهاب الكبد.. التجربة المصرية تذهل العالم بعد علاج مليون و800 ألف وتوفير الأدوية المثيلة بأقل الأسعار.. ومكافحة الفيروسات:نحتاج أجهزة الكشف السريع بالريف
وداعا فيروس C.. مصر تتباهى بانتصارها فى اليوم العالمى لالتهاب الكبد.. التجربة المصرية تذهل العالم بعد علاج مليون و800 ألف وتوفير الأدوية المثيلة بأقل الأسعار.. ومكافحة الفيروسات:نحتاج أجهزة الكشف السريع بالريف

كتبت أمل علام

تحتفل منظمة الصحة العالمية اليوم الموافق 28 يوليو، باليوم العالمى لالتهاب الكبد لتنفيذ الاستراتيجية العالمية للمنظمة بشأن التهاب الكبد الفيروسى، ولمساعدة الدول الأعضاء على بلوغ أهدافهم ألا وهو القضاء على التهاب الكبد بحلول عام 2030.

 

وتشير التقديرات إلى أنه فى عام 2015 كان هناك ما يقرب من 325 مليون شخص متعايش مع عدوى التهاب الكبد المزمنة، مات منهم 1.34 مليون شخص.

 

وقالت المنظمة إنه من الممكن، فى حقيقة الأمر، الوقاية من التهاب الكبد B وC، فالتهاب الكبد B مرض لا يتم القضاء عليه بالعلاج حاليا، أما التهاب الكبد C فيمكن الشفاء منه، ويمكن شفاء 95% من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد C تماماً خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر.

 

وتشير التقديرات إلى أنه يوجد بإقليم شرق المتوسط فى الوقت الحالى أكثر من 15 مليون شخص مصاب بالتهاب الكبد C المزمن، و21 مليون شخص مصاب بالتهاب الكبد B، ولا يزال كثير من الأشخاص فى إقليمنا يكتسبون العدوى بالتهاب الكبد فى المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، من خلال عمليات الحقن غير المأمونة أو نقل الدم إليهم دون إجراء الفحوص والاختبارات اللازمة للتأكد من خلوه من الفيروسات.

 

وكشف التقرير أن المنافسة بين شركات صناعة الدواء الأجنبية والمصرية خفضت سعر علاج فيروس سى لمدة 3 أشهر، من 900 دولار أمريكى فى عام 2015، إلى أقل من 200 دولار أمريكى فى عام 2016.

 

وتهدف منظمة الصحة العالمية إلى القضاء على فيروس سى بحلول عام 2030، وفقا لتقريرها بشأن التهاب الكبد لعام 2017 إلا أن الغالبية العظمى من هؤلاء المرضى يعجزون عن الحصول على الاختبارات والعلاج المنقذ للحياة، ونتيجة لذلك، يتعرض ملايين المرضى لخطر مضاعفات أمراض الكبد المزمنة والسرطان والوفيات.

 

ويوجد بالفعل لقاح ضد فيروس بى، والأدوية اللازمة لعلاج التهاب الكبد، ومنظمة الصحة العالمية ملتزمة بضمان توصيل هذه العلاجات إلى كل من يحتاج إليها.

 

وقد لعبت وزارة الصحة المصرية، وبالأخص اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية دورا بارزا فى التصدى لفيروس سى، خاصة بعد المبادرة التى أطلقها الرئيس السيسي لعلاج مليون مريض سنويا، حيث تنافست جميع شركات الأدوية لإنتاج المثيل المصرى من الأدوية الأجنبية، وبسعر زهيد جدا، ووفرت اللجنة القومية جميع الأدوية المحلية والعالمية على نفقة الدولة، والتأمين الصحى، وأنشأت مراكز علاج المرضى فى مختلف المحافظات، وأصبحت الجمعيات الأهلية تتنافس فى علاج المرضى المصابين بفيروس سى، حتى عالجت مصر وحدها أضعاف ما عالجه العالم فى فترة وجيزة وأصبحت مثل يحتذى به فى جميع المحافل الدولية.

 

وداعا فيروس سى بحلول عام 2030

وتسبب التهاب الكبد الفيروسى سى فى نحو 1.34 مليون حالة وفاة فى عام 2015، وتهدف استراتيجية منظمة الصحة العالمية بشأن القطاع الصحى العالمى المعنية بالتهاب الكبدى الوبائى لعلاج 80% من المصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائى وC بحلول عام 2030. 

 

3 محاور رئيسية لرصد المرض..

من جانبه قال الدكتور جمال عصمت أستاذ الكبد وعضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية ومستشار منظمة الصحة العالمية للفيروسات الكبدية، فى تصريح لـ"اليوم السابع": "لقد أثبتت مصر كفاءة فى علاج المرضى المصابين بفيروس سى، موضحا أنه خلال العامين الماضيين من أكتوبر عام 2014 ومع دخول الأدوية الحديثة لعلاج فيروس سى تم علاج مليون و800 ألف مصرى، وذلك من خلال البرنامج القومى لعلاج فيروس سى، وبذلك تعتبر مصر الرائدة على مستوى العالم فى علاج مرضى فيروس سى، كما أشادت بذلك منظمة الصحة العالمية، والمؤتمرات والمحافل الدولية، موضحا أنه يتبقى علاج 3 ملايين مصاب بفيروس سى لا يعلمون إصابتهم بالفيروس، وبذلك فان التحدى الأكبر، الذى يواجه مصر حاليا هو كيفية تشخيص ومعرفة هؤلاء المرضى وإتاحة العلاج لهم.

 

ولذلك يجب أن نعمل على 3 محاور رئيسية فى الفترة القادمة:

أولا: المحور الأول وهو أن يتم عمل تحاليل لكل المقيمين فى القرى، والريف المصرى، من خلال الوحدات الصحية الأولية بواسطة تحليل الفيروس السريع، موضحا أن التحليل السريع لمعرفة الاصابة بفيروس سى تظهر نتائجه فورا، ويطالب بتوفير أجهزة الكواشف السريعة لتشخيص الإصابة بفيروس سى بالوحدات الصحية بالقرى، وتظهر النتيجة وقتها.

 

ثانيا: المحور الثانى، يجب عمل تحليل لأى شخص يتردد على العيادات الخارجية بالمستشفيات والأقسام الداخلية الحكومية أو الجامعية

 

ثالثا: المحور الثالث، أن تقوم كل إدارة طبية فى كل منشاة حكومية أو خاصة بعمل التحاليل لموظفيها للكشف عن فيروس سى فى هذه المنشاة،على أن يتم هذا خلال عام واحد، ولنا فى جامعة القاهرة نموذجا ناجحا لتطبيق هذا النظام فى هذا المجال، حيث تم عمل تحليل لجميع العاملين بالجامعة خلال العام الماضى،وتم اكتشاف أن نسبة الإصابة بفيروس سى بجامعة القاهرة كانت 4.5 %، وتم اتاحة العلاج للمصابين بالفيروس جميعا بالمجان على نفقة الجامعة، موضحا أن عدد العاملين بالجامعة 17 ألف شخص، وتم اكتشاف 4.5% منهم مصاب بفيروس سى، وتم علاجهم وشفائهم تماما من الفيروس، وكان كل هذا فى سرية تامة.

 

الأدوية المصرية لها نفس الكفاءة..

وأوضح الدكتور جمال عصمت أنه مع الطفرة الكبيرة، التى أثبتت من خلال البحث العلمى، والدراسات الإكلينيكية، أن الأدوية المصرية لها نفس كفاءة العلاج بالأدوية الأجنبية، أصبح تكلفة علاج المريض فى مصر 90 دولارا فقط، فى حين أن تكلفة علاج مريض فيروس سى فى الخارج يصل إلى 90 ألف دولار وبالتالى فان هذا المبلغ يكفى لعلاج 1000 مريض بتكلفة علاج مريض واحد بالأدوية الأجنبية فى الخارج،موضحا هذا النجاح يجب أن يمتد ليشمل المرضى الذين لم نقم بتشخيص إصابتهم بالفيروس حتى الآن.

 

السوفالدى فاتحة الخير للأدوية الأخرى

من جانبه أكد الدكتور هشام الخياط أستاذ الكبد والجهاز الهضمى بمعهد تيودور بلهارس، أنه تم اكتشاف فيروس سى عام 1989، وتم اكتشاف الأجسام المضادة فى الدم ومشتقاته منذ عام 1991، وهذا خفض من حدة انتشار الفيروس بوجود اختبار للدم قبل اعطائه للمرضى، ولكن مازال الفيروس ينتشر بشكل كبير.

 

اعرف طرق نقل العدوى..

وأوضح أنه فى مصر تبلغ نسب الإصابة السنوية بفيروس سى إلى 150 ألف حالة سنويا، وهذا الرقم نتيجة عدم علم المصريين بطرق انتشاره، فالفيروس ينتقل عن طريق الدم ومشتقاته، وعن طريق استخدام أدوات غير معقمة أو عن طريق استخدام سرنجات ملوثة، وتبادل فرش الأسنان وشفرات الحلاقة، ومن خلال صالونات الحلاقة، وعند كوافير السيدات عند استخدام أدوات الباديكير، والمانكير بين السيدات بدون تعقيم، مؤكدا أنه من المعروف أن فيروس سى ينتقل من خلال استخدام أدوات غير معقمة فى الوشم، والتاتو، ولذا لابد من نقل الوعى الطبى لكل المصريين بطرق انتشار العدوى حتى نحد من طرق انتقال الفيروس.

 

طرق انتقاله بالعلاقة الجنسية قليلة تصل لـ2 %

وأشار إلى أن الفيروس لا ينتقل من خلال المعاشرة الجنسية إلا بنسب قليلة جدا لا تزيد عن 2 %، إذا ما تم مقارنته بفيروس بى، كما أن فيروس سى لا ينتقل من الأم لطفلها إلا بنسب قليلة جدا لا تزيد عن 2 % أيضا، موضحا أن من 50 إلى 80 % يحدث التهابات مزمنة للمرضى المصابين بالفيروس، وإذا لم يتم علاج هؤلاء المرضى يحدث تليف كبدى وتدهور وفشل كبدى، وأورام كبدية، موضحا أنه كان العلاج فى الماضى صعب وشاق على المرضى حيث بدا العلاج من عام 1992 بالإنترفيرون قصير المفعول، والذى كانت نسب الشفاء لا تزيد عن 12 إلى 14%، ثم ظهر الإنترفيرون طويل المفعول، وأصبح يستخدم مع عقار الريبافيرين من عام 2001 أصبحت نسب الشفاء 50 % فقط، بالإضافة إلى أنه لابد من توافر شروط معينة لإعطائه للمريض،مما ادى لفشل العلاج نتيجة لكثرة الأعراض الجانبية للإنترفيرون والريبافيرين، بالإضافة إلى طول فترة العلاج ونسب الشقاء الضعيفة.

 

السوفالدى العمود الفقرى لأى علاج

وأضاف هشام الخياط: "مع نهاية عام 2013 تم طرح عقار السوفالدى فى الأسواق، وبدأ علاج فيروس سى ببروتوكولات حديثة، وأصبح السوفالدى هو العمود الفقرى لعلاج فيروس سى، وكان باكورة الخير حيث تم طرح أدوية أخرى كثيرة مثل الأوليسيو والدكلانزا والهارفونى والكيوريفو والزيباتيير، وابكلوزا، وأخيرا عقار فوسفى بنسب شفاء تقترب من الـ100% وكان فى الماضى حلم صعب المنال وأصبح حقيقة.

 

من جانبها قالت الدكتورة إيمان رويشة، أستاذ ورئيس قسم الكبد والجهاز الهضمى بمعهد الكبد القومى بجامعة المنوفية، إن معهد الكبد القومى بجامعة المنوفية ساهم بشكل كبير فى منظومة علاج فيروس سى، حيث بدا بعلاج المرضى على نفقتهم الخاصة ولكن بنفس سعر المراكز التابعة للجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، ثم مؤخرا تم اعتماد المعهد لصرف على علاجات فيروس سى على نفقة الدولة، ليدخل ضمن منظومة العلاج على نفقة الدولة، مضيفة: "أننا فى الطريق للتخلص من فيروس سى نهائيا وإعلان مصر خالية من فيروس سى تماما قريبا".

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع