أخبار عاجلة
أسعار الدواجن اليوم الاثنين 21-6-2021 في مصر -

خالد أبو بكر يكتب :أنا آسف يا ولاد بلدى .. أيوه إخلاء مؤقت.. أهلنا فى شمال سيناء أنتو فوق راسنا.. وهما ساعتين والجيش ينهى القصة و كفاية دم.. هناك مواقف كتبت علينا ولم نتمنها

خالد أبو بكر يكتب :أنا آسف يا ولاد بلدى .. أيوه إخلاء مؤقت.. أهلنا فى شمال سيناء أنتو فوق راسنا.. وهما ساعتين والجيش ينهى القصة و كفاية دم.. هناك مواقف كتبت علينا ولم نتمنها
خالد أبو بكر يكتب :أنا آسف يا ولاد بلدى .. أيوه إخلاء مؤقت.. أهلنا فى شمال سيناء أنتو فوق راسنا.. وهما ساعتين والجيش ينهى القصة و كفاية دم.. هناك مواقف كتبت علينا ولم نتمنها

قالوا إيه اللى جبرك على المر قلت اللى أمر منه، الحزن فى البيوت المصرية كل يوم وكل ساعة، وأصبحت أخبار استشهاد أبنائنا بمثابة زلزال يهز قلوب المصريين.

وكلنا نريد أن نحافظ على حياة ومستقبل هؤلاء.

وكلنا نشهد أن هذا الجيل من القوات المسلحة والشرطة دفع ثمنًا غاليًا وتاريخيًا سيكتب بكل شرف فى تاريخ الدولة المصرية.

وقبل الخوض فى هذا الموضوع أعرف تماما أننى لست خبيرا ميدانيا، لكن أنا أتحدث من واقع مشاعر مصرى يعتصر قلبه يوميا على فراق خيرة أبناء هذا الوطن.

كذلك لم أكن أتمنى طرح هذه الفكرة، فما أصعبها لكن الحفاظ على أرواح أبنائنا أهم بكثير من أى اعتبارات.

إننى أطالب بإخلاء بعض المناطق، التى تدور فيها الحرب مع الإرهابيين فى شمال سيناء..

إخلاء مؤقت يتم بدراسة شاملة، ويتم على مرحلة واحدة، وفى زمن قصير، وبشكل يضمن حياة كل شخص من الأسر، التى سيتم إخراجها من هذه المنطقة، على أن تتولى الدولة تسكين هؤلاء فى مدينة العريش الجديدة أو فى أى مكان مؤقت يتم فيه تقديم كل أنواع الاحترام والشكر والتقدير قبل تقديم كل متطلبات الحياة لأهالينا من شمال سيناء، الذين عرضوا حياتهم لهذه التغييرات وهم ليس لهم ذنب فى ذلك.

أتحدث عن مكان يتم تهيئته بكل مقومات الحياة الراقية يتولى المساهمة فى إعداده كل مصرى (وأنا أولهم)، نساهم جميعا كى نحمى أرواح أبنائنا، نشترك فى بناء مدينة متكاملة تضم كل أهلنا من شمال سيناء بها مدارس ومستشفيات ويقوم الجميع بزيارتهم فى هذه المدينة من وزراء ومثقفين ومبدعين وفنانين ولاعبين كرة، مصر كلها تذهب فى زيارات منتظمة لتقديم التحية لهؤلاء.

وتبدأ المهمة الأسهل فستصبح الأرض ممهدة أمام الجيش المصرى ليصب نارًا على كل من يكشف من الإرهابيين وستضح أماكنهم وتستطيع الطائرات المصرية دك كل جحورهم، التى يختبئون بها وتدمير كل الأنفاق، التى يهربون من خلالها.

ساعات فقط ويساوى الجيش المصرى كل ما فى هذه الأماكن بالأرض وتطهر تماما من هؤلاء القتلة، فلطالما كان الحرص على أهالينا فى سيناء هو نقطة ضعف صحيحة تجعلنا لا نستطيع أن نتصدى لهؤلاء الخفافيش، الذين يظهرون ليلا ويختبئون، ستصبح الرؤية أوضح وسيخرج المقاتل المصرى كل مالديه من إمكانات.

وبعد ذلك يتم إعادة بناء هذه الأماكن بناء حديث مزود بكاميرات تراقب الحدود، ويتم التخطيط بشكل واسع وحضارى، ويتم عمل بناء أكمنة أمنية بشكل صحيح، (أنا بقالى سنتين بسمع إن كمين الشيخ زويد بيتم استهدافه، واسأل: نفس الكمين كل مرة؟).

وتمهد الطرق ويتم إنارة الشوارع وتوصيل بنية تحتية حديثة.

هذه الفكرة أعرف أنها ليست جديدة، وقد تم طرحها من قبل لكن لم أعرف لماذا لم تطبق، أعرف كذلك أن هناك حرجا أمام أهالينا من شمال سيناء عند الخوض فى هذا الموضوع، لكن أشهد الله أن الهدف هو الحفاظ على أبنائنا وعلى أرواحهم، فقد زادت صور اليتامى والأرامل وأصبحنا كل يوم نحمل هؤلاء الشهداء على أكتافنا.

بداخلى نار وبداخل كل مصرى رغبة فى الانتقام وفى الأخذ بالثأر، لكن المؤمن كيس فطن، يتدبر حاله ويأتى بفكر جديد يحاول أن يتخلص من أخطاء الماضى، بالتأكيد لدينا قصور فى بعض الأشياء لا يعلمها المواطن العادى، لكن كل منا يجتهد حتى بفكره، وهذا أضعف الإيمان.

لو تخيلنا  أن هناك كتابا كل صفحاته مكتوب فيها أسماء كل من استشهدوا فى بلادنا بداية من ٢٠١١ وحتى اليوم، كم ستكون عدد صفحات هذا الكتاب؟

أحيانا أيضا أتساءل متى سيأتى الخبر الحزين مرة أخرى؟ وكم سنفقد من أبنائنا؟

وأتخيل نفس ردود الأفعال ونفس الكلمات

إننى لا أطالب الدولة أن تحزن، لكنى أطالبها أن تعمل..

العمل هو الذى سينهى على الحزن، ولدينا سلاح هو الأغلى والأرقى وهو سلاح الإيمان، الذى يملكه هؤلاء الجنود والضباط المرابطون فى شمال سيناء، فإن أردت أن تتعلم الوطنية الحقيقية، التى لا تعرف التزييف فاستمع إلى صوت الشهيد أحمد المنسى فى آخر تسجيل صوتى له.

استمع إلى مقاتل يرى الموت أمام عينه ويتمسك بسلاحه وبمقاومة عدوه وبالحفاظ على زملائه وبحمل المصابين منهم وبالحفاظ على جثامين الشهداء والرجوع بها..

إنها كلمات تعبر لكل مصرى عن مدى تضحية هؤلاء بإيمان وصدق وشجاعة وتعد شهادة شرف تكتب لعائلة الشهيد أحمد المنسى ولأبنائه، الذين سيظلون يفتخرون به وبما قدمه لبلاده.

أى يوم تعتقد فيه عزيزى القارئ أن حزنك على هؤلاء غلبك أو أن مشاعر إحباط تسربت إليك أو أنك تسأل وبعدين بقى هانعمل أيه؟ استمع لصوت أحمد المنسى كى تعرف أنك أنت من صنعت هؤلاء الأبطال وربيتهم لتزيد ثقتك فى جيش بلدك.

لكن أيضا علينا أن نرى خططا جديدة أو نستحدث أفكارًا، بالطبع أنا أكتب وأنا فى مكتبى فى أمان، وهؤلاء الأبطال على خط النار، لكن نحن هنا من نبكى وتعتصر قلوبنا وترمل نساؤنا وييتم أبناؤنا، فحق لنا أن نفكر أو نسأل، ماذا بعد؟

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع