أخبار عاجلة

ورحل البطل الحقيقى لفيلم الممر.. "أبو منونة" من أبناء سيناء أدى أدوار بطولية فى جمع المعلومات عن العدو واقتحام مواقعه.. حصل على وسام نجمة سيناء.. وكرمه الرئيس السادات بمنحه نوط الامتياز من الدرجة الأولى.. صور

بكلمات بسيطة قبل أن ينهيها بالتشهد التفت لأبنائه مطالبا إياهم وموصيهم خيرا بالوطن الذي من أجله ضحى بسنوات من عمره يعمل فى صمت اختار أن يكون وسيلته للدفاع عن أرضه، حتى صادف أن تذكر سيرته فى فيلم الممر.

كان هذا ملخص اللحظات الأخيرة فى حياة عودة حسن أبو منونة، الذى ظهر فى فيلم الممر وهو يؤدى دوره مساندا لقوة من أبطال مصر البواسل وهم يقتحمون أوكار العدو، مساندة دفع فى الفيلم ثمنها روحه وهو يذكر رفاق له يؤدون نفس الدور من كل القبائل.

خلال فترة شبابه

خلال فترة شبابه

وتجسد مشهد ظهور أبو منونة فى فيلم الممر بنفس إسمه أظهر مساعدته فرقة الصاعقة لتأدية مهامها وإستشهاده ليكتب الصحفى المرافق للفرقة إسمه بدمه إلى جانب مجموعة أسماء الشهداء من بدو سيناء كان أبو منونة يدونها على صخرة غرست على أرضه التى يسعى لتحريرها.

الشيخ حسن نجل البطل ابومنوه

الشيخ حسن نجل البطل ابومنونه

رحيل "أبو منونة" الحقيقى عن الدنيا كان صبيحة يوم الخميس 10 مايو 2021 وفى منزله بمدينة العريش الذى ولد فيه فى شهر ديسمبر من عام 1941، وما بين الميلاد والرحيل كانت فترات الشباب التى شهدت الدور الذي أداه خدمة للوطن، وجعله قريبا من قلوب كل أهل سيناء الذين ودعوه وواروا جسده فى مقابر مدينة العريش وجلسوا فى منزله يتلقون واجب العزاء فى رحيل البطل .

خلال فترة تجنيدة

خلال فترة تجنيده

أبناء الشهيد الشيخ حسين وهو قاضى عرفى وحسن وهو من رموز العائلة، كانوا آخر من تحدث إليهم البطل أبو منونة، وقال الشيخ حسين، وهو قاضى عرفى، إن والده خلال السنوات الأخيرة تدهورت صحته وتراجعت على إثر اصابته بجلطة وكان ثقيل الحركة وقليل الكلام، لكنه فى آخر ساعاته قبل رحيله نطق موجها حديثه لهم بوصية أن يحافظوا على الوطن وأن يبقوا على العهد والوفاء للقوات المسلحة فهى الدرع لهذا البلد، وسريعا تراجعت صحته ولم يسعف الأطباء أى تدخل وودع الدنيا بعد أن نطق الشهادتين .

مع رفاقه
مع رفاقه

وأضاف الشيخ حسين، أن والده اسمه بالكامل "عودة حسن عودة صلاح أبو منونة"، من عائلة أبو منونة إحدى عائلات عشيرة "السلاميين" من عشائر قبيلة السواركة، وله 3 ابناء وهو إبن من بين 7 أشقاء ذكور و5 إناث للشيخ حسن أبو منونة شيخ عشيرة "السلاميين" إحدى عشائر قبيلة السواركة بالعريش .

نوط الامتياز من الرئيس السادات

نوط الامتياز من الرئيس السادات

وقال القاضى العرفى، إن بدايته كانت فى أواخر الخمسينيات بالإلتحاق بالقوات المسلحة كمجند عادى، واختياره للمشاركة فى حرب اليمن، وبعد عودته وعندما هاجرت أسرته ضمن المهاجرين لجزيرة سعود بالشرقية بعد إحتلال سيناء تبقى هناك، ووقع عليه الإختيار ليكون ضمن منظمة سيناء العربية التى تشكلت من أبناء سيناء كخلايا مقاومة للإحتلال الإسرائيلى لسيناء .

نوط الامتياز

نوط الامتياز

وقال حسين، إن من بين العمليات التى شارك بها والده وهى كثيرة، تعويم الإبل من غرب القناة لشرقها لتصل للبر الثانى وهى تحمل معدات القتال لتوصيلها للمكلفين بتنفيذ المهام القتالية ضد العدو، وعبور الساتر الترابى وتنفيذ مهام نوعية ما بين جمع معلومات كان خلالها يقطع المسافة من القنطرة وصولا لمناطق عمق سيناء سيرا على الأقدام، موضحا أن والده كان يملك سمات شخصية تؤهله لهذه المهام ومنها القدرة السريعة على الفرار من الخطر ومواجهة أي طارئ بتصرف سريع.

وأضاف الشيخ حسين، أن والده حصل على وسام نجمة سيناء ونوط الامتياز من الدرجة الأولى من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وفى حياته المدنية عمل موظفا مدنيا بمجلس مدينة نخل ثم بالأوقاف ودورا شعبيا بترأسه المجلس الشعبى المحلى لقرية رأس النقب، ومهام أخرى متعددة، إذ كان محبا كثيرا للسفر والتنقل بين محافظات مصر المختلفة.

وتابع الحديث نجله "حسن"، أن والده كان شخصية اجتماعية محبوبة بين كل أبناء سيناء حتى أنه تقلد مناصب شعبية وقيادية مجتمعية وكان مرجعية لكثير من الناس هنا ليأخذ برأيه فى كل الأمور، مشيرا إلى أنهم مروا بحالة قلق شديد فى اللحظات الأخيرة لمرض والده وهم يسارعون بين الأطباء بحثا عن العلة، ولكنها إرادة الله، وأنه فى أواخر حياته حرص على أن يوصينا بالوطن والذى كان دائما يعتبر خط أحمر .

وأعرب نجله، عن تقديره لكل موقف وردود فعل أهالى سيناء الذين بحضورهم ومشاركتهم وتأبينهم لأبيه البطل خففوا عنهم صدمة رحيله .


 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع