أخبار عاجلة
ميار شريف قصة نجاح مصرية فى عالم التنس -

المشاهير ورمضان.. ياسمين الخيام.. ابنة أشهر مقرئ للقرآن لا تندم على عملها بالغناء

المشاهير ورمضان.. ياسمين الخيام.. ابنة أشهر مقرئ للقرآن لا تندم على عملها بالغناء
المشاهير ورمضان.. ياسمين الخيام..  ابنة أشهر مقرئ للقرآن لا تندم على عملها بالغناء

المطربة المعتزلة تنفذ وصية والدها الشيخ الحصرى وتتمنى أن تلقى الله وهى ساجدة

 

فى ميدان يحمل اسم والدها بمدينة السادس من أكتوبر، وأصبح أشهر ميادين مصر لارتباط اسمه بأعمال الخير، وحيث تقع جمعية الحصرى لرعاية الأيتام والفقراء وتحفيظ القرآن، تقف شامخة تدقق فى كل التفاصيل، تنظر إلى صور والدها التى تطل من كل جوانب مقر الجمعية وتدعو له، وتتمنى أن تكون قد نفذت وصيته، حيث أوصى بتوجيه ثلث ثروته لأعمال الخير.

 

 وكما كان صوتها وما زال يصدح فى شهر رمضان الكريم بأشهر أغانيها الدينية «محمد يا رسول الله» والتى كانت تترًا لأشهر مسلسل دينى ارتبط بشهر رمضان لعدة سنوات، وحمل نفس الاسم، تبذل جهدا مضاعفا مع بداية الشهر الكريم لتكثيف أعمال الخير ومتابعة أبنائها فى دار الأيتام وما تقدمه الجمعية من مساعدات للفقراء، وتتابع احتفاليات معهد الحصرى الأزهرى، ودار رعاية المغتربات، وإنشاءات دار المسنين والمستشفى الذى تؤسسه الجمعية، وكأنها تطبق شعارات أغنيتها الشهيرة «المصريين أهمة حيوية وعزم وهمة».

 

تمارس كل شىء وتفعله بإتقان، هكذا تعلمت الفنانة المعتزلة ياسمين الخيام أو الحاجة ياسمين أول درس من والدها أشهر المقرئين فى مصر والعالم الشيخ محمود خليل الحصرى، الذى تقول عنه بفخر: «أبى أستاذ تجويد وإتقان».

 

ياسمين الخيام، التى رأى الكثيرون وقت دخولها مجال الغناء أنها يمكن أن تملأ الفراغ الذى تركته كوكب الشرق أم كلثوم، تفخر بماضيها وحاضرها، يتضح ذلك من هديتها التى تحرص على تقديمها لكل من يزور جمعية الحصرى الخيرية، وهى عبارة عن كتاب يحمل اسم والدها وعنوان «مع القرآن الكريم» وبعض السيديهات التى تحمل أغانيها الوطنية والدينية، وهى الهدية التى تجيب عن الكثير من الأسئلة وتؤكد أن ابنة أشهر مقرئى القرآن لا تتبرأ من أعمالها الفنية ولا تحرم الفن والغناء بعد اعتزالها.

 

 تقولها صريحة: «لم أندم على عملى بالغناء فحلاله حلال وحرامه حرام، وكبار العلماء والمشايخ، ومنهم الشيخ عبدالحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق، والشيخ الغزالى، أفتونى بأن الغناء كلام، حسنه حسن وقبيحه قبيح، والشيخ عبدالحليم محمود طلب منى أن أتغنى بأشعار شهاب الدين السهروردى أحد علماء الصوفية وحزينة أننى لم أغنها ولم أعمل بوصيته»

 

تتذكر كيف لفت جمال صوتها الأنظار حين كانت تقرأ القرآن بحفلات كلية الآداب التى التحقت بها بعد زواجها وإنجاب ابنتها الوحيدة عبير، واختارت قسم الدراسات النفسية والفلسفية رغم رغبة والدها فى الالتحاق بقسم اللغة العربية، ولكنها تؤكد أنه لم يكن يجبرها على شىء وشجعها على اختيارها، وكيف كتب أبو نضارة مقالا فى الأخبار عن جمال صوتها وخشيت أن يراه والدها.

 

رفض الشيخ الحصرى أن تسجل ابنته القرآن بصوتها، بعدما تخرجت فى الجامعة وعملت موظفة فى مجلس الشعب «مجلس الأمة وقتها»، وذلك عندما عرض عليها يوسف السباعى وزير الثقافة والإعلام وقتها تسجيل القرآن بصوتها، تتذكر كلمات والدها حين عرضت عليه الأمر فقال لها: «هوا إنتى يعنى علشان صوتك مطاوعك، هى البلد ناقصة مشايخ». 

 

لعبت الصدفة دورا كبيرا فى احتراف «إفراج الحصرى»، وهو اسمها الحقيقى للغناء، عندما سمعتها زوجة رئيس مجلس النواب الأردنى أثناء زيارتها لمجلس الأمة المصرى فأخبرت جيهان السادات التى تبنت موهبتها وشجعتها هى والرئيس السادات على الغناء، فالتحقت بأكاديمية الفنون واختارت لنفسها اسم ياسمين الخيام.

تؤكد ابنة الشيخ الحصرى أنه على الرغم من الهجوم الذى شنه الكثيرون عليها بسبب احترافها الغناء، فإن والدها لم يقاطعها خلال هذه الفترة، قائلة: «إحنا أسرة مترابطة ونعرف معنى البر، ولم أقاطع والدى خلال فترة غنائى أبدا».

 

لا تكف عن الحديث عن والدها وصفاته وذكرياتها معه، فتقول: «كان أبى قدوة فى خلقه وحيائه وتواضعه، وكان يقول لنا دائما، عودوا لسانكم على احترام الآخرين».

تعلمت ابنة الشيخ الحصرى أدب الصدقة من والدها الذى حمل القرآن إلى كل دول العالم، وتقول عنه: «كان أبى يخلع جلبابه أو عباءته للمحتاجين ولا يعطيهم شيئا قديما، وإذا أراد أن يعطى شخصا صدقة كان يضعها داخل المصحف حتى لا يشعر أحد، ولم تكن الابتسامة تفارقه، وإذا واجهته مشكلة يقول دائما: «لا هم مع الله»، وكان بيتنا مفتوحا لإطعام الناس دائما».

 

تتذكر طقوس الأسرة فى شهر رمضان وكيف كان والدها يجمعهم لصلاة الفجر جماعة، ويهتم بأن يتقنوا ترتيل القرآن، وكيف كان يحرص على منح كل من يدخل البيت مصحفا، وهى العادة التى تحافظ عليها الحاجة ياسمين.

 

توفى الشيخ محمود خليل الحصرى بعدما أوصى بثلث تركته للأعمال الخيرية، فحرصت ابنته على تنفيذ وصيته، والتفرغ لأعمال الخير حتى تتقنها كما أتقنت الغناء.

 تفخر بكونها خادمة لله وتقول: «كل مرحلة ولها عطاؤها ومتعتها وليس هناك متعة أكثر من أن تعمل مع الله، وأتمنى أن يقبلنى الله فى خدمته».

وعن أمنياتها ودعواتها فى ليلة القدر قالت: «أتمنى أن أقابل وجه الكريم وأنا ساجدة وأن يجعلنى الله فى جوار سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم».

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع