أخبار عاجلة
مصرع طفل غرقا بمياه النيل في أسيوط -

دينا عبدالفتاح تكتب: .. بدأنا دفع الثمن!

دينا عبدالفتاح تكتب: .. بدأنا دفع الثمن!
دينا عبدالفتاح تكتب: .. بدأنا دفع الثمن!

أقرت الحكومة خلال الأسبوع الماضى مجموعة من الإجراءات والتدابير التى تستهدف بها السيطرة على انتشار جائحة كورونا، وسط انطلاق الموجة الثالثة لها فى مصر وتزايد معدلات الإصابة والوفيات بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الماضية.

إجراءات الحكومة تضمنت ضوابط جديدة لإغلاق المحال التجارية والمطاعم والكافتيريات والمنشآت السياحية والفندقية، فضلاً عن الشواطئ والمتنزهات وغيرها، وهى إجراءات منطقية للغاية وواجبة فى ظل انتشار الفيروس بهذا الشكل والتخوف من دخول مصر مرحلة تتفاقم فيها الإصابات بشكل يرهق قدرات تحمل المنظومة الصحية.

ويمكننا القول هنا إننا فعلياً بدأنا ندفع الثمن جراء حالات الإهمال والتساهل فى التعامل مع انتشار الفيروس واتباع الإجراءات الوقائية على مدار الأسابيع الماضية، وهو ما طرحته فى مقالات سابقة، بأن الحكومة إن لم يتعاون الناس فى القضاء على الانتشار السريع للفيروس ستجبر على اتخاذ قرارات قد تضر بمصالح الكثيرين.

وتابعنا بالفعل شكاوى أصحاب المحال التجارية من أن مواعيد الغلق الجديدة لا تناسب خطط البيع فى الموسم الحالى، خاصة محال الملابس والأحذية المنتشرة داخل وخارج المراكز التجارية الرئيسية.

ولا شك أن هؤلاء جميعاً متضررون، ولكن من المؤكد أن حياة البشر أهم.

الشىء الأكثر خطورة والذى يجب أن نتنبه له جميعاً أن الإجراءات التى اتخذتها الحكومة خلال الأسبوع الماضى ما هى إلا مرحلة أولى فى خط تطوير المواجهة مع الفيروس المستجد، وأنه حال استمرار الإصابات والوفيات بهذا الفيروس فى الزيادة بمعدلات سريعة، حتماً ستتجه الحكومة لاتخاذ المزيد من الإجراءات المتشددة لحماية البشر من أنفسهم!

نعم أعنى حمايتهم من أنفسهم، فتكاثر الإصابة بهذا الفيروس هو مسئوليتنا جميعاً، خاصة أن طرق الوقاية المتعارف عليها عالمياً من التباعد الاجتماعى، وارتداء أقنعة الوجه عند التعامل مع الغير، والتهوية الجيدة، والابتعاد قدر الإمكان عن الأماكن المغلقة، والحصول على اللقاحات المعتمدة عالمياً، كلها أمور أثبتت جدواها بقوة فى محاربة انتشار الفيروس فى الكثير من الدول.

ولكن للأسف لم ننجح فى تطبيقها خلال الأسابيع الماضية، على الرغم من انتشار التحذيرات الرسمية وغير الرسمية بأننا مقبلون على ذروة انتشار الفيروس فى الموجة الثالثة وعلينا التنبه لذلك والتعامل مع الأمر بأعلى درجات الحذر والتحوط.

وبالتالى إن أردنا عدم التجاء الحكومة لاتخاذ المزيد من الإجراءات المتشددة علينا جميعاً أن نكون على قدر المسئولية وأن نتعاون معاً فى القضاء على انتشار هذا الفيروس، الذى يعتبر مثل النار إن لم تجد من يوقدها لن توقد بنفسها، وإن لم تجد ما يغذيها حتماً ستنطفئ وتخمد.

فى ذات السياق وعلى خط المواجهة مع الفيروس وفى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها دول العالم المختلفة كشفت الحكومة عن تصورها لمشروع موازنة العام المالى الجديد الذى ينطلق مطلع يوليو المقبل، وحددت مستهدفات متفائلة للإيرادات، وأرقاماً متوقعة للنفقات تتضمن دعم الاقتصاد لمزيد من الرواج وحركة البيع والشراء وتعزيز مؤشرات التشغيل والإنتاج.

وكشفت أرقام الموازنة، التى تضمنت إجمالى إيرادات بنحو 1.36 تريليون جنيه، ومصروفات بنحو 1.8 تريليون جنيه، وفائضاً أولياً بنحو 1.3% من الناتج المحلى الإجمالى (عند استبعاد مدفوعات الفوائد من الموازنة) وعجزاً كلياً بواقع 6.6% من الناتج المحلى، أن الدولة تسير على خطى صحيحة فى تعزيز مركزها المالى وتحقيق الطفرة الاقتصادية المخططة، وذلك على الرغم من التحديات العالمية الكبيرة على الصعيدين الاقتصادى والسياسى التى زعزعت مستهدفات مختلف الدول حول العالم.

وأكدت هذه الأرقام أن الدولة ما زالت تملك كل القوة اللازمة لمواجهة تداعيات مكافحة فيروس كورونا المستجد خلال العام الحالى.. والقادم أفضل بإذن الله.

هذا الخبر منقول ولا نتحمل أي مسئولية عن مدى صحة أو خطأ المعلومات الموجودة به

 

 

هذا الخبر منقول من الوطن