بوابة صوت بلادى بأمريكا

استمرار إدارة عائلة صفوان ثابت لـ"جهينة" بعد القبض عليه بشبهة تمويل جماعات إرهابية تؤدى لأضرار بالغة بالمساهمين والمستثمرين الأجانب..تورط أحد ملاك الشركة بتمويل الإرهاب يؤثر فى مبيعاتها سلبا بحملات مقاطعة شعبية

مازالت عائلة صفوان ثابت تدير شركة جهينة للصناعات الغذائية رغم تصنيفها "إخوانية"، معروفة الانتماءات، ولا شك فى روابطها الوثيقة بالتنظيم أو عملها المباشر فى خدمته وتحت إدارة قادته وبتوجيهاتهم، ورغم ذلك ما تزال حاضرة فى المشهد الاقتصادى والصناعى المصرى، ومتحكمة فى واحدة من أكبر الشركات والمجموعات المتخصصة فى الصناعات الغذائية، مع شبهات عديدة لا حصر لها بشأن توظيف تلك الأموال الطائلة فى خدمة الجماعة ومخططاتها وأعمالها الإرهابية.

 

وبعد اتهام صفوان ثابت فى شبهة تمويل جماعات إرهابية، ما أدى إلى ضرر بالغ للمساهمين تمثل فى تطفيش المستثمرين الأجانب الذين باتوا يخافون من تأثير القبض على "صفوان" على الأداء المالى للشركة، وكذلك فى تأثر المبيعات سلباً بحملات مقاطعة شعبية للشركة لرفضهم تمويل أحد ملاكها لجماعات إرهابية متورطة فى قتل أبنائنا وتفجير منشآت حيوية، ولذا أصبح التساؤل من يحمى مساهمى جهينة فى ظل استمرار إدارة عائلة ثابت للشركة؟

 

وقبض على صفوان ثابت بعد تورطه فى جرائم مرتبطة بتمويل الإرهاب وأنشطة الإخوان، ورغم توقيفه وخضوعه للمساءلة القانونية، ما يزال عضوا بمجلس إدارة الشركة، وابنه "سيف" نائبا لمجلس الإدارة وعضوا منتدبا، وابنتاه ممثلتان بالمجلس ولديهما حصص ملكية كبيرة. بشكل إجمالى فإن أسرة "ثابت" تسيطر على أربعة مقاعد وحصة أغلبية بالشركة، ولديها من الثغرات والمسارات ما يمكنها من التحكم بالشركة، واتخاذ قرارات تؤثر على المال العام ومصالح المساهمين، وأخيرا التحصل على عوائد وأرباح بعشرات الملايين وتمريرها إلى دوائر الإخوان ومجموعاتها بالداخل والخارج!

 

يذكر أن صفوان ثابت ينتمى لأسرة إخوانية معروفة، وهو حفيد مباشر للمرشد السادس للجماعة مأمون الهضيبى من جهة الأم، وجده الأكبر المرشد الثانى حسن الهضيبى، فضلا عن علاقات عائلية واجتماعية ومصاهرة جمعت العائلة بدوائر إخوانية أخرى، وتشابك مالى معتاد فى أروقة التنظيم جعل من جهينة ذراعا مالية للإخوان من خلال الدعم والتبرعات والمساهمات المالية فى أنشطة اجتماعية وسياسية للإخوان طوال سنوات، فضلا عما يتردد فى أوساط الجماعة من أن الشركة أموال خالصة للتنظيم يقوم عليها "ثابت" وأسرته كما حدث مع شركات يوسف ندا وخيرت الشاطر وحسن مالك وعشرات آخرين من رموز بيزنس التنظيم. بتلك الصورة المعقدة والمليئة بالشبهات غابت الإخوان عن المشهد السياسى والوطنى فى ثورة شعبية عارمة، وظلت مجموعاتها الإرهابية مثل حسم ولواء الثورة والعقاب الثورى ومجموعات محمد كمال ويحيى موسى وغيرها تهدد الدولة وتريق الدماء، ومجموعاتها المالية من شركات ومحلات ومدارس خاصة ومكاتب صرافة وسلاسل تجزئة تربك الاقتصاد وتمول أنشطة العنف، ولم تكن جهينة بعيدة عن تلك الشبهات 

 

وتعد شركة جهينة صرح كبير ورأس مالها يقدر بالمليارات وتسيطر على حصة عملاقة من سوق الألبان والعصائر فى مصر، وتقع فى حكم المال العام فى ضوء تعدد المساهمين وتداول أسهمها فى البورصة، لا ينبغى أن تظل أمورها وتطورات أوضاعها الداخلية بعيدة عن الرأى العام، أو أن تبقى صيغة الملكية فيها مختلة بشكل يسمح بعبور الأموال بسهولة وكثافة إلى أسرة صفوان ثابت ومنها إلى الجماعة الإرهابية، وأى قصور فى سد تلك الثغرات يقع بالضرورة فى دائرة التقصير، سواء من الجهات المعنية بتطبيق القانون ورصد الإرهابيين وتحجيم أنشطتهم، أو من المساهمين ومجلس الإدارة الذى يصمت على ذلك أو يتباطأ فى اتخاذ خطوات جادة على طريق إنقاذ الشركة وحماية السوق وأموال المستثمرين.

 

تطفيش المستثمرين الأجانب

 

بدأ تداعيات القبض على صفوان ثابت فى شبهة تمويل جماعات إرهابية سريعاً، إذ كشف تقرير إفصاح هيكل المساهمين للشركة فى الربع الرابع من عام 2020، خفض شركة Norges Bank من 50.1 مليون سهم تعادل 5.32% إلى 38.4 مليون سهم تعادل 4.07%، ويشير خفض ملكية مساهمة البنك المركزى النرويجى Norges Bank إلى تخوفهم من شبهة تورط عائلة ثابت فى تمويل جماعات إرهابية قد يؤثر على الأداء المالى للشركة، فضلاً عن تأثيره على سمعتها الدولية من خلال مساهمتها فى شركة متهم صاحبها فى تمويل جماعات إرهابية.

 

ويدير البنك المركزى النرويجى Norges Bank صندوق التقاعد النرويجي، وهو أكبر صندوق سيادى فى العالم، وهو الصندوق السيادى الوحيد الذى تتجاوز أصوله تريليون دولار، ويستثمر صندوق الثروة السيادى إيرادات النرويج من إنتاج النفط والغاز فى الأسهم والسندات الأجنبية والعقارات.

 

انخفاض المبيعات

 

ويتوقع مراقبون أن يؤثر قرار القبض على صفوان واستمرار عائلة ثابت فى تأثر مبيعات جهينة سلباً بحملات مقاطعة شعبية لمنتجات الشركة من الألبان والعصائر، فى ظل اتهام صاحبها بشبهة تمويل جماعات إرهابية وهو أمر من شأنه أن يؤدى إلى إحجام المستهلكين عن شراء منتجاتها، خاصة وأن هناك بدائل عديدة لها فى السوق تتمع بنفس السعر والجودة.

 

ومع استمرار التداعيات السلبية لاستمرار عائلة ثابت فى إدارة شركة جهينة للصناعات الغذائية، يقع المساهمين بالشركة ضحية لهذا الأمر، ولذا أصبح رحيل العائلة عن الشركة، وتولى جهة حكومية مسئولية الإدارة أمر ضرورى للحفاظ على مليارات الاستثمارات بالشركة وحقوق المساهمين

 

 


هذا الخبر منقول من اليوم السابع