بوابة صوت بلادى بأمريكا

أردوغان يواصل قمع معارضيه.. حبس 10 سنوات لسياسية يسارية تسببت فى فشل حملة حزبه بانتخابات البلدية.. الديكتاتور يطالب زعيم حزب الشعب بـ 100 ألف يورو تعويضا عن إهانته.. والحجز بدون اتهام مصير صلاح الدين دميرتاش

اعتاد النظام التركى على استغلال القضاء لممارسة الضغط على السياسيين المعارضين، بعد فشله فى مجاراتهم لإرضاء الشعب التركى، وتغيير سياسته القمعية والتى تسببت فى تدهور الليرة التركية والاقتصاد التركى.

 

وكانت جنان كفتانجى أوغلو آخر ضحاياها، وهى أحد أبرز النجوم السياسية الصاعدة فى تركيا، والتى تتمتع بشعبية كبيرة بفضل آرائها السياسية اليسارية.

 

 قصتها بدأت عام 2018، حين ترأست حزب الشعب الجمهورى فى اسطنبول، وسحبت البساط من تحت أقدام حزب أردوغان، حيث كانت حملتها واحدة من أنجح الحملات الانتخابية فى تاريخ تركيا.

 

و فى الانتخابات البلدية فى مارس 2019، قادت كفتانجى أوغلو الحملة الانتخابية للوافد الجديد المجهول آنذاك أكرم إمام أوغلو وهو سياسى محلى بالكاد كان يتوقع أى شخص انتصارًا على رئيس الوزراء السابق لحزب العدالة والتنمية بن على يلدريم.

 

ولكن من خلال حملة انتخابية عاطفية اعتمدت على المصالحة بدلاً من الاستقطاب، فاز حزب الشعب الجمهورى بتأييد الناخبين، وتبين أيضًا أن معالجة سوء الإدارة والمحسوبية فى إدارة إسطنبول، التى قادها حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان والأحزاب الإسلامية السابقة لمدة 25 عامًا، كانت استراتيجية جيدة، وفى الاقتراع الأول، ظهر إمام أوغلو كفائز بفارق ضئيل. 

 

و بعد بضعة أشهر من هزيمة أردوغان فى الانتخابات، فى سبتمبر 2019، تم اتهامها بالدعاية الإرهابية، والفتنة، وإهانة الرئيس، وإهانة المسؤولين وتشويه سمعة الدولة، وحكمت عليها المحكمة الجنائية فى إسطنبول بـ 10 سنوات سجن.

 

وكانت الأدلة الموجهة ضدها تغريدات قديمة على Twitter من عام 2012 إلى عام 2017

 

وتقدم القضاء التركى مرة أخرى ضدها، بدعوى من مكتب المدعى العام الأناضولى فى اسطنبول، بعد القبض على صديقها سوات أوزكاجداس، الذى حُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات لانتهاك الحقوق الشخصية لتصويره منزل مدير الإعلام والاتصالات الرئاسى فخر الدين ألتون فى منطقة أوسكودار فى اسطنبول، حيث أراد رئيس منطقة حزب الشعب الجمهورى أن يوثق بناء منزل ألتون بدون تصريح بناء

 

 وشاركت كفتانجى أوغلو الخبرعلى موقع تويتر وانحازت إلى رئيس منطقة أوسكودار التابعة لحزب الشعب الجمهورى، قائلة: "سوف يغرقون قريبًا فى فسادهم وأكاذيبهم. لقد قام أوزكاجداس بواجبه فقط، وقام بالتفتيش واتبع تعليمات الحزب لأن البناء ممنوع "

 

وبذلك تم اتهامها أيضًا بالتحريض على عمل إجرامى من خلال تمجيد عمل إجرامى

كما استهدف القضاء التركى مؤخرًا رئيس حزب الشعب الجمهورى كمال كيليجدار أوغلو، ورفع الرئيس أردوغان دعوى تعويضات بحقه تصل إلى ما يعادل 110 آلاف يورو بسبب "توجيه اتهامات جائرة لا أساس لها ضد الرئيس".

 

 وتُظهر قضية صلاح الدين دميرتاش أن الدعاوى القضائية التعسفية ضد سياسيى المعارضة يمكن أن يكون لها أيضًا عواقب وخيمة، فالرئيس السابق لحزب الشعب الديمقراطى الموالى للأكراد محتجز منذ أكثر من أربع سنوات دون توجيه اتهام

 

ويطالب مكتب المدعى العام الآن فى شكواه الأخيرة "بالسجن المؤبد فى ظل ظروف صعبة"، ومن جملة ما يتهمه بـه "تقويض وحدة الدولة وسلامة البلاد" على خلفية ما يسمى باحتجاجات كوبانى التى دعا إليها حزب الشعوب الديمقراطى فى عام 2014.

 

 وكانت موجهة ضد حصار مدينة كوبانى الكردية السورية من قبل ميليشيا داعش الإرهابية، وتحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف، وفقًا للأرقام الرسمية، قُتل 37 شخصًا.

 


هذا الخبر منقول من اليوم السابع