بوابة صوت بلادى بأمريكا

د.م ماهر عزيز استشارى الطاقة والبيئة وتغير المناخ وعضو مجلس الطاقة العالمي لـ" صوت بلادى": المواجهة المصرية لجائحة كورونا تأتى فى صالح الدولة المصرية بامتياز

د.م ماهر عزيز استشارى الطاقة والبيئة وتغير المناخ وعضو مجلس الطاقة العالمي لـ" صوت بلادى": 

 

حوار . چاكلين جرجس

 

لاريب أن مشكلة الطاقة وكيفية الحصول عليها و ضمانات عدم زوالها باتت مشكلة تؤرق العالم كله ،  و يعلمنا التاريخ أن إمبراطوريات ضخمة زالت من الوجود حين نضب لديها مصدر الطاقة الوحيد الذى كانت تعتمد عليه لذلك فأن الأمان الوحيد لأى دولة أن تعتمد على مصادر متعددة و متنوعة للطاقة لضمان استمرارية  وجودها على خريطة العالم ، و نجد أن مجلس الطاقة العالمى يرفع مبدأ "الاحتفاظ بجميع خيارات الطاقة مفتوحة"  و يروج له فى    العالم كله منذ أكثر من عشرين عامًا ، لينبه دول العالم أنه بحاجة حقيقية لجميع أنواع الطاقات ، الأمر الذي من شأنه أن يرتقي بمصر و دول العالم إلى مستويات وآفاق أرحب في مسيرة التنمية .

   و عليه ، كان لنا هذا اللقاء الهام مع د . الدكتور المهندس .ماهر عزيز

   و إلى نص الحوار ...

 

كورونا بعثت برسائل عديدة المؤكد منها أن العالم بعدها لن يكون أبدًا هو نفس العالم قبلها .. بل إننى أؤكد أن العالم إذا لم يختلف بعد كورونا عما قبلها فالخسارة فادحة ... و لعل أبرز الدروس هو أنه ليس مجدًا للإنسانية مطلقًا أن تنتج بالتقدم العلمى و التكنولوچي ما يدمرها و ما يتصوره كثير من العلماء و الساسة الأن أن طريق الكشوف العلمية و التطبيقات التكنولوچية المترتبة عليها هو طريق مفتوح للبشرية إلى ما لا نهاية دون حدود أو قيود ثبت خطؤه الفادح فحدود النمو قائمة ، و حدود التقدم العلمى تكشف عن صلابتها و قوتها التدميرية الهائلة  فهناك شكوك قوية مؤيدة بأدلة عديدة أن فيروس كورونا قد تم تخليقه نتيجة خطأ معملى أو طموح علمى مدمر و يشير ذلك إلى أن الهندسة البيولوچية يتعين أن تقف عند حدود التدمير للحياة و طبائعها و سُننها ، و أن الإغراء بالتوحش المعملى و التخليق البيولوچى يجب أن يخضع للتحكم الصارم.

هنالك أيضًا حديث علمى قوى ينبهنا لخطر هائل من تلوث كهرومغناطيسى غير مسبوق لن تتحمله الأرض إذا تم تعميم الشبكة الإتصالية الجديدة المعروفة بإسم " "5G ، فجو الأرض الأن محاط بالشبكة 4G ، و شواهد خطيرة تؤكد أن التلوث الكهرومغناطيسى قد بلغ " حدَّ الإطاقة " أى أقصى حدّ يمكن للأرض أن تتحمله .. ولذلك يجب أن تنهض حركة عالمية شاملة تطالب الدول بعدم تطبيق الشبكة الإتصالية 5G  إذا كنا بالفعل جادين فى جعل كوكب الأرض لا يزال قادرًا على استيعاب الحياة ؛ فحدود التكنولوچيا ثبت أنها تقف بالمرصاد لكل من تُسَوَّل له نفسه أن بمقدوره أن يتخطاها .

كذلك الأوضاع السياسية العالمية بعد كورونا ستتبدل فيها موازين القوى تمامًا ، أرى أن عهدًا جديدًا ستدخل إليه البشرية و العالم أجمع عقب كورونا فى كل مناحى الحياة.

 

أرى أنه نتيجة طبيعية لجهل الفريقين معًا ... و طالما كان الخلط بين المجالين سببًا قائمًا دائمًا للخلف و يشيعان بذلك بلبلة و إلتباسًا و فوضى فى الأفكار و المعتقدات بين الناس جميعًا .. و لن تنهض بلادنا نهضتها الشاملة الكبرى إلا بأن ينحسر الدينى فى الدين فقط و ينفصل تمامًا عن الدنيوى لندرك سريعًا أركان الدولة المدنية الحقة.

يأتى تقييم المواجهة المصرية لجائحة كورونا فى صالح الدولة بإمتياز ، فلقد اتخذت الدولة إجراءات صحية معيارية لأجل مقاومة انتشار الإصابة بالفيروس بدءًا من النقل الجوى الآمن للعالقين بالخارج ، أو العالقين بالداخل من أبناء الدول الأخري ، إلي الحجر الصحي الوقائي ، إلي تجنيد وحدات الحرب الكيماوية بالجيش لتعقيم الأمكنة و الشوارع ، إلي توفير وسائل الحماية الشخصية كالأقنعة الواقية و القفازات الطبية ، إلي تأمين جميع الإحتياجات السلعية و الغذائية ومنع التكالب عليها  ، إلي حزمة إجراءات المساندة و الدعم لكافة الفئات المتضررة خاصة العمالة غير المنتظمة و الأسر محدودة الدخل التي انقطع دخلها أو تضاءل ، بما في ذلك إجراءات مساندة الطلاب في إستمرارية التعليم عن بعد بمنازلهم ، إلي تجنيد جميع المستشفيات الحكومية و العسكرية لإستقبال الحالات تحت المعالجة ، فضلا̎ عن تخصيص مائة مليار جنيه لمساندة قطاعات الأقتصاد و الجهود الصحية المتكاملة ، إلي جانب فرض إجراءات الحطر بمنتهي الحزم دون تهاون مطلقا̎  للحفاظ علي الناس و تقليل أعداد المصابين إلي أقل ما يمكن ، و توجيه حملة توعية إعلامية ناجحة جدا̎  و موضوعية و شديدة الإقناع من خلال وسائل الإعلام كلها المقروءة و المسموعة و المرئية.


 

   الحق أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى قد كان أعلى كثيرًا من مستوى الحدث رغم جسامته بما يليق بقائد عظيم ،. فأدار الأزمة من اللحظة الأولى برباطة جأش و هدوء و حزم ، و طالع الشعب كله بوجه مبتسم الواثق المطمئن ، فبعث الاطمئنان و الثقة فى الناس جميعًا ، ثم أطلق أدواته فى إدارة الأزمة من كافة النواحى المعيشية ،فأثبت بجدارة منقطعة النظير أنه الرئيس الذى يفخر به شعبه و يرون فيه الرئيس الذى انتظرته دولة بحجم مصر و تراثها و تاريخها فجاء محققًا لآمال كبار نتطلع إليها فى مسيرتنا نحو المستقبل..

 

   رؤيتى لمصر بعد أن تنزاح الغُمة أنها ستتقدم إلى الصفوف الأولى عالميًا .. فقد كشفت كورونا عن هشاشة الكثير من النظم فى دول العالم المتقدم بما يزيح النقاب عن ثقة كبيرة يجب أن نراها فى أنفسنا حاليًا للإنطلاق قدمًا ، كذلك جعلتنا الأزمة نختبر عن كثب الفضل الرائع للاعتصام بالعلم و التخطيط و التدبير و التنفيذ على الأسس العلمية القويمة فى تحقيق تقدم كبير فى المواجهة ، و ثقتى أننا سنمسك بهذا الزمام فى الأيام القادمة و نحن نبنى وطنًا يستعيد مكانته الاولى بجهد منسق متكامل نحو الرخاء و الرفاهية و التقدم تحت قيادة وطنية.

 

   " التنمية المستدامة " يقصد بها التنمية فى دوائر ثلاث متقاطعة : التنمية الاقتصادية ، التنمية الاجتماعية ، و أخيرًا الحفاظ على البيئة و الموارد فى الوقت ذاته و تنميتها .

و رغم أن هذا المصطلح عرفه العالم منذ عام 1972 فى مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة باستكوهلم إلا أن التنمية المستدامة لم تحرز حتى الأن مستهدفاتها العالمية المأمولة؛ لكن تبين منذ بدء الوباء حتى الأن أن توقف نصف الأنشطة البشرية تقريبًا بسبب الحظر الصحى قد أسفر عن تعافٍ سريع لجو الأرض بانخفاض حوالى 35% من الملوثات المنبعثة و المخلفات المتولدة ، و غازات الاحتباس الحرارى المنطلقة إلى جو الأرض .. بما يشير على نحو خطير أن مبادىء التنمية المستدامة التى لم يتم إحرازها على نحو حاسم حتى الأن باتت قضية مصير لكوكب الأرض ؛ فإما تنمية مستدامة حقة تحافظ على الأرض إما تكون شعارًا خاويًا بلا جدوى فيتعاظم التهديد المحدق بالأرض نحو التخريب و الزوال.

 

   أدى وباء كورونا إلى توقف نصف الأنشطة البشرية و فى مقدمتها الأنشطة المستهلكة للنفط ، كما توقفت الكثير من محطات توليد القوى الكهربائية أو خُفَّفَت أحمالها ، فإنهار سعر برميل البترول إلى ما دون 20 دولارًا للبرميل بعد أن كان يتراوح قبل كورونا بين 60 و 65 دولارًا للبرميل ... و تبذل " دول أوبك " الأن مع " دول خارج أوبك " جهودًا مكثفة لخفض إنتاج النفط العالمى فى محاولة شاقة لرفع مستوى السعر العالمى للنفط للاحتفاظ بسوق النفط متوازنة و مستقرة.

 

 

   بالتأكيد ستتغير الخريطة الاقتصادية للعالم بعد انقشاع الجائحة ، واعتقادى أن دول العالم ستهتم بتنمية قواعدها الصناعية على نحو أكبر لتقلل من اعتمادها الحالى على الصين ،و تلبى احتيجاتها ذاتيًا و تحقق التكامل مع دول أخرى ؛ كما أن موازين القوى ستتغير و الاتحاد الاوروبى كمثال لن يستمر كما كان و قد يتفكك نظرًا للتهالك الشديد الذى بدا عليه خاصة فى التقاعس عن مساندة أعضائه و على الأخص إيطاليا ، و سيتغير وضع أمريكا و روسيا و سيرتفع نجم دول عديدة من العالم الثالث إلى مواقع متقدمة فى الأسرة الدولية ، ومصر هى أحدى الدول التى بدت بتماسكها و رؤيتها و يد العون الممدودة للعديد من الدول المتقدمة حيث كان وضعها أكثر تأثيرًا فى محيطها و العالم.

 

 

   بالتأكيد  فهذه الإجراءات المجتمعة هى العلامات البارزة لاستراتيچية الطاقة التى أعلنتها مصر فى أعقاب أزمة الطاقة الكبرى فى الأعوام 2012 – 2014 ، و تلك الإجراءات تعتمد على تنويع مصادر الطاقة كسبيل لتأمين استمراريتها و استدامتها ، و هى السبيل الوحيد إلى تفادى أي أزمة نقص فى الإمداد بالطاقة الكهربائية مستقبلًا.

 

المصادر المتجددة للطاقة هى مصادر غير ناضبة و مواردها كامنة فى الطبيعة تتجدد على الدوام ؛ لكنها تحكمها محددات خاصة فى أى مكان توجد فيه ، فقوى الرياح لا توجد إلا حيثما تزيد سرعات الرياح على 6 متر / ث ، كما أنها تنقطع بحسب وفرة الرياح أو عدمها و وفقها لسرعتها او بطئها ، كذلك الطاقة الشمسية و لذلك فالخطط التى تصنعها الدول لاستخدام و نشر الطاقة المتجددة يتعين عليها أن تضع ذلك فى الحُسبان ، و تشكل لإمدادات الطاقة لديها مزيجًا تؤدى فيه الطاقة المتجددة دورًا أساسيا لكنها لا يمكن أن تغنينا عن باقى مصادر الطاقة الأخرى.

 

كلاهما : الفحم و النووى أكثر أمانًا و أكثر نظافة بفضل التكنولوچيا ، سواء فى نزع التلوث تمامًا فى محطات الفحم الكهربائية ، أو فى الأمان النووى المذهل فى محطات الجيل الثالث من مفاعلات القوى النووية.

لأن خلال عشرين إلى ثلاثين سنة قادمة سينضب الغاز الطبيعى تمامًا ، فى العالم أجمع ، كما ستحال إلى التكهين جميع محطات الكهرباء العاملة الأن بالغاز الطبيعى ، ولذا يتعين أن تضع استراتيچية الطاقة فى مصر فى حسبانها الفحم و النووى كمصدين رئيسيين لمستقبل الطاقة فى مصر إلى جانب الطاقة المتجددة.

 

التكنولوچيا التى ستحصل عليها مصر لمحطاتها الكهربائية بالفحم فى كل من موقعى الحمراوين و عيون موسى تمثل أحدث تكنولوچيا نظيفة للفحم فى العالم الأن state – of – the – art  و قد أجريت للمحطتين الدراسات البيئية اللازمة و دراسات النمذجة الرياضية للتلوث التى أثبتت أن مستويات التلوث المتوقعة لا تتجاوز 20 -30 % مما يسمح به قانون البيئة لأكثر المعايير البيئية تشددًا.

كذلك سيتم إنشاء مرسى خاص لكل محطة للسفن الناقلة للفحم من السوق العالمية بحيث ينقل الفحم مباشرة فى أنابيب مغلقة من السفن إلى داخل المحطات ، كذلك فالمخلفات الناتجة عن حرق الفحم سنتمكن من تسويقها مباشرة إلى السوق العالمية ذات المرسى للسفن أمام كل محطة مباشرة ، وما لن يتم تسويقه منها سيدفن فى مدفن أرضى داخل كل محطة وفقًا للمعايير العالمية معزول عزلًا كاملًا عن المياه الجوفية بعازل من أكثر من سبع طبقات متتالية ،و نظم معالجة المياه القادمة بالمحطات ثلاثية المعالجة ، و يُعاد تدوير المياه للاستفادة منها ، باختصار تمثل هذه التكنولوچيا أنظف تكنولوچيا للفحم حاليًا فى العالم تحت أفضل نظم حافظة للبيئة حتى الأن ..

 

المزيج الأمثل لتوليد الكهرباء يمكن الوصول إليه بالقياس للمزيج الحالى .. فمصر تحصل حاليًا على 92% من الطاقة الكهربية المولدة من مصادر الغاز و النفط ، أى القود البترولى الغازى و السائل ، و الباقى من الطاقات المتجددة : المائية و قوى الرياح و الطاقة الشمسية.

هذا المزيج فى غاية الخطورة يشكل وضعًا حرجًا للطاقة فى مصر ؛ لكن المزيج الأمثل يجب أن يتنوع فى الأفق حتى عام 2040 بحيث لا تزيد فيه نسبة الوقود الأحفورى الغازى و النفطى على 25 % ، و يمكن أن تتزايد فيه الطاقات المتجددة إلى 50% على أن تأتى نسبة 25 % الباقية من الفحم و النووى ، ويبقى المستقبل مفتوحًا أمام زيادة المتجددات و الفحم و النووى كلما تضاءلت مشاركة الغاز و النفط الناضبين بطبيعتهما سريعًا فى الأفق الزمنى حتى عام 2050.

 

نعم سيختفى الغاز و النفط تمامًا من العالم ؛ لكن الشمس لن تستطيع وحدها أن تعوض اختفاءهما بل سينهض الفحم و النووى نهوضًا رائعًا بتعويض هذا النقص إلى جانب الشمس و تقدر الوكالة الدولية للطاقة أن يقوم الفحم عام 2100 بتوليد ما لا يقل عن 38 % من كهرباء العالم.

 

أهم مزاياها أنها طاقة وفيرة و تعتبر تأمينًا عظيمًا لمستقبل الطاقة فى أى دولة ، و ذلك لاعتبارات عديدة أهمها طول عمر المحطة النووية الذى يصل إلى 80 سنة فى الخدمة ، و رخص الوقود النووى بالقياس لأى نوع وقود آخر حتى أن التكلفة الجارية على مدى العمر التشغيلى للمحطة مع التكلفة الرأسمالية المرتفعة نوعًا ما تجعل تكلفة الكيلووات ساعة المولد من أرخص التكاليف بين أنواع الطاقات الأخرى ، كذلك فالوقود النووى متوفر فى الأرض ، و بمعالجات خاصة يمكن أن يكفى العالم كله إلى خمسة آلاف عام قادم ، أما أن الأمان النووى فقد بلغ حدًا مزهلًا فى مفاعلات الجيل الثالث التى ستقيمها مصر فى الضبعة ، فالمحطة ستكون قادرة على الصمود أمام أعتى الأعاصير ، و أقوى تسونامى ، و أعنف هزات أرضية ، كما تستطيع مقاومة اصطدام طائرة تسير بسرعة تصل إلى 600 كيلومتر / ساعة بوزن يربو على 600 طن ، أما النفايات المتبقية من الوقود النووى المستنفذ فسيتم معالجته و إعادة تدويره فى روسيا ، كل الأمان النووى و البيئى يتحقق فى مفاعلات الضبعة النووية على أعلى معيار ممكن.

 

يرجع ذلك لأهمية موقع مصر العبقرى ليس فى محيطها الأقليمى بل فى العالم أجمع ، كذلك تؤدى قناة السويس – خاصة بعد توسعها – دورًا رئيسيًا فى ربط الشرق بالغرب كأهم ممر ملاحى عالمى .

و بمصر إمكانات لا تتوافر لأى دولة أخرى فى منطقتها .. ففيها شبكات مترامية لأنابين النفط و الغاز ، و معامل تكرير البترول و تخزينه بطاقات ضخمة ، و تسهيلات لإسالة الغاز الطبيعى ، و فيها شبكة كهربية قوية ترتبط بدول المشرق و المغرب و الجنوب منها ، كما أنها قامت بدور الناقل لبترول الخليج العربى إلى موانى البحر المتوسط عن طريق خط أنابيب سوميد منذ وقت طويل ، و ذلك يشكل إمكانات جوهرية تجعل منها – طبيعيًا مركزًا محوريًا لتجارة و تداول الطاقة فى شرق المتوسط و محيطها الإقليمى كله ، و قد تعزز ذلك على نحو رئيسى بواقع الكشوف الضخمة الحديثة للغاز الطبيعى و النفط ، ولذلك نتوقع أن يحمل المستقبل القريب أهمية أقتصادية كبرى لمصر و تقدمًا اجتماعيًا و حضاريًا لشعبها ، تستعيد بهما مكانتها الرائدة.

 

لم يحدث فى العالم كله حتى الأن أن تجتمع فى بقعة واحدة محطة كهرباء شمسية و فوتوڤلطية تصل قدرتها المركبة إلى ميجاوات كما اجتمعت فى البنبان ، فأعلى قدرة مماثلة فى بقعة واحدة حاليًا فى العالم موجودة فى الصين بقدرة مركبة   ميجاوات ، و المحطة مخططة لتصل القدرة إجمالية إلى  ميجاوات على مساحة مخصصة من الدولة تصل إلى  كيلومترًا مربعًا ، و تم تشييدها تحت حوافز الاستثمار المقدمة بقانون الكهرباء المصرى الصادر عام 2015 لتشجيع الاستثمار الخاص المحلى و الأجنبى تحت نظام تعريفة التغذية ، ولقد تم تشييد المحطة فى مدى زمنى لم يتجاوز السنة و النصف ، و شارك فى بنائها قوة عمل حوالى 6000 عامل ، وكانت سببًا فى انتعاش اقتصادى و اجتماعى ضخم للمجتمع المحلى بمحافظة أسوان ، حتى اختارها البنك الدولى كأفضل مشروع للطاقة المتجددة فى العالم لعام 2019.