أخبار عاجلة
قرأت لك.. "كن أنت" كتاب يؤكد: البداية من داخلك -

هام للمستثمرين.. إجراءات طلب إلغاء التسجيل بضريبة القيمة المضافة تحت المجهر.. المُشرع حدد طريقين للإلغاء الأول "تلقائى" والآخر "بناء على طلب".. وخبير قانونى يوضح التزامات المصلحة تجاه طلب الإلغاء

فى الحقيقة لأسباب أو لأخرى قد يلجأ "المسجل" بضريبة القيمة المضافة إلى طلب إلغاء تسجيله سواء لتوقف النشاط كليا أو انتهاء المشروع الذي قامت المنشأة من اجله أو انقضاء وفسخ الشراكة القائمة، ما يضطر معه المسجل لإلغاء عملية التسجيل.

 

ومهما كانت الأسباب الدافعة فإن من حق "المسجل" قانونا التقدم بطلب إلى المأمورية الجغرافية التابع لها ويطالبها فيه بإلغاء تسجيله من سجلات المسجلين سواء كانت هذه السجلات دفاتر ورقية أو إدراج التسجيل وكافة بياناته على الحاسب الآلي التابع للمصلحة .  

في التقرير التالي "اليوم السابع" يلقى الضوء على إشكالية إجراءات مواجهة طلبات إلغاء التسجيل بضريبة القيمة المضافة غير القانونية وتناول ذلك الحق الذى نظمه قانون ضريبة القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار رقم 66 لسنة 2017 – بحسب خبير الضرائب والمحامى بالنقض جمال الجنزورى.

فى البداية، إجراءات مواجهة طلبات إلغاء التسجيل بضريبة القيمة المضافة غير القانونية، فهذا الإلغاء يكون على وجهين إلغاء تلقائي أو بناء على طلب كالتالى :

إلغاء تلقائي: وهى سلطة جوازية فيه تقوم مصلحة الضرائب المصرية منفردة بإلغاء الآتى :

1-من لم يبلغ حد التسجيل المنصوص عليه فى قانون القيمة المضافة .

2-أو الذي ثبت فيه للمصلحة أن تسجيل المكلف تم على خلاف القانون.

3-إذا فقد المسجل احد شروط التسجيل القانونية .

4-إذا توقف المسجل عن ممارسة النشاط وتم الإخطار بالتوقف النهائي وأرفق شهادة التسجيل.

في كل هذه الحالات – وفقا لـ"الجنزورى" - يجوز للمصلحة إلغاء التسجيل من تلقاء نفسها حتى ولو لم يتقدم المسجل بطلب خلال ستين يوم من تاريخ العمل بالقانون باستمرار تسجيله- بالنسبة - للحالة الأولى - التي لم يبلغ فيها المسجل حد التسجيل المنصوص عليه في قانون القيمة المضافة، وهى سلطة جوازية للمصلحة لا يترتب عليها ثمة بطلان، لأنها تتعلق أساسا بتنظيم التسجيل وإلغائه داخل مصلحة الضرائب .

الإلغاء بناء على طلب

الإلغاء بناء على طلب: وفيه يجوز للمكلف - وهو صاحب مصلحة - الذي "توافرت فيه شروط الإلغاء التلقائي - ولم يتم إلغاؤه - أو الذى توافرت فيه وأصبحت غير متوافرة" التقدم بطلب إلغاء تسجيل "غير مرتبط بمواعيد" .   

مصلحة الضرائب
مصلحة الضرائب

هذا الطلب يرفق به شهادة التسجيل الضريبي، ونود من الناحية العملية أرفاق ما قد يكون لديهم من صورة إخطار التوقف النهائي المقدم للضرائب العامة وما يفيد تسليم البطاقة الضريبة وفسخ عقد الشركة إن وجد ومحو السجل التجاري إن وجد ضمانا وحفاظا وإثباتا وتأكيدا على ضرورة إلغاء التسجيل، هذا الطلب يترتب عليه بعض الالتزامات الضريبية منها ما هو على المسجل ومنهما ما هو على مصلحة الضرائب.

التزامات المسجل

وأما عن "التزامات المسجل" فيلتزم بعدة التزامات سبق التحدث عنها "إجراءات التسجيل والإلغاء القانونية بضريبة القيمة المضافة" ومن بينها؛ تقديم إقرار ضريبي نهائي على النموذج "122 ض.ق.م"، وبالتالي ليس مطالب بإقرارات ضريبية عن فترات أخرى من تاريخ أخر يوم في الفترة الضريبية التي تم خلالها التوقف عن ممارسة النشاط "البند رقم 4 من المادة 25 من اللائحة التنفيذية".  

 

والفترة الضريبة هى: فترة شهر تنتهي في أخر يوم من الشهر الميلادي الذي يقدم عنه المسجل إقراره الضريبي الشهري كما ورد بالمادة رقم 1 من الباب الأول من القانون باب التعاريف، وبالتالي ليس قانونياَ طلب المسجل بإقرارات عن فترات ما بعد تاريخ التوقف أو طلب إلغاء التسجيل بدعوى تمام الفحص الذي قد لا يأتي إلا بعد عشرات السنين، وقد تطالب المصلحة أيضاَ "المسجل" الذى تقدم بهذا الطلب أن يسجل نفسه على البوابة الالكترونية للتسجيل من باب إجراءات إلغاء التسجيل، هذا الطلب فيه نظر لأنه طلب الكتروني بالتسجيل يتنافى ويتناقض مع الطلب المقدم إلى المأمورية بإلغاء التسجيل .  

فلوس
فلوس

وتلجأ المأموريات إلى هذا الطلب حتى تتمكن من عملية الإلغاء التي تسعى داخل المأموريات على استحياء وترديد المقولة المشهورة: "لابد من إدراج البيانات على الحاسب حتى يتم الإلغاء"، فلا لزوم ولا التزام قانوني بالتسجيل على البوابة الالكترونية لمن تقدم بطلب إلغاء إلا بموجب قرار يصدر يوضح أن التسجيل بالبوابة لمن اخطر بإلغاء التسجيل هو من باب إجراءات الإلغاء ولا يترتب عليه حقوق ضريبة أخرى .

وأما عن التزامات المصلحة: تجاه طلب إلغاء التسجيل :

1-يجب على رئيس المصلحة أو من يفوضه إلغاء التسجيل تلقائيا أو بناء على طلب الإلغاء المقدم من المسجل المتوقف اعتبارا من تاريخ أخر يوم فى الفترة الضريبة التى تم خلالها التوقف عن ممارسة النشاط الخاضع للضريبة أو ضريبة الجدول "بند رقم 4 من المادة 25 من اللائحة التنفيذية ".

2-إخطار المسجل بإلغاء تسجيله بخطاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول على النموذج رقم "5ض.ق.م".

ليس هناك إشكالية من الناحية العملية والقانونية فيما سبق ولكن الإشكالية تبدأ في الظهور عند امتناع المصلحة عن إلغاء المسجل رغم توافر كل أو بعض حلول الإلغاء أو رفض المصلحة طلب الإلغاء دون إبداء أو معرفة الأسباب، وهنا يكون المسجل أمام إحدى خيارين :

الأول:

هو اتخاذ موقف سلبي وعدم اتخاذ ثمة إجراءات قانونية انتظارا لما يصدر عن المصلحة بشأن طلب الإلغاء خصوصا بعدما تقدم بطلب إلغاء تسجيل ولم يعد يلتزم إلا ببعض الالتزامات التي يفرضها قانون ضريبة القيمة المضافة كالاحتفاظ بالسجلات والدفاتر وانتظار الفحص والتعديل خلال المدة القانونية، ويلجأ المسجل إلى اتخاذ هذا الموقف إذا لم تكن هناك ضرورة أو جهة تطالبه بتقديم نموذج الإلغاء .

الثاني:

بعد انتهاء مدة ستون يوما من التقدم بطلب الإلغاء ولم يصدر إلغاء التسجيل من رئيس المصلحة أو من يفوضه ولم يتم إخطاره فأن المسجل هنا أمام قرار أدارى سلبي يتمثل فى امتناع جهة الإدارة عن اتخاذ إجراء أو القيام بعمل كان يتوجب عليها قانونا اتخاذه والقيام به هذا القرار السلبي يدخل فى اختصاص القضاء الإداري والذي يملك إلغاء مثل هذه القرارات وكل ما ترتب عليها من أثار، ومن ثم فإن للمسجل هنا يجوز له الطعن فى ذلك أمام القضاء الإداري بطلب إلغاء قرار إدارى سلبي- لا يدخل فى اختصاص لجان الطعن ولا يعرض عليها -وإنما يخضع للجان التوفيق فى المنازعات التى تكون الحكومة طرفا فيها والمشكلة بموجب القانون 7 لسنة 2000.

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع