أخبار عاجلة
شذى حسون تحيى حفلا غنائيا في العراق 3 ديسمبر -

بعد تحقيق "اليوم السابع".. "الإدارية العليا" تناشد البرلمان بتعديل "الخدمة المدنية" وتنظيم الإضراب للموظفين.. المحكمة ترسى قواعد مؤقتة لحين تعديل القانون.. و"مطالب مشروعة" و"الإخطار" قبل الإضراب أبرزها


كتب محمد أسعد

أرست المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار الدكتور محمد ماهر أبو العنين، نائب رئيس مجلس الدولة مبدا قضائيا هاما، أكدت فيه على أن الإضراب حق لا يجوز العقاب على استعماله حتى ولو لم ينظمه المشرع، وأصدرت حكمها ببراءة 17 موظفا بهيئة البريد بمكتب بريد أشمون من تهمة الإضراب عن العمل فى فبراير 2014.

 

صدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور أبو العنين وعضوية المستشارين الدكتور حسني درويش والمستشار عبد الفتاح الكاشف و المستشار اسامة حسنين والمستشار  سعيد عبد الستار والمستشار  هشام عزب نواب رئيس مجلس الدولة وحضور مفوض الدولة المستشار  جوزيف ناجح وكيل مجلس الدولة.

 

وناشدت المحكمة المشرع المتمثل في مجلس النواب، التدخل لتنظيم هذا الحق في قانون الخدمة المدنية حيث ان قانون العمل تضمن تنظيما لهذا الحق فأصبح واجبا علي المشرع التدخل لتنظيم هذا الحق في نطاق الخدمة المدنية علي نحو يضمن التوازن بين هذا الحق وعدم اساءة استعماله او الانتقاص منه من ناحية وبين دوام سير المرافق العامة بانتظام واطراد.

 

وسبق لليوم السابع أن أجرت تحقيقا قضائيا، كشفت فيه عن الفراغ التشريعي بقانون الخدمة المدنية لعدم تنظيمه حق الإضراب بالنسبة لموظفى الدولة، فى الوقت الذى نظمه قانون العمل للعمال والعاملين بالقطاع الخاص.

 

 

 


تحقيق اليوم السابع

 

ذكرت المحكمة فى حيثيات حكمها، أن حق الإضراب نص عليه الدستور فى المادة (15) منه، وأوجب تنظيم هذا الحق إلا أن المشرع لم يتدخل لتنظيم الإضراب فى المرافق العامة أو فى نطاق الوظيفة العامة بصفة عامة، وكان يجب عليه التدخل بالتنظيم فى قانون الخدمة المدنية فإذا لم يفعل وتبين من الأوراق أن الموظفين المتهمين لم يتجاوزوا حدود استعمال هذا الحق وقاموا بالإضراب لمطالب وظيفية مشروعة منها زيادة البدلات والحوافز، وقد استجابت لهم جهة الإدارة فعلًا وقامت بزيادة الحوافز واحتسبت أيام الإضراب إجازة اعتيادية من رصيد إجازاتهم فلا يمكن مجازاتهم عن استعمال حق قرره الدستور وهو حق الإضراب، حيث لم يتم إساءة استعمال هذا الحق من قبل الموظفين، فقد ثبت أن الإضراب كان جزئيًا ولم يكن كليا وكانت أعمال المكتب تسير بصورة عادية وشهدت الإدارة إن الإضراب كان مهنيًا ولم يكن له علاقة بأى تنظيم سياسى، وعليه فلا وجه لمساءلتهم تأديبيًا عنه.

 

وقالت إلى حين أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم فإن المحكمة ترى أن الضوابط الأساسية للإضراب السلمى غير المعاقب عليه تدور حول عدة قواعد وأسس منها أن تكون المطالب التى نظم الإضراب من أجلها مطالب مشروعة ترتبط بالوظيفة العامة وليست لها صبغة سياسية ويتعين لجوء الموظف إلى جهة الإدارة أولًا بالوسائل القانونية المشروعة كالتظلم ومخاطبة السلطات العامة لتنفيذ هذه المطالب وأن تتم المفاوضة حولها وأن يتم إخطار الجهة الادارية بالإضراب قبل الشروع فيه بوقت كاف وأن تعطى الجهة الإدارية مهلة لبحث هذه المطالب والرد عليها وأن يبدأ الإضراب بصورة متدرجة بأن يكون جزئيًا قبل أن يكون إضرابًا شاملا وأن تكون هناك بدائل لمعالجة الحالات المستعجلة التى لا يجوز تجاهلها بالإضراب حتى لا تتعطل مصالح المواطنين.

 

 وأشارت إلى أن المشرع له أن يحدد الوظائف التى يمتنع فيها الإضراب لمساسها بسير المرافق العامة وبمصالح المواطنين مساسًا مباشرًا فإذا التزم العمل بهذه الضوابط والأصول العامة عند ممارسته لحق الإضراب ولم يرتبط الإضراب بأى نوع من أنواع العنف فلا يجوز معاقبة الموظف على هذا الحق الذى أباحه لهم الدستور ولا يجوز القول بأنه مادام المشرع لم ينظم هذا الحق تعين وقف استعماله لأن فى ذلك مصادرة لحق نص عليه الدستور وهذا لا يجوز.

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع