أخبار عاجلة

مقالات صحف الخليج.. عثمان ميرغني يتساءل عن مستقبل أمريكا بعد محاولة الانقلاب.. محمد الساعد يتحدث عن رسالة بومبيو الأخيرة.. دانييل ألبرتازي يسلط الضوء على وجود إيطاليا بين الانتخابات أو الفوضى

تناولت مقالات صحف الخليج، اليوم الخميس، العديد من القضايا الهامة أبرزها، أنه لا يكاد يمر عام دون أن تشهد العملية السياسية في إيطاليا هبوطاً وصعوداً في بلد صار نموذجاً لعدم الاستقرار السياسي، خصوصاً بعد وصول الشعبويين إلى السلطة في البلاد قبل حوالي عامين.

 

عثمان ميرغنى
عثمان ميرغنى

عثمان ميرغني: أمريكا... ماذا بعد محاولة الانقلاب؟

قال الكاتب في مقاله بصحيفة الشرق الأوسط، بعض الناس شبه اقتحام الكونجرس الأمريكي وأحداث السادس من يناير، بصدمة هجمات سبتمبر 2001.

ففي الحالتين اهتزت أمريكا وذهل العالم لفداحة الحدث، وفي الحالتين كانت هناك تداعيات. أمريكا نظرت إلى الخارج في الحالة الأولى وأعلنت حرباً على الإرهاب ما تزال تداعياتها مستمرة. لكنها الآن تنظر مذهولة إلى عدو الإرهاب الداخلي، ولا تبدو موحدة حول كيفية مواجهته.

ما جرى في الكونجرس أمس كان خير شاهد على ذلك. فعلى الرغم من فداحة جريمة اقتحام مبنى الكابيتول لتنفيذ انقلاب على العملية الديمقراطية بعرقلة اعتماد نتيجة انتخابات الرئاسة، فإن الكونجرس بدا منقسماً إزاء كيفية الرد بسبب الحسابات والمصالح الحزبية. قلة من نواب الحزب الجمهوري وقفوا مع الديمقراطيين في التصويت لصالح قرار البدء في إجراءات محاسبة الرئيس دونالد ترامب بتهمة التحريض على التمرد تمهيداً لمحاكمته أمام مجلس الشيوخ بهدف عزله. غالبية الجمهوريين، وإن عبروا عن إدانتهم لأحداث السادس من يناير، اختاروا في نهاية المطاف معارضة عزل ترامب وحاججوا بأن الخطوة لن تساعد في مداواة الجروح وستزيد من الانقسام الحاصل في أمريكا. وكبديل للمحاكمة والعزل، اقترحوا التوافق على مشروع قرار مخفف بتوبيخ الرئيس، وتشكيل لجنة مشتركة من الجمهوريين والديمقراطيين للتحقيق في الأحداث لمنع تكرارها مستقبلاً. هذه المقترحات بدت وكأنها محاولة لتمييع القضية، ومنع إدانة الرئيس ومحاكمته، ليس حباً فيه، ولكن دفاعاً عن صورة الحزب كي لا يسجل عليه أنه حزب أول رئيس في تاريخ أمريكا يحاكم مرتين أمام الكونجرس لعزله.

في النهاية كان تصويت مجلس النواب لصالح قرار توجيه الاتهام لترامب تحصيل حاصل بسبب سيطرة الديمقراطيين على الأغلبية فيه. لكن الانقسام المطبوع بالاستقطاب الحزبي الشديد الذي ظهر خلال المناقشات والتصويت، يرسل بلا شك رسالة خاطئة تشجع الشعبويين ولا تردع تيار المتطرفين الذين تحدوا معقل الديمقراطية في واشنطن، وهزوا صورة أمريكا ومؤسساتها.

هناك من يجادلون بأن تصرفات الرئيس في شحن أنصاره الذين اقتحموا الكونجرس قضت عليه سياسياً وأنه ربما كان من الأفضل تركه يحتضر بدلاً من ملاحقته بما يجعله "رمزاً وضحية" في نظر مؤيديه المتطرفين. لكن هناك تياراً قوياً آخر يرى أن دوره في أحداث الأسبوع الماضي لا يمكن غض الطرْف عنه، وأن عدم معاقبته سيبعث برسالة خاطئة له ولقاعدته الانتخابية وحتى للطامحين لخلافته، بأنهم يمكن أن يتجاوزوا كل التقاليد الديمقراطية، ويقوّضوا مؤسساتها. المشكلة أنه في الحالتين سوف تتعزز شعبيته بين أنصاره المتعصبين، وحتى لو منع من الترشح وتقلد أي منصب، فإنه سيبقى مؤثراً وسط قاعدته التي ستبحث عن رمز آخر تلتف حوله، وهناك كثيرون من أمثال السيناتور تيد كروز الطامحين للرئاسة ولركوب الموجة الشعبوية إذا كانت ستكسبهم هذه القاعدة.

 

محمد الساعد
محمد الساعد

محمد الساعد: رسالة بومبيو الأخيرة !

قال الكاتب في مقاله بصحيفة عاكاظ السعودية، قبل أسابيع، قال وزير الخارجية الأمريكي الحالي مايك بومبيو: "يجب أن نكافح ضد العبودية الجديدة". هل هي رسالته الأخيرة، هل هي آخر وصاياه، ماذا يقصد الوزير الأمريكي الثالث على سلم الحكم الأمريكي، وأي تحذير ذلك الذي أطلقه، هل بالفعل هناك خطورة لا نراها، وعبودية بدأت تتشكل في أفق البشرية؟

لا شك أن بومبيو ليس مسؤولا عاديا ليطلق ذلك التحذير للاستهلاك المحلي، لكنه يمثل طيفا واسعا ليس في أمريكا فقط بل وفي العالم، يرى أن تغول شركات التقنية وتحكمها في أصول الحياة البشرية هو طريق لعبودية جديدة، للحد الذي أصبحنا فيه مقيدين دون وعي منا بكل منتجاتها.

ربما لم يستخدموا السلاسل والأغلال، وربما لن يضرب العبيد بالسوط كما كان يفعل في السابق، ستكون عبودية ناعمة، إذ ستتم محاصرة من يُستعبد ويرفض أوامر الأسياد، سيتم اغتصاب حقوقه وتجريده منها واغتياله معنويا حتى يصبح بلا أرضية يقف عليها، سيتم تجويعه وإفقاره لأن شركات مثل أمازون ربما ترفض أن تبيعه احتياجاته، وستفعل شركات الأدوية والغذاء والتقنية مثل ذلك.

 

دانييل ألبرتازى
دانييل ألبرتازى

دانييل ألبرتازي: إيطاليا بين الانتخابات أو الفوضى

قال الكاتب في مقاله بصحيفة الخليج الإماراتية، لا يكاد يمر عام دون أن تشهد العملية السياسية في إيطاليا هبوطاً وصعوداً في بلد صار نموذجاً لعدم الاستقرار السياسي، خصوصاً بعد وصول الشعبويين إلى السلطة في البلاد قبل حوالي عامين.

ويرجح المتابعون للشأن السياسي الإيطالي، بعد تهديد رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماتيو رينزي بإسقاط الحكومة الائتلافية، أن تلجأ القوى السياسية إلى الانتخابات المبكرة هذا العام تجنباً للفوضى.

ويبدو أن رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، بات منشغلاً بالكثير من مشكلات البلاد وعلى رأسها مواجهة تفشي جائحة فيروس كورونا، لكنه في الوقت نفسه مضطر رغم كل ذلك للعمل على مواجهة التحدي الأكثر إلحاحا المتمثل في البقاء بمنصبه.

ففي الوقت الذي ترتفع فيه حصيلة الوفيات الناجمة عن الفيروس ومع اقتراب الموعد النهائي للتوصل إلى خطة لإنفاق مليارات اليوروات من أموال التعافي من الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاقتصاد الإيطالي، تتعرض حكومة كونتي لهجمات متتالية داخليا من عدة جهات لعل أبرزها وآخرها ما صدر عن رئيس الوزراء السابق ماتيو رينزي.

فقد هدد رينزي مراراً وتكراراً بسحب حزبه "فيفا"، الذي له 14 نائباً في مجلس الشيوخ ويعتبر صغيراً من حيث وزنه السياسي رغم أن دوره محوري في الائتلاف، من تحالف يسار الوسط الذي يرأسه كونتي، والذي من شأنه أن يدفع الحكومة إلى السقوط، وسط خلافات حول قرارات صرف أموال صندوق الإنعاش. وتتوقع إيطاليا أن تحصل على 196 مليار يورو بموجب خطة الاتحاد الأوروبي الأخيرة.

 


 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع