أخبار عاجلة

دراسة حقوقية تكشف دعم بريطانيا لجماعة الإخوان.. مدينة الضباب ملاذ آمن للقيادات التكفيرية.. القائمة تضم مطلوبين من الإنتربول.. رصد ترددهم على مجلس العموم والمخابرات.. وتمولهم أكثر من 40 مؤسسة خيرية وحقوقية

دراسة حقوقية تكشف دعم بريطانيا لجماعة الإخوان.. مدينة الضباب ملاذ آمن للقيادات التكفيرية.. القائمة تضم مطلوبين من الإنتربول.. رصد ترددهم على مجلس العموم والمخابرات.. وتمولهم أكثر من 40 مؤسسة خيرية وحقوقية
دراسة حقوقية تكشف دعم بريطانيا لجماعة الإخوان.. مدينة الضباب ملاذ آمن للقيادات التكفيرية.. القائمة تضم مطلوبين من الإنتربول.. رصد ترددهم على مجلس العموم والمخابرات.. وتمولهم أكثر من 40 مؤسسة خيرية وحقوقية

كتب عبد اللطيف صبح

أصدر المركز المصرى لدراسات الديمقراطية الحرة، اليوم، دراسة توثيقية بشأن خطورة جماعة الإخوان المسلمين داخل بريطانيا على أمن المواطن البريطانى وعلى أوروبا بالكامل، فى إطار مجهودات المركز والحملة الشعبية التى يتبناها لإعلان الإخوان تنظيم إرهابى دولى فى توعية صناع القرار فى العالم بضرورة اتخاذ موقف حاسم ضد جماعة الإخوان بوصفها أصل ظاهرة التطرف الإسلامى فى العالم.

 

ورصدت الدراسة أبرز قيادات الجماعة الإرهابية المقيمين فى بريطانيا، كما رصدت أيضا المنظمات والمراكز الحقوقية والقنوات الإعلامية التى توفر لهم الغطاء الإعلامى والسياسى، والدعم المادى واللوجيستى لتحقيق أغراضهم.

 

أبرز قيادات الإخوان فى بريطانيا

"إبراهيم منير" يعيش فى بريطانيا منذ 30 عام ودائم التردد على المخابرات

وفقا للدراسة الحقوقية، يعيش إبراهيم منير، نائب المرشد الحالى، آمناً داخل بريطانيا ويعمل بحرية كاملة فيها منذ أكثر من 30 عام، وهو دائم التردد على مجلس العموم البريطانى وجهاز المخابرات البريطانية اللذين يستعينا برأيه كثيراً فى أمور تخص المسلمين البريطانيين وكيفية التعامل مع المتطرفين ومحاربة الفكر المتطرف بين المسلمين هناك.

 

وليس إبراهيم منير هو القيادى الإخوانى الوحيد الذى ينعم بالعيش آمناً فى بريطانيا وله علاقات وطيدة مع الحكومة هناك، فقد أوت ومكنت بريطانيا أيضاً شخصيات إخوانية معروفة مثل راشد الغنوشى، رئيس حزب النهضة الإخوانى فى تونس والذى شغل منصب رئيس تونس بعد ثورة 2011، وكذلك يوسف القرضاوى الزعيم الروحى الأول لجماعة الإخوان، والذى له العديد من التصريحات والفتاوى التى تحض شباب الجماعة على محاربة الدول الغربية والجهاد باستخدام العنف من أجل نشر الإسلام فيها، وكانت هذه التصريحات دافعاً للحكومة البريطانية لمنعه رسمياً من دخول بريطانيا منذ فبراير 2008.

 

وفيما يلى بعض أسماء قيادات الإخوان الموجودة فى بريطانيا اليوم ولهم تاريخ أسود من التحريض على العنف وممارسته داخل مصر ودول عربية أخرى، وقد قامت المحاكم المصرية والإماراتية والسعودية بإدانتهم بالفعل، وبعضهم مطلوب على قوائم البوليس الدولى (الإنتربول) وترفض بريطانيا تسلميهم، وهم على سبيل المثال لا الحصر:

 

عبد الله عصام الحداد

وهو أحد القيادات الشبابية المؤثرة فى نشاط الجماعة بعد ثورة 2011 فى مصر، وهو نجل القيادى الإخوانى المعروف عصام الحداد، عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان، وكان يشغل منصب المتحدث باسم الإخوان من لندن، وعند وصول الإخوان للحكم تم تعيينه مساعد الشئون الخارجية لمحمد مرسى، وقد تم القبض على عصام الحداد وعلى ابنه جهاد الحداد فى أعقاب سقوط نظام الإخوان فى مصر، على خلفية مشاركتهم فى أعمال عنف، حيث كان جهاد الحداد يساعد عناصر الإخوان فى اعتصامات رابعة والنهضة على شراء وتخزين الأسلحة والقنابل التى استخدموها لاحقاً ضد المدنيين وقوات الأمن فى أغسطس 2013، بينما كان أخوه عبد الله الحداد من لندن، حيث يحمل هو وعائلته الجنسية البريطانية، يقوم بإدارة المنشورات الإعلامية للجماعة وإرسالها للصحف الأجنبية، وهو أيضاً مدان فى قضايا تحريض على العنف، لكن لم يتم القبض عليه بسبب تواجده فى بريطانيا.

 

سندس عاصم

إحدى القيادات الشابة فى الجماعة والتى كانت تدير موقع "إخوان ويب" الإليكترونى وهو الموقع الرسمى لجماعة الإخوان المسلمين على شبكة الأنترنت الصادر باللغة الإنجليزية منذ تأسيسه عام 2005، باسم مستعار، وبعد أن وصل الإخوان لسدة الحكم فى مصر تم تعيينها مستشار شئون خارجية لمحمد مرسى، وقد أصدر القضاء المصرى حكم بالإعدام عليها عام 2014، بعد أن هربت مع أسرتها الإخوانية إلى لندن، على خلفية تحريضها ومشاركتها فى أعمال عنف ضد مدنيين فى مصر.

 

محمود حسين

هو عضو بمكتب إرشاد الجماعة، وشغل منصب أمين عام جماعة الإخوان المسلمين، وهو أيضاً أحد المنافسين على منصب نائب المرشد فى الانتخابات التى جرت داخل الجماعة فى 2016، وتم إدانته فى قضايا عنف وإرهاب بأحكام من القضاء المصرى، ومطلوب على قوائم البوليس الدولى (الإنتربول) لكن يحتمى حالياً ويقيم فى بريطانيا.

 

محمد سويدان

كان أمين لتنظيم الإخوان فى البحيرة، وعندما أسس الإخوان حزب الحرية والعدالة فى أعقاب ثورة يناير 2011، تم تعيينه رئيساً للجنة العلاقات الخارجية فى الحزب، وقد كان له دور بارز فى التحريض على العنف واختيار عناصر الإخوان الذين ينفذون الأعمال الإرهابية فى محافظات الدلتا شمال مصر، بعد ثورة يونيو 2013، وأدانه القضاء المصرى بعد أن هرب إلى لندن، وما زال يقيم هناك حتى الآن.

 

أسامة رشدى

وهو قيادى إخوانى بارز، وأستاذ جامعى، تم تعيينه بعد صعود الإخوان للحكم فى مصر كعضو فى "المجلس القومى لحقوق الإنسان"، وبالتوازى مع ذلك كان يشغل منصب عضو "الاتحاد البريطانى والدولى للصحفيين"، ومدير مؤسسة "نجدة لحقوق الإنسان" التى أسسها مع آخرين فى بريطانيا، وبعد سقوط نظام الإخوان فى مصر هرب إلى بريطانيا وانضم لـ "المجلس الثورى المصرى" تحت قيادة عمرو دراج ومها عزام، ثم أسس مبادرة وهمية باسم "جبهة إنقاذ مصر فى أوروبا" وهو أيضاً من المطلوبين على قوائم البوليس الدولى (الإنتربول).

 

طارق رمضان

حفيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، وهو يعمل أستاذاً فى جامعة أكسفورد وتم الاستعانة به فى الفريق الاستشارى الذى بحث فى ملف الإسلام السياسى وجماعة الإخوان المسلمين تحت إشراف وزارة الخارجية البريطانية، وكان له مشاركات فى التحقيقات التى تبنتها بريطانيا بخصوص الإخوان فى عام 2016، وبرأت الإخوان من تهمة ارتكاب عنف، على عكس ما ثبت فى تقرير لجنة سير جينكينز التى جرت قبلها بعامين فقط.

 

ياسمين حسين

من الوجوه الإخوانية المعروفة فى بريطانيا، وتعمل كمدير لقسم العقيدة وحقوق الإنسان فى منظمة "العفو الدولية"، وهى المنظمة المعروفة بإنحيازها ومواقفها المثيرة للجدل نظراً لتعاطفها مع جماعات الإسلام السياسى والجهاديين فى العالم العربى ودعمها الأعمى لجماعة الإخوان المسلمين، وقد ساعدت ياسمين حسين إخوان مصر كثيراً بعد ثورة يناير 2011 بأن ساهمت فى تمكينهم من حكم البلاد عبر زيارات متكررة قادتها عبر منظمة العفو الدولية إلى مصر، وساعدت الإخوان فى الوصول لصناع القرار فى بريطانيا وسهلت دخول عدد من الهاربين منهم إلى هناك بعد سقوط نظام الإخوان فى 2013، كما أنها زوجة القيادى الإخوانى الإماراتى المعروف وائل مصابيح والذى أدانه القضاء الإماراتى فى عام 2013 بتهم التحريض على العنف ومحاولة قلب نظام الحكم.

 

مها عبد الرحمن عزام

هى الوجه الأكثر بروزاً بين الإخوان فى بريطانيا وربما أوروبا وأمريكا أيضاً، حيث أنها تحمل الجنسية البريطانية وتقدم محاضرات فى جامعة كامبريدج وتعمل محلل سياسى وخبير فى شئون الشرق الأوسط فى المعهد الملكى "تشاتام هاوس" ولديها علاقات قوية داخل دوائر صناعة القرار فى بريطانيا، وهو ما يسر اختيارها كعضو فى "المجلس الثورى المصرى" الذى أبتدعه الإخوان الهاربين إلى خارج مصر بعد سقوط نظام الإخوان فى 2013، تحت رئاسة القيادى الإخوانى المعروف عمرو دراج، والذى تم تعيينه كوزير تخطيط فى عهد محمد مرسى، وهو أيضاً مطلوب على قوائم البوليس الدولى (الإنتربول) حيث يعيش الآن فى تركيا، كما ساهمت مها عزام فى تأسيس كيانات تبدو فى ظاهرها منظمات حقوقية فى بريطانيا وأمريكا وسويسرا لدعم أجندة الإخوان المسلمين فى الغرب، ومنها على سبيل المثال لا الحصر "مصريين من أجل الديمقراطية"، "التحالف المصرى للحقوق والحريات"، "الوفد المصرى للدبلوماسية الشعبية"، "والمجلس الثورى المصري" الذى تعمل رئيسة له الآن، بعد استهداف عمرو دراج من قبل الإنتربول.  

 

عزام التميمي

أحد أبرز قيادات الإخوان من غير المصريين، حيث أنه فلسطينى الأصل، وكان يعمل كمدير مؤسس لـ "معهد الفكر الإسلامى السياسى" فى لندن حتى عام 2008، وهو حالياً يعمل كرئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير "قناة الحوار التليفزيونية" التى يملكها الإخوان وتبث من بريطانيا باللغة العربية، وقد ساهم فى تيسير أعمال الإخوان الهاربين من مصر إلى بريطانيا فى 2013، والترويج لهم فى الإعلام البريطانى والأمريكى واستضافة مؤتمراتهم.

 

أنس أسامة التكريتي

وهو رئيس مؤسسة قرطبة فى لندن، وأحد الوجوه الإخوانية المعروفة فى الغرب من أصل غير مصرى حيث أنه ولد فى بغداد ويعيش فى بريطانيا منذ أن كان عمره عامين فقط، وقد شارك أيضاً فى تحقيقات بريطانيا الأخيرة بشأن الإخوان، واستغل المؤسسة التى يرأسها فى الترويج للجماعة فى دول أوروبا ودعمها، فى مقابل هجومه المستمر على النظام السياسى الحالى فى مصر، وهو ابن القيادى الإخوانى العراقى الشهير أسامة التكريتى، ويعتبر أنس التكريتى الشيطان الأعظم فى المجتمع المدنى والسياسى البريطانى، حيث شارك فى تأسيس غالبية المؤسسات الحقوقية والخيرية التى يعمل من خلالها الإخوان داخل بريطانيا اليوم. 

 

شبكة المؤسسات التى يكتسب من خلالها الإخوان شرعية كاذبة داخل بريطانيا:

ذكرت نتائج التحقيق الذى قامت به لجنة سير جون جينكينز فى العام 2014 بشأن ملف الإخوان المسلمين داخل بريطانيا أن الإخوان يمتلكون شبكة من  المنظمات العاملة فى بريطانيا، يصل عددها إلى 39 مؤسسة، بين جمعيات خيرية ومنظمات حقوقية ومدارس وإغاثة وخدمة مجتمع، وبمراجعة أسماء هذه المنظمات مع أسماء القيادات الإخوانية البارزة فى بريطانيا، نجد أن جميعهم ينتمون لهذه المنظمات بطريقة أو بأخرى، إما كمؤسسين أو مديرين أو حتى عاملين بها، وهم بذلك يمثلون شبكة متشعبة، تبدو فى ظاهرها متنوعة الأهداف ومستقلة المقاصد، لكنها جميعاً تصب فى مصلحة التنظيم الدولى للإخوان وتروج أجندته.

 

وقد أوضحت نتائج التحقيقات التى قادتها لجنة جينكينز أن المنظمات التابعة للإخوان فى بريطانيا، والتى تبدو فى ظاهرها منظمات مجتمع مدنى وأعمال خير وتنمية، قد دعمت أعمال عنف فى الشرق الأوسط، ومثلت "الطقس الآمن لمرور المتطرفين الإسلاميين" فى أماكن عدة حول العالم، بدءاً من الدعم الموثق من قبل هذه المنظمات لحركة حماس ومروراً بأعمال العنف التى خاضها الإخوان فى مصر عقب 2013، وانتهاءً بتنظيمات الإخوان الأكثر ضراوة فى كل من ليبيا وسوريا مثل جيش النصرة.

 

إن أغلب هذه المنظمات يتركز فى بقعة جغرافية واحدة فى منطقة أيلينج غرب لندن، حيث يوجد ثلاثة مبانى إدارية هى "ويستجيت هاوس" و"كراون هاوس" و"بيناكل هاوس" تضم مجتمعة المقرات الرئيسية لستة وعشرين (26) جمعية خيرية ومركز بحثى ومنظمة حقوقية تنتمى إلى جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس، وتعتبر مركز محورى لكل أنشطة الإخوان المسلمين فى جميع أنحاء أوروبا، منها ما يلى:

 

"صندوق الإغاثة والتنمية الفلسطيني"

وهو جمعية خيرية معروفة عالمياً باسم "أنتربال" ويترأسها عصام مصطفى عضو الهيئة التنفيذية فى حركة حماس، والجمعية أيضاً عضو فى "إئتلاف الخير" الذى يترأسه الزعيم الروحى لجماعة الإخوان المسلمين يوسف القرضاوى، وعصام مصطفى هو الأمين العام والمؤسس، وكانت الحكومة البريطانية ولجنة المنظمات الخيرية فى البرلمان البريطانى قد قامت بالتحقيق فى أنشطة "أنتربال" أكثر من مرة فى السنوات الأخيرة، حتى أستقرت أخيراً فى نوفمبر 2014 على حظر المنظمة ووضعها على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية داخل بريطانيا، على خلفية تورطها فى دعم أعمال إرهاب وعنف فى الشرق الأوسط، وسبق وصنفت الولايات المتحدة الأمريكية نفس المنظمة "أنتربال" كمنظمة إرهابية فى أغسطس 2003 وقامت بحظر كافة أنشطتها.

 

"ائتلاف الخير"

وهى منظمة دولية يترأسها الزعيم الروحى لجماعة الإخوان المسلمين يوسف القرضاوى وأمينها العام ومؤسسها هو عصام مصطفى رئيس "أنتربال"، ويضم "ائتلاف الخير" أثنين وخمسين (52) جمعية خيرية تعمل فى أمريكا وأوروبا من أجل جمع الأموال وإرسالها إلى حماس فى غزة للقيام بأنشطة جهادية، وقد تأسست المنظمة بعد خطاب شهير فى بريطانيا قال فيه القرضاوى أن على المسلمين أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم ضد غير المسلمين فى الغرب، وفى 12 نوفمبر 2008، قامت الخزانة العامة فى الولايات المتحدة الأمريكية بتصنيفها كمنظمة إرهابية على خلفية تورطها فى تمويل ودعم أعمال العنف فى الشرق الأوسط، لكن ما زالت المنظمة تعمل من داخل بريطانيا دون أى صعوبات، وجدير بالذكر أيضاً أن يوسف القرضاوى نفسه ممنوع من دخول بريطانيا منذ فبراير 2008 بسبب تصريحاته المحرضة على الجهاد فى الغرب.

 

"مؤسسة قرطبة للحوار العربى الأوروبى"

وهى منظمة دعم حقوقى وسياسى، يديرها أنس أسامة التكريتى، مؤسس أغلب المنظمات الإخوانية فى بريطانيا فى الفترة من 1997 إلى الآن، وهو ابن القيادى الإخوانى العراقى المعروف أسامة التكريتى، وقد سبق ووصف ديفيد كاميرون رئيس الوزراء السابق مؤسسة قرطبة بأنها "واجهة سياسية لجماعة الإخوان المسلمين داخل بريطانيا"، حيث لا يخشى التكريتى إعلان دعمه الكامل لأعمال العنف التى يمارسها الجهاديون فى الشرق الأوسط، بما فى ذلك حركة حماس المصنفة كتنظيم إرهابى فى أوروبا وأمريكا.  

 

"المبادرة البريطانية الإسلامية"

وهى مؤسسة مناصرة سياسية تأسست عام 2007 تحت عنوان الدفاع عن المسلمين فى بريطانيا ضد الإسلاموفوبيا، وقام بتأسيسها كل من أسامة التكريتى، ومحمد الصوالحة القيادى المعروف فى حركة حماس، وعزام التميمى المبعوث الخاص لحركة حماس.

 

"الرابطة الإسلامية فى بريطانيا"

وهى منظمة حقوقية تأسست عام 1997 تحت إدعاء تشجيع المسلمين فى بريطانيا على المشاركة فى العمل السياسى، ونظراً لكونها من أوائل المنظمات فى هذا المجال أنضم لها أعداد كبيرة من المسلمين جعلت منها المنظمة الأقوى بين المنظمات الإخوانية هناك، وتعرف المنظمة نفسها على أنها منظمة سنية تتبع فكر ومنهج جماعة الإخوان المسلمين، وقد ساهم فى تأسيسها أيضاً أنس التكريتى، وهو أيضاً عضو مجلس شورى فى الرابطة الإسلامية حتى اليوم، ويترأسها حالياً عمر الحمدون، وهو أخوانى من أصل عراقى كان يعمل طبيب أسنان ويؤم المصلين فى المساجد التابعة للإخوان فى بريطانيا قبل أن يلتحق بالرابطة الإسلامية

 

"المجلس الإسلامى فى بريطانيا"

وهى أكبر منظمة دعم سياسى تعمل باسم المسلمين فى بريطانيا، تأسست عام 1997 على يد قيادات جماعة الإخوان المسلمين وبمساعدة شبكة المودودى الباكستانية، وهى منظمة ظل ترعى تحتها أكثر من (500) مسجد ومدرسة إسلامية منتشرة فى جميع أنحاء بريطانيا، وكان لديها علاقات وطيدة مع صناع القرار فى الحكومة البريطانية، بسبب مشاركتها فى الحوارات المتعلقة بالأمن القومى، وفى عام 2009 قررت بريطانيا قطع العلاقات معها ووضعتها تحت الرقابة على خلفية دعمها لعمليات العنف التى تقوم بها حماس فى غزة.

 

"منتدى الجمعيات الخيرية الإسلامية"

وهى منظمة خيرية تعمل كمظلة دعم وتمويل لـ10 جمعيات خيرية بريطانية كلها تنتمى لجماعة الإخوان، منها على سبيل المثال لا الحصر جمعيات "المعونة الإسلامية"، "المساعدة الإسلامية"، "الأيادى الإسلامية"، "والنداء الإنسانى الدولية"، وغيرها. وجميع هذه الجمعيات أعضاء فى منظمة "ائتلاف الخير" المصنفة كمنظمة إرهابية، وقد خضع المنتدى لعدد من التحقيقات من قبل الحكومة البريطانية أفضت إلى أن 6 جمعيات على الأقل من الجمعيات الأعضاء فى المنتدى تمول أعمال العنف فى الشرق الأوسط، وأن لهم صلات وثيقة مع حركة حماس المصنفة كتنظيم إرهابى لدى الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة الأمريكية، مما ترتب عليه أن قامت الحكومة البريطانية فى ديسمبر 2014، بسحب 250,000 جنيه استرلينى من حساب المنح التى كانت قد قدمتها الحكومة لدعم المنتدى والجمعيات التابعة له      

 

"مركز العودة الفلسطيني"

وهو أحد أقوى منظمات المناصرة السياسية داخل بريطانيا، ويعتبر هو الجناح السياسى لحركة حماس داخل أوروبا، وكل القيادات العاملين بالمركز والمسؤولين عن إدراته هم أيضاً أعضاء فى حركة حماس، وللمركز صلات واسعة وتأثير قوى على صناع القرار فى بريطانيا، حيث يشارك فى المؤتمر السنوى الذى يقيمه المركز كل عام أعضاء برلمان ورجال سياسة بارزين من بريطانيا وكافة الدول الأوروبية جنباً إلى جنب مع متحدثين من حركة حماس مثل إسماعيل هنية، ويعمل المركز تحت رعاية ودعم "الرابطة الإسلامية فى بريطانيا" صاحبة الانتشار والتأثير الكبيرين داخل بريطانيا أيضاً.

 

"ميدل أيست مونيتور"

وهى مؤسسة إعلامية تتبنى موقع إخبارى على شبكة الإنترنت بنفس الاسم يروج لأجندة الإخوان المسلمين ويدافع عن مصالحهم، وقد تأسست فى بداية عام 2014 فى بريطانيا بعد سقوط نظام الإخوان فى مصر وهروب عدد كبير من القيادات إلى أوروبا، ويدير المؤسسة القيادى الإخوانى البارز داوود عبد الله، والذى يعمل أيضاً كمسؤول إدارى داخل "المبادرة البريطانية الإسلامية"، أما رئيس تحرير الموقع الإخبارى التابع للمؤسسة فهو إبراهيم هيويت، رئيس مجلس إدارة جمعية "أنتربال" المصنفة كمنظمة إرهابية داخل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.

 

"مركز الإمارات لحقوق الإنسان"

وهو منظمة إخوانية تقدم نفسها على أنها منظمة تدافع عن حقوق الإنسان فى دول الخليج والعالم العربى، ولكنها لا تفعل شيء سوى تشويه دولة الإمارات لدى دوائر صناعة القرار فى بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وقد قام بتأسيسها هى أيضاً أنس التكريتى فى عام 2012، لكنه سجل أوراق المنظمة وموقعها الإليكترونى بأسم زوجته "مالاث شاكر" ووضع أسم أخو زوجته "عبدوس سلام" كمدير مؤسس لها، ثم لاحقاً قام بتعيين القيادى الإخوانى وعضو حركة حماس، أنس مقداد كمدير للمنظمة، ومقداد أيضاً هو مدير للمؤسسة الإعلامية المعروفة باسم "شبكة المكين الإعلامية" التابعة لجماعة الإخوان المسلمين فى بريطانيا. وقد نجحت المنظمة فى عقد عدة لقاءات مع لجنة حقوق الإنسان فى البرلمان البريطانى، قامت خلالها بتقديم شهادات كاذبة عن أوضاع حقوق الإنسان فى كل من مصر والسعودية والإمارات والكويت.

 

"شبكة المكين الإعلامية"

وهى عبارة عن خدمة إخبارية تقدم عبر مواقع التواصل الاجتماعى على شبكة الأنترنت مثل توتير وفيسبوك، وعبر تطبيقات التليفون المحمول، قام بتأسيسها ويعمل على إدارتها الإخوانى أنس مقداد من بريطانيا، والذى يعمل أيضاً مدير لـ "مركز الإمارات لحقوق الإنسان" الذى أسسه أنس التكريتى عام 2012، وتتعمد الشبكة بث الأخبار التى تجمل صورة الإخوان المسلمين وحماس.   

 

"شركة ميدل أيست آى الإعلامية"

وهى مؤسسة إعلامية تأسست فى بريطانيا كشركة ربحية فى ديسمبر 2014 بتمويل قطرى على يد "جوناثون باول" المسؤول التنفيذى فى قناة الجزيرة ومستشار العائلة الحاكمة فى قطر، وتمتلك الشركة موقع إخبارى على شبكة الإنترنت ناطق باللغة الإنجليزية يحمل نفس الأسم ومتحيز تماماً لأجندة الإخوان، ومهتم بشكل رئيسى بمهاجمة دول الخليج ومصر فى كل ما ينشره، ويرأس تحرير الموقع "ديفيد هيرست"، مراسل سابق لصحفية الجارديان البريطانية، ومعروف بعلاقاته المثيرة للجدل مع تنظيم الإخوان فى مصر

 

"الأكاديمية البحثية للتعليم الإسلامي"

وهى منظمة غير حكومية تأسست فى بريطانيا عام 2009، وتعرف نفسها على أنها منظمة دولية تعمل على التبشير بالإسلام فى أوروبا، وقام بتأسيسها "أنطونى جرين"، الذى اعتنق الإسلام عام 1988 وغير أسمه إلى "عبد الرحيم جرين" وأصبح يعرف نفسه كبريطانى سلفى، وفى عام 2014 فتحت الحكومة البريطانية تحقيقات فى عدد من الشكاوى التى قدمت لها من مواطنين بريطانيين بشأن الأبحاث المتطرفة  المليئة بخطابات الكراهية والتحريض على العنف التى تصدر من الأكاديمية، وعلى الرغم من أن الأكاديمية لا تنتمى للإخوان بشكل مباشر، إلا أنها تعمل تحت رعايتهم فى نفس مبنى "كراون هاوس" الإدارى والذى يضم منظمات إخوانية أخرى.

 

"شركة الخدمات الإعلامية العالمية المحدودة"

وهى مسجلة فى لندن كشركة نشر وإعلام، وتضم المكتب الإعلامى الرئيسى للتنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين، وتقع فى حى "كريكلوود" وهو حى متواضع بعيد عن الأنظار فى لندن، ويتولى إدارتها والإشراف عليها إبراهيم منير، الذى يتولى منصب نائب مرشد الجماعة حالياً، منذ تأسست قبل عشرين عام بشكل غير معلن، ولم يتم الإفصاح عن إدارته للشركة إلا عام 2015، ويتولى هذا المركز نشر كل المطبوعات والمواقع الإليكترونية التى تعبر عن جماعة الإخوان المسلمين، وأغلبها باللغة الإنجليزية وموجهة إلى الرأى العام فى الغرب، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، موقع "إخوان أون لاين" باللغة العربية، وموقع "إخوان ويب" باللغة الإنجليزية، ونشرة "رسالة الإخوان" باللغتين العربية والإنجليزية، وغيرها. وفى مطلع عام 2014 عندما قامت الحكومة المصرية بحظر كافة أنشطة الإخوان بعد تصنيفها تنظيم إرهابى، تولى إبراهيم منير وشركة الخدمات الإعلامية نقل مديرى مكاتب الإخوان الإعلامية فى مصر إلى مكتب لندن لمواصلة العمل الإعلامى للجماعة من هناك.

 

"منظمة الإغاثة الإسلامية حول العالم"

وهى واحدة من أقدم الجمعيات الإسلامية الخيرية والتنموية فى العالم، حيث تأسست فى بريطانيا كمنظمة دولية عام 1984 على يد الإخوانى المصرى هانى البنا، وتولى عصام حداد القيادى الإخوانى المصرى المعروف رئاستها بعد ذلك من عام 1992، إلى حين تولى الإخوان المسلمين الحكم فى مصر فى 2012 وتم تعيينه كمستشار علاقات خارجية لمحمد مرسى، فترك إدارتها لكل من "ناصر هاغاميد" و"طاهر سالى" و"أحمد كاظم الراوى" الإخوانى من أصل عراقى، وقد جمعت المنظمة منذ ذلك الحين ملايين الدولارات من أفراد وحكومات أوروبية، تم الكشف مؤخراً عن أنها كانت تستغل تلك الأموال فى دعم أنشطة إرهابية فى منطقة الشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان، وقامت كل من الإمارات وروسيا وإسرائيل بإعلانها كمنظمة إرهابية وحظرت كل أنشطتها، بينما ما زالت الحكومة والبرلمان البريطانى يحققان فى أمرها.

 

"الأمانة الأوروبية"

وهى شركة إدارة أوقاف تأسست فى لندن عام 1996 بواسطة "إتحاد المنظمات الإسلامية فى أوروبا" وهى منظمة إخوانية معروفة، وفى عام 2003 تغير أسمها ليكون "أمانة أوروبا" وتعمل هذه المؤسسة على جمع الأموال من المتبرعين الأفراد والحكومات فى جميع أنحاء أوروبا وإعادة توجيهها للصرف على المنظمات التابعة للإخوان فى كل أوروبا،  وقام بتأسيسها وإدارتها فؤاد العلوى وأحمد كاظم الراوى، الإخوانى من أصل عراقى، وهو أيضاً أحد قيادات منظمة الإغاثة الإسلامية المحظورة فى كثير من الدول على خلفية دعمها وتمويلها لأنشطة إرهابية فى الشرق الأوسط.

 

"اتحاد المنظمات الطلابية الإسلامية"

وهى منظمة شبابية فى بريطانيا تستهدف استقطاب الطلاب المسلمين فى الجامعات الإنجليزية، وتضم بداخلها أكثر من 40 منظمة فرعية وأسرة طلابية، تأسست عام 1962 على غرار منظمة "جمعية الطلاب المسلمين" فى الولايات المتحدة الأمريكية، وفى نفس الحقبة الزمنية تقريباً ككيان يستطيع الإخوان العمل من خلاله مع الشباب وتجنيدهم للإنضمام للجماعة فى بريطانيا، ويترأس المنظمة الإخوانى بشير عثمان، ويشرف على عملها كل من القياديين الإخوانيين عزام التميمى، وهو إخوانى من أصل فلسطينى وعضو فى حركة حماس ويدير "مركز الفكر الإسلامى السياسي" فى لندن، وداوود عبد الله رئيس ميدل أيست مونيتور.

"منظمة المجتمع الإسلامى فى بريطانيا"

تأسست عام 1990 كمنظمة خيرية غير حكومية وغير هادفة للربح، ويقع مقرها فى لندن، بغرض نشر قيم الإسلام والدفاع عن مصالح المسلمين فى بريطانيا، وقد ساهم فى تأسيسها القيادات الإخوانية أنس التكريتى، رئيس مؤسسة قرطبة ومؤسس غالبية المنظمات الإخوانية فى بريطانيا، وعزام التميمى، الرئيس الحالى لقناة الحوار والمدير السابق لـ "معهد الفكر الإسلامى السياسي" وهى منظمة إخوانية أيضاً، وما زال عضواً فى منظمة المجتمع الإسلامى فى بريطانيا حتى اليوم، وتضم منظمة المجتمع الإسلامى فى بريطانيا جمعية فرعية أخرى اسمها "الشبان المسلمين" وهذا أسم مألوف داخل حركة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها فى العشرينات، وهناك جمعية فى مصر تابعة للإخوان وتحمل أسماً مشابهاً، وتعمل جمعية "الشبان المسلمين" فى بريطانيا على تجنيد واستقطاب الشباب فى الجامعات البريطانية للانضمام للجماعة وتأييد فكرها

 

"معهد الفكر الإسلامى السياسى"

وهو مركز بحثى مستقل أسسه عزام التميمى عام 2002 وعمل مديراً له حتى عام 2008، قبل أن ينتقل للعمل كرئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير لقناة الحوار التى تبث من لندن باللغة الإنجليزية، وقد تعرض تميمى أكثر من مرة لتحقيقات بسبب علاقاته المريبة مع حركة حماس ودعمه لهم، كما أن معهد الفكر الإسلامى السياسى كان هو الراعى الرئيسى لمركز العودة الفلسطينى الذى تم تجريمه وتصنيفه كمنظمة إرهابية لاحقاً.

 

"قناة الحوار"

وهى إحدى الأدوات الإعلامية المؤثرة لتنظيم الإخوان المسلمين فى أوروبا، تأسست عام 2006 على يد عدد من قيادات الإخوان أشهرهم أنس التكريتى رئيس مؤسسة قرطبة، وعزام التميمى الذى يعمل حالياً كرئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير للقناة، ويقع مقرها الرئيسى فى لندن وتبث محتواها باللغة العربية.

 

وقد قامت الحكومة البريطانية فى الفترة من 2005 و2010 بغلق عدد من المؤسسات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين على خلفية مشاركتها فى دعم وتمويل أعمال عنف فى العالم، خصوصاً الشرق الأوسط، ومنها على سبيل المثال لا الحصر "أمانة تكافل"، "مؤسسة النهضة"، و"مؤسسة حسن البنا".

 

بالإضافة إلى ما سبق ذكره من شبكة منظمات تابعة لجماعة الإخوان المسلمين وتحمل هوية إسلامية، هناك أيضاً منظمات حقوقية مستقلة تدعم الجماعة بشكل غير مباشر داخل بريطانيا، وأشهرها:

 

"مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية"

وهو مؤسسة بحثية أكاديمية تابعة لجامعة أكسفورد تهتم بدراسة الإسلام السياسى، تأسست عام  1985 وكانت تعمل بشكل مستقل يتميز بالحيادية والاعتدال، لحين بدأت عناصر الإخوان المسلمين فى بريطانيا فى السيطرة على المركز فى نهاية التسعينات، وقاموا باستخدام المركز فى استقطاب الشباب فى الجامعات البريطانية، وعينوا فى أعضاء مجلس أمنائه شخصيات إخوانية بارزة مثل يوسف القرضاوى الزعيم الروحى لجماعة الإخوان الذى حظرت بريطانيا دخوله البلاد لاحقاً بسبب تصريحاته المتطرفة والمحرضة على الجهاد العنيف، وكذلك على المزروعى وهو أكاديمى أمريكى ينتمى لجماعة الإخوان المسلمين.  

 

"منظمة العفو الدولية"

وهى منظمة دولية شهيرة تعمل فى مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والتوعية بها، تأسست عام 1961 فى لندن، وما زالت تعمل من هناك حتى اليوم، لكن منذ ثورات الربيع العربى فى 2011، أظهرت المنظمة تحيزات مثيرة للجدل تجاه جماعة الإخوان المسلمين، وقامت بدعمهم للوصول لسدة الحكم فى كل من مصر وتونس عبر حملات إعلامية وسياسية موسعة، بالمخالفة لشروط وطبيعة عمل المنظمة كمنظمة حقوقية.

 

وبعد الإطاحة بنظام الإخوان فى مصر فى يونيو 2013، تحولت منظمة العفو الدولية إلى بوق إعلامى لدعم وتجميل صورة جماعة الإخوان المسلمين لدى الحكومات الغربية، فى الوقت الذى كانت تهاجم فيه الحكومات المصرية والإماراتية تحت ادعاء انتهاك هذه الدول لحقوق الإنسان، دون أن تقدم دليل أو سند، وكانت دائماً ما تقوم بالتنسيق مع منظمة "هيومان رايتس ووتش" فى الولايات المتحدة الأمريكية للترويج لنفس الأكاذيب وتضخيمها ليتقلبها الرأى العام العالمى على أنها حقائق لا تقبل المناقشة.

 

حتى أن منظمة العفو الدولية، كاسرة كل قوانين العمل الحقوقى والقوانين البريطانية التى تلزمها، كانت تنظم تظاهرات لجماعة الإخوان المسلمين باستخدام شعارات رابعة داخل بريطانيا، عندما كان يعجز الإخوان عن الحصول على تصاريح للقيام بمثل هذه المظاهرات.

 

لكن فى تحقيق مهم، نشر فى مجلة "ذا تايم" البريطانية، عام 2015، كشفت المجلة أن عناصر جماعة الإخوان يسيطرون بالفعل على المناصب القيادية داخل منظمة العفو الدولية، وأنهم كانوا المحرك الرئيسى الذى أوقع المنظمة فى دعم تنظيم الإخوان فى السنوات الأخيرة، وكان أشهر مثال على ذلك هى ياسمين حسين، أحد الوجوه الإخوانية المعروفة فى بريطانيا، وتعمل كمدير لقسم العقيدة وحقوق الإنسان فى منظمة العفو الدولية.

 

وقد ساعدت ياسمين حسين إخوان مصر كثيراً بعد ثورة يناير 2011 بأن ساهمت فى تمكينهم من حكم البلاد عبر زيارات متكررة قادتها تحت اسم منظمة العفو الدولية إلى مصر، وساعدت الإخوان فى الوصول لصناع القرار فى بريطانيا وسهلت دخول عدد من الهاربين منهم إلى هناك بعد سقوط نظام الإخوان فى 2013، كما أنها زوجة القيادى الإخوانى الإماراتى المعروف وائل مصابيح والذى أدانه القضاء الإماراتى فى عام 2013 بتهم التحريض على العنف ومحاولة قلب نظام الحكم.

 

إن مجرد المراجعة البسيطة لأسماء وتاريخ هذه المنظمات مع أسماء قيادات التنظيم الدولى للإخوان المسلمين المقيمين حالياً فى بريطانيا يثبت أنهم جميعاً يعملون فى إطار شبكة واحدة متشاركة الأهداف ومتفقة تماماً على استخدام العنف والإرهاب كوسيلة لنيل مقاصدهم، وإن كانت متنوعة فى أشكالها وطريقة تنفيذ أعمالها بما يتناسب مع الإطار الديمقراطى المفتوح داخل بريطانيا.

 

وجدير بالذكر هنا أن فى الوقت الذى كان الإخوان يبنون هذه الشبكة فى بريطانيا، كانوا بالتوازى مع ذلك، يقيمون شبكة مماثلة من المنظمات داخل الولايات المتحدة الأمريكية مستغلة مساحة الحرية الممنوحة للعمل المدنى هناك، ولعل جماعة الإخوان تحاول من خلال هذه الشبكات والمنظمات أن تكتسب لنفسها صفة شرعية تستطيع بها التأثير فى الرأى العام، والضغط على صناع القرار لتحقيق مصالحها، والتغطية على أعمال العنف والإرهاب التى تمارسها وتدعمها وتحرض عليها فى منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق أسيا.

 

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع