أخبار عاجلة

الرئيس يقر الحساب الختامى لموازنة 2014/2015.. رصد "المحاسبات" لمخالفات يؤخره عاما ونصف حتى الإقرار.. والعجز يحيد عن مساره بزيادة 39.4 مليار جنيه بسبب فشل تحصيل الضرائب المستهدفة

الرئيس يقر الحساب الختامى لموازنة 2014/2015.. رصد "المحاسبات" لمخالفات يؤخره عاما ونصف حتى الإقرار.. والعجز يحيد عن مساره بزيادة 39.4 مليار جنيه بسبب فشل تحصيل الضرائب المستهدفة
الرئيس يقر الحساب الختامى لموازنة 2014/2015.. رصد "المحاسبات" لمخالفات يؤخره عاما ونصف حتى الإقرار.. والعجز يحيد عن مساره بزيادة 39.4 مليار جنيه بسبب فشل تحصيل الضرائب المستهدفة

كتبت – منى ضياء

بعد ما يقرب من عامين على انتهاء السنة المالية 2014/2015، اعتمد الرئيس عبد الفتاح السيسي الحساب الختامى لموازنة تلك السنة اليوم الثلاثاء، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول أسباب تأخر اعتماد هذا الحساب؟ وما هو الحساب الختامى للموازنة؟ وأهم ما تضمنه بعد صدوره؟

 

الحساب الختامى للموازنة هو قانون يصدر من الجهة التشريعية المختصة وهى مجلس النواب حاليا، وفى حالة عدم وجود برلمان يصدرها رئيس الدولة باعتباره جهة التشريع فى ذلك الوقت، على أن تحال إلى البرلمان ضمن مجموعة القوانين التى يصدرها الرئيس فى الفترة المؤقتة لمراجعتها والتصديق عليها بمجلس النواب.

 

ويتضمن الحساب الختامى لأى موازنة المصروفات التى أنفقت والإيرادات التى تحققت فعليا فى نهاية السنة المالية، وبالتالى يختلف الحساب الختامى عن الموازنة فى أن الموازنة تتضمن أرقامًا مستهدف تحقيقها أى على سبيل المثال أنها تستهدف تحقيق إيرادات ضريبية قيمتها 300 مليار جنيها مثلا، أما الحساب الختامى فيظهر حجم الإيرادات الضريبية التى تحققت بالفعل خلال السنة، أى هل حققت الموازنة هدفها أم حادت عنه.

 

ويلزم الدستور الحكومة بعرض الحساب الختامى للموازنة على مجلس النواب خلال مدة لا تزيد عن 6 أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية، ويعرض معه التقرير السنوى للجهاز المركزى للمحاسبات وملاحظاته على الحساب الختامى، ويتم التصويت على الحساب الختامى بابًا بابًا، ويصدر بقانون، طبقا للمادة 125 من دستور 2014، وهو ما يطرح السؤال مباشرة: لماذا تأخر اعتماد الحساب الختامى لموازنة 2014/2015 كل هذا الوقت؟

 

من المتعارف عليه أن السنة المالية فى مصر تبدأ أول يوليو وتنتهى بنهاية يونيو من كل عام، وبالتالى فإن موعد عرض الحساب الختامى على مجلس النواب طبقا للدستور يكون فى شهر ديسمبر من كل عام، أى كان من المفترض أن يعرض الحساب الختامى لسنة 2014/2015 على السلطة التشريعية فى ديسمبر 2015. فهل حدث ذلك؟

 

هذا حدث بالفعل، فلم يكن مجلس النواب قد بدأ انعقاده فى ذلك الوقت، حيث كانت أولى جلساته بعد إجراء أول انتخابات منذ ثورة 30 يونيو، وكانت أول جلسات انعقاد البرلمان يوم 10 يناير 2016، وبالتالى كان الخيار القانونى هو عرض الحساب الختامى لتلك السنة على السلطة التشريعية القائمة فى ذلك الوقت وهو رئيس الجمهورية، وهو ما حدث فى الموعد القانونى وهو ديسمبر 2015.

 

ولكن لم يكن الحساب الختامى لسنة 2014/2015 سهلا فى تمريره واعتماده من رئاسة الجمهورية كغيره من القوانين التى صدرت، حيث كان للجهاز المركزى للمحاسبات العديد من الملاحظات التى أظهرت وجود مخالفات قانونية لا يمكن تمريرها دون مناقشة، وهو ما أدى لأن يرفض الرئيس السيسى اعتماد الحساب الختامى – وهو ما انفردت اليوم السابع بنشره وقتها – وتم انتظار انعقاد البرلمان حتى يناقش مشروع القانون.

 

ونتيجة انشغال البرلمان بمناقشة عدد كبير من القوانين خاصة الاقتصادية خلال دور الانعقاد الحالى، تأخرت مناقشة الحساب الختامى لموازنة 2014/2015، ولكنها أخذت حيزًا من المناقشات مع وجود ملاحظات للجهاز المركزى للمحاسبات حوله، والحسابات الختامية لموازنات عدد من الهيئات الاقتصادية التى لديها موازنات خاصة، ولكن فى نهاية الأمر أقر البرلمان الحساب الختامى فى جلسته المنعقدة فى 17 مارس الماضى، وتم إحالته لمجلس الدولة لمراجعته ثم إلى الرئاسة لاعتماده، حتى انتهى الأمر بإقراره ونشره بالجريدة الرسمية اليوم الثلاثاء ليصبح قانونا نافذا. ولكن ماذا تضمن قانون الحساب الختامى؟.

 

أهم ما يشغلنا عن النظر إلى الحساب الختامى للموازنة هو "العجز الكلى" هل حقق المستهدف منه بموازنة السنة أم تخطاه ولأى مدى تجاوز هذا المستهدف؟.

 

وبالنظر إلى نتائج الحساب الختامى لموازنة 2014/2015 فقد بلغ حجم العجز الكلى 279.4 مليار جنيهًا، مقابل 255.4 مليار جنيها فى السنة السابقة، ولكن كان مستهدفًا أن تحقق موازنة تلك السنة عجزا بقيمة 239.97 مليار جنيها، وهو ما يعنى أن هناك زيادة فى حجم العجز بقيمة 39.4 مليار جنيها، وهى بالأساس ناتجة عن عدم القدرة على تحقيق حصيلة الضرائب المستهدفة.

 

واستهدفت موازنة 2014/2015 تحقيق حصيلة ضرائب قدرها 364.28 مليار جنيها، لم تحقق منها سوى 305.96 مليار جنيها فقط، اى أن هناك عجزا فى حصيلة الضرائب المستهدفة خلال السنة بقيمة 58.32 مليار جنيها كانت سببا رئيسيا فى ارتفاع حجم العجز بالموازنة عن المستهدف والذى سجل نسبة 11.5% من الناتج المحلى الإجمالى فى الوقت الذى كانت تستهدف الموازنة تحقيق عجز نسبته 10 – 10.5% من الناتج المحلى.

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع