أخبار عاجلة

إعلانات التبرعات فى رمضان من المأساة إلى البهجة.. أطباء نفسيون: المأساوية تحبط المشاهد وتصيب المريض باكتئاب.. وأستاذ علم نفس: النظرة الإيجابية والبهجة يزيدان فرص الشفاء وتساهمان فى تحسن حالة المريض

إعلانات التبرعات فى رمضان من المأساة إلى البهجة.. أطباء نفسيون: المأساوية تحبط المشاهد وتصيب المريض باكتئاب.. وأستاذ علم نفس: النظرة الإيجابية والبهجة يزيدان فرص الشفاء وتساهمان فى تحسن حالة المريض
إعلانات التبرعات فى رمضان من المأساة إلى البهجة.. أطباء نفسيون: المأساوية تحبط المشاهد وتصيب المريض باكتئاب.. وأستاذ علم نفس: النظرة الإيجابية والبهجة يزيدان فرص الشفاء وتساهمان فى تحسن حالة المريض

كتبت آلاء الفقى

تحتل الإعلانات فى رمضان مساحة كبيرة كل عام، خاصة إعلانات التبرعات لمستشفيات علاج السرطان وغيرها، فضلا عن المؤسسات الخيرية، وقد اعتدنا على مشاهدة تلك الفواصل بين دراما رمضان، والتى كانت دائما ما تصيب المشاهد بحالة من الحزن والاكتئاب لصعوبة تجسيدها مشكلات المرض..

إلا أنه فى السنوات الأخيرة، وخاصة فى هذا العام، بدأت بعض المستشفيات و المؤسسات المعلنة  تغيير سياستها من الاستجداء والتأثير بالحزن إلى التأثير بالفرحة ونشر الأمل، وهذا ما شاهدناه فى رمضان الحالى واضحا فى أكثر من إعلان، وقد يكون السبب فى ذلك هو أن التأثير على المشاهدين بنشر البهجة والأمل والفرحة أكبر بكثير من التأثير بالحزن، لكن ما تأثير هذه الإعلانات على نفسية المريض نفسه، هذا هو السؤال الذى نطرحه ونحاول الإجابة عليه من خلال هذه السطور.. 

 

الدكتورة هالة حماد استشارى الطب النفسى، تقول إن إعلانات التبرعات التى يوجد بها مشاهد مأساوية ونوع من المبالغة تؤثر سلبا على المشاهدين وتدفعهم للحزن والغضب، كما أنها تؤثر سلبا أيضا على الحالة النفسية للمريض وتسبب الاكتئاب ، كذلك تذكر المرضى بمأساتهم وتكبر من حجم المرض لديهم، فمثل هذه الإعلانات تعد متاجرة بالمرضى وبمشاعرهم وليس لها أى تأثير إيجابى ناحية المريض، لكنها فقط تظهر مشاهد سلبية لمعاناة الأم والطفل أو الفقر الشديد.

 وتشير د. هالة حماد إلى أن الإعلانات الإيجابية التى  تحث على الأمل يكون لها رد فعل إيجابى لدى الأطفال والكبار ، أما بالنسبة للإعلانات الأخرى التى توجه رسالة سلبية عن الآخرين من مشاهد مؤلمة من المفترض أن تكون غير مكررة وقصيرة وتوجه رسالة إيجابية بدلا من المشاعر السلبية .

وطالبت استشارى الطب النفسى من يقومون بإعداد هذه الإعلانات المأساوية بالتفكير بطرق أخرى  بعيدا عن المشاهد المأساوية والموسيقى الحزينة التى تجعل الأمهات أكثر قلقا على أطفالهن وتشيع الخوف من الإصابة بالمرض.

 

من جانب آخر توضح الدكتورة  ولاء نبيل استشارى الطب النفسى، أن الصورة الفجة للإعلانات تؤذى مشاعر المشاهدين وتسبب لهم حالة من النفور الشديد، ومع الوقت تعرض المشاهد لحالة من تبلد المشاعر، لأنها تجرح مشاعر الشخص الذى يطلب المساعدة وتنتهك خصوصيته، كما أن بعض الناس لا يفضلون طلب المساعدة هروبا من وصمة العار التى تسببها هذه الإعلانات .

  تضيف أن إعلانات التبرعات تضع المريض فى صورة مستجدى الإحسان، وظهور وقائع ومشاهد المرضى تنتهك خصوصيتهم وتعرض الأشخاص الذين يعانون من المرض فى بدايته إلى حالة نفسية سيئة مثل مرضى السرطان فى بداية المرض، حالته النفسية ستسوء وستزداد أعراض المرض، لأن طريقة الإعلان ليست آدمية وتفتقد للإبداع ولم تحترم حقوق المشاهد وتؤذيه نفسيا ومعنويا .

وتابعت أن هذه المشاهد لم تحترم حقوق المرضى  وتؤدى إلى انخفاض حالتهم النفسية والمعنوية كما تسبب الاكتئاب  والخوف من المرض والقلق الشديد من الإصابة بالمرض، لذا من الضرورى احترام الخصوصية وعدم انتهاك  حقوق المرضى  فى الحصول على حياة كريمة .

   توضح استشارى الطب النفسى أنه بالنسبة لتأثير مشاهد الإعلانات على الأطفال فهى تعرضهم لاضطرابات القلق والخوف من المرض عند مشاهدتهم لهذه المشاهد غير الآدمية،  لذا يجب تعليمهم أشياء إيجابية دون جرح لمشاعرهم .

 الدكتور ماهر الضبع أستاذ علم النفس بالجامعة الأمريكية، قال إن إعلانات التبرعات التى تحث على البهجة والسعادة والتفاؤل، تساعد على تحسن حالة المريض، لأن النظرة الإيجابية والتفاؤل يزيد من فرصة الشفاء وتحسن الحالة المرضية، ومن أفضل الطرق التى تساعد على شفاء المريض والحصول على التبرع فى نفس الوقت هو بث روح السعادة والبهجة  هى أفضل طريقة للتخفيف من معاناة المريض .

 يتابع د. ماهر أن ¾ علاج الأمراض هو علاج نفسى والنظرة الإيجابية للأمور التى تعمل على تحسن الحالة المرضية، موضحا أن الاكتئاب والحزن يزيدان من الإصابة بجميع الأمراض العضوية ويجعلانها أكثر سوءا . 

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع