أخبار عاجلة

مجلس الدولة يعفي الهيئة الوطنية للإعلام من رسوم التوثيق بالشهر العقاري

مجلس الدولة يعفي الهيئة الوطنية للإعلام من رسوم التوثيق بالشهر العقاري
مجلس الدولة يعفي الهيئة الوطنية للإعلام من رسوم التوثيق بالشهر العقاري

أعفت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، اليوم، الهيئة الوطنية للإعلام، من رسوم التوثيق والشهر، وألزمت مصلحة الشهر العقاري برد ما حصله من هذه الرسوم.

والفتوى جاءت ردًا على خطاب رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، المطالب بالرأي القانوني في أن الهيئة درجت على استخراج الشهادات العقارية والأوراق الدالة على ملكية الأراضي والمباني المملوكة لها من مصلحة الشهر العقاري والتوثيق بدون رسوم، لتمتعها بالإعفاء المقرر للحكومة بنص المادة 34 من القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، إلا أن المصلحة رفضت تطبيق هذا الإعفاء عند طلب هذه الشهادات عن عام 2019/2020 لعدم ورود نص صريح بقانون الهيئة رقم (178 لسنة 2018، ولكونها هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية وليست هيئة عامة.

المشرع أعفى الحكومة بنص صريح 

وأشارت الجمعية العمومية إلى أن المشرع أعفى الحكومة بصريح نص المادة 34 من القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، في عبارة قاطعة في دلالتها، من أداء رسوم التوثيق والشهر، واستقر إفتاء وقضاء مجلس الدولة على أن الهيئة العامة وفقًا لأحكام القانون رقم 61 لسنة 1963 بشأن الهيئات العامة تنشأ لإدارة مرفق عام بهدف تحقيق الصالح العام، وهي بهذه المثابة لا تخرج عن كونها مصالح حكومية منحها المشرع الشخصية الاعتبارية، وكفل لها استقلالا اقتضته طبيعة المرافق القائمة على إدارتها، وأنه ليس من شأن منحها الشخصية الاعتبارية والميزانية المستقلة فَصْم العلاقة بين الحكومة والمرفق الذى تُديره الهيئة، ومن ثم تدخل في عموم لفظ الحكومة المنصوص عليه في المادة 34، ويتحقق في شأنها مناط الإعفاء المنصوص عليه في هذه المادة.

الاستشهاد بهيئات أخرى معفية من الرسوم 

واستعرضت كذلك ما جرى به إفتاؤها بشأن إعفاء الهيئة العامة لنقل الركاب بمحافظة الإسكندرية، والهيئة العامة لتنفيذ مجمع الحديد والصلب، والهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان، والهيئة القومية للبريد، من رسوم التوثيق والشهر وفقًا لنص المادة (34؛ لدخول تلك الهيئات في مدلول مصطلح الحكومة، وكلها من الهيئات العامة الاقتصادية المنصوص عليها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1039 لسنة 1979 بشأن الهيئات العامة الاقتصادية وصناديق التمويل ذات الطابع الاقتصادي، والذى ورد به أيضًا اتحاد الإذاعة والتلفزيون الهيئة الوطنية للإعلام حاليًّا ضمن الهيئات العامة الاقتصادية.

الوطنية للإعلام تحل محل الإذاعة والتليفزيون 

ووفقا للفتوى، حلت الهيئة الوطنية للإعلام محل اتحاد الإذاعة والتلفزيون بموجب أحكام القانون رقم 92 لسنة 2016، وكانت من الهيئات المستقلة التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية، ولها ميزانية مستقلة، وتقوم على مرفق عام بقصد تحقيق مصالح أو خدمات عامة، وفقًا لأحكام قانونها رقم 178 لسنة 2018، فإنها استجمعت مقومات الهيئات العامة، ولا تزال تندرج في مدلول لفظ الحكومة الوارد بنص المادة (34 من القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، ويتحقق في شأنها تبعًا لذلك؛ مناط الإعفاء من الرسوم المفروضة بموجبه، ومن ثم تكون مصلحة الشهر العقاري والتوثيق ملتزمة برد ما عسى أن تكون قد حصّلته من هذه الرسوم في الحالة المعروضة.

وقالت الفتوى، إن الأغراض المنوطة بالهيئة الوطنية للإعلام أَمْلت إفرادها شأنها شأن الهيئة الوطنية للصحافة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بنصوص خاصة بالفصل العاشر من الباب الخامس من الدستور، وانتظمت في جوهرها، الأحكام اللازمة لتعزيز استقلال تلك الهيئة في أداء اختصاصاتها، فأضحت هيئة مستقلة كضمانة لازمة لمباشرة هذه الاختصاصات بمنأى عن التدخل في شئونها، دون الإخلال بالاختصاص المعقود بنص المادة 211 من الدستور للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتنظيم شئون الإعلام المسموع والمرئي، وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية، وغيرها، وضمان وحماية حرية الصحافة والإعلام، والحفاظ على استقلالها وحيادها وتعدديّتها وتنوعها، ومنع الممارسات الاحتكارية، ومراقبة سلامة مصادر تمويلها، ووضع الضوابط والمعايير اللازمة لضمان التزامها بأصول المهنة وأخلاقياتها، ومقتضيات الأمن القومي.

وتابعت: «كما أورد الدستور بالفصل الحادي عشر من الباب ذاته الأصول الحاكمة والقواعد العامة المُنظمة للمجالس القومية والهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية في فرعين، أولهما: المجالس القومية، وثانيهما: الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، متخذًا في تحديد تلك الجهات منهجًا وسطًا، فأورد بعضها نصًّا، وأناط بسلطة التشريع تحديد غيرها تفويضًا، ضامنًا لها تمتعها جميعًا بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال الفني والمالي والإداري».

 

 

هذا الخبر منقول ولا نتحمل أي مسئولية عن مدى صحة أو خطأ المعلومات الموجودة به

 

 

هذا الخبر منقول من الوطن