بوابة صوت بلادى بأمريكا

رئيس التحرير يكتب: ‪ رابطة «حماة الإيمان» صورة من رابطة «حماة الإسلام»

* نؤيد قداسه البابا فى مواقفه ضد هرطقة دعاة الإيمان
 

  رابطه حماه الايمان من الشباب أصبحوا يحترفون أسلوب الاصطياد والاجتزاء لبعض الكلمات وإخراجها من سياقها.. ومحاولة إظهار أنفسهم كأبطال يحمون الإيمان ويدافعون عن العقيدة الأرثوذكسية، وليس لديهم أي مؤهل لاهوتي أو أي تكليف رسمي من الكنسية للقيام بهذا العمل الهدام الذي لا يخدم سلام الكنيسة أو بنيانها.
 أنه بسبب غياب التوجيه الروحي والإرشاد الأمين لفترة طويلة صار انتماؤهم لكيانات مثل "رابطة حمّاة الإيمان" وغيرها أهم من انتمائهم لأمّهم الكنيسة التي ولدتهم في المسيح، وبالتالي لا مانع من التجريح والتشويش على سلام الكنيسة، واستخدام أساليب غير أخلاقية في تشويه صورة البابا تواضروس وبعض الآباء والخدام المباركين بالكنيسة، مِما يتسبب في عثرة الكثيرين بلا أي رادع، وقد تسبب هذا الوضع غير الصحي في خلق مناخ من الإرهاب الفكرى، وتكوين حالة من الاستقطاب داخل الكنيسة تتزايد يوما فيوما، وتحتاج إلى علاج حاسم من قداسة البابا وآباء المجمع المقدس للكنيسة.
 
 و تزايد في الآونة الأخيرة بشكل لافت للنظر الجدَل حول المواضيع اللاهوتية والكنسية على مواقع التواصل الاجتماعي. 
1-        صارت بعض المجموعات تَدعي حماية الإيمان الأرثوذكسي، بل ونَصبَ أعضاؤها أنفسهم أوصياء على الكنيسة دون أن تكون لهم أي دراسة لاهوتية أو حتى خدمة أو رتبة كنسية.
 
2-         تقوم هذه المجموعات الصغيرة بتوزيع الاتهامات الخطيرة بالهرطقة على كل مَن يقررونه هدفًا لهجومهم. مع العلم بأن الهرطقة هي الانحراف عن الإيمان الثابت والمستقر في الكنيسة، وهو أمر خطير لا يمكن اتهام شخص به إلا من خلال الكنيسة ممثَّلةً في مجمعها.
 
3-        بخصوص الأفكار اللاهوتية فإنّ مجال مناقشتها يكون من خلال علماء الكنيسة برعاية آباء المجمع المقدس في مناقشات دراسية على ضوء من تعاليم الكتاب المقدس بحسب ما استقر في الكنيسة من شرح وفهم وتفسير بواسطة آباء الكنيسة الأوائل. وإن وجِد بإجماع الكنيسة أن هناك أفكارا تحيد عن هذه الثوابت، يتمّ مناقشة أصحابها في إطار من الحب الرعوي والأبوة الكنسية،  أَمَّا أن يقوم البعض برمي آخرين باتهامات الهرطقة بهذه البساطة التي تحدث على وسائل التواصل الاجتماعي، مع استخدام ألفاظ مشحونة بروح الإدانة البغيضة مثل "الموسوم عقائديّا" أو "المُهرطِق".. فهذا يتنافى تمامًا مع التقاليد الكنسية الأصيلة.
 
4-        يجب الوضع في الاعتبار أن ليس كل اختلاف في الرأي هو هرطقة أو ضد الايمان. فالكنيسة تؤمن بالتناغم في الآراء وليس أحادية الرأي،   كما يوجَد فرق بين الهرطقة والرأي اللاهوتي، ففي الأساس إن الهرطقة هي ما يخالف ثوابت الإيمان الذي صاغَهُ الآباء في المجامع مثل: الثالوث، التجسد، الخلاص، الكنيسة، الأسرار، المجيء الثاني..  
 
5-        هذه المجادلات الدائرة من مجموعات دأبت وكرّست كل وقتها تقريبا للتربّبص بالبابا  وآباء كهنة ورهبان وأساقفة للاعتراض على بعض من أقوالهم المقتطعة أو المُجتزأة من سياقها، أو التي يصورونها على إنّها تعاليم خاطئة، صارت سببا في عثرة العامة من شعب الكنيسة في كل مكان سواء في مصر أو المهجر. 
 
6-        الأسلوب الذي تستخدمه هذه المجموعات في تعبيرِها عن رأيها يحمل الكثير من السخرية والاستهزاء بل والابتذال التي لا تليق بمَن يدّعي أنّه يدافع عن حقّ الإنجيل.  بل على العكس يكون سببًا في العثرة والشقاقات. لقد ضرب لنا آباء الكنيسة أمثلة رائعة في أسلوبهم الروحي في تعاملهم حتى مع الهراطقة،  
 
7-          قد لا نملك السيطرة على ما يتم كتابته على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن أن تتبنى أسقفية الشباب بكل ما لها من خدمة واسعة ومساهمات بنّاءة في خدمة شباب الكرازة بعضا من هؤلاء الذين يستخدمون أساليب الاستخفاف والاستهزاء بآباء رهبان وكهنة وأساقفة وخدام علمانيين، فيجدون تشجيعا ومديحا من بعض الخدام والخادمات المسئولين في أسقفية الشباب، بل وتنشَر لهم كتب ومنشورات بأسمائهم كخدام في أسقفية الشباب هو في الحقيقة أمر يدعو إلى الأسف، بل هو مؤشِّر خطير.


8-         ما يحدث الان من المجموعات سالفة الذكر يسيء إلى المناخ الكنسي بشكلٍ عام، ويحبِط رغبات ومحاولات الكثيرين من أولاد الكنيسة المحبين للدراسة والبحث، فيما يمكن أن يطلَق عليه إرهابًا فكريا أو حَجرا على الفِكر. وبالفعل للأسف ترك بعض الشباب الكنيسة بسبب ما خلقته هذه المجموعات من مناخٍ أقل ما يقال عليه إنّه غير مشَجع وغير صِحي، وفي هذا خسارة كبيرة للكنيسة.

9-         يتم تقديم بعض من أعضاء هذه المجموعات على أنّهم علماء بالكنيسة، ويتم دعوتهم لتعليم الكهنة والخدام في مؤتمرات العقيدة، رغم أن سيرتهم تخلو من أيّ خبرات خدمية أو مؤهلات دراسية، وليس لهم أي وزن حتى في خدمة مدارس الأحد بكنائسهم.
 
10-          معظم أعضاء هذه المجموعات هم أصلاً من الشباب الغيور المتحمس لخدمة الكنيسة، ولكنهم للأسف مغرر بهم، ويتمّ استخدامهم كمِعول هدم وأداة تشويش في الكنيسة تحت ستار الدفاع عن الإيمان المستقيم، ويتم تشجيعهم بوسائل مادية ومعنوية والزج بهم للدخول في حروب مختَلقة لا طائل من وراءها إلاّ نزيف المحبة وإهدار طاقة الكنيسة في صراعات وهمية يُجرح ويعثر فيها كثيرون، ويفرح بها عدو الخير.
  ، نصلي إلى الله   أن يُرشِد قيادات الكنيسة   للتعامل مع هذا الموقف، والذي صار يستلزم تدخّلاً عاجلاً بحِكمةٍ وحسمٍ، لئلا يتّسع الشِقاق ويزداد التشويش وكل أمر رديء. مؤكِّدين  بحكمه قداسه البابا ورعويته فى علاج هذا الشرخ فى جدار عقيدتنا مؤكدين ومؤيدين قداسته 

 

أخبار متعلقة :